وللقادر التنفل قاعدا
الشروح عليها
(وَلِلْقَادِرِ) عَلَى الْقِيَامِ (النَّفَلُ قَاعِدًا) إجْمَاعًا رَاتِبًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ لِأَنَّ النَّوَافِلَ تَكْثُرُ، فَاشْتِرَاطُ الْقِيَامِ فِيهَا يُؤَدِّي إلَى الْحَرَجِ أَوْ التَّرْكِ، وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ الْقُعُودُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ لِنَدُورَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْقَادِرِ التَّنَفُّلُ) وَلَوْ نَحْوَ عِيدٍ (قَاعِدًا) إجْمَاعًا وَلِكَثْرَةِ النَّوَافِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْو عِيدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي غَيْرِ نَبِيِّنَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ عِيدٍ) أَيْ كَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا مُضْطَجِعًا) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْقَادِرِ) عَلَى الْقِيَامِ (التَّنَفُّلُ قَاعِدًا) بِالْإِجْمَاعِ سَوَاءٌ الرَّوَاتِبُ وَغَيْرُهَا؛ لِأَنَّ النَّفَلَ يَكْثُرُ، فَاشْتِرَاطُ الْقِيَامِ فِيهِ يُؤَدِّي إلَى الْحَرَجِ أَوْ التَّرْكِ، وَلِهَذَا قِيلَ: لَا يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءَ مِنْ قُعُودٍ مَعَ الْقُدْرَةِ لِنُدْرَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْقَادِرِ) عَلَى الْقِيَامِ (التَّنَفُّلُ قَاعِدًا وَكَذَا مُضْطَجِعًا فِي الْأَصَحِّ) لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» وَالْمُرَادُ بِالنَّائِمِ الْمُضْطَجِعُ وَالْيَمِينُ أَفْضَلُ مِنْ الْيَسَارِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَيَقْعُدُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ،
وَقِيلَ: يُومِئُ بِهِمَا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَقُولُ لِمَنْ يَقِيسُ الِاضْطِجَاعَ عَلَى الْقُعُودِ: الِاضْطِجَاعُ يَمْحُو صُورَةَ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْقُعُودِ.
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: فَإِنْ اسْتَلْقَى مَعَ إمْكَانِ الِاضْطِجَاعِ لَمْ يَصِحَّ.
قَوْلُهُ: (وَلِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ التَّنَفُّلُ قَاعِدًا) أَيْ مَعَ إتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَهُ الْقِيَامُ فِي أَثْنَائِهِ أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَحَلِّ وُجُوبِ الْجُلُوسِ كَالتَّشَهُّدِ الْآخِرِ وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ قُعُودُ الْقَائِمِ وَفِي الْقِرَاءَةِ مَا مَرَّ فِي طُرُوُّ الْعَجْزِ أَوْ الْقُدْرَةِ فِي الْفَرْضِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا مُضْطَجِعًا) أَيْ لَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّفَلَ مُضْطَجِعًا عَلَى أَحَدِ جَنْبَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ فِي الْأَثْنَاءِ مَعَ إتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَيْضًا بِأَنْ يَقْعُدَ لَهُمَا وُجُوبًا، وَلَهُ الْقُعُودُ أَوْ الْقِيَامُ فِي الْأَثْنَاءِ وَفِي الْقِرَاءَةِ مَا مَرَّ،
وَلَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي قَائِمًا أَنْ يَقْرَأَ فِي الْهَوِيِّ لِلرُّكُوعِ، وَلَا فِي النُّهُوضِ لِلْقِيَامِ خِلَافًا لِلْخَطِيبِ.
تَنْبِيهٌ) يُقَدَّمُ الْقِيَامُ الْوَاجِبُ عَلَى الْجَمَاعَةِ،
وَيَجُوزُ تَرْكُهُ لَهَا فِي الْمَنْدُوبِ وَانْفِرَادُهُ فِيهِ أَفْضَلُ،
وَلَوْ أَمْكَنَهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الْقِيَامِ دُونَ السُّورَةِ جَازَ لَهُ فِعْلُهَا مِنْ قُعُودٍ وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ.
