وليعلم شهرا لأخذها
الشروح عليها
(وَلِيُعْلِمَ) الْإِمَامُ أَوْ السَّاعِي نَدْبًا (شَهْرًا لِأَخْذِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ لِيَتَهَيَّأَ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ لِدَفْعِهَا وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِأَخْذِهَا،
وَيُسَنُّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ كَوْنُ ذَلِكَ الشَّهْرِ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَامِ الشَّرْعِيِّ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ الْمُخْتَلِفُ، فِي حَقِّ النَّاسِ،
بِخِلَافِ نَحْوِ زَرْعٍ وَثَمَرٍ لَا يُسَنُّ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ يُبْعَثُ الْعَامِلُ وَقْتَ وُجُوبِهِ مِنْ اشْتِدَادِ الْحَبِّ وَإِدْرَاكِ الثَّمَرِ كَمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي النَّاحِيَةِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرُ اخْتِلَافٍ، وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ إلَّا عِنْدَ تَصْفِيَتِهَا،
بِخِلَافِ الثِّمَارِ فَإِنَّهَا تُخْرَصُ حِينَئِذٍ،
فَإِنْ بَعَثَ خَارِصًا لَمْ يَبْعَثْ السَّاعِيَ إلَّا عِنْدَ جَفَافِهَا، وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ تَمَّ حَوْلُهُ وَوُجِدَ الْمُسْتَحِقُّ وَلَا عُذْرَ لَهُ يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ فَوْرًا وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِلْمُحَرَّمِ وَلَا لِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ) أَيْ فَإِنْ أَخَّرَ وَتَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ ضَمِنَ زَكَاتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيُعْلِمْ) الْإِمَامُ، أَوْ السَّاعِي نَدْبًا (شَهْرًا لِأَخْذِهَا) أَيْ: الزَّكَاةِ لِيَتَهَيَّأَ ذَوُو الْأَمْوَالِ لِدَفْعِهَا وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِقَبْضِهَا وَالْمُحَرَّمُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ الْمُخْتَلِفُ فِي حَقِّ النَّاسِ
بِخِلَافِ نَحْوِ زَرْعٍ وَثَمَرٍ لَا يُسَنُّ فِيهِ ذَلِكَ، بَلْ يَبْعَثُ الْعَامِلَ وَقْتَ وُجُوبِهِ مِنْ اشْتِدَادِ الْحَبِّ وَإِدْرَاكِ الثَّمَرِ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ غَالِبًا فِي النَّاحِيَةِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرَ اخْتِلَافٍ، وَمَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ تَمَّ حَوْلُهُ وَوَجَدَ الْمُسْتَحِقَّ وَلَا عُذْرَ لَهُ يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ فَوْرًا وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِلْمُحَرَّمِ وَلَا لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ) هَلْ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُمْ يُخْرِجُونَ الزَّكَاةَ، أَوْ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَشُكَّ تَرَدَّدَ فِيهِ سم أَقُولُ: وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي بِشِقَّيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِالْإِخْرَاجِ لَا
فَائِدَةَ لِلْبَعْثِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: فَائِدَتُهُ نَقْلُهَا لِلْمُحْتَاجِينَ وَإِمْكَانُ التَّعْمِيمِ وَالنَّظَرِ فِيمَا هُوَ أَصْلَحُ. اهـ. ع ش .
(قَوْلُهُ: نَدْبًا) أَيْ خِلَافًا لِمَا يَتَبَادَرُ مِنْ الْمَتْنِ مِنْ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) أَيْ نَدْبِ تَعْيِينِ الشَّهْرِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي الزَّكَاةِ. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: حَوْلَهُ) أَيْ: حَوْلَ مَالِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ) أَيْ: فَإِنْ أَخَّرَ وَتَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ ضَمِنَ زَكَاتَهُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَضْمَنُ الْإِمَامُ إنْ أَخَّرَ التَّفْرِيقَ بِلَا عُذْرٍ
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِتَفْرِيقِهَا إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ
بِخِلَافِ الْإِمَامِ، وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمُسْتَحِقِّ قَدْرَ مَا أَخَذَهُ
فَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ صُرَّةً وَلَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهَا أَجْزَأَهُ زَكَاةً،
وَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ، وَإِنْ اتَّهَمَ رَبُّ الْمَالِ فِيمَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ كَأَنْ قَالَ: لَمْ يَحُلْ عَلَيَّ الْحَوْلُ لَمْ يَجِبْ تَحْلِيفُهُ،
وَإِنْ خَالَفَ الظَّاهِرَ بِمَا يَدَّعِيهِ كَأَنْ قَدْ أَخْرَجْتُ زَكَاتَهُ، أَوْ بِعْتُهُ،
وَيُسَنُّ لِلْمَالِكِ إظْهَارُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِئَلَّا يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ،
وَلَوْ ظَنَّ آخِذُ الزَّكَاةِ أَنَّهُ أَعْطَى مَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَصْنَافِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ وَإِذَا أَرَادَ الْأَخْذَ مِنْهَا لَزِمَهُ الْبَحْثُ عَنْ قَدْرِهَا فَيَأْخُذُ بَعْضَ الثَّمَنِ بِحَيْثُ يَبْقَى مَا يَدْفَعُهُ إلَى اثْنَيْنِ مِنْ صِنْفِهِ وَلَا أَثَرَ لِمَا دُونَ غَلَبَةِ الظَّنِّ. اهـ.
