فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْجَنْبِ (فَمُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ أَخْمَصَاهُ لِلْقِبْلَةِ كَالْمُحْتَضِرِ وَرَأْسُهُ أَرْفَعُ بِنَحْوِ وِسَادَةٍ لِيَتَوَجَّهَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ.

١٬٧٩٢

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: هَذَا فِي غَيْرِ الْكَعْبَةِ،

١٬٧٩٣

أَمَّا فِيهَا فَالْمُتَّجَهُ جَوَازُ اسْتِلْقَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى وَجْهِهِ لِأَنَّهُ كَيْفَمَا تَوَجَّهَ فَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِجُزْءٍ مِنْهَا.

نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ اتَّجَهَ مَنْعُ الِاسْتِلْقَاءِ: أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ وَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَمَلَةٌ، وَلَعَلَّنَا نَزْدَادُ فِيهَا عِلْمًا أَوْ نَشْهَدُ فِيهَا نَقْلًا اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ ظَاهِرٌ وَإِنْ رَدَّهُ ابْنُ الْعِمَادِ.

١٬٧٩٤

وَلَوْ قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الرُّكُوعِ فَقَطْ كَرَّرَهُ لِلسُّجُودِ،

١٬٧٩٥

وَمَنْ قَدَرَ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَكْمَلِ الرُّكُوعِ تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلسُّجُودِ لِأَنَّ الْفَرْقَ وَاجِبٌ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُتَمَكِّنِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ، إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ وَجَبَ،

١٬٧٩٦

فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ،

١٬٧٩٧

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ فَبِطَرَفِهِ: أَيْ بَصَرِهِ وَمَنْ لَازَمَهُ الْإِيمَاءُ بِجَفْنِهِ وَحَاجِبِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ هُنَا إيمَاءٌ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ وَهُوَ مُتَّجَهٌ خِلَافًا لِلْجَوْجَرِيِّ لِظُهُورِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا فِي الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ دُونَ الطَّرَفِ،

تعليق

ثُمَّ إنْ عَجَزَ عَنْ الْإِيمَاءِ بِطَرَفِهِ صَلَّى بِقَلْبِهِ بِأَنْ يُجْرِيَ أَرْكَانَهَا وَسُنَنَهَا عَلَى قَلْبِهِ قَوْلِيَّةً كَانَتْ أَوْ فِعْلِيَّةً إنْ عَجَزَ عَنْ النُّطْقِ أَيْضًا بِأَنْ يُمَثِّلَ نَفْسَهُ قَائِمًا وَقَارِئًا وَرَاكِعًا لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَالْقَوْلُ بِنُدْرَتِهِ مَمْنُوعٌ،

١٬٧٩٨

وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ وَالْمُومِي إجْرَاءُ نَحْوِ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى قَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا لِوُجُودِ مَنَاطِ التَّكْلِيفِ،

١٬٧٩٩

وَلَوْ قَدَرَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِمَقْدُورِهِ وَبَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ

١٬٨٠٠

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا لِتَقَعَ حَالَ الْكَمَالِ،

١٬٨٠١

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَلَا تُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ فِي نُهُوضِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ،

١٬٨٠٢

فَلَوْ قَرَأَ فِيهِ شَيْئًا أَعَادَهُ.

وَهُنَا فَرْعٌ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا قَامَ هَلْ يَقُومُ مُكَبِّرًا؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْقِيَاسُ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ شَرْطٌ فِي الْفَاتِحَةِ، بَلْ يَقُومُ سَاكِتًا، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا سُكُوتٌ حَقِيقِيٌّ فِي حَقِّ الْإِمَامِ، وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا بَعْدَهُ،

١٬٨٠٣

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَهَا وَجَبَ قِيَامٌ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لِيَرْكَعَ مِنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ، أَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ارْتَفَعَ لَهَا إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ،

١٬٨٠٤

فَإِنْ انْتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ، وَقَيَّدَهُ بِمَا إذَا انْتَقَلَ مُنْحَنِيًا وَمَنَعَهُ فِيمَا إذَا انْتَقَلَ مُنْتَصِبًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الرَّوْضَةِ الْجَوَازَ، وَعَلَى الثَّانِي يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْمَجْمُوعِ الْمَنْعَ، أَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الِاعْتِدَالِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ قَامَ وَاطْمَأَنَّ،

١٬٨٠٥

وَكَذَا بَعْدَهَا إنْ أَرَادَ قُنُوتًا فِي مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يَطُولُ.

وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ جَوَازُ الْقِيَامِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ مَنْعُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

١٬٨٠٦

فَإِنْ قَنَتَ قَاعِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَادَةٍ كَرَّرَ الْأَكْمَلَ وَلَا يُكَلَّفُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْأَقَلِّ لِلرُّكُوعِ وَيَفْعَلُ الزِّيَادَةَ لِلسُّجُودِ

(قَوْلُهُ: أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ) وَصُورَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يُمْكِنُهُ الْجُلُوسُ لِيَسْجُدَ مِنْهُ، وَلَكِنْ قَدَرَ عَلَى جَعْلِ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ صُدْغَيْهِ دُونَ جَبْهَتِهِ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَقْدُورِهِ حَيْثُ كَانَتْ جَبْهَتُهُ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ السُّجُودِ

(قَوْلُهُ: فَبِطَرَفِهِ) أَيْ بَصَرِهِ.

وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الطَّرَفُ الْعَيْنُ وَلَا يُجْمَعُ اهـ

١٬٩٣٤

(قَوْلُهُ: الْإِيمَاءُ بِجَفْنِهِ) قَالَ ع عَلَى بَهْجَةٍ: فَلَوْ فَعَلَ بِجَفْنٍ وَاحِدٍ فَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ

(قَوْلُهُ قَوْلِيَّةً كَانَتْ أَوْ فِعْلِيَّةً) وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ صِفَةِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْإِدْغَامِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الصِّفَاتِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ عِنْدَ النُّطْقِ لِيَتَمَيَّزَ بَعْضُ الْحُرُوفِ عَنْ بَعْضٍ خُصُوصًا الْمُتَمَاثِلَةُ وَالْمُتَقَارِبَةُ، وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا إنَّمَا يَأْتِي بِهَا عَلَى وَجْهِ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَلَا يُشْتَبَهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حَتَّى تَحْتَاجَ إلَى التَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ وَقَارِئًا وَرَاكِعًا) أَيْ وَمُعْتَدِلًا عَلَى مَا مَرَّ: أَيْ نَظِيرُهُ عَنْ حَجّ: أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ، وَيَزِيدُ انْحِنَاءَهُ لِرُكُوعِهِ إنْ قَدَرَ إلَخْ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي: يَسْقُطُ الِاعْتِدَالُ فَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى تَمْثِيلِهِ مُعْتَدِلًا وَلَا عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُ الِاعْتِدَالَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا يَقْدِرُ بِهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ أَنْ يَسَعَهَا لَوْ كَانَ قَادِرًا وَفَعَلَهَا بَلْ حَيْثُ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ فِي نَفْسِهِ كَأَنْ مَثَّلَ نَفْسَهُ رَاكِعًا وَمَضَى زَمَنٌ بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ كَفَى.

١٬٩٣٥

[فَائِدَةٌ] قَالَ حَجّ: فَإِنْ عَجَزَ كَأَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ كُلِّ مَا ذُكِرَ فِي الْوَقْتِ أَجْرَى الْأَفْعَالَ عَلَى قَلْبِهِ كَالْأَقْوَالِ إذَا اعْتَقَلَ لِسَانُهُ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبَةِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبَةِ وَلَا إعَادَةَ، وَتَوَقَّفَ سم فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ وَنَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ.

أَقُولُ: لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى مَا ذُكِرَ نَادِرٌ إذَا وَقَعَ لَا يَدُومُ وَالْإِعَادَةُ فِي مِثْلِهِ وَاجِبَةٌ

(قَوْلُهُ: هَلْ يَقُومُ مُكَبِّرًا) أَيْ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَقُومُ سَاكِتًا) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِّ الْإِمَامِ) وَعَلَيْهِ فَيَقُومُ مُكَبِّرًا، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَنْقَطِعَ الْمُوَالَاةُ لِأَنَّ الذِّكْرَ الْمَطْلُوبَ لَا يَقْطَعُهَا كَالتَّأْمِينِ وَالْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ

(قَوْلُهُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ) أَيْ

١٬٩٣٦

فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّ فَوْتَ الْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ بِتَفْوِيتِ مَحَلِّهَا

(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةُ

(قَوْلُهُ: بِلَا طُمَأْنِينَةٍ) أَيْ بِلَا وُجُوبِ طُمَأْنِينَةٍ وَعَلَيْهِ

١٬٩٣٧

فَلَوْ اطْمَأَنَّ فِي قِيَامِهِ لَمْ يَضُرَّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ) أَيْ الْقِيَامِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ إذَا انْتَقَلَ مُنْحَنِيًا

