وقيل: أن أودع القاضي لم يضمن
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ أَوْدَعَ الْقَاضِي لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَإِنْ غَابَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْضَى بِهِ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ طَالَتْ غَيْبَةُ الْمَالِكِ فَيَضْمَنُ عَلَى الْأَوَّلِ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ،
وَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ قَبُولُ عَيْنٍ لِغَائِبٍ إنْ كَانَتْ أَمَانَةً،
بِخِلَافِ الدَّيْنِ وَالْمَضْمُونَةِ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ قُبَيْلَ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَيَدِ الضَّامِنِ أَحْفَظُ،
أَمَّا مَعَ الْعُذْرِ كَسَفَرٍ: أَيْ مُبَاحٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَضٍ وَخَوْفٍ فَلَا يَضْمَنُ بِإِيدَاعِهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَالِكِ وَوَكِيلِهِ لِقَاضٍ: أَيْ أَمِينٍ ثُمَّ لِعَدْلٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَمَا نُوزِعَ بِهِ فِي التَّقْيِيدِ بِالْمُبَاحِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ إيدَاعَهَا رُخْصَةٌ فَلَا يُبِيحُهَا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْقَاضِي قَبُولُ عَيْنٍ) وَهُوَ وَاضِحٌ وَإِنْ جَازَ لِمَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ دَفْعُهَا لَهُ
أَمَّا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ فَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ، وَحُمِلَ مَا هُنَا عَلَى إذَا كَانَ لِلْوَدِيعِ عُذْرٌ خِلَافَ الظَّاهِرِ،
فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَى الْإِيدَاعِ عِنْدَ الْعُذْرِ يَأْتِي قَرِيبًا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الدَّيْنِ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُ مَا ذَكَرَ لِفَلَسٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ فِسْقٍ وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا
(قَوْلُهُ: الْمَضْمُونَةِ) أَيْ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ مُبَاحٍ) وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بَعْدُ فَلَا يُبِيحُهَا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُبَاحِ غَيْرَ الْحَرَامِ فَشَمَلَ الْمَكْرُوهَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ أُودِعَ الْقَاضِي لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَإِنْ غَابَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْضَى بِهِ، نَعَمْ: إنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ أَيْ عُرْفًا وَإِنْ كَانَ لِدُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِيمَا يَظْهَرُ جَازَ إيدَاعُهَا لَهُ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ وَمَحَلُّهُ فِي ثِقَةٍ أَمِينٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُهُ وَلِأَنَّ فِي مُصَابَرَةِ حِفْظِهَا مَعَ طُولِ الْغَيْبَةِ مَنْعًا لِلنَّاسِ مِنْ قَبُولِهَا
وَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ قَبُولُ عَيْنِ الْغَائِبِ إنْ كَانَتْ أَمَانَةً
بِخِلَافِ الدَّيْنِ وَالْمَضْمُونَةِ كَمَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ قُبَيْلَ الْقِسْمَةِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُمَا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَيَدُ الضَّامِنِ أَحْفَظُ
أَمَّا مَعَ الْعُذْرِ كَسَفَرٍ أَيْ مُبَاحٍ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَرَضٍ وَخَوْفٍ فَلَا يَضْمَنُ بِإِيدَاعِهَا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَالِكِ وَوَكِيلِهِ لِقَاضٍ أَيْ أَمِينٍ ثُمَّ لِعَدْلٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَنُوزِعَ فِي التَّقْيِيدِ بِالْمُبَاحِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ إيدَاعَهَا لِغَيْرِهِ رُخْصَةٌ فَلَا يُبِيحُهَا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ فِي صَيْرُورَةِ الْوَدِيعَةِ مَضْمُونَةً بِالْإِيدَاعِ إلَيْهِ بِلَا إذْنٍ وَلَا عُذْرٍ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ غَابَ إلَخْ غَايَةٌ وَقَوْلُهُ الْمَالِكُ أَيْ وَوَكِيلُهُ
