فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ثُمَّ رَجَعَ) الْوَدِيعُ (عَلَى الظَّالِمِ) وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّمُهَا لَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ لِاسْتِيلَائِهِ حَقِيقَةً عَلَيْهَا

١١٬٦٠٧

وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ دَفْعُ الظَّالِمِ بِمَا أَمْكَنَهُ،

١١٬٦٠٨

فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَلِفِ جَازَ.

وَكَفَّرَ إنْ كَانَ بِاَللَّهِ، وَحَنِثَ إنْ كَانَ بِالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَيْهِ بَلْ خَيَّرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسْلِيمِ،

١١٬٦٠٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَ قُطَّاعٌ مَالَ رَجُلٍ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ إنَّهُ لَا يُخْبِرُ بِهِمْ فَأَخْبَرَ بِهِمْ. لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الْحَلِفِ عَيْنًا، وَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ إلَى وُجُوبِهِ بِاَللَّهِ دُونَ الطَّلَاقِ، نَعَمْ يَتَّجِهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبُ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ قِنًّا يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ إنْ كَانَ بِالطَّلَاقِ) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْحَلِفِ فَقَطْ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِي حَلِفِهِ بِأَحَدِهِمَا اخْتِيَارًا لَهُ فَحَنِثَ إذْ الْمُكْرَهُ عَلَيْهِ تَحْصِيلُ مَاهِيَّةِ الْحَلِفِ، وَالْمَاهِيَّةُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوجَدُ إلَّا فِي ضِمْنِ جُزْئِيَّاتِ الْحَلِفِ فَفَرْدٌ مِنْهَا بِخُصُوصِهِ لَيْسَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا حِنْثَ، وَقَوْلُهُ وَذَهَبَ الْغَزَالِيُّ مُقَابِلَ الْجَوَازِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَلِفِ جَازَ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْوُجُوبُ) أَيْ بِحَلِفِهِ بِالطَّلَاقِ وَلَا حِنْثَ لِإِكْرَاهِهِ عَلَى الْحَلِفِ عَيْنًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ بِهِ وَهُوَ تَابِعٌ فِيهِ لِلتُّحْفَةِ، لَكِنَّ تِلْكَ لَيْسَ فِيهَا إلَّا ذِكْرُ الطَّلَاقِ فَالضَّمِيرُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(ثُمَّ يَرْجِعُ) الْوَدِيعُ (عَلَى الظَّالِمِ) وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّمُهَا لَوْ لَمْ يُسَلِّمْهَا إلَيْهِ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا حَقِيقَةً

٦٬٧١٩

أَمَّا لَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ مِنْ الْوَدِيعِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَطْعًا

٦٬٧٢٠

وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ دَفْعُ الظَّالِمِ بِمَا أَمْكَنَهُ أَيْ،

٦٬٧٢١

وَلَوْ بِتَعْيِينِهِ لَهَا فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْوَصِيِّ فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْحَلِفِ جَازَ وَكَفَّرَ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يَجِبُ أَيْ بِاَللَّهِ دُونَ الطَّلَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ قِنًّا يُرِيدُ الْفُجُورَ بِهِ وَمَتَى حَلَفَ بِالطَّلَاقِ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَيْهِ بَلْ خَيَّرَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّسْلِيمِ

٦٬٧٢٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخَذَ قُطَّاعٌ مَالَ رَجُلٍ وَلَمْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَحْلِفَ بِهِ أَنَّهُ لَا يُخْبِرُ بِهِمْ فَأَخْبَرَ بِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ عَلَى الْحَلِفِ عَيْنًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٥٬٨٤١

وَيَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ إنْكَارُ الْوَدِيعَةِ عَنْ الظَّالِمِ، وَالِامْتِنَاعُ مِنْ إعْلَامِهِ بِهَا جَهْدَهُ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ضَمِنَ اهـ.

(قَوْلُهُ بِمَا أَمْكَنَهُ) مَعَ تَنْظِيرِهِ بِالْوَصِيِّ يُشْعِرُ بِأَنَّ لَهُ دَفْعَ بَعْضِهَا إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَكَفَّرَ) إنْ كَانَ بِاَللَّهِ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٥٬٨٤٢

وَيَجِبُ أَنْ يُوَرِّيَ فِي يَمِينِهِ إذَا حَلَفَ وَأَمْكَنَتْهُ التَّوْرِيَةُ وَكَانَ يَعْرِفُهَا لِئَلَّا يَحْلِفَ كَاذِبًا فَإِنْ لَمْ يُوَرِّ كَفَّرَ فَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ مُكْرَهًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى اعْتِرَافِهِ فَحَلَفَ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ فَدَى الْوَدِيعَةَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ رَقِيقِهِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا وَسَلَّمَهَا ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ فَدَى زَوْجَتَهُ أَوْ رَقِيقَهُ بِهَا وَلَوْ أَعْلَمَ اللُّصُوصَ بِمَكَانِهَا فَضَاعَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ الْحِفْظَ

