فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمِنْهَا) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (إذَا) (نَقَلَهَا) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (مِنْ مَحَلَّةٍ) إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى (أَوْ دَارٍ إلَى) دَارٍ (أُخْرَى دُونَهَا فِي الْحِرْزِ) وَلَوْ حَرَزَ مِثْلَهَا (ضَمِنَ) لِتَعْرِيضِهَا لِلتَّلَفِ سَوَاءٌ أَتَلِفَ بِسَبَبِ النَّقْلِ أَمْ لَا.

نَعَمْ إنْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ،

١١٬٥٤٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَعَ بِهَا بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا أَعْظَمُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ دُونَهُ بِأَنْ تَسَاوَيَا فِيهِ أَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزُ (فَلَا) يَضْمَنُ لِعَدَمِ التَّفْرِيطِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى نَقْلُهَا بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ مِنْ بَيْتٍ إلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ أَوْ خَانٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلَّةٍ أَوْ دَارٍ هِيَ حِرْزُ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ الِاتِّفَاقَ،

١١٬٥٥٠

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الصَّحِيحُ انْتَهَى.

وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُسِبَ لِلشَّيْخَيْنِ الْجَزْمُ بِخِلَافِهِ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا فِي السَّبَبِ الرَّابِعِ، وَقَدْ أَطْلَقَا فِي السَّبَبِ الثَّامِنِ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّقْلِ إلَى حِرْزِ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهُ وَذَكَرَا فِيمَا لَوْ عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا كَقَوْلِهِ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا بِنَقْلِهَا إلَى بَيْتٍ مِثْلِهِ، إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَانْهِدَامِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالسَّرِقَةِ مِنْهُ، وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ مَعَهُمَا الْغَصْبَ مِنْهُ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمَا اعْتِمَادُ إلْحَاقِهِ بِالْمَوْتِ وَجَمَعَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ فِيمَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْغَصْبِ النَّقْلَ وَكَلَامُهُمَا فِي خِلَافِهِ،

١١٬٥٥١

فَلَوْ ضَمَّ إلَى تَعْيِينِ. الْبَيْتِ النَّهْيَ عَنْ النَّقْلِ فَنَقَلَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ يَضْمَنُ وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ لِصَرِيحِ الْمُخَالَفَةِ بِلَا حَاجَةٍ،

١١٬٥٥٢

فَإِنْ نَقَلَ لِضَرُورَةِ غَارَةٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَلَبَةِ لُصُوصٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ حِرْزَ مِثْلِهَا، وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ دُونَ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَجِدْ أَحْرَزَ مِنْهُ،

١١٬٥٥٣

وَلَوْ تَرَكَ النَّقْلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَ وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَلَا وَلَا يَضْمَنُ بِالنَّقْلِ أَيْضًا حِينَئِذٍ، وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَاخْتَلَفَا فِيهَا صُدِّقَ الْمُودِعُ بِيَمِينِهِ إنْ عُرِفَتْ وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ،

١١٬٥٥٤

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ، هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نَهْيٌ،

١١٬٥٥٥

فَإِنْ نَهَاهُ عَنْهُ وَلَوْ مَعَ الْخَوْفِ فَلَا وُجُوبَ وَلَا ضَمَانَ بِتَرْكِهِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ) أَيْ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) يُتَأَمَّلُ أَيْ شَيْءٌ تَقَرَّرَ فِي كَلَامِهِ يُعْلَمُ مِنْهُ هَذَا، بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَمِنْهَا إذَا نَقَلَهَا مِنْ مَحَلَّةِ أَوْ دَارٍ إلَخْ خِلَافُهُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ هِيَ عَيْنُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ،

٨٬٨٧٥

وَلَوْ حِرْزَ مِثْلِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحُكْمُ فِيمَا لَوْ نَقَلَهَا مِنْ دَارٍ إلَى أُخْرَى وَهِيَ دُونَهَا فِي الْحِفْظِ فِيهِ خِلَافٌ فَقِيلَ لَا يَضْمَنُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا إلَخْ،