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ) هُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ) سَقَطَ مِنْهُ لَفْظُ بِجَبْهَتِهِ مِنْ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ أَقْرَبَ كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي عِبَارَةِ الْعُبَابِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَالْقَاعِدِ وَغَيْرِهِمَا، فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى الْمُسْتَلْقِي لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ، وَعَلَى أَنَّ كَوْنَهُ يَضَعُ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ، وَالْمُومِئِ إجْرَاءُ إلَخْ) لَعَلَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاعِدَ إجْرَاءُ الْقِيَامِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ، وَلَا الْمَنْوِيَّ إجْرَاءُ نَحْوِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ عَلَى قَلْبِهِ مَعَ إتْيَانِهِ بِالْإِيمَاءِ وَإِلَّا، فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَتُهَا) أَيْ فِيمَا إذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْجَنْبِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ وَلَوْ بِمَعْرِفَةِ نَفْسِهِ أَوْ بِقَوْلِ طَبِيبٍ ثِقَةٍ وَلَوْ عَدْل رِوَايَة فِيمَا يَظْهَرُ لَهُ إنْ صَلَّيْت مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاةُ عَيْنِك مَثَلًا (فَمُسْتَلْقِيًا) يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِهِ وَأَخْمَصَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ لِخَبَرِ النَّسَائِيّ السَّابِقِ

٩٣٨

وَيَجِبُ أَنْ يَضَعَ تَحْتَ رَأْسِهِ نَحْوَ مِخَدَّةٍ لِيَسْتَقْبِلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ لَا السَّمَاءَ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ وَهِيَ مَسْقُوفَةٌ أَوْ بِأَعْلَاهَا مَا يَصِحُّ اسْتِقْبَالُهُ وَفِي دَاخِلِهَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ وَلَوْ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِلْقَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ لِاسْتِوَاءِ الْكَيْفِيَّتَيْنِ فِي حَقِّهِ حِينَئِذٍ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِلْقَاءُ أَوْلَى.

وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ وَأَخْمَصَاهُ أَوْ رِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ كَالْمُخْتَضَرِ لِبَيَانِ الْأَفْضَلِ فَلَا يَضُرُّ إخْرَاجُهُمَا عَنْهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ اسْمَ الِاسْتِلْقَاءِ وَالِاسْتِقْبَالِ حَاصِلٌ بِالْوَجْهِ كَمَا مَرَّ فَلَمْ يَجِبْ بِغَيْرِهِ مِمَّا لَمْ يُعْهَدْ الِاسْتِقْبَالُ بِهِ نَعَمْ إنْ فُرِضَ تَعَذُّرُهُ بِالْوَجْهِ لَمْ يَبْعُدْ إيجَابُهُ بِالرِّجْلِ حِينَئِذٍ تَحْصِيلًا لَهُ بِبَعْضِ الْبَدَنِ مَا أَمْكَنَهُ إنْ أَطَاقَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَتَى بِهِمَا وَإِلَّا أَوْمَأَ بِهِمَا بِرَأْسِهِ وَيُقَرِّبُ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ مَا أَمْكَنَهُ وَيَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي أَدْنَى زِيَادَةٍ عَلَى الْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا تُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِأَجْفَانِهِ وَلَا يَجِبُ هُنَا عَلَى الْأَوْجُهِ إيمَاءٌ أَخْفَضُ لِلسُّجُودِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ لِظُهُورِ التَّمْيِيزِ بَيْنَهُمَا فِي الْإِيمَاءِ بِالرَّأْسِ دُونَ الطَّرَفِ فَإِنْ عَجَزَ كَأَنْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ كُلِّ مَا ذَكَرَ فِي الْوَقْتِ أَجْرَى الْأَفْعَالَ عَلَى قَلْبِهِ كَالْأَقْوَالِ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ وُجُوبًا فِي الْوَاجِبَةِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبَةِ وَلَا إعَادَةَ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ مَا دَامَ عَقْلُهُ ثَابِتًا

٩٣٩

أَمَّا إذَا أُكْرِهَ عَلَى التَّلَبُّثِ بِفِعْلٍ مَنَافٍ لِلصَّلَاةِ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مَا دَامَ الْإِكْرَاهُ وَإِنَّمَا لَزِمَ الْمَصْلُوبُ الْإِيمَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الصَّلَاةِ وَهَذَا مُنِعَ مِنْهَا مَعَ زِيَادَةِ التَّلَبُّسِ بِفِعْلِ الْمُنَافِي وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِنُدْرَةِ عُذْرِهِ وَيَحْصُلُ هُنَا بِمَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ، كَذَا أَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ سُقُوطِ نَحْوِ الْقِيَامِ بِالْمَشَقَّةِ السَّابِقَةِ أَنَّ مَا هُنَا أَوْسَعُ فَيَحْصُلُ بِأَدْوَنَ مِمَّا هُنَاكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقَوْلِ

(قَوْلُهُ مُدَاوَاةُ عَيْنِك) وَلَا قَضَاءَ وَلَا يُشْكِلُ بِأَنَّ هَذَا الْعَارِضَ نَادِرٌ لِأَنَّهُ مَرَضٌ وَجِنْسُ الْمَرَضِ غَيْرُ نَادِرٍ م ر اهـ سم وَع ش

(قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَبِتَثْلِيثِ الْهَمْزَةِ أَيْضًا كَمَا فِي الْإِيعَابِ وَهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ قَدَمَيْهِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ إلَخْ) جَزَمَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ بِاشْتِرَاطِ الِاسْتِقْبَالِ بِالرِّجْلَيْنِ وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ شَوْبَرِيٌّ وَعِبَارَةُ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُهُ وَأَخْمَصَاهُ إلَخْ أَيْ نَدْبًا إنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا بِوَجْهِهِ وَمُقَدَّمِ بَدَنِهِ وَإِلَّا فَوُجُوبًا انْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ بِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْوَجْهِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ فَرَضَ إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ نَظَرٌ لِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ لَهُ عُضْوٌ مَخْصُوصٌ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ سَقَطَ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ مَا قَالَهُ أَنْ لَوْ وَجَبَ بِالْوَجْهِ وَالرِّجْلَيْنِ فَيُقَالُ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ شَوْبَرِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ) إلَى قَوْلِهِ

٢٬٨٥٦

أَمَّا إذَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَقْرَبُ إلَى وَيَجْعَلُ وَقَوْلُهُ وَظَاهِرٌ إلَى فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ وَقَوْلُهُ كَأَنْ أُكْرِهَ إلَى أَجْرَى

٢٬٨٥٧

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَجِبُ إلَّا فَإِنْ عَجَزَ وَقَوْلُهُ كَالْأَقْوَالِ إلَى وَلَا إعَادَةَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطَاقَ إلَخْ) أَيْ الْمُصَلِّي قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا وَعَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ لِيَسْجُدَ مِنْهُ ع ش اهـ وَالْأَوَّلُ أَفْيَدُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا أَوْمَأَ بِهِمَا بِرَأْسِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الرُّكُوعِ فَقَطْ كَرَّرَهُ لِلسُّجُودِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَكْمَلِ الرُّكُوعِ تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلسُّجُودِ لِأَنَّ الْفَرْقَ وَاجِبٌ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُتَمَكِّنِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْأَرْضِ وَجَبَ فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ صُورَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يُمْكِنُهُ الْجُلُوسُ لِيَسْجُدَ مِنْهُ وَلَكِنْ قَدَرَ عَلَى جَعْلِ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ صُدْغَيْهِ دُونَ جَبْهَتِهِ وَجَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَقْدُورِهِ حَيْثُ كَانَتْ جَبْهَتُهُ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ السُّجُودِ اهـ وَقَوْلُهُ مُسْتَلْقِيًا أَيْ أَوْ مُضْطَجِعًا

(قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَهُ) ظَاهِرٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ثُمَّ قَدْ يَتَنَافَى مَعَ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَقَدْ تَنْدَفِعُ الْمُنَافَاةُ بِحَمْلِهِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَلَى التَّصْوِيرِ الْمَارِّ عَنْ ع ش آنِفًا

(قَوْلُهُ أَوْمَأَ بِأَجْفَانِهِ) كَذَا عَبَّرَ بِالْجَمْعِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَعَبَّرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَبَافَضْلٍ بِالْأَفْرَادِ وَقَالَ ع ش قَالَ عَمِيرَةٌ عَلَى الْبَهْجَةِ وَلَوْ فَعَلَ بِجَفْنٍ وَاحِدٍ فَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

٢٬٨٥٨

وَكَذَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ بَعْدَ نَقْلِ اعْتِمَادِهِ عَنْ شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْإِيعَابِ وَالنِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ وَنَظَرَ فِيهِ سم وَاعْتَمَدَ وَتَبِعَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَغَيْرُهُ وُجُوبَهُ اهـ لَكِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ سم هُنَا بَلْ أَقَرَّ كَلَامُ الرَّمْلِيِّ كَمَا مَرَّ

