وله التفضيل
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ وَإِلَّا فَالْحَاكِمِ (التَّفْضِيلُ) بَيْنَ آحَادِ كُلِّ صِنْفٍ وَيَتَأَكَّدُ تَفْضِيلُ الْأَشَدِّ حَاجَةً.
وَالْأَوْلَى إنْ لَمْ يُرِدْ التَّعْمِيمَ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ أَرْحَامِ الْمُوصِي وَمَحَارِمُهُ أَوْلَى فَمَحَارِمُهُ رَضَاعًا ثُمَّ جِيرَانُهُ ثُمَّ مَعَارِفُهُ، وَمَرَّ أَنَّهُمْ مَتَى انْحَصَرُوا وَجَبَ قَبُولُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ حَاجَتُهُمْ خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا يَأْتِي عَنْهُ آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ فَوَّضَ لِلْوَصِيِّ التَّفْرِقَةَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ لَزِمَهُ تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَةِ إلَخْ.
نَعَمْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّهُ رَبَطَ الْإِعْطَاءَ بِوَصْفِ الْفَقْرِ مَثَلًا فَقَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ وَثَمَّ وَكَّلَ الْأَمْرَ لِاجْتِهَادِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ) وَإِذَا اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْحَاكِمِ وَاعْتِقَادُ الْمُوصَى لَهُ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْحَاكِمِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ فَمَحَارِمُهُ رَضَاعًا) لَمْ يَذْكُرْ مَحَارِمَ الْمُصَاهَرَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ بَعْدَ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ (التَّفْضِيلُ) بَيْنَ آحَادِ كُلِّ صِنْفٍ، وَيَتَأَكَّدُ تَفْضِيلُ الْأَشَدِّ حَاجَةً وَالْأَوْلَى إنْ لَمْ يُرِدْ التَّعْمِيمَ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ أَرْحَامِ الْمُوصِي وَمَحَارِمُهُمْ أَوْلَى فَمَحَارِمِهِ رَضَاعًا فَجِيرَانِهِ فَمَعَارِفِهِ، وَمَرَّ أَنَّهُمْ مَتَى انْحَصَرُوا وَجَبَ قَبُولُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ حَاجَاتُهُمْ خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ أَخَذَ مِنْ كَلَامِهِ مَا يَأْتِي عَنْهُ آخِرَ الْبَابِ أَنَّهُ لَوْ فَوَّضَ لِلْوَصِيِّ التَّفْرِقَةَ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ لَزِمَهُ تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَةِ إلَى آخِرِهِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا رَبَطَ الْإِعْطَاءَ بِوَصْفِ الْفَقْرِ مَثَلًا فَقَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ، وَثَمَّ وُكِّلَ الْأَمْرُ لِاجْتِهَادِهِ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْحَاكِمُ) وَلَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُ الْمُوصَى لَهُ وَالْحَاكِمِ فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِاعْتِقَادِ الْحَاكِمِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَعْنِي) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلْقَاضِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَمَحَارِمُهُمْ إلَى فَجِيرَانِهِ
(قَوْلُهُ الْأَفْضَلَ) وَصْفٌ لِلتَّعْمِيمِ اهـ سم
(قَوْلُهُ تَقْدِيمُ أَرْحَامِ الْمُوصِي) أَيْ أَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ مِنْهُ
أَمَّا أَقَارِبُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَ مِنْهُ فَلَا يَصْرِفُ إلَيْهِمْ شَيْئًا،
وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ إذْ لَا يُوصَى لَهُمْ عَادَةً شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمَحَارِمُهُمْ) أَيْ نَسَبًا أَوْ لَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَقَوْلُهُ فَمَحَارِمُهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى أَرْحَامِ الْمُوصِي
(قَوْلُهُ رَضَاعًا) لَمْ يَذْكُرْ مَحَارِمَ الْمُصَاهَرَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ بَعْدَ مَحَارِمِ الرَّضَاعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَحْثِ الْقَبُولِ أَنَّهُمْ أَيْ الْفُقَرَاءَ
(قَوْلُهُ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى إلَخْ بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي إلَخْ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ سم أَيْ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ التَّسْوِيَةِ
(قَوْلُهُ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ) أَيْ تَفْضِيلُ أَهْلِ الْحَاجَاتِ
(قَوْلُهُ الْأَفْضَلَ) وَصْفٌ لِلتَّعْمِيمِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَحْثِ الْقَبُولِ أَنَّهُمْ أَيْ الْفُقَرَاءَ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ) أَيْ عَلَى الْأَوَّلِ (قَوْلُهُ وَكَانَ السُّبْكِيُّ أَخَذَ مِنْ هَذَا قَوْلَهُ إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَ هَذَا مِنْ مُسْتَنْبَطَاتِ السُّبْكِيّ قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْمُوصِي وَالْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِهِ (التَّفْضِيلُ) بَيْنَ آحَادِ كُلِّ صِنْفٍ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَلْ يَتَأَكَّدُ تَفْضِيلُ الْأَشَدِّ حَاجَةً وَعِيَالًا، وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَقَارِبِ الْمُوصِي الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ ثُمَّ جِيرَانِهِمْ ثُمَّ مَعَارِفِهِ، هَذَا إذَا لَمْ يَكُونُوا مَحْصُورِينَ،
فَإِنْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ بَلَدٍ وَهُمْ مَحْصُورُونَ وَجَبَ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ كَتَعْيِينِهِمْ.
