وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ وَالسَّيِّدِ فِي الْأَصَحِّ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ وَلَا نَظَرٍ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغَالِبِ.
وَالثَّانِي لَا لِاحْتِمَالِ مَا مَرَّ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ بِإِخْبَارِ الْغَرِيمِ هُنَا وَحْدَهُ مَعَ تُهْمَتِهِ الِاكْتِفَاءُ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ وَلَوْ عَدْلٍ رِوَايَةُ ظَنِّ صِدْقِهِ، بَلْ الْقِيَاسُ الِاكْتِفَاءُ بِمَنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ وَلَوْ فَاسِقًا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمَا.
نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْغَرِيمِ وَالسَّيِّدِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وُثِقَ بِقَوْلِهِمَا وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الصِّدْقُ.
قَالَ وَإِلَّا لَمْ يَفِدْ قَطْعًا.
وَلَمَّا مَهَّدَ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا مَا يُعْلَمُ بِهِ الْوَصْفُ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِحْقَاقِ شَرَعَ فِي بَيَانِ قَدْرِ مَا يُعْطَاهُ كُلٌّ، فَقَالَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَدْلٍ رِوَايَةُ ظَنِّ صِدْقِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُظَنَّ صِدْقُهُ لَمْ يُعْتَمَدْ قَوْلُهُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ خَبَرَ الْعَدْلِ بِمُجَرَّدِهِ يُفِيدُ الظَّنَّ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يَجِدُهُ فِي نَفْسِهِ مَعَ خَبَرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُمْ: (وَكَذَا تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ وَالسَّيِّدِ فِي الْأَصَحِّ) بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ وَلَا نَظَرٍ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْغَالِبِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ بِإِخْبَارِ الْغَرِيمِ هُنَا وَحْدَهُ مَعَ تُهْمَتِهِ الِاكْتِفَاءُ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ ظَنَّ صِدْقَهُ، بَلْ الْقِيَاسُ الِاكْتِفَاءُ بِمَنْ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ صِدْقُهُ وَلَوْ فَاسِقًا، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ. نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْغَرِيمِ وَالسَّيِّدِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا وَثِقَ بِقَوْلِهِمَا، وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ الصِّدْقُ قَالَ: وَإِلَّا لَمْ يُفِدْ قَطْعًا.
اهـ وَبَعْدَ أَنْ مَهَّدَ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا مَا يُثْبِتُ بِهِ الْوَصْفَ الْمُقْتَضِيَ لِلِاسْتِحْقَاقِ شَرَعَ فِي بَيَانِ قَدْرِ مَا يُعْطَاهُ كُلٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا بَيِّنَةٍ إلَخْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي الْمُغْنِي يُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ.
(قَوْلُهُ: مَعَ تُهْمَتِهِ) أَيْ: بِالتَّوَاطُؤِ
(قَوْلُهُ: الِاكْتِفَاءُ بِإِخْبَارِ ثِقَةٍ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ بَيْنَ مَنْ يُفَرِّقُ مَالَهُ وَمَالَ غَيْرِهِ بِوِلَايَةٍ، أَوْ وَكَالَةٍ. اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ. اهـ. سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ اكْتِفَائِهِمْ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ) فِي الْغَارِمِ (وَ) تَصْدِيقُ (السَّيِّدِ) فِي الْمُكَاتَبِ يُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ الْحَقِّ بِالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ.
وَالثَّانِي: لَا؛ لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يُرَاعَى الْمُكَاتَبُ فَإِنْ عَتَقَ وَإِلَّا اُسْتُرْجِعَ مِنْهُ، وَالْغَارِمُ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا اُسْتُرْجِعَ مِنْهُ.
تَنْبِيهٌ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ الْمُؤَلَّفَةِ وَحُكْمُهُمْ أَنَّ مَنْ قَالَ: نِيَّتِي فِي الْإِسْلَامِ ضَعِيفَةٌ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُصَدِّقُهُ،
وَأَنَّ مَنْ ادَّعَى الشَّرَفَ بِأَنْ قَالَ: أَنَا شَرِيفٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، أَوْ الْكِفَايَةَ بِأَنْ قَالَ: أَنَا أَكْفِيكُمْ شَرَّ مَنْ يَلِينِي مِنْ الْكُفَّارِ، أَوْ مَانِعِي الزَّكَاةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلَامَ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ إلَى هُنَا فِي الصِّفَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ.
وَمِنْ هُنَا إلَى آخِرِهِ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّرْفِ وَقَدْرِهِ،
(وَكَذَا تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ) فِي الْغَارِمِ (وَالسَّيِّدِ) فِي الْمُكَاتَبِ يُغْنِي عَنْهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِظُهُورِ الْحَالِ،
وَالثَّانِي: لَا يُغْنِي لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ
قَوْلُهُ: (تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ السَّيِّدِ) أَيْ إنْ ظَنَّ صِدْقَهُ،
وَمِثْلُهُ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: (لِاحْتِمَالِ التَّوَاطُؤِ) هُوَ فِي مَسْأَلَةِ رَبِّ الدَّيْنِ أَقْوَى؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ يَظْهَرُ حَالُهُ مِنْ الِاسْتِقْلَالِ بِسَبَبِ الْعِتْقِ بَعْدَ الْأَدَاءِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ بِقَبُولِ السَّيِّدِ دُونَ رَبِّ الدَّيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح) ؛ لظهور الحق بالإقرار.
والثاني: لا؛ لاحتمال التواطؤ, وصححه الجرجاني وغيره.
ثم الكلام من أول الفصل إلى هنا في الصفات المقتضية للاستحقاق,
ومن هنا إلى آخر الفصل في كيفية الصرف وقدره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.