فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لِأَقَارِبِ زَيْدٍ) مَثَلًا أَوْ رَحِمِهِ (دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ لَهُ وَإِنْ بَعُدَ) وَارِثًا وَكَافِرًا وَغَنِيًّا وَفَقِيرًا وَضِدَّهُمْ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا، وَشَقَّ اسْتِيعَابُهُمْ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ، وَلَا يُعَارِضُهُ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْعَلَوِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ حَصْرِهِمْ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذْكَرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقُرْبَةِ فَعَمَّ،

١١٬٣١٢

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ صُرِفَ لَهُ الْكُلُّ، وَلَمْ يَنْظُرُوا لِكَوْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ جَمْعًا فَاسْتَوَى الْأَبْعَدُ مَعَ غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِ الْأَقَارِبِ جَمْعُ أَقْرَبَ وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمَارِّ إنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِمْ غَيْرُ الْوَارِثِ مَا لَوْ كَانَ قَرِيبَهُ رَقِيقًا فَتَصِحُّ وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ النَّاشِرِيُّ،

١١٬٣١٣

وَإِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْإِسْعَادِ فَقَالَ: يَنْبَغِي دُخُولُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ،

١١٬٣١٤

فَإِنْ كَانُوا فَلَا دَخْلَ لَهُمْ مَعَهُمْ لِعَدَمِ قَصْدِهِمْ بِالْوَصِيَّةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَارِثًا وَكَافِرًا وَغَنِيًّا) قَدْ يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ أَوْ الْعُلَمَاءِ أَوْ نَحْوِهِمْ لَا تَدْخُلُ الْوَرَثَةُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُوصَى لَهُمْ عَادَةً، وَيُجَابُ بِأَنَّ الَّذِينَ لَا يُوصَى لَهُمْ عَادَةً وَرَثَةُ الْمُوصِي،

٨٬٧٩٦

فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ كَمَا يَأْتِي، وَالْمُوصَى لَهُمْ هُنَا هُمْ أَقَارِبُ زَيْدٍ وَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَرَثَةِ الْمُوصِي، وَعَلَيْهِ

٨٬٧٩٧

فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّ بَعْضَ أَقَارِبِ زَيْدٍ كَانَ مِنْ وَرَثَةِ الْمُوصِي لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: فَاسْتَوَى الْأَبْعَدُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ: أَيْ وَمِنْ أَجْلِ كَوْنِ الْمَقْصُودِ بِهِ عُرْفًا الْجِهَةَ لَمْ يُنْظَرْ إلَى الْعَدَدِ وَلَا لِكَوْنِهِ اسْمَ تَفْضِيلٍ

(قَوْلُهُ: جَمْعُ أَقْرَبَ) فِي الْمُخْتَارِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ جَمْعُ قَرِيبٍ حَيْثُ قَالَ وَالْقَرَابَةُ الرَّحِمُ، إلَى أَنْ قَالَ: وَهُمْ أَقْرِبَائِي وَأَقَارِبِي وَالْعَامَّةُ تَقُولُ هُمْ قَرَابَتِي وَهُمْ قُرُبَاتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لِأَقَارِبِ زَيْدٍ دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ) لَهُ (وَإِنْ بَعُدَ) وَارِثًا وَكَافِرًا وَغَنِيًّا وَضِدَّهُمْ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَثُرُوا وَشَقَّ اسْتِيعَابُهُمْ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْعَلَوِيَّةِ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ حَصْرُهُمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ فَعُمِّمَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ صُرِفَ لَهُ الْكُلُّ وَلَمْ يُنْظَرْ لِكَوْنِ ذَلِكَ اللَّفْظِ جَمْعًا وَاسْتَوَى الْأَبْعَدُ مَعَ غَيْرِهِ مَعَ كَوْنِ الْأَقَارِبِ جَمْعَ أَقْرَبَ وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ التَّعْلِيلَ بِالْجِهَةِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِيعَابُ كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرُ جِهَةٍ حَقِيقِيَّةٍ؛

لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْقَرَابَةِ الْحَصْرَ، وَإِنَّمَا الْمُتَبَادَرُ مِنْ ذِكْرِهَا مَا يَتَبَادَرُ مِنْ الْجِهَةِ بِالنِّسْبَةِ لِإِعْطَاءِ مَنْ ذُكِرَ وَقَوْلُهُمْ يَذْكُرُ عُرْفًا شَائِعًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ يُشِيرُ لِمَا ذَكَرْته