٨٬٨٧٦

وَقِيلَ يَضْمَنُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلَوْ حِرْزَ مِثْلِهَا، فَكَأَنَّهُ ذَكَرَ الْأُولَى مُجَارَاةً لِظَاهِرِ الْمَتْنِ وَبَيَّنَ مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ، وَلَمْ يَذْكُرْ حَجّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حِرْزَ مِثْلِهَا وَزَادَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ مَعَهُمَا) أَيْ مَعَ الِانْهِدَامِ وَالسَّرِقَةِ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) أَيْ الْبَيِّنَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ) أَيْ بَلْ الْوَاجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ فِي نَقْلِهَا وَعَدَمِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت وَالِدَ الشَّارِحِ ذَكَرَ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمَتْنَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ الْمَالِكُ إلَخْ وَنَقَلَهُ عَنْ تَصْرِيحِ جَمَاعَةٍ بِهِ، فَكَأَنَّ الشَّارِحَ تَبِعَ وَالِدَهُ فِي ذَلِكَ وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ قَيَّدَ الْمَتْنَ فِيمَا مَرَّ بِالتَّعْيِينِ فَقَالَ هُنَا وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَثْبَتَ التَّقْيِيدَ الْمَذْكُورَ وَأَسْقَطَهُ النُّسَّاخُ

١٬٦٥١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ مُحْتَرَزُ ذَلِكَ الْقَيْدِ الَّذِي قَيَّدَ بِهِ الْمَتْنَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَسَبَ) يَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ: أَيْ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِمَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ لِمَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ كَلَامَهُمَا فِيمَا إذَا عَيَّنَ الْمَالِكُ الْحِرْزَ

(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ) أَيْ حَمْلًا لَهُمَا عَلَى ظَاهِرِهِمَا، وَإِلَّا فَهُمَا مَحْمُولَانِ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَ الْمَالِكُ الْحِرْزَ كَمَا تَقَرَّرَ

(قَوْلُهُ: فَذَكَرَ) يَعْنِي الْأَنْوَارَ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَلَا) كَذَا فِي نَصِّ الشَّارِحِ وَلَعَلَّ فِيهَا سَقْطًا مِنْ الْكَتَبَةِ،

١٬٦٥٢

وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: وَإِنْ قَالَ لَا يَنْقُلُهَا وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَإِنْ نَقَلَ لَمْ يَضْمَنْ وَإِنْ تَرَكَ فَكَذَلِكَ انْتَهَتْ. عَلَى أَنَّ هَذَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ فَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَخْ)

١٬٦٥٣

عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: وَلَوْ نَقَلَ وَقَالَ نَقَلْت لِلضَّرُورَةِ وَتَلِفَتْ وَأَنْكَرَهَا الْمَالِكُ فَإِنْ عُرِفَ هُنَاكَ مَا يَدَّعِيهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي التَّلَفِ وَإِلَّا طُولِبَ بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ يُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ،

١٬٦٥٤

فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ فِي نَفْيِ الْمُدَّعَى انْتَهَتْ. قَوْلُهُ بِعِلْمِ الْوَدِيعِ بِالْحَالِ) أَيْ بِكَوْنِهِ وَلِيًّا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمِنْهَا) مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (إذَا نَقَلَهَا) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ (مِنْ مَحَلَّةٍ) إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى (أَوْ دَارٍ إلَى) دَارٍ (أُخْرَى دُونَهَا فِي الْحِرْزِ) وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلتَّلَفِ سَوَاءٌ أَتَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ أَمْ لَا، نَعَمْ: إنْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ لَمْ يَضْمَنْ

٦٬٦٧٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَعَ بِهَا بِظَنِّهِ؛ لِأَنَّ التَّعَدِّيَ هُنَا أَعْظَمُ (وَإِلَّا) يَكُنْ دُونَهُ بِأَنْ تَسَاوَيَا فِيهِ، أَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ (فَلَا) يَضْمَنُ وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ لِقَرْيَةٍ أُخْرَى لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ،

