ولو جعلها في جيبه بدلا عن الربط في الكم لم يضمن
الشروح عليها
(وَلَوْ جَعَلَهَا) وَقَدْ قَالَ لَهُ ارْبِطْهَا فِي كُمِّك (فِي جَيْبِهِ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُغَطًّى بِثَوْبٍ فَوْقَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَاَلَّذِي بِإِزَاءِ الْحَلْقِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُعْتَادٌ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ أَوْ مَا يَعْتَادُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ جَعْلِهِ عِنْدَ طَوْقِهِ فَتْحَةً نَازِلَةً كَالْخَرِيطَةِ (بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ فِي الْكُمِّ) فَضَاعَتْ مِنْ غَيْرِ ثُقْبٍ فِيهِ لِمَا يَأْتِي (لَمْ يَضْمَنْ) ؛
لِأَنَّهُ أَحْرَزُ مَا لَمْ يَكُنْ وَاسِعًا غَيْرَ مَزْرُورٍ، وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ الْكُمُّ أَحْرَزُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ قَدْ تَسْقُطُ مِنْهُ فِي النَّوْمِ وَنَحْوِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْكُمَّ كَذَلِكَ،
وَأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا فِي وَاسِعٍ غَيْرِ مَزْرُورٍ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ ضَيِّقًا أَوْ مَزْرُورًا وَهُوَ حِينَئِذٍ أَحْرَزُ مِنْ الْكُمِّ بِلَا شُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ) أَيْ مِمَّا يُجْعَلُ عَلَى الْفَخْذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَعَلَهَا) وَقَدْ قَالَ لَهُ ارْبِطْهَا فِي كُمِّك (فِي جَيْبِهِ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ، أَوْ الَّذِي بِإِزَاءِ الْحَلْقِ (بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ فِي الْكُمِّ) فَضَاعَتْ مِنْ غَيْرِ ثَقْبٍ فِيهِ لِمَا يَأْتِي (لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزَ مَا لَمْ يَكُنْ وَاسِعًا غَيْرَ مَزْرُورٍ (تَنْبِيهٌ) صَرِيحُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْوَاسِعَ غَيْرَ الْمَزْرُورِ لَا يُكْتَفَى بِهِ وَإِنْ سُتِرَ بِثَوْبٍ فَوْقَهُ وَأَنَّ الضَّيِّقَ أَوْ الْمَزْرُورَ يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَسْتُرْ وَلِلنَّظَرِ فِيهِمَا مَجَالٌ؛ لِأَنَّ سَتْرَ الْأَوَّلِ يَمْنَعُ الْأَخْذَ مِنْهُ غَالِبًا لَكِنَّهُ لَا يَمْنَعُ السُّقُوطَ مِنْهُ بِنَوْمٍ، أَوْ نَحْوِهِ وَظُهُورُ الثَّانِي مُغْرٍ لِلطَّرَّارِ عَلَيْهِ وَإِنْ مَنَعَ سُقُوطَهُ،
وَلَوْ قِيلَ فِي الْأَوَّلِ يَضْمَنُ إنْ سَقَطَ
لَا إنْ أَخَذَهُ طَرَّارٌ وَفِي الثَّانِي بِالْعَكْسِ لَمْ يَبْعُدْ
(قَوْلُهُ وَقَدْ قَالَ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلنَّظَرِ فِيهِمَا مَجَالٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ) زَادَ النِّهَايَةُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُغَطًّى بِثَوْبٍ فَوْقَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ ضَيِّقًا أَوْ مَزْرُورًا أَنَّهُ يَكْفِي فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُ هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ وَاسِعًا غَيْرَ مَزْرُورٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ) أَيْ مَا يُجْعَلُ عَلَى الْفَخِذِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ الَّذِي بِإِزَاءِ الْحَلْقِ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُعْتَادٌ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ أَوْ مَا يَعْتَادُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ جَعْلِهِ عِنْدَ طَوْقِهِ فَتْحَةً نَازِلَةً كَالْخَرِيطَةِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ الَّذِي فِي جَنْبِ قَمِيصِهِ أَوْ لَبَتِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا فِي الصَّدْرِ وَمَا فِي الْجَنْبِ مِنْ السَّيَّالَةِ وَإِطْلَاقُ الْجَيْبِ عَلَى الَّذِي فِي فَتْحَةِ الْقَمِيصِ وَاَلَّذِي فِي جَانِبِهِ مِنْ تَحْتُ اصْطِلَاحٌ لِلْفُقَهَاءِ، وَإِلَّا فَمُقْتَضَى مَا فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْجَيْبَ هُوَ نَفْسُ طَوْقِ الْقَمِيصِ فَفِي الْمِصْبَاحِ جَيْبُ الْقَمِيصِ مَا يُفْتَحُ عَلَى النَّحْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ جَعَلَهَا فِي جَيْبِهِ لَمْ يَضْمَنْ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِلَمْ يَضْمَنْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنَّ الْوَاسِعَ غَيْرَ الْمَزْرُورِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَأَنَّ الضَّيِّقَ إلَخْ ظَاهِرُ الْمُغْنِي اعْتِمَادُ إطْلَاقِهِمَا، وَظَاهِرُ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُ إطْلَاقِ الثَّانِي وَتَقْيِيدُ الْأَوَّلِ بِعَدَمِ السَّتْرِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ سَتْرَ الْأَوَّلِ) أَيْ الْوَاسِعِ الْغَيْرِ الْمَزْرُورِ وَقَوْلُهُ وَظُهُورُ الثَّانِي أَيْ الضَّيِّقِ أَوْ الْمَزْرُورِ وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ الْوَاسِعِ الْغَيْرِ الْمَزْرُورِ إذَا سَتَرَ وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّانِي أَيْ الضَّيِّقِ أَوْ الْمَزْرُورِ إذَا لَمْ يَسْتُرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُغَطًّى بِثَوْبٍ فَوْقَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ شَرْحِ م ر قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَمَرَهُ بِرَبْطِهَا فِي كُمِّهِ) أَيْ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ إذَا امْتَثَلَ الرَّبْطُ لَا يَضْمَنُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَعَلَهَا فِي جَيْبِهِ) الَّذِي فِي جَنْبِ قَمِيصِهِ أَوْ لِبَتِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ فِي الْكُمِّ لَمْ يَضْمَنْ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزُ إلَّا إذَا كَانَ وَاسِعًا غَيْرَ مَزْرُورٍ فَيَضْمَنُ لِسُهُولَةِ تَنَاوُلِهَا بِالْيَدِ مِنْهُ،
وَقِيلَ: يَضْمَنُ لِمُطْلَقِ الْمُخَالَفَةِ
(وَلَوْ جَعَلَهَا فِي جَيْبِهِ بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ فِي الْكُمِّ لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّهُ أَحْرَزُ إلَّا إذَا كَانَ وَاسِعًا غَيْرَ مَزْرُورٍ، كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي جَيْبِهِ) أَيْ الَّذِي بِإِزَاءِ حَلْقِهِ عَلَى صَدْرِهِ أَوْ الَّذِي عَلَى وَرِكِهِ، وَلَيْسَ فَوْقَهُ ثَوْبٌ آخَرُ، وَإِلَّا لَمْ يَضْمَنْ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (وَاسِعًا إلَخْ) وَكَذَا لَوْ وَضَعَهَا بَيْنَ ثِيَابِهِ،
وَلَوْ سَهْوًا أَوْ كَانَ جَيْبُهُ مَثْقُوبًا وَقْتَ الْوَضْعِ،
وَإِنْ جَهِلَهُ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ مَا لَوْ طَرَأَ لَهُ الثَّقْبُ.
قَوْلُهُ: (فِي السُّوقِ) أَيْ مَثَلًا فَالصَّحْرَاءُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَكَانًا وَلَا كَيْفِيَّةً فَرَجَعَ فِيهَا إلَى الْعِدَّةِ، وَهِيَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَخَرَجَ مَا لَوْ أَعْطَاهَا لَهُ فِي الْبَيْتِ،
وَقَالَ لَهُ: احْفَظْهَا فِيهِ فَإِنَّهُ مَتَى خَرَجَ بِهَامَتِهِ مَعَ إمْكَانِ حِفْظِهَا فِيهِ ضَمِنَ إلَّا إنْ رَبَطَهَا عَلَى جَسَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَرَزُ مِنْ الْبَيْتِ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو جعلها في جيبه بدلاً عن الربط في الكم .. لم يضمن) ؛ لأنه أحرز، اللهم إلا أن يكون واسعاً غير مزرور.
و (الجيب): فتحة القميص، والمغاربة يفعلون ذلك في ثيابهم كثيرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.