وَيُشْتَرَطُ قَبُولُهُمْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِلْفُقَرَاءِ،
وَلَوْ عَيَّنَ فُقَرَاءَ بَلَدٍ وَلَا فَقِيرَ بِهَا لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ
(ثَلَاثَةٌ وَلَهُ التَّفْضِيلُ) بَيْنَ آحَادِ الثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةٍ) فَلَوْ أَعْطَى الدَّافِعُ الْمُوصَى بِهِ كُلَّهُ لِاثْنَيْنِ مِنْهُمْ حَرُمَ عَلَيْهِ مَعَ الْعِلْمِ وَضَمِنَ مُطْلَقًا لِلثَّالِثِ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ، وَيَدْفَعُهُ لَهُ مَعَ الْجَهْلِ،
وَكَذَا مَعَ الْعِلْمِ إنْ تَابَ وَإِلَّا دَفَعَهُ لِلْحَاكِمِ لِفِسْقِهِ، وَيَدْفَعُهُ الْحَاكِمُ لِلثَّالِثِ
وَيَجِبُ اسْتِرْدَادُ مَا لِلثَّالِثِ مِنْ الِاثْنَيْنِ مُطْلَقًا. كَذَا قَالُوا، وَانْظُرْ إذَا اسْتَرَدَّ لِمَنْ يُعْطِي رَاجِعْهُ، وَالْوَجْهُ عَدَمُ اسْتِرْدَادِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ التَّفْضِيلُ) وَهَلْ يَكْفِي إعْطَاءُ وَاحِدٍ قَدْرًا لَا يُتَمَوَّلُ رَاجِعْهُ، وَيُقَدِّمُ ذَا مَحْرَمِيَّةٍ فَرَحِمٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وله التفضيل) أي: بين آحاد الصنف بحسب الحاجة، ولا تجب التسوية بل يتأكد تفضيل الأشد حاجة، والأولى: تقديم أقارب الموصي الذين لا يرثون، ثم جيرانه، ثم معارفه،
والأصح: جواز نقل ما وصى به للفقراء والمساكين عن بلد المال، والرافعي بناه على جواز نقل الزكاة،
ومقتضاه المنع، فلو عين فقراء بلد ولم يكن فيها فقير .. بطلت.
وقال الشيخان: الوصية للعلماء وسائر الموصوفين كالوصية لأصناف الزكاة في أنه لا يجب الاستيعاب ويقتصر على ثلاثة، والأولى: استيعاب الموجودين عند الإمكان كما في الزكاة، وهذا مخالف لما قرراه هناك.
حادثة:
أوصى أن يقف موضع كذا على القراء بموضع كذا ولم يذكر مآلا .. قال ابن الصلاح: تصح الوصية والوقف وإن لم يذكر جهة يتم بها الاتصال، ويوقف على الجهة المعينة ويجعل لها مآلا؛ لأن هذا الإيصاء مطلق،
ومن شأن ما يؤذن فيه أو يوصى به مطلقا أن يحمل على الصحيح دون الفاسد، والأولى للموصي: أن يذكر مآلا، وهو جهات الخير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.