أو بأخذ غاصب فلا
الشروح عليها
(أَوْ) تَلِفَتْ (بِأَخْذِ غَاصِبٍ فَلَا) ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْيَدَ أَمْنَعُ لَهُ مِنْ الرَّبْطِ، نَعَمْ إنْ نَهَاهُ عَنْ أَخْذِهَا بِيَدِهِ ضَمِنَ مُطْلَقًا.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إطْلَاقُ قَوْلَيْنِ.
وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِمْسَاكِ ضَمِنَ وَإِنْ أَمْسَكَ بَعْدَ الرَّبْطِ فَلَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ رَبْطِهَا فِي كُمِّهِ إمْسَاكُهَا بِيَدِهِ، بَلْ إنْ كَانَ الرَّبْطُ مِنْ خَارِجِ الْكُمِّ فَأَخَذَهَا الْقَاطِعُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارَهَا وَتَنْبِيهَ الْقَاطِعِ وَإِغْرَاءَهُ عَلَيْهَا لِسُهُولَةِ قَطْعِهِ أَوْ حَلِّهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،
لَا إنْ اسْتَرْسَلَتْ بِانْحِلَالِ الْعُقْدَةِ وَضَاعَتْ وَقَدْ احْتَاطَ فِي الرَّبْطِ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهَا إنْ انْحَلَّتْ بَقِيَتْ الْوَدِيعَةُ فِي الْكُمِّ أَوْ كَانَ الرَّبْطُ مِنْ دَاخِلِهِ فَبِالْعَكْسِ فَيَضْمَنُهَا بِالِاسْتِرْسَالِ لِتَنَاثُرِهَا بِالِانْحِلَالِ
لَا إنْ أَخَذَهَا الْقَاطِعُ لِعَدَمِ تَنْبِيهِهِ، وَلَا يُشْكِلُ بِكَوْنِ الْمَأْمُورِ بِهِ مُطْلَقَ الرَّبْطِ،
فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يَنْظُرْ لِجِهَاتِ التَّلَفِ كَمَا لَوْ قَالَ احْفَظْهُ فِي الْبَيْتِ فَوَضَعَهُ بِزَاوِيَةٍ فَانْهَدَمَتْ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِهَا لَسَلِمَ؛ لِأَنَّ الرَّبْطَ مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ حِرْزٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، وَقَوْلُهُ ارْبِطْ مُطْلَقٌ لَا شُمُولَ فِيهِ،
فَإِذَا جَاءَ التَّلَفُ مِمَّا آثَرَهُ ضَمِنَ، وَلَا كَذَلِكَ زَوَايَا الْبَيْتِ؛ وَلِأَنَّ الرَّبْطَ لِلْعُرْفِ دَخَلَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالْحُكْمِ وَإِنْ شَمَلَ لَفْظُهُ غَيْرَهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْبَيْتُ، إذْ لَا دَخْلَ لِلْعُرْفِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِ زَوَايَاهُ وَإِنْ فُرِضَ اخْتِلَافُهَا بِنَاءً وَقُرْبًا مِنْ الشَّارِعِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ،
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ فَرَبَطَهَا فِي التَّحْتَانِيِّ مِنْهُمَا فَيَظْهَرُ عَدَمُ ضَمَانِهِ سَوَاءٌ أَرَبَطَ دَاخِلَ الْكُمِّ أَمْ خَارِجَهُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرُوهُ
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَنْبِيهِهِ) أَيْ الْوَدِيعِ إيَّاهُ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُشْكِلُ: أَيْ هَذَا التَّفْصِيلُ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ زَوَايَا الْبَيْتِ) نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ فِي الزَّوَايَا أَنْفُسِهَا.
أَمَّا الْوَضْعُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَمِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ مُطْلَقٌ،
فَإِذَا جَاءَ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا ضَمِنَ
(قَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى) أَيْ وَهُوَ ظُهُورُهَا لِلسَّارِقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) تَلِفَتْ (بِأَخْذِ غَاصِبٍ فَلَا) ضَمَانَ؛ لِأَنَّ الْيَدَ أَمْنَعُ لَهُ مِنْ الرَّبْطِ، نَعَمْ: إنْ نَهَاهُ عَنْ أَخْذِهَا بِيَدِهِ ضَمِنَ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ إذَا امْتَثَلَ الرَّبْطَ لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا وَفِيهِ تَفْصِيلٌ هُوَ أَنَّهُ إنْ جَعَلَ الْخَيْطَ مِنْ خَارِجِ الْكُمِّ ضَمِنَ إنْ أَخَذَهَا الطَّرَّارُ؛ لِأَنَّهُ أَغْرَاهُ عَلَيْهَا بِإِظْهَارِهَا لَهُ وَإِنْ اسْتَرْسَلَتْ فَلَا إنْ أَحْكَمَ الرَّبْطَ وَإِنْ جَعَلَهُ دَاخِلَهُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَلَا يَشْكُلُ بِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ مُطْلَقُ الرَّبْطِ.
فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يُنْظَرْ لِجِهَاتِ التَّلَفِ كَمَا لَوْ قَالَ احْفَظْهُ فِي الْبَيْتِ فَوَضَعَهُ بِزَاوِيَةٍ فَانْهَدَمَتْ،
وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِهَا لَسَلِمَ؛ لِأَنَّ الرَّبْطَ مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ حِرْزٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، وَقَوْلُهُ:" ارْبِطْ " مُطْلَقٌ لَا شُمُولَ فِيهِ فَإِذَا جَاءَ التَّلَفُ مِمَّا آثَرَهُ ضَمِنَ وَلَا كَذَلِكَ زَوَايَا الْبَيْتِ وَلِأَنَّ الرَّبْطَ لِلْعُرْفِ دَخْلٌ فِي تَخْصِيصِهِ بِالْمُحْكَمِ وَإِنْ شَمِلَ لَفْظُهُ غَيْرَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْبَيْتُ إذْ لَا دَخْلَ لِلْعُرْفِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِ زَوَايَاهُ وَإِنْ فُرِضَ اخْتِلَافُهَا بِنَاءً وَقُرْبًا مِنْ الشَّارِعِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ
(قَوْلُهُ ضَمِنَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ التَّلَفُ بِنَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ أَوْ أَخْذِ غَاصِبٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ إلَخْ) وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ فَرَبَطَهَا فِي التَّحْتَانِيِّ مِنْهُمَا فَيَظْهَرُ عَدَمُ ضَمَانِهِ سَوَاءٌ أَرَبَطَ دَاخِلَ الْكُمِّ أَمْ خَارِجَهُ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَزِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ الطَّرَّارُ) مِنْ الطُّرِّ وَهُوَ الْقَطْعُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْقَاطِعُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَرْسَلَتْ فَلَا) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
لَا إنْ اسْتَرْسَلَتْ بِانْحِلَالِ الْعُقْدَةِ وَضَاعَتْ، وَقَدْ احْتَاطَ فِي الرَّبْطِ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهَا إنْ انْحَلَّتْ بَقِيَّةُ الْوَدِيعَةِ فِي الْكُمِّ اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ أَحْكَمَ الرَّبْطَ) وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ انْعَكَسَ الْحُكْمُ) فَيَضْمَنُهَا إنْ اسْتَرْسَلَتْ لِتَنَاثُرِهَا بِالِانْحِلَالِ
لَا إنْ أَخَذَهَا الْقَاطِعُ لِعَدَمِ تَنْبِيهِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يَشْكُلُ) أَيْ هَذَا التَّفْصِيلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الرَّبْطَ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ وَالْوَضْعُ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ مِنْ فِعْلِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الرَّبْطَ لَيْسَ كَافِيًا عَلَى أَيِّ وَجْهِ فَرْضٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَضَمُّنِهِ الْحِفْظَ وَلِهَذَا لَوْ رَبَطَ رَبْطًا غَيْرَ مُحْكَمٍ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الرَّبْطِ يَشْمَلُ الْمُحْكَمَ وَغَيْرَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقٌ لَا شُمُولَ فِيهِ) لَك أَنْ تَقُولَ وَالْبَيْتُ كَذَلِكَ إذْ لَيْسَ الْمَأْمُورُ كُلَّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ لِاسْتِحَالَتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ زَوَايَا الْبَيْتِ نَعَمْ هُوَ كَذَلِكَ فِي الزَّوَايَا أَنْفُسِهَا
أَمَّا الْوَضْعُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَمِنْ فِعْلِهِ، وَهُوَ مُطْلَقٌ فَإِذَا جَاءَ التَّلَفُ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي اخْتَارَهَا ضَمِنَ اهـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْبَيْتَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شُمُولُ الْكُلِّيِّ لِجُزْئِيَّاتِهِ لَكِنْ فِيهِ شُمُولُ الْكُلِّ لِأَجْزَائِهِ فَقَوْلُهُ احْفَظْهُ فِي الْبَيْتِ فِي قُوَّةِ احْفَظْهُ فِي أَيِّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ شِئْت عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَفْظُ الْبَيْتِ مُتَنَاوِلٌ لِكُلٍّ مِنْ زَوَايَاهُ، وَالْعُرْفُ لَا يُخَصِّصُ مَوْضِعًا مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِلْعُرْفِ دَخْلٌ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) تَلِفَتْ (بِأَخْذِ غَاصِبٍ) لَهَا مِنْ يَدِهِ (فَلَا) يَضْمَنُ لِأَنَّ الْيَدَ أَمْنَعُ لِلْغَصْبِ حِينَئِذٍ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إطْلَاقُ قَوْلَيْنِ، وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ: إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِمْسَاكِ ضَمِنَ،
