فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأُمُّ الْأَطْفَالِ) الْمُسْتَجْمِعَةُ لِلشُّرُوطِ حَالَ الْوَصِيَّةِ لَا حَالَ الْمَوْتِ وَإِنْ جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهَا الْمُوصِي وَهُوَ لَا عِلْمَ لَهُ بِمَا يَكُونُ حَالَ الْمَوْتِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهَا إنْ جَمَعَتْ الشُّرُوطَ فِيهَا حَالَ الْوَصِيَّةِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُوصَى إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا

١١٬٤٤٧

فَائِدَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَصْلُحُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَا الْمَوْتِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا هِيَ عَلَيْهِ (أَوْلَى) بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ إلَيْهَا (مِنْ غَيْرِهَا) ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهَا أَوْلَى كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنْ سَاوَتْ الرَّجُلَ فِي الِاسْتِرْبَاحِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ التَّامَّةِ، وَلِلْحَاكِمِ تَفْوِيضُ أَمْرِ الْأَطْفَالِ إلَى امْرَأَةٍ حَيْثُ لَا وَصِيَّ فَتَكُونُ قَيِّمَةً وَلَوْ كَانَتْ أُمُّ الْأَطْفَالِ فَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأُمُّ الْأَطْفَالِ) وَهَلْ الْجَدَّةُ كَذَلِكَ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ مِنْ الْأَجَانِبِ،

٨٬٨٤٨

وَظَاهِرُهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ يَشْمَلُهَا فِي بَابِ الْفَرَائِضِ. قَوْلُهُ نَعَمْ تَعُودُ وَلَايَةُ الْأَبِ وَالْجَدِّ) مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ الْحَاضِنَةُ وَالنَّاظِرُ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَبَعْضُهُمْ زَادَ الْأُمَّ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةً

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأُمُّ الْأَطْفَالِ) الْمُسْتَجْمِعَةُ لِلشُّرُوطِ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ عِنْدَ الْمَوْتِ عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْأَوْلَوِيَّةَ الْآتِيَةَ إنَّمَا يُخَاطَبُ بِهَا الْمُوصِي، وَهُوَ لَا عِلْمَ لَهُ بِمَا عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ عِنْدَ إرَادَتِهِ الْوَصِيَّةَ جَامِعَةً لِلشُّرُوطِ فَالْأَوْلَى أَنْ يُوصِيَ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ قُلْت لَا

٦٬٥٧٦

فَائِدَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَصْلُحُ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ لَا الْمَوْتِ قُلْت الْأَصْلُ بَقَاءُ مَا هِيَ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ تَصْحِيحُ مَا قَالُوهُ بِأَنْ يُوصِيَ إلَيْهَا مُعَلِّقًا عَلَى اسْتِجْمَاعِهَا لِلشُّرُوطِ عِنْدَ الْمَوْتِ قُلْت لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَجْمِعَةُ لِلشُّرُوطِ عِنْد الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ فَكَانَ قِيَاسُهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا أَوْلَى مُطْلَقًا،

تعليق

ثُمَّ إنْ اسْتَجْمَعَتْ الشُّرُوطَ عِنْدَ الْمَوْتِ بَقِيَتْ عَلَى وِصَايَتِهَا وَإِلَّا فَلَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَوْ قِيلَ لَمْ يَحْسُنْ أَيْضًا لِعَدَمِ وُجُودِ مُحَقَّقِ الْأَوْلَوِيَّةِ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهَا إنْ اسْتَجْمَعَتْ الشُّرُوطَ وَجَبَ تَوْلِيَتُهَا، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَتَزَوُّجُهَا لَا يُبْطِلُ وِصَايَتَهَا إلَّا إنْ نَصَّ عَلَيْهِ الْمُوصِي وَإِنْ أَبْطَلَ حَضَانَتَهَا بِشَرْطِهِ (أَوْلَى) بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ إلَيْهَا بَلْ وَبِتَفْوِيضِ الْقَاضِي حَيْثُ لَا وَصِيَّةَ أَمْرُهُمْ إلَيْهَا (مِنْ غَيْرِهَا) ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ عَلَيْهِمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهَا أَوْلَى إنْ سَاوَتْ الرَّجُلَ فِي الِاسْتِرْبَاحِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ التَّامَّةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُمُّ الْأَطْفَالِ إلَخْ) وَهَلْ الْجَدَّةُ كَذَلِكَ وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ مِنْ الْأَجَانِبِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْفَرَائِضِ يَشْمَلُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ تَصْحِيحُ مَا قَالُوهُ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ.

(قَوْلُهُ لَمْ يُحْتَجْ لِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَجْمِعَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ دَفَعُوا بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ الْإِطْلَاقِ، وَأَنَّهَا مُسْتَثْنًى مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا عَلَى نَحْوِ الْأَبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْ وُجُودِهِ) أَيْ الِاسْتِجْمَاعِ لِلشُّرُوطِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ بِدُونِ تَقْيِيدٍ بِاسْتِجْمَاعِ الشُّرُوطِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهَا أَوْلَى مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا إنْ اسْتَجْمَعَتْ الشُّرُوطَ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ وَجَبَتْ تَوْلِيَتُهَا إنْ أَرَادَ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إلَيْهَا الْأَبُ فَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهَا الْإِصْطَخْرِيُّ الْمَرْجُوحُ فِي الْمَذْهَبِ،

١٥٬٧٢٢

وَإِنْ أَرَادَ بَقَاءَ وِصَايَتِهَا فَلَا يَتِمُّ التَّطْبِيقُ لِظُهُورِ مُحَقِّقِ الْأَوْلَوِيَّةِ حِينَئِذٍ وَهُوَ تَعْيِينُ الْمُشْفِقِ فِي حَقِّ الْأَطْفَالِ

(قَوْلُهُ وَتَزَوُّجُهَا لَا يُبْطِلُ إلَخْ) مُسْتَأْنَفٌ.

(قَوْلُهُ إنْ نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ شَرْطِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبْطَلَ) أَيْ تَزَوُّجُهَا

(قَوْلُهُ بِإِسْنَادِ الْوَصِيَّةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٥٬٧٢٣

وَكَذَا الْقَاضِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَبِتَفْوِيضِ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلِلْحَاكِمِ تَفْوِيضُ أَمْرِ الْأَطْفَالِ إلَى امْرَأَةٍ حَيْثُ لَا وَصِيَّ فَتَكُونُ قَيِّمَةً،

١٥٬٧٢٤

وَلَوْ كَانَتْ أُمَّ الْأَوْلَادِ فَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي بَسِيطِهِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ غَيْرِهَا) مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا أَشْفَقُ) وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِمْ الْمُسْتَجْمِعَةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ دَفَعُوا بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ الْإِطْلَاقِ، وَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ هَذَا الشَّرْطِ لِمَزِيدِ شَفَقَتِهَا عَلَى نَحْوِ الْأَبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأُمُّ الْأَطْفَالِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا) مِنْ النِّسَاءِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ لِوُفُورِ شَفَقَتِهَا وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْإِصْطَخْرِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ،

١٦٬٤٦٢

وَكَذَا أَوْلَى مِنْ الرِّجَالِ أَيْضًا لِمَا ذُكِرَ إذَا كَانَ فِيهَا مَا فِيهِمْ مِنْ الْكِفَايَةِ وَالِاسْتِرْبَاحِ وَنَحْوِهِمَا وَإِلَّا فَلَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَكَمْ مِنْ مُحِبٍّ مُشْفِقٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ الْأَرْبَاحِ وَالْمَصَالِحِ التَّامَّةِ لِمَنْ يَلِي أَمْرَهُ، وَلِلْقَاضِي أَنْ يُفَوِّضَ أَمْرَ الْأَطْفَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ وَصَّى إلَى امْرَأَةٍ فَتَكُونُ قَيِّمَةً،

١٦٬٤٦٣

فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْأَطْفَالِ فَذَاكَ أَوْلَى، قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَأُمُّ الْأَطْفَالِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا) إذَا حَصَلَتْ الشُّرُوطُ فِيهَا، وَهِيَ تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ

٣٬٥١٦

وَقِيلَ: وَعِنْدَ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا، وَقِيلَ وَمَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَمُّ الْأَطْفَالِ) أَيْ غَيْرِ الْبَالِغِينَ وَلَوْ ذُكُورًا.

قَوْلُهُ: (وَهِيَ) أَيْ الشُّرُوطُ فِي الْأُمِّ تُعْتَبَرُ عِنْدَ الْمَوْتِ، هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ حَيْثُ اعْتِبَارُ الصِّحَّةِ،

٦٬٧٥٧

وَأَمَّا الْأَوْلَوِيَّةُ فَاعْتَبَرَ فِيهَا شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةً عِنْدَ الْوَصِيَّةِ أَيْضًا وَزَادَ اعْتِبَارُ صِفَةِ الرُّجُولِيَّةِ أَيْضًا فِي قُوَّةِ التَّصَرُّفِ ثُمَّ قَالَ: وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُفَوِّضَ أَمْرَ الطِّفْلِ لِامْرَأَةٍ رَأَى فِيهَا الْكِفَايَةَ فِي التَّصَرُّفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأم الأطفال أولى من غيرها) أي: اجتمعت الشروط فيها .. فهي أولى من غيرها من النساء ومن الرجال إذا كان فيها ما فيهم؛ لوفور شفقتها، وخروجا من خلاف الإصطخري؛ فإنه يرى أنها تلي بعد الأب والجد.

هذا بالنسبة إلى الزوجة، وأما أم الولد .. فالمنصوص: أنها لا تجوز الوصية إليها؛ اعتبارا بحالة الوصية.

وعند الرافعي والشيخ: الأظهر: الجواز؛ اعتبار لحالة الموت.

١٦٬٩٣٠

فرع:

الأب والجد ليس للحاكم أن يكشف عنهما حتى يثبت عنده ما يوجب زوال نظرهما، من فسق أوخيانة، فيعزلهما حينئذ ويولي غيرهما، وكذا أمين الحاكم.

وأما الوصي .. ففي جواز الاستكشاف عنه وجهان:

أحدهما: لا، كالأب.

١٦٬٩٣١

والأصح: أن على الحاكم استكشاف حاله، وهذا إنما قالوه في ابتداء ولاية القاضي،

١٦٬٩٣٢

فلو أراد في دوام ولايته ذلك .. فلم يتعرضوا له، ولا يبعد جوازه عند طول العهد كما سيأتي في استزكاء الشهود.

قال الشيخ: أما عند الريبة فلا يرتاب في ذلك، وقد كان يفعل ذلك في زمن شيخ الإسلام قاضي القضاة تقي الدين القشيري، فقيل له: هل أنتم أشفق على الأخ من أخيه؟

١٦٬٩٣٣

فقال: أما شفقة الدين فنحن أشفق من إخوتهم عليهم، ونحن أغير على دين الله تعالى أن نسلم المال إلى من لا نثق بدينه، ولا يخفى كم رأينا من والد وأخ أخذ مال ابنه وأخيه وأتلفه، وسببه أن حظ نفسه عنده أقوى من حظ أخيه.

وذكر الشيخ في (باب المساقاة):أنه يجوز للقاضي أن يضم إلى الوصي غيره بمجرد الريبة من غير ثبوت خلل، قال: وهذا عين قول الأصحاب: إن القاضي إذا وجد الوصي ضعيفا عضده بمعين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.