فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ زَوَّجَ) بَعْدَ الْقُرْعَةِ (غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) أَيْ يُزَوِّجُهَا (صَحَّ) تَزْوِيجُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْإِذْنِ فِيهِ إذْ الْقُرْعَةُ قَاطِعَةٌ لِلنِّزَاعِ لَا سَالِبَةٌ لِلْوِلَايَةِ.

١٢٬٢٥٦

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ لِيَكُونَ لِلْقُرْعَةِ

١٢٬٢٥٧

فَائِدَةٌ، وَرُدَّ بِمَا مَرَّ، وَلَوْ بَادَرَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ صَحَّ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ مَا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ فَزَوَّجَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَطْعًا كَمَا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُزَوِّجَهَا) ثُمَّ كُرِهَ إنْ كَانَ الْقَارِعُ الْإِمَامَ، أَوْ نَائِبَهُ اهـ حَجّ.

وَمَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الْقَارِعُ غَيْرَهُمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ جَرَيَانُ وَجْهٍ بِعَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ جَائِزٌ سَوَاءٌ أُقْرِعَ الْإِمَامُ، أَوْ غَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ إذْ الْقُرْعَةُ قَاطِعَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مَعَ وُجُوبِ الْقُرْعَةِ،

٩٬١١١

فَإِنَّ مُقْتَضَى الْوُجُوبِ حُرْمَةُ الْمُبَادَرَةِ فَضْلًا عَنْ كَرَاهَتِهَا، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْقُرْعَةُ إنَّمَا تَجِبُ إذَا طُلِبَتْ بَعْدَ التَّنَازُعِ، فَيَجُوزُ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ الَّتِي لَا تُكْرَهُ مَعَهَا صُورَتُهَا أَنْ يُبَادِرَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ التَّنَازُعِ وَطَلَبِ الْقُرْعَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ زَوَّجَ غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) كُرِهَ إنْ كَانَ الْقَارِعُ الْإِمَامَ أَوْ نَائِبَهُ وَ (صَحَّ) النِّكَاحُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَاطِعَةٌ لِلنِّزَاعِ لَا سَالِبَةٌ لِلْوِلَايَةِ وَلَوْ بَادَرَ قَبْلَ الْقُرْعَةِ صَحَّ قَطْعًا وَلَا كَرَاهَةَ. (تَنْبِيهٌ)

:

ظَاهِرُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ لِجَرَيَانِ وَجْهٍ بِالْبُطْلَانِ، وَعَدَمُهَا لِعَدَمِ جَرَيَانِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُنَافِي هَذَا مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الْقُرْعَةِ لِأَنَّ ذَاكَ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ قَطْعُ النِّزَاعِ وَعَدَمُهُ لَكِنْ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ وُجُوبِهَا وَعَدَمِ تَوَقُّفِهَا عَلَى الْإِمَامِ وَنَائِبِهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَصْلُحُ الْإِجْبَارُ عَلَيْهَا إلَّا مِنْهُ وَيُجَابُ بِحَمْلِ عَدَمِ تَوَقُّفِهَا عَلَيْهِ عَلَى مَا إذَا اتَّفَقُوا عَلَى فِعْلِهَا وَإِلَّا فَالْوَجْهُ رَفْعُ الْخَاطِبِ الْأَمْرَ إلَيْهِ لِيُلْزِمَهُمْ بِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ فَزَوَّجَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَطْعًا كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: كُرِهَ) قَدْ يُشْكِلُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَرَاهَةِ هُنَا وَنَفْيُهَا فِيمَا يَأْتِي وَعَدَمُ الْحُرْمَةِ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ الْإِقْرَاعِ إذْ مُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِقْلَالِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش وَقَوْلُهُ: لَا كَرَاهَةَ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ عَدَمِ الْكَرَاهَةِ مَعَ وُجُوبِ الْقُرْعَةِ فَإِنَّ مُقْتَضَى الْوُجُوبِ حُرْمَةُ الْمُبَادَرَةِ فَضْلًا عَنْ كَرَاهَتِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْقُرْعَةُ إنَّمَا تَجِبُ إذَا طُلِبَتْ بَعْدَ التَّنَازُعِ فَيَجُوزُ أَنَّ الْمُبَادَرَةَ الَّتِي لَا تُكْرَهُ مَعَهَا صُورَتُهَا أَنْ يُبَادِرَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ التَّنَازُعِ وَطَلَبِ الْقُرْعَةِ اهـ.

وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ إلَّا إلَخْ مَعَ أَنَّ الشَّارِحَ دَفَعَ الْإِشْكَالَ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: فَلَا يُنَافِي إلَخْ يَظْهَرُ أَنَّ مُلَخَّصَهُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الْإِقْرَاعِ مُطْلَقًا لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِالْوَاجِبِ

١٦٬٥٣٩

وَيُكْرَهُ تَعَاطِي الْعَقْدِ فِي الْأُولَى لِجَرَيَانِ خِلَافٍ فِي الصِّحَّةِ حِينَئِذٍ وَلَا يُكْرَهُ فِي الثَّانِيَةِ لِانْتِفَائِهِ فَلَيْسَ مَوْرِدُ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ أَمْرًا وَاحِدًا لِأَنَّ مَوْرِدَ الْحُرْمَةِ تَرْكُ الْإِقْرَاعِ وَمَوْرِدَ الْكَرَاهَةِ فِعْلُ الْعَقْدِ وَإِنْ أَوْهَمَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اتِّحَادَهُ ذَاتًا وَاخْتِلَافَهُ بِالْحَيْثِيَّةِ، وَبِالتَّأَمُّلِ فِيمَا ذُكِرَ يُعْلَمُ انْدِفَاعُ مَا أَوْرَدَهُ الْمُحَشِّي اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّنْبِيهُ الْمَذْكُورُ سَاقِطًا مِنْ نُسْخَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُلْحَقَاتِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ وَهَذَا الْمَحْمَلُ هُوَ اللَّائِقُ بِجَلَالَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ الْقَارِعُ الْإِمَامَ إلَخْ) مَفْهُومُهُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ إذَا كَانَ الْقَارِعُ غَيْرَهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ جَرَيَانُ وَجْهٍ بِعَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَإِطْلَاقُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ جَارٍ سَوَاءٌ أَقْرَعَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ غَيْرُهُمَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقُرْعَةَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ الْكَرَاهَةُ فِي الْأُولَى وَعَدَمُهَا فِي الثَّانِيَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ الثَّانِي فَقَطْ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْإِشْكَالِ الْمَارِّ عَنْ سم

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُهُ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْهُ) الظَّاهِرُ مِنْهُمَا

١٦٬٥٤٠

وَكَذَا عَلَيْهِمَا وَإِلَيْهِمَا فِيمَا يَأْتِي فَلَا تَغْفُلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ إفْرَادَ الضَّمِيرِ نَظَرًا إلَى الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ وَنَائِبُهُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا فِيمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ رَفْعُ الْخَاطِبِ) هَلَّا قِيلَ طَالِبُ الْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ طَرَفُ النِّزَاعِ حِينَئِذٍ وَعَلَى كُلٍّ فَهَلْ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ؟ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَالْأَقْرَبُ الْوُجُوبُ عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَأْمُورِينَ بِالْقُرْعَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كُرِهَ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْكَرَاهَةِ هُنَا وَنَفْيِهَا فِيمَا يَأْتِي وَعَدَمِ الْحُرْمَةِ فِيهِ مَعَ وُجُوبِ الْإِقْرَاعِ إذْ مُقْتَضَاهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِقْلَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ زَوَّجَ) هَا بَعْدَ الْقُرْعَةِ (غَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) أَنْ يُزَوِّجَهَا (صَحَّ) تَزْوِيجُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِلْإِذْنِ فِيهِ.

١٧٬٨٧٧

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ لِيَكُونَ لِلْقُرْعَةِ

١٧٬٨٧٨

فَائِدَةٌ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا قَطْعُ النِّزَاعِ بَيْنَهُمْ لَا سَلْبُ الْوِلَايَةِ عَمَّنْ لَمْ تَخْرُجْ لَهُ، وَخَرَجَ بِقَيْدِ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لِأَحَدِهِمْ مَا لَوْ بَادَرَ أَحَدُهُمْ وَزَوَّجَ مَعَ التَّنَازُعِ قَبْلَ الْقُرْعَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا بِلَا كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُمَيِّزُ حَقَّ الْوِلَايَةِ بِغَيْرِهِ، وَبِقَوْلِهِ: وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ مَا لَوْ أَذِنَتْ لِأَحَدِهِمْ فَزَوَّجَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ قَطْعًا كَمَا مَرَّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) أَنْ يُزَوِّجَهَا (صَحَّ) تَزْوِيجُهُ (فِي الْأَصَحِّ) ، لِلْإِذْنِ فِيهِ،

٣٬٦٩٢

وَالثَّانِي لَا لِيَكُونَ لِلْقُرْعَةِ فَائِدَةٌ وَأُجِيبَ، بِأَنَّ فَائِدَتَهَا قَطْعُ النِّزَاعِ بَيْنَهُمْ لَا نَفْيُ وِلَايَةِ الْبَعْضِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَقَدْ أَذِنَتْ لِكُلٍّ مِنْهُمْ) أَيْ وَاتَّفَقَ الزَّوْجَانِ فِي الْكَفَاءَةِ أَوْ أَسْقَطُوهَا وَهَذَا تَصْوِيرٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَخَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَذِنَتْ لِمُعَيَّنٍ مُفْرَدٍ مِنْهُمْ فَلَا يَصِحُّ عَقْدُ غَيْرِهِ، وَمَا لَوْ عَيَّنَتْ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى الْعَقْدِ فَلَا يَصِحُّ الْعَقْدُ مَعَ فَقْدِ وَاحِدٍ مِمَّنْ عَيَّنَتْهُ كَمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) قَالَ الْإِمَامُ لَا أَدْرِي هَلْ قَائِلُ هَذَا يَخُصُّهُ بِقُرْعَةِ السُّلْطَانِ أَوْ يَعُمُّ. قَالَ: وَعَلَى الْأَصَحِّ يُكْرَهُ التَّزْوِيجُ فِي قُرْعَةِ السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهم .. صح في الأصح) ؛ لأن القرعة لا تسلب ولاية البعض، إنما تقطع المنازعة.

١٨٬٤٠٩

والثاني: لا يصح؛ لتظهر فائدة القرعة، وإلا .. كانت عبثًا، هذا إذا زوج بعد القرعة،

١٨٬٤١٠

فإن زوج قبلها .. صح قطعًا بلا كراهة، قاله في (الذخائر).

واحترز بقوله:(وأذنت لكل منهم) عما إذا أذنت لأحدهم فزوج الآخر .. فإنه لا يصح قطعًا،

١٨٬٤١١

وكذا لو أذنت للجميع على وجه الإجمال كما تقدم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.