(فَرْعٌ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ تَفْضِيلُ عَشْرِ رَكَعَاتٍ مِنْ قِيَامٍ عَلَى عِشْرِينَ رَكْعَةً مِنْ قُعُودٍ لِأَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ وَأَشَقُّ، وَاعْتَمَدَ ابْنُ حَجَرٍ تَفْضِيلَ الْعِشْرِينَ مِنْ حَيْثُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ، وَتَفْضِيلَ الْعَشْرِ مِنْ حَيْثُ الْقِيَامُ، وَتَوَقَّفَ شَيْخُنَا الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَلِكَ لِوُجُوهٍ، مِنْهَا أَنَّهُ لَا تَكَادُ أَنْ تَتَّفِقَ الصَّلَاةُ فِي الْخُشُوعِ وَالتَّدَبُّرِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَعَدَمِ حَدِيثِ النَّفْسِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْأَذْكَارِ.
قَالَ: وَالْوَجْهُ أَنْ يُحْمَلَ التَّفْصِيلُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى خُصُوصِ الْقِيَامِ مُجَرَّدًا عَنْ غَيْرِ مُوَلًّى بِهِ أُسْوَةٌ، فَإِنَّهُ وَاضِحٌ جَلِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ بِالنَّائِمِ) أَيْ فِي الْحَدِيثِ الْمُضْطَجِعُ لَا حَقِيقَةُ النَّائِمِ لِلْعِلْمِ بِانْتِفَائِهِ بِنَقْضِ وُضُوئِهِ بِالنَّوْمِ، وَتَسْمِيَتُهُ نَائِمًا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ عَلَى صُورَتِهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالْيَمِينُ) أَيْ الْجَنْبُ الْيَمِينُ أَفْضَلُ مِنْ الْجَنْبِ الْيَسَارِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْمَقْدُورُ مِنْهُمَا،
وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِمَا فَهَلْ يُكْرَهُ الْيَسَارُ عَلَى نَظِيرِ مَا مَرَّ فِي الْعَاجِزِ فِي الْفَرْضِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُومِئُ بِهِمَا) أَيْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى جَنْبِهِ، وَالْإِيمَاءُ عَلَى هَذَا بِالْأَجْفَانِ أَوْ بِالْقَلْبِ،
وَظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِالثَّانِي مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَوَّلِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ إلَخْ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هُوَ وَارِدٌ وَإِلَّا لَمْ يَنْقُصْ الْأَجْرُ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ إلَخْ) عِبَارَةُ السُّبْكِيّ: وَصَاحِبُ هَذَا الْوَجْهِ يَحْمِلُ الْحَدِيثَ عَلَى الْفَرْضِ، وَيَقُولُ الْمُرَادُ بِهِ الْمَرِيضُ الَّذِي يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ أَوْ الْقُعُودُ مَعَ شِدَّةِ مَشَقَّةٍ فَيَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى الْقُعُودِ أَوْ الِاضْطِجَاعِ، وَالْأَجْرُ عَلَى النِّصْفِ،
وَإِنْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَأَتَى بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَمَّ أَجْرُهُ، وَذَكَرَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ مِنْ شَرْحِهِ.
قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِمَنْ يَقِيسُ الِاضْطِجَاعَ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ: هَذَا ثَابِتٌ بِالْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَشَرْطُ الْمَقِيسِ أَنْ لَا يَكُونَ ثَابِتًا بِالنَّصِّ.
قال: (وللقادر التنفل قاعدًا) بالإجماع، سواء فيه الرواتب وغيرها.
وفي صلاة العيدين والكسوفين والاستسقاء وجه: أنها لا تجوز، ويدل لعموم الجواز أنه صلى الله عليه وسلم في حديث عمران المتقدم جعل للقاعد نصف أجر القائم، وللنائم نصف أجر القاعد، والمراد: حالة القدرة، وإلا .. لم ينقص الأجر بذلك، ولأن النوافل تكثر فاشتراط القيام فيها يؤدي إلى المشقة والحرج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.