ولو سافر بها ضمن
الشروح عليها
(وَلَوْ سَافَرَ) مَنْ أَوْدَعَهَا فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مِنْ عَادَتِهِ السَّفَرَ أَوْ الِانْتِجَاعَ (بِهَا) وَقَدَرَ عَلَى دَفْعِهَا لِمَنْ مَرَّ بِتَرْتِيبِهِ (ضَمِنَ) وَإِنْ كَانَ فِي بَرٍّ آمِنٍ؛ لِأَنَّ حِرْزَ السَّفَرِ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ وَمِنْ ثَمَّ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ الْمُسَافِرُ وَمَالُهُ عَلَى
قَلَتٍ: أَيْ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْقَافِ هَلَاكٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ رَوَاهُ حَدِيثًا، كَذَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَمِمَّنْ رَوَاهُ حَدِيثًا الدَّيْلَمِيُّ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَسَنَدُهُمَا ضَعِيفٌ لَا مَوْضُوعٌ.
أَمَّا إذَا أَوْدَعَهَا فِي السَّفَرِ فَاسْتَمَرَّ مُسَافِرًا أَوْ أَوْدَعَ بَدَوِيًّا وَلَوْ فِي الْحَضَرِ أَوْ مُنْتَجِعًا فَانْتَجَعَ بِهَا فَلَا ضَمَانَ لِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ حِينَ أَوْدَعَهُ عَالِمًا بِحَالِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ حَالِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْدَعَهُ فِيهِ لِقُرْبِهِ مِنْ بَلَدِهِ امْتَنَعَ إنْشَاؤُهُ. لِسَفَرٍ ثَانٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْدَعَهُ) أَيْ الْمُسَافِرُ قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ وَعَجَزَ بِمَعْنَى أَوْ فَوُجُودُ الْعَجْزِ كَافٍ) يَلْزَمُ عَلَى جَعْلِهَا بِمَعْنَى أَوْ وَإِنْ أَفَادَ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ وُقُوعِ الْحَرِيقِ أَوْ الْغَارَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْجِزْ عَمَّنْ يَدْفَعُهَا إلَيْهِ مَعَ أَنَّ الْمَدَارَ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْعَجْزِ خَاصَّةً، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَمَا اقْتَضَاهُ سِيَاقُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ مِنْ الْعُذْرِ وَالْعَجْزِ الْمَذْكُورَيْنِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْعَجْزُ كَافٍ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ انْتَهَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَافَرَ) مَنْ أَوْدَعَهَا فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ مِنْ عَادَتِهِ السَّفَرَ، أَوْ الِانْتِجَاعَ (بِهَا) وَقَدَرَ عَلَى دَفْعِهَا لِمَنْ مَرَّ بِتَرْتِيبِهِ (ضَمِنَ) وَإِنْ كَانَ فِي بَرٍّ آمِنٍ؛ لِأَنَّ حِرْزَ السَّفَرِ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ الْمُسَافِرُ وَمَالُهُ عَلَى قَلَتٍ أَيْ بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ هَلَاكٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ وَوَهِمَ مَنْ رَوَاهُ حَدِيثًا كَذَا نُقِلَ عَنْ الْمُصَنِّفِ وَمِمَّنْ رَوَاهُ حَدِيثًا الدَّيْلَمِيُّ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَسَنَدُهُمَا ضَعِيفٌ لَا مَوْضُوعٌ.
