ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
الشروح عليها
(فَلَوْ) (زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ) أَيْ الْأَوْلِيَاءِ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ (زَيْدًا وَالْآخَرُ عُمْرًا) ، أَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ فَزَوَّجَ هُوَ وَكِيلَهُ، أَوْ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ فَزَوَّجَ كُلٌّ وَالزَّوْجَانِ كُفْئَانِ، أَوْ أَسْقَطُوا الْكَفَاءَةَ وَإِلَّا بَطَلَا مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كُفْئًا فَنِكَاحُهُ صَحِيحٌ وَإِنْ تَأَخَّرَ (فَإِنْ) سَبَقَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ وَ (عُرِفَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ وَلَمْ يُنْسَ (فَهُوَ الصَّحِيحُ) وَالْآخَرُ بَاطِلٌ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا الْمَسْبُوقُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:، أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ) بِأَنْ كَانَ صَرِيحًا عَنْ اخْتِيَارٍ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلَ بِهَا) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ) مَا فِي هَذَا التَّرْكِيبِ وَأَمْثَالِهِ زَائِدَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا يَقَعَ مِنْ الْحَاكِمِ فَسْخٌ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ) أَيْ الْأَوْلِيَاءِ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ (زَيْدًا وَآخَرَ عَمْرًا) أَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ فَزَوَّجَ هُوَ وَوَكِيلُهُ أَوْ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ فَزَوَّجَ كُلٌّ وَالزَّوْجَانِ كُفُؤَانِ أَوْ أَسْقَطُوا الْكَفَاءَةَ وَإِلَّا بَطَلَا مُطْلَقًا إلَّا إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا كُفُؤًا أَوْ مُعَيَّنًا فِي إذْنِهَا فَنِكَاحُهُ الصَّحِيحُ وَإِنْ تَأَخَّرَ (فَإِنْ) سَبَقَ أَحَدُ الْعَقْدَيْنِ وَ (عُرِفَ السَّابِقُ مِنْهُمَا) بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ وَلَمْ يُنْسَ (فَهُوَ الصَّحِيحُ) وَالْآخَرُ بَاطِلٌ وَإِنْ دَخَلَ الْمَسْبُوقُ بِهَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْأَوْلِيَاءِ) إلَى قَوْلِهِ وَمُجَرَّدُ الْعِلْمِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لِلْخَبَرِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: أَوْ مُعَيَّنًا فِي إذْنِهَا وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَبَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مُعَيَّنًا فِي إذْنِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ وَكَّلَ الْوَلِيُّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الْوَلِيُّ) أَيْ الْمُجْبِرُ اهـ مُغْنِي وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّخْصِيصِ بِالْمُجْبِرِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَسْقَطُوا) أَيْ الْأَوْلِيَاءُ وَالْمَرْأَةُ اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) يَعْنِي فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ الْخَمْسَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُعَيَّنًا إلَخْ) قَدْ يُوهِمُ إطْلَاقُهُ صِحَّةَ نِكَاحِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كُفْءٍ وَلَمْ يُسْقِطُوا الْكَفَاءَةَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ " فِي إذْنِهَا " لِيَشْمَلَ تَعْيِينَ الْوَلِيِّ أَيْضًا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ) بِأَنْ كَانَ صَرِيحًا عَنْ اخْتِيَارٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْسَ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ دَخَلَ إلَخْ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: الْمَسْبُوقُ بِهَا) الْأَوْلَى بِهَا لِمَسْبُوقٍ
(قَوْلُهُ: لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الزَّوْجَيْنِ (قَوْلُهُ: نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) أَذِنَتْ لَهُمْ فِي التَّزْوِيجِ وَ (زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ) أَيْ الْأَوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينَ فِي الدَّرَجَةِ (زَيْدًا) وَهُوَ كُفْءٌ (وَآخَرُ عَمْرًا) كَذَلِكَ أَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ زَيْدٍ، وَالْآخَرُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ عَمْرٍو فَزَوَّجَاهَا أَوْ وَكَّلَ الْمُجْبِرُ رَجُلًا فَزَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بِزَيْدٍ، وَالْوَكِيلُ عَمْرًا أَوْ وَكَّلَ رَجُلَيْنِ فَزَوَّجَاهَا مِنْ كُفْأَيْنِ، فَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ، شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ عُرِفَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصَادُقٍ مُعْتَبَرٍ (فَهُوَ الصَّحِيحُ) وَإِنْ دَخَلَ بِهَا الْمَسْبُوقُ وَالْآخَرُ بَاطِلٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ زَيْدًا وَالْآخَرُ عُمَرًا) وَقَدْ أَذِنَتْ لَهُمْ فِي التَّزْوِيجِ وَسَبَقَ أَحَدُ التَّزْوِيجَيْنِ، (فَإِنْ عُرِفَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (فَهُوَ الصَّحِيحُ) وَالْآخَرُ بَاطِلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْآخَرُ بَاطِلٌ) أَيْ الثَّانِي،
وَإِنْ دَخَلَ بِهَا خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ فِي الدُّخُولِ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِعَقْدِ الْأَوَّلِ.
قَوْلُهُ: (عُرِفَ) أَيْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِتَصَادُقٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْآخَرُ بَاطِلٌ) أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي أَمْ لَا خِلَافًا لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو زوجها أحدهم زيدًا والآخر عمرًا؛ فإن عرف السابق .. فهو الصحيح) فيكون الثاني باطلاً دخل بها أم لا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(أيما امرأة زوجها وليان .. فهي للأسبق منهما، وأيما رجل باع بيعًا من رجلين .. فهو للأول منهما) رواه الأربعة والحاكم وقال على شرط البخاري، وبهذا قال أكثر العلماء.
وقال مالك: إن وجد نكاح الثاني قبل العلم بالأول واتصل بالدخول .. فهي له؛ لما روي: أن موسى بن طلحة زوج أخته يزيد بن معاوية بالشام، وزوجها أخوها يعقوب بن طلحة بالحسن بن علي بالمدينة، فدخل بها الحسن - وهو الثاني من الزوجين - ولم يعلم بما تقدم من نكاح يزيد .. فقضى معاوية بنكاحها للحسن بعد أن اجتمع معه فقهاء المدينة فصار حجة على من سواهم.
وأجاب الأصحاب بعموم ما تقدم، وبأنه يجوز أن يكون معاوية استنزل يزيد عن نكاحه واستأنف عقدًا للحسن عليها، وبما روى البيهقي عن علي بن أبي طالب: أنه قضى في مثل ذلك بأنها للزوج الأول.
هذا كله إذا كان كل واحد من الزوجين كفءًا،
فإن لم يكونا مكافئين لها .. فلا نكاح،
وإن كان أحدهما غير كفء .. فنكاح الكفء هو الصحيح وإن تأخر، نص عليه، وهو محمول على ما إذا لم يسقطوا الكفاءة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.