.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلْيُعْلِمْ) الْإِمَامُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ (شَهْرًا لِأَخْذِهَا) لِيَتَهَيَّأَ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ لِدَفْعِهَا وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِأَخْذِهَا.
وَيُسَنُّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ كَوْنُ ذَلِكَ الشَّهْرِ الْمُحَرَّمَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ الْعَامِ، وَهَذَا فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَامُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَالزَّرْعِ وَالثِّمَارِ فَيَبْعَثْ وَقْتَ وُجُوبِهَا وَهُوَ فِي الزَّرْعِ عِنْدَ الِاشْتِدَادِ وَفِي الثِّمَارِ عِنْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ قَالَهُ الْجُرْجَانِيِّ وَغَيْرُهُ، وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ لَا يَبْعَثَ فِي زَكَاةِ الْحُبُوبِ إلَّا عِنْدَ تَصْفِيَتِهَا
بِخِلَافِ الثِّمَارِ فَإِنَّهَا تُخْرَصُ حِينَئِذٍ،
فَإِنْ بَعَثَ خَارِصًا لَمْ يَبْعَثْ السَّاعِي إلَّا عِنْدَ جَفَافِهَا.
تَنْبِيهٌ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُفْهِمُ أَنَّ هَذَا الْإِعْلَامَ وَاجِبٌ،
وَالصَّحِيحُ نَدْبُهُ.
وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ لِأَخْذِ الزَّكَاةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
تَتِمَّةٌ يُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ فِي تَفْرِيقِ الزَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا عَدَدَ الْمُسْتَحِقِّينَ وَقَدْرَ حَاجَاتِهِمْ،
وَأَنْ يَبْدَأَ بِإِعْطَاءِ الْعَامِلِينَ، فَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ بِلَا تَقْصِيرٍ فَأُجْرَتُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،
وَيَحْرُمُ عَلَى الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ الزَّكَاةِ،
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا إلَّا عِنْدَ وُقُوعِهَا فِي خَطَرٍ كَأَنْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَاكٍ أَوْ حَاجَةِ مُؤْنَةٍ نُقِلَ أَوْ رُدَّ حَيْرَانُ،
فَإِنْ بَاعَ بِلَا عُذْرٍ ضَمِنَ،
فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّونَ جَمَاعَةً وَالزَّكَاةُ شَاةً مَثَلًا أَخَذُوهَا، وَلَا تُبَاعُ عَلَيْهِمْ لِيَقْسِمَ ثَمَنَهَا، وَيَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ الزَّكَاةَ بِالْعَمَلِ وَالْأَصْنَافِ بِالْقِسْمَةِ.
نَعَمْ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي ثَلَاثَةٍ فَأَقَلَّ،
وَكَذَا لَوْ كَانُوا أَكْثَرَ وَوَفَّى بِهِمْ الْمَالُ اسْتَحَقُّوهَا مِنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ فَلَا يَضُرُّهُمْ حُدُوثُ غِنًى أَوْ غَيْبَةٍ،
وَلَوْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ دَفَعَ نَصِيبَهُ لِوَارِثِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُزَكِّي وَارِثَهُ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَسَقَطَتْ عَنْهُ النِّيَّةُ لِسُقُوطِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يُشَارِكُهُمْ قَادِمٌ وَلَا غَائِبٌ عَنْهُمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ، وَيَضْمَنُ الْإِمَامُ إنْ أَخَّرَ التَّفْرِيقَ بِلَا عُذْرٍ
بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِتَفْرِيقِهَا؛ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ
بِخِلَافِ الْإِمَامِ، وَلَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْمُسْتَحِقِّ قَدْرَ مَا أَخَذَهُ،
فَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ صُرَّةً وَلَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهَا أَجْزَأَهُ زَكَاةٌ وَإِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ،
وَإِنْ اُتُّهِمَ رَبُّ الْمَالِ فِيمَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ كَأَنْ قَالَ: لَمْ يَحُلْ عَلَيَّ الْحَوْلُ لَمْ يَجُزْ تَحْلِيفُهُ،
وَإِنْ خَالَفَ الظَّاهِرَ بِمَا يَدَّعِيهِ كَأَنْ قَالَ: أَخْرَجْتُ زَكَاتَهُ أَوْ بِعْتُهُ.