٢٬٨٥٩

وَكَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْهُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْهُ هُنَا وَلَا عَنْ غَيْرِهِ بَلْ ذَكَرَ كَلَامَ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ أَجْرَى الْأَفْعَالَ إلَخْ) بِأَنْ يُمَثِّلَ نَفْسَهُ قَائِمًا وَقَارِئًا وَرَاكِعًا لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ وَالْمُومِئِ إجْرَاءٌ نَحْوَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى قَلْبِهِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَرَاكِعًا أَيْ وَمُعْتَدِلًا عَلَى مَا مَرَّ عَنْ حَجّ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْمُقْرِي يَسْقُطُ الِاعْتِدَالُ فَلَا تَتَوَقَّفُ الصِّحَّةُ عَلَى تَمْثِيلِهِ مُعْتَدِلًا وَلَا عَلَى مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُ الِاعْتِدَالَ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا يُقَدِّرُ بِهِ تِلْكَ الْأَفْعَالَ أَنْ يَسَعَهَا لَوْ كَانَ قَادِرًا وَفَعَلَهَا بَلْ حَيْثُ حَصَلَ التَّمْيِيزُ بَيْنَ الْأَفْعَالِ فِي نَفْسِهِ كَانَ مِثْلَ نَفْسِهِ رَاكِعًا وَمَضَى زَمَنٌ بِقَدْرِ الطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ كَفَى اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْقَاعِدِ إلَخْ لَعَلَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاعِدَ إجْرَاءُ الْقِيَامِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ وَلَا الْمُومِئَ إجْرَاءُ نَحْوِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ عَلَى قَلْبِهِ مَعَ إتْيَانِهِ بِالْإِيمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ مَا قَبْلَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْمُعْتَقَلَ لِسَانُهُ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ وَلَهَاتِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْخَادِمِ خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَدَّمْنَا عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهَا وَيُفِيدُهَا أَيْضًا قَوْلُ ع ش هُنَا مَا نَصُّهُ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ صِفَةِ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْإِدْغَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى النُّطْقِ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الصِّفَاتِ إنَّمَا اُعْتُبِرَتْ عِنْدَ النُّطْقِ لِيَتَمَيَّزَ بَعْضُ الْحُرُوفِ عَنْ بَعْضٍ خُصُوصًا الْمُتَمَاثِلَةُ وَالْمُتَقَارِبَةِ وَعِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهَا إنَّمَا يَأْتِي بِهَا عَلَى وَجْهِ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا فَلَا يُشْتَبَهُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى التَّمْيِيزِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ) هُوَ وَجَبَتْ فِي الْإِكْرَاهِ لِنُدْرَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِقَوْلِهِ كَالْأَقْوَالِ إلَخْ فَقَطْ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذْ لَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ

٢٬٨٦٠

أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا حَتَّى يُقَالَ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ الْمُنَاسِبُ فِيهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ

٢٬٨٦١

أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ سم عِبَارَةُ ع ش وَتَوَقَّفَ سم فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ وَنَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر وُجُوبَ الْإِعَادَةِ وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى مَا ذَكَرَ نَادِرٌ إذَا وَقَعَ لَا يَدُومُ وَالْإِعَادَةُ فِي مِثْلِهِ وَاجِبَةٌ اهـ أَيْ وَلِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْآتِيَةَ آنِفًا مَوْجُودٌ فِيهَا مَا هُنَا بِزِيَادَةٍ فَيَلْزَمُ مِنْ لُزُومِ الْإِعَادَةِ فِيهَا لُزُومُهَا هُنَا بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ إلَخْ) وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ كُفْرَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ لَهُ حَالَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَسْقَطَتْ عَنْهُ التَّكْلِيفَ كَمَا يَفْعَلُهُ الْإِبَاحِيُّونَ شَيْخُنَا وَزِيَادِيٌّ

(قَوْلُهُ مَا دَامَ الْإِكْرَاهُ) هَلْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَ عَلَى نَجَاسَةٍ يُصَلِّي سم

(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ هُنَا) أَيْ الْإِكْرَاهُ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ إلَخْ) (فُرُوعٌ) لَوْ قَدَرَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ لَهُ وَبَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ

٢٬٨٦٢

وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا فِي الْأُولَيَيْنِ لِتَقَعَ حَالَ الْكَمَالِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وَلَا يُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ فِي نُهُوضِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ

٢٬٨٦٣

فَلَوْ قَرَأَ فِيهِ شَيْئًا أَعَادَهُ وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَجَبَ قِيَامٌ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لِيَرْكَعَ عَنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ارْتَفَعَ لَهَا إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ عَنْ قِيَامٍ فَإِنْ انْتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ وَلَوْ قَدَرَ فِي الِاعْتِدَالِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ قَامَ وَاطْمَأَنَّ

