فإن أعلم بها أمينا يسكن الموضع لم يضمن في الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا) وَإِنْ لَمْ يُرِهِ إيَّاهَا (يَسْكُنُ الْمَوْضِعَ) وَهُوَ حِرْزُ مِثْلِهَا أَوْ يُرَاقِبُهُ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ أَوْ مِنْ فَوْقِ مُرَاقَبَةِ الْحَارِسِ وَاكْتَفَى جَمْعٌ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ (لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْمَوْضِعِ فِي يَدِ سَاكِنِهِ فَكَأَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ وَالثَّانِي يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ هَذَا إعْلَامٌ لَا إيدَاعٌ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ، وَيُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَاكِمِ الْأَمِينِ وَإِلَّا ضَمِنَ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهَذَا الْإِعْلَامُ لَيْسَ بِإِشْهَادٍ وَإِنَّمَا هُوَ ائْتِمَانٌ، فَيَكْفِي إعْلَامُ امْرَأَةٍ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهُ، وَعَلَيْهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ هُنَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاكْتَفَى جَمْعٌ) ضَعِيفٌ، وَقَوْلُهُ بِكَوْنِهِ: أَيْ الْحِرْزِ، وَقَوْلُهُ فِي يَدِهِ: أَيْ السَّاكِنِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ قِيَاسِ الْأَمِينِ عَلَى الْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا) وَإِنْ لَمْ يُرِهِ إيَّاهَا (يَسْكُنُ الْمَوْضِعَ) . وَهُوَ حِرْزُ مِثْلِهَا أَوْ يُرَاقِبُهُ مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ، أَوْ مِنْ فَوْقٍ مُرَاقَبَةَ الْحَارِسِ وَاكْتَفَى جَمْعٌ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ (لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْمَوْضِعِ فِي يَدِ سَاكِنِهِ فَكَأَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَاضِي الْأَمِينِ وَإِلَّا ضَمِنَ ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ ثُمَّ قِيلَ هَذَا الْإِعْلَامُ إشْهَادٌ فَيَجِبُ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الدَّفْنِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ ائْتِمَانٌ كَمَا تَقَرَّرَ فَيَكْفِي إعْلَامُ امْرَأَةٍ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهُ وَعَلَيْهِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إشْهَادٌ هُنَا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهَا هُنَا لَيْسَتْ فِي يَدِ الْأَمِينِ حَقِيقَةً بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهَا وَإِلَّا فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُ الْإِشْهَادِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالَّتِي بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ حِرْزُ مِثْلِهَا) خَرَجَ بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا جَزْمًا وَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا غَيْرَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ يُرَاقِبُهُ إلَخْ) صَنِيعُ الْمُغْنِي صَرِيحٌ فِي عَطْفِهِ عَلَى يَسْكُنُ الْمَوْضِعَ، وَجَوَّزَ سم عَطْفَهُ عَلَى وَهُوَ حِرْزُ إلَخْ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَاكْتَفَى جَمْعٌ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ بِكَوْنِهِ) أَيْ الْمَوْضِعِ فِي يَدِهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهُ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ فِي يَدِهِ أَيْ السَّاكِنِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ اهـ، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَاضِي إلَخْ) وَقَدْ عُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ الدَّفْعُ إلَى الْقَاضِي أَوْ إعْلَامُهُ بِهِ أَوْ الدَّفْعُ إلَى الْأَمِينِ أَوْ إعْلَامُهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْهُ) أَيْ الدَّفْنَ
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الدَّفْنِ مَعَ إعْلَامِ الْأَمِينِ، وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي الدَّفْعِ إلَى الْأَمِينِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَمَكُّنِ الْأَمِينِ مِنْ أَخْذِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاكْتَفَى جَمْعٌ بِكَوْنِهِ) أَيْ الْمَوْضِعِ فِي يَدِهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهُ لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ يُرَاقِبُهُ إلَخْ فَإِذَا اكْتَفَى عَنْ كَوْنِهِ يَسْكُنُهُ بِمُرَاقَبَتِهِ فَكَيْفَ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِ أَنَّ الْكَوْنَ فِي يَدِهِ أَقْوَى مِنْ الْمُرَاقَبَةِ إنَّمَا يَرِدُ لَوْ عَطَفَ أَوْ يُرَاقِبُهُ عَلَى يَسْكُنُ الْمَوْضِعَ
أَمَّا لَوْ عَطَفَ عَلَى وَهُوَ حِرْزُ مِثْلِهَا فَلَا
هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهَا مَنْ ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ: (فَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا) يَجُوزُ الْإِيدَاعُ عِنْدَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ (يَسْكُنُ الْمَوْضِعِ) الَّذِي دُفِنَتْ فِيهِ، وَهُوَ حِرْزُ مِثْلِهَا (لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَا فِي الْمَوْضِعِ فِي يَدِ سَاكِنِهِ فَكَأَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهَا فَشَرْطُهُ فَقْدُ الْقَاضِي الْأَمِينِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ الدَّفْعُ إلَى الْقَاضِي، أَوْ إعْلَامُهُ بِهِ، أَوْ الدَّفْعُ إلَى الْأَمِينِ، أَوْ إعْلَامُهُ بِهِ.