وَيُسَنُّ لِلْمَالِكِ إظْهَارُ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ لِئَلَّا يُسَاءَ الظَّنُّ بِهِ،
وَلَوْ ظَنَّ آخِذُ الزَّكَاةِ أَنَّهُ أَعْطَى مَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرَهُ مِنْ الْأَصْنَافِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ،
وَإِذَا أَرَادَ الْأَخْذَ مِنْهَا لَزِمَهُ الْبَحْثُ عَنْ قَدْرِهَا فَيَأْخُذُ بَعْضَ الثَّمَنِ بِحَيْثُ يَبْقَى مَا يَدْفَعُهُ إلَى اثْنَيْنِ مِنْ صِنْفِهِ وَلَا أَثَرَ لِمَا دُونَ غَلَبَةِ الظَّنِّ،
وَلَوْ أَخَّرَ تَفْرِيقَ الزَّكَاةِ إلَى الْعَامِ الثَّانِي،
فَمَنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ مِسْكِينًا أَوْ غَارِمًا أَوْ مُكَاتَبًا مِنْ عَامِهِ إلَى الْعَامِ الثَّانِي خُصُّوا بِزَكَاةِ الْمَاضِي وَشَارَكُوا غَيْرَهُمْ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَيُعْطَوْنَ مِنْ زَكَاةِ الْعَامَيْنِ،
وَمَنْ كَانَ غَارِمًا أَوْ ابْنَ سَبِيلٍ أَوْ مُؤَلَّفًا لَمْ يُخَصُّوا بِشَيْءٍ، وَوَجْهُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ لِمَا يَسْتَقْبِلُ بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ.
(وَلْيُعْلِمْ) أَيْ السَّاعِي (شَهْرًا لِأَخْذِهَا) أَيْ الزَّكَاةِ نَدْبًا،
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ السُّنَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَذَلِكَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَوْلُ الْمُخْتَلِفُ فِي حَقِّ النَّاسِ،
بِخِلَافِ مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ، كَالزُّرُوعِ، وَالثِّمَارِ فَوَقْتُ الْوُجُوبِ فِيهِ، اشْتِدَادُ الْحَبِّ، وَإِدْرَاكُ الثِّمَارِ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ فِي النَّاحِيَةِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرَ اخْتِلَافٍ ثُمَّ بَعْثُ السُّعَاةِ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ، وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامَةِ
قَوْلُهُ: (أَيْ السَّاعِي) أَيْ بِأَمْرِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ.
قَوْلُهُ: (الْمُحَرَّمِ) أَيْ فِي حَقِّ مَنْ يَتِمُّ حَوْلُهُ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَعِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ.
قَوْلُهُ: (فَوَقْتُ الْوُجُوبِ) أَيْ وَقْتُ انْعِقَادِ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَإِلَّا فَالْإِخْرَاجُ عِنْدَ التَّصْفِيَةِ وَالْجُذَاذِ.
قَوْلُهُ: (وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ) سَوَاءٌ فِي الْمَالِ الْحَوْلِيِّ وَغَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وليعلم شهرًا لأخذها) ؛ ليتهيأ أرباب الأموال لأداء زكاتهم، وهذا الإعلام
إما من الساعي أو الإمام،
والأصح: أنه مستحب، وقيل: واجب.
وقال الشافعي والأصحاب: ينبغي أن يكون ذلك الشهر المحرم؛ لقول عثمان رضي الله عنه، المحرم شهر زكاتكم، ولأنه أول العام، ولا فرق في ذلك بين الشتاء والصيف،
وفي (الشامل الصغير): رمضان أولى؛ لمضاعفة الثواب فيه.
كل هذا في الزكاة التي يشترط فيها الحول،
أما زكاة الزروع والثمار .. فتبعث وقت وجوبها، وهو في الزرع عند الاشتداد،
وفي الثمار عند بدو الصلاح، وينبغي لأرباب الأموال إذا قدم عليهم الساعي قبل وجوبها على بعضهم .. أن يعجلها له؛ حتى لا يحتاج أن يقدم مرة أخرى، ولئلا تتعطل مصلحة الساعي والفقراء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.