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِأَقَارِبِ زَيْدٍ) أَيْ أَوْ رَحِمِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ وَارِثًا) إلَى قَوْلِهِ: وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَارِثًا إلَخْ) هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ دُخُولِ الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي وَرَثَةِ الْمُوصِي

١٥٬٦١٠

فَلَوْ أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لَمْ تَدْخُلْ وَرَثَةُ نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي وَالْمُوصَى لَهُمْ هُنَا أَقَارِبُ زَيْدٍ وَهُمْ مِنْ غَيْرِ وَرَثَةِ الْمُوصِي

١٥٬٦١١

فَلَوْ اُتُّفِقَ أَنَّ بَعْضَ أَقَارِبِ زَيْدٍ مِنْ وَرَثَةِ الْمُوصِي لَمْ يُدْفَعْ لَهُ شَيْءٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَغَنِيًّا إلَخْ) وَحُرًّا وَرَقِيقًا، وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي إلَّا إنْ دَخَلَ سَيِّدُهُ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ الصَّرْفُ لِلسَّيِّدِ بِاسْمِهِ وَاسْمِ رَقِيقِهِ اهـ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ إلَخْ) هَذَا إنْ انْحَصَرُوا وَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْوَصِيَّةِ لِلْعَلَوِيَّةِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَسَيُفِيدُهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا شَمِلَهُ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرُوا إلَخْ

١٥٬٦١٢

وَكَذَا ضَمِيرُ وَلَا يُنَافِيهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ) أَيْ الْمَارُّ آنِفًا

(قَوْلُهُ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرُوا) أَيْ الْمُوصَى لَهُمْ كَأَقَارِبِ زَيْدٍ مَثَلًا فَكَالْعَلَوِيَّةِ أَيْ فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَالتَّفْصِيلُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ حَصَرَهُمْ أَيْ الْمُوصَى لَهُمْ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ) أَيْ أَقَارِبَ زَيْدٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذْكَرُ عُرْفًا إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ صُرِفَ لَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَاسْتَوَى إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ فِي نَفْسِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِ الْوَضْعِ لَيْسَ جِهَةً وَبِاعْتِبَارِ الِاسْتِعْمَالِ الْعُرْفِيِّ جِهَةً فَلُوحِظَ فِي وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ الْأَوَّلِ وَفِيمَا عَدَاهُ الثَّانِي هَذَا وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِيعَابِ عَدَمُ الْحَصْرِ لَا الْجِهَةِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْحَصَرَتْ أَيْ الْجِهَةُ وَجَبَ الِاسْتِيعَابُ فِيهَا أَيْضًا كَمَا سَلَفَ فِي مَبْحَثِ الْقَبُولِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ

(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِإِعْطَاءِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَقَوْلُهُمْ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ يُشِيرُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَاسْتَوَى) عَطْفٌ عَلَى لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا قَرِيبٌ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ غَيْرُ الْوَارِثِ مَا لَوْ كَانَ قَرِيبُهُ رَقِيقًا فَتَصِحُّ وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ النَّاشِرِيُّ وَإِنْ تَعَقَّبَهُ فِي الْإِسْعَادِ فَقَالَ يَنْبَغِي دُخُولُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ فَإِنْ كَانَ فَلَا دَخْلَ لَهُمْ مَعَهُمْ لِعَدَمِ قَصْدِهِمْ بِالْوَصِيَّةِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لِأَقَارِبِ زَيْدٍ) مَثَلًا أَوْ رَحِمِهِ (دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ) لَهُ (وَإِنْ بَعُدَ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، حُرًّا أَوْ رَقِيقًا، وَيَكُونُ نَصِيبُهُ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ، وَرُبَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ النَّصِّ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْفُقَرَاءِ عَدَمُ دُخُولِهِمْ، ثُمَّ رَأَيْتُ النَّاشِرِيَّ بَحَثَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَلْ يَدْخُلُ الْعَبِيدُ فِي الْأَقَارِبِ وَيُصْرَفُ إلَى سَادَاتِهِمْ؟ يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلُوا إذَا لَمْ تَكُنْ السَّادَةُ دَاخِلِينَ

١٦٬٢٦٨

لَا إنْ دَخَلُوا؛ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ الصَّرْفُ لِلسَّادَةِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ عَبِيدِهِمْ، ثُمَّ تَعَقَّبَهُ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ، فَقَالَ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي دُخُولِهِمْ، فَيُقَالُ: يَنْبَغِي دُخُولُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ،

١٦٬٢٦٩

فَإِنْ كَانَ لَهُ أَقَارِبُ أَحْرَارٌ لَمْ تَدْخُلْ الْعَبِيدُ مَعَهُمْ، إذْ لَا يُقْصَدُونَ بِالْوَصِيَّةِ عَادَةً اهـ.