(قَوْلُهُ غَيْبَتُهُ) أَيْ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ أَيْ عُرْفًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَتَضَجَّرَ مِنْ الْحِفْظِ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ إيدَاعُهَا لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافُهُ لِلنِّهَايَةِ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُمْ مَتَى كَانَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَصِحُّ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ قَبُولُ عَيْنِ إلَخْ) وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ جَازَ لِمَنْ هِيَ تَحْتَ يَدِهِ دَفْعُهَا لَهُ
أَمَّا عِنْدَ امْتِنَاعِهِ فَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ وَحَمْلُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ لِلْوَدِيعِ عُذْرٌ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَإِنَّ الْكَلَامَ عَلَى الْإِيدَاعِ عِنْدَ الْعُذْرِ يَأْتِي قَرِيبًا اهـ ع ش أَقُولُ ذَكَرَ الْمُغْنِي هَذَا الْكَلَامَ فِي شَرْحِ فَإِنْ فَقَدَهُمَا فَالْقَاضِي فَسَلِمَ عَنْ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدَّيْنِ إلَخْ) مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى الظَّنِّ فَوَاتُ مَا ذُكِرَ بِفَلَسٍ أَوْ حَجْرٍ أَوْ فِسْقٍ، وَإِلَّا وَجَبَ أَخْذُهُ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْمَضْمُونَةِ) بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا اهـ ع ش أَيْ مُبَاحٌ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ بَعْدُ فَلَا يُبِيحُهَا سَفَرُ الْمَعْصِيَةِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُبَاحِ غَيْرَ الْحَرَامِ فَيَشْمَلُ الْمَكْرُوهَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمَالِكِ إلَخْ) أَيْ وَوَلِيِّهِ
(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ أَوْدَعَ الْقَاضِيَ) الْأَمِينَ (لَمْ يَضْمَنْ) لِأَنَّ أَمَانَةَ الْقَاضِي أَظْهَرُ مِنْ أَمَانَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قِيلَ إنْ أَوْدَعَ الْقَاضِي لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّ أَمَانَةَ الْقَاضِي أَظْهَرُ مِنْ أَمَانَتِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَيَضْمَنُ أَيْضًا) قِيلَ هُوَ مُسْتَدْرَكٌ لِإِغْنَاءِ مَا قَبْلَهُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (سَوَاءٌ إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ اسْتَعَانَ بِأَحَدٍ وَيَدُهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ مِثْلُ أَنْ يُرْسِلَهَا مَعَ وَلَدِهِ لِلسَّقْيِ وَنَحْوِهِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن أودع القاضي) أي: الأمين (.. لم يضمن)؛لأن أمانة القاضي أظهر من أمانته وهو نائب الغائبين،
والأصح عند الأكثرين: أنه لا فرق؛ لأنه إن كان المالك حاضرا .. فلا ولاية للقاضي عليه، أو غائبا .. فلا ضرورة إليه، ولم يرض المالك بيد غيره.
وفي وجه ثالث: إن كان المالك حاضرا أو وكيله .. ضمن، وإلا .. فلا، وبه جزم ابن الصباغ، واختار الشيخ: أن الغيبة وإن كانت قصيرة ولا عذر للمودع من إرادة سفر ونحوه فلا يجوز؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (أد الأمانة إلى من ائتمنك)،لكن إذا كان حاضرا يتيسر الدفع إليه .. لم يلزم القاضي القبول، وإلا .. لزم الدفع إليه في الأصح.
قال الرافعي: ويجريان في وجوب قبضه المغصوب إذا حمله الغاصب إليه، وأولى بالمنع،
وقال في (كتاب الشهادات):إنه يجب الانتزاع- وجوز جريان الخلاف فيه،
وفي نص الشافعي ما يدل على أن لللآحاد الانتزاع- إذا قدر؛ ليرده، واختاره الشيخ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.