أَمَّا إذَا أَوْدَعَهُمَا فِي السَّفَرِ فَاسْتَمَرَّ مُسَافِرًا، أَوْ أَوْدَعَ بَدْوِيًّا،
وَلَوْ فِي الْحَضَرِ، أَوْ مُنْتَجِعًا فَانْتَجَعَ بِهَا فَلَا ضَمَانَ لِرِضَا الْمَالِكِ بِذَلِكَ حِينَ أَوْدَعَهُ عَالِمًا بِحَالِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ دَلَّتْ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْدَعَهُ فِيهِ لِقُرْبِهِ مِنْ بَلَدِهِ امْتَنَعَ إنْشَاؤُهُ لِسَفَرٍ ثَانٍ
(قَوْلُهُ مَنْ أُودِعَهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا إذَا فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْ ثَمَّ جَاءَ إلَى أَمَّا إذَا
(قَوْلُهُ مَنْ أُودِعَهَا) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الْمَالِكُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَرٍّ آمِنٍ) أَيْ وَتَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا أُودِعَهَا إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مَنْ أُودِعَهَا فِي الْحَضَرِ إلَخْ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ، وَكَانَ الْأَوْلَى
أَمَّا مَنْ أُودِعَهَا إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا لَوْ أَوْدَعَهَا الْمَالِكُ مُسَافِرًا فَسَافَرَ بِهَا إلَخْ وَهِيَ وَاضِحَةٌ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَهُ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا ثَانِيًا لِرِضَا الْمَالِكِ بِهِ ابْتِدَاءً إلَّا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إحْرَازُهَا بِالْبَلَدِ فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَافَرَ بِهَا) مِنْ حَضَرٍ (ضَمِنَ) وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَتَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ كَتَقْصِيرِهِ بِالسَّفَرِ الَّذِي حِرْزُهُ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ،
أَمَّا لَوْ أَوْدَعَهَا الْمَالِكُ مُسَافِرًا فَسَافَرَ بِهَا أَوْ مُنْتَجِعًا فَانْتَجَعَ بِهَا فَلَا ضَمَانَ لِرِضَا الْمَالِكِ بِهِ، وَلَهُ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا ثَانِيًا لِرِضَا الْمَالِكِ بِهِ ابْتِدَاءً إلَّا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إحْرَازُهَا بِالْبَلَدِ فَيَمْتَنِعُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،
(وَلَوْ سَافَرَ بِهَا) مِنْ الْحَضَرِ (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّ حِرْزَ السَّفَرِ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ سَافَرَ بِهَا) أَيْ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمَالِكِ، وَبِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَوْ ضِمْنًا كَأَنْ أَوْدَعَهُ فِي السَّفَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو سافر بها .. ضمن) ؛ لأن حرز السفر دون حرز الحضر.
قال الرافعي: وفي الخبر: (أن المسافر وماله على قَلَت إلا ما وقى الله) وهو غريب.
وقال المصنف: إنما هو من كلام بعض السلف،
وقال الجوهري: إنه من كلام بعض الأعراب.
وقيل: لا يضمن إذا كان الطريق آمنًا، أو سافر في البحر وكان الغالب فيه السلامة ولم ينهه.
هذا إذا أودع حاضرًا، فإن أودع مسافرًا أو منتجعًا فانتجع .. فلا ضمان؛ لأن المالك رضي حين أودعه،
فإن أقام بعد ذلك ثم سافر .. ففيه تردد للإمام، وجزم في (الذخائر) بالجواز؛ لوقوع الرضى به ابتداء.
قال: ولو كان عند الإيداع قد قارب بلده، ودلت قرينة الحال على أن المراد: إحراز الوديعة في بلده، فأراد السفر بعد إقامته ببلده .. لم يجز أن يسافر بها.
ثم إن المسافر له أربعة أحوال:
أحدها: مع عدم العذر من حريق أو نحوه، ومع القدرة على المالك، فيضمن، وهذه صورة الكتاب. الثانية: عكسها، وهي وجود العذر كالحريق، وفقد المالك وغيره، فلا ضمان،
وإليها أشار المصنف حيث قال:
(إلا إذا وقع حريق أو غارة وعجز عمن يدفعها إليه كما سبق)، فحينئذ يلزمه السفر بها، وإلا .. كان مضيعًا، ومثل ذلك لو عزم على السفر في وقت عجز فيه عن المالك والوكيل والحاكم فسافر بها .. فالأصح: لا ضمان؛ لئلا ينقطع عن مصالحه وينفر الناس عن قبول الودائع، وهذه هي الحالة الثالثة، وهي واردة على اعتبار الشرطين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.