٢٬٨٦٤

وَكَذَا بَعْدَهَا إنْ أَرَادَ قُنُوتًا فِي مَحَلِّهِ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يَطُولُ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلِّلِ أَيْ قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ جَوَازُ الْقِيَامِ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ إلَخْ مَنْعُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ فَإِنْ قَنَتَ قَاعِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَمَتَى قَدَرَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ الْمَرَاتِبِ السَّابِقَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهَا نَعَمْ لَا تُجْزِئُ الْقِرَاءَةُ فِي النُّهُوضِ وَتُجْزِئُ فِي الْهَوِيِّ اهـ وَتَرَدُّدُ النِّهَايَةِ فِيمَا إذَا قَامَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ هَلْ يَقُومُ مُكَبِّرًا أَمْ سَاكِتًا وَقَالَ ع ش الْمُعْتَمَدُ الثَّانِي ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ م ر وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّ الْعَاجِزِ إلَخْ أَيْ

٢٬٨٦٥

فَلَوْ تَرَكَهَا عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الْقِرَاءَةَ الْوَاجِبَةَ بِتَفْوِيتِ مَحَلِّهَا اهـ.

٢٬٨٦٦

وَفِي سم مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقَادِرُ) أَيْ عَلَى الْقِيَامِ (التَّنَفُّلُ) سَوَاءٌ الرَّوَاتِبُ وَغَيْرُهَا وَمَا تُسَنُّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَمَا لَا تُسَنُّ فِيهِ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا أَمْكَنَهُ) ظَاهِرُهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَدْ يَتَنَافَى مَعَ قَوْلِهِ وَظَاهِرُ إلَخْ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ إذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ هَذَا الْمُعْتَقَلَ لِسَانُهُ لَا يَلْزَمُهُ تَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ وَلِسَانِهِ وَلَهَاتِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْخَادِمِ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَلَا إعَادَةَ) هَلَّا وَجَبَتْ فِي الْإِكْرَاهِ لِنُدْرَتِهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا لِقَوْلِهِ كَالْأَقْوَالِ إلَخْ فَقَطْ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَيَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ إذْ لَا يَصْلُحُ لِقَوْلِهِ

٨١٦

أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا حَتَّى يُقَالَ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ بَلْ الْمُنَاسِبُ فِيهِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْقَضَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ

٨١٧

أَمَّا إذَا أُكْرِهَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا دَامَ الْإِكْرَاهُ) هَلْ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَحْبُوسَ عَلَى نَجَاسَةٍ يُصَلِّي.

(قَوْلُهُ وَالْعَشْرُ أَفْضَلُ إلَخْ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْعَشْرَ أَفْضَلُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْجَنْبِ (فَمُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ وَأُخْمُصَاهُ لِلْقِبْلَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وَضْعِ نَحْوِ وِسَادَةٍ تَحْتَ رَأْسِهِ لِيَسْتَقْبِلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ مَسْقُوفَةٌ، فَالْمُتَّجَهُ كَمَا

٢٬٥٦٧

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: جَوَازُ الِاسْتِلْقَاءِ عَلَى ظَهْرِهِ،

٢٬٥٦٨

وَكَذَا عَلَى وَجْهِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُسْقَفَةً؛ لِأَنَّهُ كَيْفَمَا تَوَجَّهَ فَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِجُزْءٍ مِنْهَا، وَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِقَدْرِ إمْكَانِهِ،

٢٬٥٦٩

فَإِنْ قَدَرَ الْمُصَلِّي عَلَى الرُّكُوعِ فَقَطْ كَرَّرَهُ لِلسُّجُودِ،

٢٬٥٧٠

وَمَنْ قَدَرَ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى أَكْمَلِ الرُّكُوعِ تَعَيَّنَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ لِلسُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَمَكِّنِ.

٢٬٥٧١

وَلَوْ عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ، وَكَانَ بِذَلِكَ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ وَجَبَ،

٢٬٥٧٢

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ، وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ،

٢٬٥٧٣

فَإِنْ عَجَزَ فَبِبَصَرِهِ، فَإِنْ عَجَزَ أَجْرَى أَفْعَالَ الصَّلَاةِ بِسُنَنِهَا عَلَى قَلْبِهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَعَقْلُهُ ثَابِتٌ لِوُجُودِ مَنَاطِ التَّكْلِيفِ.