وَالْأَوْجَهُ مَا جَرَى عَلَيْهِ النَّاشِرِيُّ لِقَوْلِهِمْ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذْكَرُ لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ، وَالِاسْمُ شَامِلٌ لِلْكُلِّ.

١٦٬٢٧٠

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُهُ كُلُّ قَرِيبٍ أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ وَهَذَا إذَا انْحَصَرُوا،

١٦٬٢٧١

فَإِنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا فَكَالْوَصِيَّةِ لِلْعَلَوِيَّةِ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا بِالْجَمْعِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى قَرِيبَيْنِ أَوْ قَرِيبٍ وَاحِدٍ أَخَذَ الْكُلَّ لَا الْقِسْطَ عَلَى الْأَصَحِّ.

١٦٬٢٧٢

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَدْخُلُ الْبَعِيدُ مَعَ أَنَّ أَقَارِبَ جَمْعُ أَقْرَبَ وَهُوَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ التَّسْوِيَةَ ثَابِتَةٌ بِالْعُرْفِ. وَقَدْ قَالَ - تَعَالَى -: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} فَدَخَلَ كُلُّ قَرِيبٍ وَبَعْضُهُمْ أَقْرَبُ مِنْ بَعْضٍ، وَلِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى:{لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ، لَكِنْ قِيلَ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْأَقْرَبِينَ الْأَوْلَادُ،

تعليق

وَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} كَانَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ جُمْلَةِ مَنْ دُعِيَ لِلْإِنْذَارِ

كنز الراغبينالمحلي

(لِأَقَارِبِ زَيْدٍ دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ) لَهُ (وَإِنْ بَعُدَ) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا وَارِثًا أَوْ غَيْرَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كُلُّ قَرَابَةٍ) فَلَوْ كَانَ وَاحِدًا أَخَذَ الْجَمِيعَ،

٦٬٦٧٤

وَإِذَا انْحَصَرُوا وَجَبَ اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرَهُ) شَمِلَ وَلَدَ الْبِنْتِ وَلَيْسَ مِنْ الْأَحْفَادِ، فَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ سِبْطٌ وَشَمِلَ الرَّقِيقَ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ سَيِّدُهُ وَحِصَّتُهُ لِسَيِّدِهِ كَالْكَسْبِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (دَخَلَ كُلُّ قَرَابَةٍ) ؛ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُذْكَرُ عُرْفًا لِإِرَادَةِ جِهَةِ الْقَرَابَةِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَاحِدٌ أَخَذَ الْكُلَّ، وَقَدْ اُسْتُشْكِلَ إدْخَالُ الْبَعِيدِ مَعَ أَنَّ أَقَارِبَ جَمْعُ أَقْرَبَ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّسْوِيَةَ ثَابِتَةٌ بِالْعُرْفِ، كَمَا أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} سَائِرُ قُرَيْشٍ. ثُمَّ مَحَلُّ هَذَا إذَا انْحَصَرُوا وَإِلَّا فَكَالْعَلَوِيَّةِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لأقارب زيد .. دخل كل قرابة وإن بعد) ؛لشمول الاسم واستوائهم في تناول اللفظ، ولا فرق بين الوارث وغيره، ولا بين الذكر والأنثى، والمحترف وغيره، الغني والفقير.

١٦٬٧١٦

وقال أبو حنيفة: لا يدخل الغني، ولا غير المحرم، ولا يسوى بين البعيد والقريب بل يقدم الأقرب فالأقرب، ولا يصرف إلى العم شيء مع ولد الأخ.

١٦٬٧١٧

وقال مالك: لا يدخل غير الوارث.

١٦٬٧١٨

وقال أحمد: لا يدخل الكافر.

وظاهر قوله:(كل قريب):وجوب استيعابهم، وهذا إذا انحصروا، وإلا .. فكالوصية للعلوية غير المحصورين، وقد استشكل إدخال البعيد مع أن أقارب جمع أقرب، وهي أفعل تفضيل.

وأجيب بأن التسوية ثابتة بالعرف، وقد قال تعالى:} وأنذر عشيرتك الأقربين {فدخل فيه كل قريب وبعضهم أقرب من بعض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.