وَالثَّانِي: يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ هَذَا إعْلَامٌ لَا إيدَاعٌ لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ،
فَإِنْ أَعْلَمَ أَمِينًا لَا يَجُوزُ الْإِيدَاعُ عِنْدَهُ ضَمِنَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَهَذَا الْإِعْلَامُ لَيْسَ بِإِشْهَادٍ عَلَى الْأَصَحِّ، بَلْ ائْتِمَانٌ حَتَّى تَكْفِيَ فِيهِ امْرَأَةٌ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: أَعْلَمَ بِهَا يُشْعِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْأَمِينِ لَهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَوْلُهُ: يَسْكُنُ لَيْسَ بِقَيْدٍ،
فَإِنَّ مُرَاقَبَةَ الْحَارِسِ لَهَا كَالسُّكْنَى. وَخَرَجَ بِقَوْلِي: وَهُوَ حِرْزٌ مِثْلُهَا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا جَزْمًا،
وَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا غَيْرَهُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،
وَمِنْ عَوَارِضِ الضَّمَانِ السَّفَرُ كَمَا قَالَ:.
(فَإِنْ أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا يَسْكُنُ الْمَوْضِعَ، لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ إعْلَامَهُ بِمَنْزِلَةِ إيدَاعِهِ، وَالثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ إعْلَامَهُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ إعْلَامَ مُؤَخَّرٍ عَنْ إعْلَامِ الْمَالِكِ وَوَكِيلِهِ وَالْحَاكِمِ.
قَوْلُهُ: (يَسْكُنُ) لَيْسَ قَيْدًا، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَوْضِعِ حِرْزًا لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَمِينًا) قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ انْتَهَى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ الْأَمِينُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الْوَكِيلَ وَالْحَاكِمَ وَالْعَدْلَ عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَسْكُنُ) مِثْلُهُ الْمُرَاقَبَةُ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن أعلم بها أمينًا يسكن الموضع .. لم يضمن في الأصح) ؛ لأن الموضع وما فيه في يد الأمين، فالإعلام كالإيداع.
والوجه الثاني: يضمن؛ لأنه إعلام لا إيداع.
وصورة المسألة - كما قال المصنف في (نكته) -: عند فقد الحاكم،
فإن قدر عليه وقلنا: إذا لم يكن حاكم يضمن .. فهنا أولى. وقوله:(أعلم بها) يفهم: أنه لا تشترط رؤيتها، وبه صرح الماوردي.
وقوله:(يسكن) ليس بقيد؛ فإن مراقبتها مراقبة الحارس كالسكن، صرح به الرافعي وغيره.
وهل هذا الإعلام إشهاد حتى يجب إشهاد رجلين حضرا الدفن أو رجل وامرأتين، أو ائتمان حتى تكفي امرأة؟ وجهان: أصحهما: الثاني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.