لا المزنى بها
الشروح عليها
(لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا حُرْمَةُ مُصَاهَرَةٍ بِالزِّنَا الْحَقِيقِيِّ، بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْهُ صُورَةُ زِنًا فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ، وَلَا لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ خَرَجَ مَنِيُّهُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ ثُمَّ اسْتَدْخَلَتْهُ زَوْجَتُهُ، كَمَا لَوْ وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ ثُمَّ سَالَ الْمَنِيُّ وَأَخَذْته فِي خِرْقَةٍ وَاسْتَدْخَلَتْهُ وَحَبِلَتْ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ) قَالَ حَجّ: أَوْ مُكْرَهٍ.
قَالَ سم عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ: عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ: نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ اهـ.
وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ، وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) فَلَا يَثْبُتُ لَهَا وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أُصُولِهَا وَفُرُوعِهَا حُرْمَةُ مُصَاهَرَةٍ بِالزِّنَا الْحَقِيقِيِّ بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَلِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَثْبُتُ) إلَى قَوْلِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُخَالِفُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مُكْرَهٍ وَقَوْلَهُ: مُطْلَقًا إلَى " وَحِكْمَةُ ذَلِكَ " وَإِلَى قَوْلِهِ " وَمَرَّ فِي النِّهَايَةِ " إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ مُكْرَهٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْهُ صُورَةُ زِنًا فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَلَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ اهـ وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: امْتَنَّ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ) أَيْ فَلَا يَثْبُتُ الصِّهْرُ بِالزِّنَا كَالنَّسَبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ مَاءَ الزِّنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ مِنْ نَحْوِ مَجْنُونٍ أَوْ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ وَطْءُ الْمُكْرَهِ وَالْمَجْنُونِ مِنْ أَقْسَامِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيُعْطَى حُكْمَهُ انْتَهَى وَقَضِيَّتُهُ ثُبُوتُ النَّسَبِ مِنْ الْمُكْرَهِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافُهُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر بِخِلَافِهِ مِنْ مَجْنُونٍ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْهُ صُورَةُ زِنًا فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَلَوْ لَاطَ بِغُلَامٍ لَمْ تُحَرَّمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتُهُ انْتَهَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) فَلَا يَثْبُتُ بِزِنَاهَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ فَلِلزَّانِي نِكَاحُ أُمِّ مَنْ زَنَى بِهَا وَبِنْتِهَا وَلِابْنِهِ وَأَبِيهِ نِكَاحُهَا هِيَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ فَلَا يَثْبُتُ بِالزِّنَا كَالنَّسَبِ.
تَنْبِيهٌ: اُسْتُثْنِيَ زِنَا الْمَجْنُونِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْمُصَاهَرَةُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ فَإِنَّ الصَّادِرَ مِنْ الْمَجْنُونِ صُورَةُ زِنًا لَا زِنًا حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إثْمٌ وَلَا حَدٌّ،
وَلَوْ لَاطَ شَخْصٌ بِغُلَامٍ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْفَاعِلِ أُمُّ الْغُلَامِ وَبِنْتُهُ
(لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي أُمُّهَا وَبِنْتُهَا، وَلَا تَحْرُمُ هِيَ عَلَى أَبِيهِ كَمَا لَا يُثْبِتُ الزِّنَى النَّسَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا الْمَزْنِيُّ بِهَا) ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - امْتَنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالنَّسَبِ وَالصِّهْرِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحُرْمَةُ الَّتِي امْتَنَّ بِهَا مِنْ الزِّنَى الَّذِي فَاعِلُهُ عَاصٍ لِلَّهِ تَعَالَى، قَالَ فِي الْأُمِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا المزني بها) فلا يثبت الزنا حرمة المصاهرة؛ لأنها نعمة من الله امتن بها على عباده، فلا تثبت بالزنا كما لا يثبت به النسب، فيجوز للزاني نكاح أم من زنى بها وبنتها، ولابنه وأبيه نكاحهن.
وقال أبو حنيفة وأحمد: يثبتها، وهي من أعظم مسائل الخلاف، وليس فيها حديث صحيح من جانبنا ولا من جانبهم، وبحث الشافعي فيها مع من باحثه نحو ورقتين، وبين أن لا دليل على التحريم.
فروع:
زنت المرأة ولها زوج .. لم يبطل نكاحها.
وقال علي والحسن: تبين من زوجها.
وإذا زنت المرأة ولم تحبل .. حل لكل أحد نكاحها في الحال إذا كانت خلية.
وقال أحمد: لا يباح نكاحها حتى تمضي لها ثلاثة أقراء.
وإذا حملت من الزنا .. يجوز نكاحها خلافًا لأبي حنيفة ومالك، وسيأتي ذلك في
فرع في (عدة الحامل).
ومن تلوط بغلام .. لم تحرم على الفاعل أمه وابنته خلافًا لأحمد والشعبي كما نقله البخاري في (صحيحه).
والوطء في النكاح وملك اليمين كما يوجب الحرمة يوجب المحرمية، فيجوز للواطيء الخلوة والمسافرة بأم الموطوءة وبنتها والنظر إليها.
وفي وطء الشبهة وجهان أو قولان: أصحهما عند الإمام: كذلك، وعند الجمهور: المنع، وحكوه عن نص (الإملاء).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.