٦٬٦٧٣

وَلَوْ حَصَلَ الْهَلَاكُ بِسَبَبِ النَّقْلِ لِعَدَمِ التَّفْرِيطِ مِنْ غَيْرِ مُخَالَفَةٍ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى نَقْلُهَا بِلَا نِيَّةِ تَعَدٍّ مِنْ بَيْتٍ لِبَيْتٍ فِي دَارٍ وَخَانٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ بِهِ حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا هَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا وَلَا نَهَى عَنْ النَّقْلِ وَلَا كَانَ الْحِرْزُ مُسْتَحَقًّا لَهُ

٦٬٦٧٤

أَمَّا إذَا عَيَّنَهُ فَلَا أَثَرَ لِنَقْلِهَا لِمِثْلِهِ، أَوْ أَعْلَى مِنْهُ إحْرَازًا،

٦٬٦٧٥

وَلَوْ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى بِقَيْدِهِ السَّابِقِ حَمْلًا لِتَعَيُّنِهِ عَلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِيَّةِ دُونَ التَّخْصِيصِ إذْ لَا غَرَضَ فِيهِ بِخِلَافِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ لِدُونِهِ.

٦٬٦٧٦

وَإِنْ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ،

٦٬٦٧٧

وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ،

٦٬٦٧٨

وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُمَا خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ أَنَّهُمَا كَالْمَوْتِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ هُنَا بِسَبَبِ الْمُخَالَفَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

٦٬٦٧٩

وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ، أَوْ كَوْنِ الْحِرْزِ مُسْتَحَقًّا لِلْمَالِكِ فَيَضْمَنُ بِالنَّقْلِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ حَتَّى لِلْأَحْرَزِ لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِهِ لِضَرُورَةٍ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ أَخْذِ لِصٍّ فَإِنَّهُ يَجِبُ وَيَضْمَنُ بِتَرْكِهِ وَيَتَعَيَّنُ مِثْلُ الْحِرْزِ الْأَوَّلِ إنْ وُجِدَ، نَعَمْ: إنْ نَهَاهُ عَنْهُ،

٦٬٦٨٠

وَلَوْ مَعَ الْخَوْفِ فَلَا وُجُوبَ وَلَا ضَمَانَ بِتَرْكِهِ وَلَا بِفِعْلِهِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِتَصْوِيرِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَلَا ضَمَانَ بِنَقْلِهَا إلَى الْأَدْوَنِ حَيْثُ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا اهـ سم وَتَبِعَهُ أَيْ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ النِّهَايَةَ فِي ذَلِكَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ، وَخَالَفَهُ الْمُغْنِي كَالشَّارِحِ فَقَالَا وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ بِالضَّمَانِ فِي النَّقْلِ إلَى الْأَدْوَنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا أَوْ لَا عَيَّنَ الْحِرْزَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَتَلِفَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ أَنَهَاهُ عَنْ النَّقْلِ أَمْ لَا عَيَّنَ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ أَمْ أَطْلَقَ بَعِيدَتَيْنِ كَانَتَا أَمْ قَرِيبَتَيْنِ لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ أَمْ لَا كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ النَّقْلُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ حَصَلَ الْهَلَاكُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْحِرْزِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ حَصَلَ الْهَلَاكُ إلَخْ) وِفَاقًا لِإِطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِإِطْلَاقِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا) وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَحْرَزَ مُغْنِي وَرَوْضٌ

(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ الضَّمَانُ وَعَدَمُهُ الْمَارَّانِ

(قَوْلُهُ مُسْتَحَقًّا لَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا عَيَّنَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فِي قَرْيَةٍ إلَى بِخِلَافِهِ وَقَوْلَهُ خِلَافًا إلَى وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ

(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) أَيْ لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ

(قَوْلُهُ إذْ لَا غَرَضَ فِيهِ) أَيْ التَّخْصِيصِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ النَّقْلِ عَنْ الْمُعَيَّنِ وَقَوْلُهُ لِدُونِهِ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ خِلَافِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ) أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ أَمْ لَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ وَكَذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ بِأَحَدِ الْأُولَيَيْنِ) أَيْ مِثْلِ الْحِرْزِ الْمُعَيَّنِ وَأَعْلَى مِنْهُ اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ إنْ هَلَكَتْ إلَخْ) بِهَذَا خَالَفَتْ حَالَةُ التَّعْيِينِ حَالَةَ عَدَمِهِ اهـ سم أَيْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ فِيمَا قَبْلُ وَكَذَا أَيْضًا