فُرُوعٌ: لَوْ قَدَرَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَتَى بِالْمَقْدُورِ لَهُ وَبَنَى عَلَى قِرَاءَتِهِ،

٢٬٥٧٤

وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا فِي الْأُولَيَيْنِ لِتَقَعَ حَالَ الْكَمَالِ،

٢٬٥٧٥

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْقُعُودِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ قَرَأَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا، وَلَا تُجْزِئُهُ قِرَاءَتُهُ فِي نُهُوضِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا فِيمَا هُوَ أَكْمَلُ مِنْهُ،

٢٬٥٧٦

فَلَوْ قَرَأَ فِيهِ شَيْئًا أَعَادَهُ، وَتَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي هُوِيِّ الْعَاجِزِ؛ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا بَعْدَهُ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَجَبَ قِيَامٌ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لِيَرْكَعَ مِنْهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ الطُّمَأْنِينَةُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِنَفْسِهِ،

٢٬٥٧٧

وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ارْتَفَعَ لَهَا إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ عَنْ قِيَامٍ،

٢٬٥٧٨

فَإِنْ انْتَصَبَ ثُمَّ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ رُكُوعٍ، أَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِينَ،

٢٬٥٧٩

وَلَوْ قَدَرَ فِي الِاعْتِدَالِ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ قَامَ وَاطْمَأَنَّ،

٢٬٥٨٠

وَكَذَا بَعْدَهَا إنْ أَرَادَ قُنُوتًا فِي مَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِدَالَ رُكْنٌ قَصِيرٌ فَلَا يَطُولُ، وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ جَوَازُ الْقِيَامِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ مَنْعُهُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَوْجَهُ،

٢٬٥٨١

فَإِنْ قَنَتَ قَاعِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

٢٬٥٨٢

فَائِدَةٌ: سُئِلَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ عَنْ رَجُلٍ يَتَّقِي الشُّبُهَاتِ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى مَأْكُولٍ يَسُدُّ الرَّمَقَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَنَحْوِهِ فَضَعُفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْقِيَامِ فِي الْفَرَائِضِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي وَرَعٍ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ الْجَنْبِ (فَمُسْتَلْقِيًا) عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَكَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» زَادَ النَّسَائِيّ «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا» ثُمَّ إذَا صَلَّى عَلَى هَيْئَةٍ مِنْ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ، وَقَدَرَ عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَتَى بِهَا وَإِلَّا أَوْمَأَ بِهِمَا مُنْحَنِيًا، وَقَرَّبَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْجَنْبِ) أَيْ عَنْ كُلٍّ مِنْ الْجَنْبَيْنِ.

قَوْلُهُ: (فَمُسْتَلْقِيًا عَلَى ظَهْرِهِ) وَلَا يَجُوزُ مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ إلَّا فِي الْكَعْبَةِ، وَيَظْهَرُ مَنْعُ الِاسْتِلْقَاءِ فِيهَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُسَقَّفَةً فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (وَرِجْلَاهُ لِلْقِبْلَةِ) نَدْبًا إنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَلِيلًا أَوْ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ مُسَقَّفَةٌ وَإِلَّا فَوُجُوبًا.

قَوْلُهُ: (أَتَى بِهِمَا) أَيْ تَامَّيْنِ بِالْفِعْلِ.

قَوْلُهُ: (أَوْمَأَ بِهِمَا) أَيْ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ وُجُوبًا،

١٬٢٨٥

فَإِنْ عَجَزَ أَوْمَأَ بِأَجْفَانِهِ كَذَلِكَ،

١٬٢٨٦

فَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ، وَيَجِبُ كَوْنُ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْهُ إلَى الرُّكُوعِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ فِي بَعْضِهِ.

١٬٢٨٧

(تَنْبِيهٌ) لَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَكَمَا مَرَّ مِنْ فِعْلِ الْمُمْكِنِ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ فِي هَوِيِّهِ مِنْ الْقِيَامِ قَبْلَ فَرَاغِ الْفَاتِحَةِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ،

١٬٢٨٨

وَلَوْ طَرَأَتْ الْقُدْرَةُ فِي أَثْنَائِهَا وَجَبَ النُّهُوضُ فَوْرًا لِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ اضْطِجَاعٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ قِيَامٍ،

١٬٢٨٩

وَيَجِبُ تَأْخِيرُ الْقِرَاءَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لِمَا انْتَقَلَ إلَيْهِ إنْ كَانَ قَبْلَ فَرَاغِهَا، وَلَا يَقْرَأُ فِي نُهُوضِهِ، وَلَا يُنْدَبُ إعَادَتُهَا،