وَإِنْ أَمْسَكَ بَعْدَ الرَّبْطِ لَمْ يَضْمَنْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إذَا امْتَثَلَ أَمْرَهُ وَرَبَطَهَا فِي الْكُمِّ لَمْ يُكَلَّفْ مَعَهُ إمْسَاكُهَا بِالْيَدِ، بَلْ إنْ كَانَ الرَّبْطُ مِنْ خَارِجِ الْكُمِّ فَأَخَذَهَا الْقَاطِعُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إظْهَارَهَا وَتَنْبِيهُ الْقَاطِعِ وَإِغْرَاءَهُ عَلَيْهَا لِسُهُولَةِ قَطْعِهِ أَوْ حَلِّهِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ،
لَا إنْ اسْتَرْسَلَتْ بِانْحِلَالِ الْعَقْدِ وَضَاعَتْ وَقَدْ احْتَاطَ فِي الرَّبْطِ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهَا إذَا انْحَلَّتْ بَقِيَتْ الْوَدِيعَةُ فِي الْكُمِّ، أَوْ كَانَ الرَّبْطُ مِنْ دَاخِلٍ فَبِالْعَكْسِ فَيَضْمَنُهَا إنْ اسْتَرْسَلَتْ لِتَنَاثُرِهَا بِالِانْحِلَالِ
لَا إنْ أَخَذَهَا الْقَاطِعُ لِعَدَمِ تَنَبُّهِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْمَأْمُورُ بِهِ مُطْلَقُ الرَّبْطِ وَقَدْ أَتَى بِهِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى جِهَةِ التَّلَفِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا عَدَلَ عَنْ الْمَأْمُورِ بِهِ إلَى غَيْرِهِ فَحَصَلَ بِهِ التَّلَفُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الرَّبْطَ لَيْسَ كَافِيًا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ فُرِضَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَضَمُّنِهِ الْحِفْظَ، وَلِهَذَا لَوْ رَبَطَ رَبْطًا غَيْرَ مُحْكَمٍ ضَمِنَ،
وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الرَّبْطِ يَشْمَلُ الْمُحْكَمَ وَغَيْرَهُ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَالَ: احْفَظْ الْوَدِيعَةَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَوَضَعَهَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْهُ فَانْهَدَمَتْ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ، وَلَا يُقَالُ: لَوْ كَانَتْ فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى لَسَلِمَتْ.
أُجِيبَ بِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْتِ مُتَنَاوِلٌ لِكُلٍّ مِنْ زَوَايَاهُ، وَالْعُرْفُ لَا يُخَصِّصُ مَوْضِعًا مِنْهُ،
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ فَرَبَطَ فِي التَّحْتَانِيِّ مِنْهُمَا لَمْ يَضْمَنْ، سَوَاءٌ أَرَبَطَهَا دَاخِلَ الْكُمِّ أَمْ خَارِجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ
(أَوْ) تَلِفَتْ (بِأَخْذِ غَاصِبٍ فَلَا) يَضْمَنُ لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إطْلَاقُ قَوْلَيْنِ، وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ: إنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِمْسَاكِ ضَمِنَ،
وَإِنْ أَمْسَكَ بَعْدَ الرَّبْطِ لَمْ يَضْمَنْ
قَوْلُهُ: (فَلَا يَضْمَنُ) مَا لَمْ يَكُنْ نَهَاهُ عَنْ الْيَدِ، وَإِلَّا فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا،
وَلَوْ لَمْ يَرْبِطْ كُمَّهُ عَلَيْهَا فَضَاعَتْ سَهْوًا أَوْ بِنَفْضِ كُمِّهِ أَوْ بِاسْتِرْسَالٍ، وَهِيَ خَفِيفَةٌ لَا يَشْعُرْ بِهَا ضَمِنَ، وَإِلَّا فَلَا يَضْمَنُ،
وَلَوْ وَضَعَهَا فِي كُورِ عِمَامَتِهِ ضَمِنَهَا.
قَوْلُهُ: (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ اقْتَصَرَ عَلَى الْإِمْسَاكِ ضَمِنَ) أَيْ مُطْلَقًا. لِيُخَالِفَ مَا فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ،
وَكَذَا لَمْ يَضْمَنْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (إطْلَاقُ قَوْلَيْنِ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الرَّبْطِ وَالْوَضْعِ فِي الْيَدِ يَدْفَعُ شَيْئًا غَيْرَ مَا يَدْفَعُهُ الْآخَرُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يَضْمَنُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ مَا إذَا رَبَطَهَا بَيْنَ عَضُدِهِ وَجَنْبِهِ فَلَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ بَيْنَ ثِيَابِهِ أَحْرَزَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.