(قَوْلُهُ كَأَنْ انْهَدَمَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَانْهِدَامِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالسَّرِقَةِ مِنْهُ، وَذَكَرَ فِي الْأَنْوَارِ مَعَهَا الْغَصْبَ مِنْهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمَا اعْتِمَادُ إلْحَاقِهِ بِالْمَوْتِ، وَجَمَعَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ فِيمَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْغَصْبِ النَّقْلَ وَكَلَامُهُمَا فِي خِلَافِهِ اهـ.

١٥٬٨١٢

وَفِي سم نَحْوُهَا، وَأَمَّا مَعَ النَّهْيِ إلَى قَوْلِهِ نَحْوِ غَرَقٍ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُسْتَحَقًّا لِلْمَالِكِ) أَيْ مِلْكًا أَوْ إجَارَةً أَوْ إعَارَةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مِثْلُ الْحِرْزِ الْأَوَّلِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ حِرْزٌ مِثْلُهَا وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ دُونَ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَجِدْ أَحْرَزَ مِنْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ) أَيْ بَلْ الْوَاجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ مُرَاعَاةُ الْمَصْلَحَةِ فِي نَقْلِهَا وَعَدَمِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَاخْتَلَفَا فِيهَا صُدِّقَ الْمُودَعُ بِيَمِينِهِ إنْ عُرِفَتْ وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فَاخْتَلَفَا فِيهَا أَيْ قَالَ الْوَدِيعُ نَقَلْت لِلضَّرُورَةِ وَتَلِفَتْ وَأَنْكَرَهَا الْمَالِكُ وَقَوْلُهُ وَصُدِّقَ الْمُودَعُ بِيَمِينِهِ أَيْ فِي التَّلَفِ وَقَوْلُهُ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ أَيْ ثُمَّ يُصَدَّقُ بِالْيَمِينِ وَقَوْلُهُ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ أَيْ فِي نَفْيِ مُدَّعِي الْوَدِيعِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ حِرْزَ مِثْلِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِتَصْوِيرِ الْمَتْنِ بِمَا إذَا عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَلَا ضَمَانَ بِنَقْلِهَا إلَى الْأَدْوَنِ حَيْثُ كَانَ حِرْزَ مِثْلِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي التَّصْحِيحِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِإِلَى أُخْرَى إلَى حَيْثُ كَانَ الثَّانِي حِرْزَ مِثْلِهَا) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهَا إلَى مَحَلَّةٍ أَوْ دَارٍ هِيَ حِرْزُ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهَا وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ حِرْزًا لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعِرَاقِيِّينَ، وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ الِاتِّفَاقَ،

٥٬٦٥٣

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ اهـ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَسَبَ لِلشَّيْخَيْنِ الْجَزْمَ بِخِلَافِهِ وَكَانَ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِهِمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْمِنْهَاجِ وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي السَّبَبِ الرَّابِعِ، وَقَدْ أَطْلَقَا فِي السَّبَبِ الثَّامِنِ الْجَزْمَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ بِالنَّقْلِ إلَى حِرْزِ مِثْلِهَا مِنْ أَحْرَزَ مِنْهُ،

٥٬٦٥٤

وَكَذَا فِيمَا لَوْ عَيَّنَ الْمَالِكُ حِرْزًا كَقَوْلِهِ احْفَظْهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا بِنَقْلِهَا إلَى بَيْتٍ مِثْلِهِ إلَّا إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَانْهِدَامِ الْبَيْتِ الثَّانِي وَالسَّرِقَةِ مِنْهُ وَالْغَصْبِ أَيْ إذَا كَانَ بِسَبَبِ النَّقْلِ

٥٬٦٥٥

فَلَوْ ضَمَّ إلَى تَعْيِينِ الْبَيْتِ النَّهْيَ عَنْ النَّقْلِ فَنَقَلَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَذَكَرَا أَنَّهُ يَضْمَنُ،