١٬٢٩٠

وَلَوْ قَدَرَ فِي الرُّكُوعِ مَثَلًا عَلَى الْقِيَامِ قَامَ رَاكِعًا وُجُوبًا،

١٬٢٩١

وَلَوْ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ، فَإِنْ انْتَصَبَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ أَوْ فِي الِاعْتِدَالِ عَلَى الْقِيَامِ مَثَلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْقِيَامُ إنْ كَانَ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ إلَّا لِنَحْوِ قُنُوتٍ،

١٬٢٩٢

فَإِنْ قَامَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَيَجِبُ الْقِيَامُ إنْ كَانَ قَبْلَهَا لِيَطْمَئِنَّ فِيهِ،

١٬٢٩٣

فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُسْتَلْقِيًا) أَيْ وَيَجِبُ رَفْعُ رَأْسِهِ بِوِسَادَةٍ وَنَحْوِهَا لِيَكُونَ وَجْهُهُ لِلْقِبْلَةِ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ جَوَازُ الصَّلَاةِ مُسْتَلْقِيًا لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ إذَا احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ لِمُدَاوَاةِ بَصَرِهِ.

قَوْلُ الشَّارِحِ: (وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ مِنْ الرُّكُوعِ) فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ أَوْمَأَ بِطَرْفِهِ

٢٩٣

وَكَذَا بِحَاجِبِهِ، كَمَا ذَكَرَهُ الْحَضْرَمِيُّ شَارِحُ الْمُهَذَّبِ،

٢٩٤

فَإِنْ عَجَزَ أَجْرَى الْأَفْعَالَ عَلَى قَلْبِهِ.

٢٩٥

(فَرْعٌ) لَوْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ فَعَجَزَ كَمَّلَهَا قَاعِدًا، وَلَا يَلْزَمُهُ قَطْعُهَا لِيَرْكَعَ.

٢٩٦

فَرْعٌ) لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا لَصَلَّى قَائِمًا،

٢٩٧

وَلَوْ صَلَّى مَعَ جَمَاعَةٍ قَعَدَ فِي بَعْضِهَا الْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا، كَذَا قَالُوهُ، وَغَرَضُهُمْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ قَائِمًا مَعَ الْجَمَاعَةِ، ثُمَّ إذَا عَرَضَ لَهُ الْعَجْزُ جَلَسَ فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن عجز .. فمستلقيًا) - أي: على قفاه- ويجعل رجليه إلى القبلة، كذا رواه الدارقطني [٢/ ٤٢] بمعناه، لكن ضعفه عبد الخالق.

٢٬٤٩٧

ويجب عليه في هذه الحالة أن يأتي بالركوع والسجود إذا قدر عليهما، وإلا .. أومأ بهما وقرب الجبهة من الأرض بحسب الإمكان،

٢٬٤٩٨

ويجب عليه أيضًا أن يضع تحت رأسه شيئًا ليقبل بوجهه إلى القبلة كما تقدم، وهذا الوجه الثاني في المسألة قبلها،

٢٬٤٩٩

فإن عجز عن الإيماء برأسه .. أومأ بجفونه،

٢٬٥٠٠

فإن عجز عن الإيماء .. أجرى أفعال الصلاة على قلبه، بأن يمثل نفسه قائمًا وراكعًا وساجدًا، ويأتي بالقراءة والأذكار في محالها،

٢٬٥٠١

فإن اعتقل لسانه .. وجب أن يجري القراءة والأذكار على قلبه،

٢٬٥٠٢

والمذهب: أنها لا تسقط ما دام عقله باقيًا ولا يعيد، وفيه وجه: أنه يعيد، ووجه آخر: أنه لا يصلي وتسقط عنه الصلاة في هذه الحالة، وحيث تغيرت حاله في الصلاة بقدرة أو عجز .. أتى بما يمكنه إلا إذا قدر على ركوع القائم بعد أن اطمأن في ركوعه .. فلا؛ لئلا يزيد ركوعًا.

كل هذا إذا صلى خارج الكعبة،

٢٬٥٠٣

أما إذا صلى فيها مضطجعًا لمرض أو نفلًا .. فالمتجه: أنه يجوز أن يصلي مستلقيًا على ظهره أو على وجهه؛ لأنه كيفما توجه مستقبل لجزء من أجزاء البيت،

٢٬٥٠٤

فإن لم يكن للكعبة سقف، أو كان على سطحها .. امتنع الاستلقاء على الظهر.

والمصلوب يلزمه أن يصلي، ثم إن كان مستقبل القبلة .. فلا إعادة عليه، وإلا .. أعاد،

٢٬٥٠٥

وكذلك الغريق على لوح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.