١٥٬٨٤٣

لَا إنْ أَعْلَمهُمْ بِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَكَانِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ وُجُوبَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ السِّيَاقُ، وَحَمَلَهُ ع ش عَلَى وُجُوبِ مُطْلَقِ الْحَلِفِ الشَّامِلِ بِالطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ حَيَوَانًا) أَيْ مُحْتَرَمًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ حَنِثَ إلَخْ) وَبَقِيَ مَا لَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى الْحَلِفِ فَقَطْ فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ بِاَللَّهِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُمْ أَكْرَهُوهُ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُمْ إلَخْ اهـ ع ش قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ مَا بِهِ الْحِنْثُ لَوْ قِيلَ بِهِ إنَّمَا هُوَ الْإِخْبَارُ لَا الْحَلِفُ

١٥٬٨٤٤

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا بِهِ الْحِنْثُ فِي الثَّانِيَةِ لَيْسَ مُكْرَهًا عَلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَفِي الْأُولَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ لَكِنَّهُ مُكْرَهٌ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ نَظَرًا لِلتَّخْيِيرِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(ثُمَّ يَرْجِعُ) الْوَدِيعُ (عَلَى الظَّالِمِ) لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهَا.

١٦٬٦٩٠

وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُ لِلْإِكْرَاهِ وَيُطَالَبُ الظَّالِمُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ مُطَالَبَةُ الظَّالِمِ أَيْضًا، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: سَلَّمَهَا إلَيْهِ مَا لَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ بِنَفْسِهِ قَهْرًا مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ فَقَطْ جَزْمًا.

١٦٬٦٩١

فَإِنْ قِيلَ: رَجَّحَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا لَوْ أُكْرِهَ الصَّائِمُ حَتَّى أَكَلَ عَدَمَ الْفِطْرِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ عَلَى تَرْجِيحِ التَّضْمِينِ هُنَا فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هُنَا اسْتِيلَاءً عَلَى مَالِكِ الْغَيْرِ فَضَمَّنَّاهُ،

١٦٬٦٩٢

وَفِي الصَّوْمِ فَعَلَهُ كَلَا فِعْلٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهِ لِلَّهِ - تَعَالَى -

١٦٬٦٩٣

وَيَجِبُ عَلَى الْوَدِيعِ إنْكَارُ الْوَدِيعَةِ عَنْ الظَّالِمِ وَالِامْتِنَاعُ مِنْ إعْلَامِهِ بِهَا جَهْدَهُ،

١٦٬٦٩٤

فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ضَمِنَ. وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ حِفْظِهَا.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَتَّجِهُ وُجُوبُ الْحَلِفِ إذَا كَانَتْ الْوَدِيعَةُ رَقِيقًا وَالظَّالِمُ يُرِيدُ قَتْلَهُ، أَوْ الْفُجُورَ بِهِ،

١٦٬٦٩٥

وَيَجِبُ أَنْ يُوَرِّيَ فِي يَمِينِهِ إذَا حَلَفَ وَأَمْكَنَتْهُ التَّوْرِيَةُ وَكَأَنْ يُعَرِّفَهَا لِئَلَّا يَحْلِفَ كَاذِبًا،

١٦٬٦٩٦

فَإِنْ لَمْ يُوَرِّ كَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ كَاذِبٌ فِيهَا،

١٦٬٦٩٧

فَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ مُكْرَهًا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى اعْتِرَافِهِ فَحَلَفَ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ فَدَى الْوَدِيعَةَ بِزَوْجَتِهِ أَوْ رَقِيقِهِ،

١٦٬٦٩٨

وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهَا وَسَلَّمَهَا ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ فَدَى زَوْجَتَهُ أَوْ رَقِيقَهُ بِهَا،

١٦٬٦٩٩

وَلَوْ أَعْلَمَ اللُّصُوصَ بِمَكَانِهَا فَضَاعَتْ بِذَلِكَ ضَمِنَ لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ لِلْحِفْظِ

١٦٬٧٠٠

لَا إنْ أَعْلَمَهُمْ بِأَنَّهَا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَكَانِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِذَلِكَ.

كنز الراغبينالمحلي

(ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى الظَّالِمِ) وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ تَضْمِينُهُ لِلْإِكْرَاهِ، وَيُطَالَبُ الظَّالِمُ، وَلَهُ عَلَى الْأَوَّلِ مُطَالَبَتَهُ أَيْضًا،

٣٬٥٣٠

وَلَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ مِنْ الْمُودِعِ قَهْرًا، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ثم يرجع) أي: هو (على الظالم)؛ لأن قرار الضمان عليه، لأنه المستولي على المال عدوانًا.

وحاصل المسألة: أن له تضمين كل منهما.

١٧٬١٦٤

وقيل: لا يضمن إلا الظالم وقرار الضمان عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.