٥٬٦٥٦

وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ لِصَرِيحِ الْمُخَالَفَةِ بِلَا حَاجَةٍ فَإِنْ نَقَلَ لِضَرُورَةِ غَارَةٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ غَلَبَةِ لُصُوصٍ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ حِرْزَ مِثْلِهَا وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِهِ دُونَ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَجِدْ أَحْرَزَ مِنْهُ وَلَوْ تَرَكَ النَّقْلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَ وَإِنْ حَدَثَتْ ضَرُورَةٌ فَلَا وَلَا يَضْمَنُ بِالنَّقْلِ أَيْضًا حِينَئِذٍ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَكَذَا بِأَحَدِ الْأَوَّلَيْنِ إنْ هَلَكَتْ إلَخْ) بِهَذَا خَالَفَتْ حَالَةُ التَّعْيِينِ حَالَةَ عَدَمِهِ.

(قَوْلُهُ كَأَنْ انْهَدَمَ عَلَيْهَا الْمَنْقُولُ إلَيْهِ، وَكَذَا إنْ سُرِقَتْ أَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ إلَخْ) فِي الْأَنْوَارِ أَيْضًا إلْحَاقُ الْغَصْبِ مِنْ الْبَيْتِ الثَّانِي بِانْهِدَامِهِ عَلَيْهَا وَسَرِقَتِهَا مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُهُ بِالْمَوْتِ، وَجَمَعَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ كَلَامِ الْأَنْوَارِ عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْغَصْبِ النَّقْلَ وَكِلَاهُمَا عَلَى خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ وَيُطَالَبُ الْوَدِيعُ بِإِثْبَاتِ الضَّرُورَةِ الْحَامِلَةِ لَهُ عَلَى النَّقْلِ) قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَحَيْثُ مَنَعْنَا النَّقْلَ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَاخْتَلَفَا فِيهَا صُدِّقَ الْمُودَعُ بِيَمِينِهِ إنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ انْتَهَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمِنْهَا) أَيْ عَوَارِضِ الضَّمَانِ (إذَا نَقَلَهَا مِنْ مَحَلَّةٍ) إلَى مَحَلَّةٍ أُخْرَى (أَوْ) مِنْ (دَارٍ) إلَى دَارٍ أُخْرَى (دُونَهَا فِي الْحِرْزِ) وَلَوْ كَانَ حِرْزٌ مِثْلُهَا (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلتَّلَفِ، سَوَاءٌ أَنْهَاهُ عَنْ النَّقْلِ أَمْ عَيَّنَ لَهُ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ أَمْ أَطْلَقَ، بَعِيدَتَيْنِ كَانَتَا أَمْ قَرِيبَتَيْنِ لَا سَفَرَ بَيْنَهُمَا وَلَا خَوْفَ كَمَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، لَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ نَقَلَهَا بِظَنِّ الْمِلْكِ فَلَا يَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ

١٦٬٦٢٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ انْتَفَعَ بِهَا ظَانًّا أَنَّهَا مِلْكُهُ فَتَلِفَتْ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا نَقَلَاهُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْغَصْبِ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ تَسَاوَيَا فِي الْحِرْزِ أَوْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ (فَلَا) يَضْمَنُ لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ، وَخَرَجَ بِدَارٍ مَا لَوْ نَقَلَهَا مِنْ بَيْتٍ إلَى آخَرَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ أَوْ خَانٍ وَاحِدٍ فَلَا ضَمَانَ،

١٦٬٦٢٤

وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَحْرَزَ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، وَنَقْلُهَا مِنْ كِيسٍ أَوْ صُنْدُوقٍ إلَى آخَرَ إنْ كَانَ ذَلِكَ لِلْمُودَعِ فَحُكْمُهُ كَالْبَيْتِ فِي النَّقْلِ،

١٦٬٦٢٥

وَإِنْ كَانَ لِلْمَالِكِ فَتَصَرُّفُهُ فِيهَا بِالنَّقْلِ الْمُجَرَّدِ لَيْسَ بِمُضَمَّنٍ إلَّا إنْ فُضَّ الْخَتْمُ، أَوْ فُتِحَ الْقُفْلُ فَيَضْمَنُ فِي الْأَصَحِّ.

١٦٬٦٢٦

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ مَسَائِلُ: مِنْهَا لَوْ نَقَلَهَا وَالطَّرِيقُ مَخُوفٌ، وَمِنْهَا مَا لَوْ نَهَاهُ الْمَالِكُ عَنْ النَّقْلِ وَنَقَلَ بَلَا ضَرُورَةٍ، وَمِنْهَا لَوْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ النَّقْلِ كَانْهِدَامِ الدَّارِ الْمَنْقُولِ إلَيْهَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالسَّرِقَةُ مِنْ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ كَالِانْهِدَامِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي، وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ الْحِرْزُ الْمَنْقُولُ مِنْهُ لِمَالِكِ الْوَدِيعَةِ مِلْكًا أَوْ إجَارَةً أَوْ إعَارَةً،

١٦٬٦٢٧

وَإِنْ كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ أَحْرَزَ إذَا لَمْ يَخَفْ الْهَلَاكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ عَوَارِضِ الضَّمَانِ. (إذَا نَقَلَهَا مِنْ مَحَلَّةٍ أَوْ دَارٍ إلَى أُخْرَى دُونَهَا فِي الْحِرْزِ ضَمِنَ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ دُونَهَا فِيهِ بِأَنْ كَانَتْ مِثْلَهَا فِيهِ أَوْ أَحْرَزَ مِنْهَا، (فَلَا) يَضْمَنُ وَلَوْ نَقَلَهَا مِنْ بَيْتٍ إلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَحْرَزَ قَالَهُ الْبَغَوِيّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ضَمِنَ) اسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ مِنْهُ مَا لَوْ نَقَلَهَا وَهُوَ يَظُنُّهَا مِلْكَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومنها: إذا نقلها من محلة أو دار إلى أخرى دونها في الحرز .. ضمن) ؛ لأنه عرضها للتلف، وسواء نهاه عن النقل، أو عين له ذلك المحل، أو أطلق، فلهذا أطلقه المصنف.

واحترز بقوله:(من دار إلى أخرى) عما إذا نقله من بيت إلى بيت في دار واحدة أو خان واحد؛ فإنه لا ضمان وإن كان الأول أحرز، قاله البغوي.

١٧٬٠٨٥

ولو نقلها من ظرف إلى ظرف، كما لو نقلها من كيس إلى كيس، أو من صندوق إلى صندوق،

١٧٬٠٨٦

فإن كانت الظروف للمالك .. فتصرفه فيها بالنقل المجرد ليس بمضمن، إلا إذا فض الختم أو فتح القفل فيضمن في الأصح،

١٧٬٠٨٧

وإن كان الظرف للمودع .. فحكمه حكم البيت في النقل إلى الأحرز أو المثل أو الأضعف.

قال: (وإلا .. فلا) أي: إذا نقلها إلى مثلها في الحرز أو كان المنقول إليه أحرز .. لم يضمن؛ لعدم تفريطه. ومحل عدم الضمان: إذا لم ينهه وتلف، لا بالنقل بأن انهدم عليه الثاني، أو سرق منه، أو نهاه عن النقل فنقل بلا ضرورة .. ضمن.

١٧٬٠٨٨

وقيل: إن نقلها مع النهي إلى مثل الأول أو أحرز منه .. لم يضمن،

١٧٬٠٨٩

ولو نقلها من قرية إلى قرية أخرى بلا ضرورة .. ضمن إن كان بينهما مايسمى سفرًا، وإلا .. فكذلك إن كان فيها خوف، أو كان المنقول عنها أحرز، وإلا .. فلا.

نعم؛ يستثنى من إطلاق المصنف: ما لو نقلها بظن الملك؛ فإنه لا يضمن،

١٧٬٠٩٠

بخلاف ما لو انتفع بها ظانًا: أنها ملكه فتلفت؛ فإنه يضمنها، قاله في (الكفاية).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.