قيل: أو حقها
الشروح عليها
(قِيلَ، أَوْ) تُوجَدُ شُبْهَةٌ فِي (حَقِّهَا) كَأَنْ ظَنَّتْهُ حَلِيلَهَا، أَوْ كَانَ بِهَا نَحْوُ وَإِنْ عُلِمَ فَعَلَى هَذَا بِأَيِّهِمَا قَامَتْ الشُّبْهَةُ أَثَّرَتْ، نَعَمْ الْمُعْتَبَرُ فِي النَّهْرِ شُبْهَتُهَا فَقَطْ.
وَمِنْهَا أَنْ تُوطَأَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَإِنْ اعْتَقَدَتْ التَّحْرِيمَ فَلَيْسَتْ مُسْتَثْنَاةً خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ لِمَا مَرَّ أَنَّ مُعْتَقِدَ تَحْرِيمِهِ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ، وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ مَا أَوْلَجَ بِهِ، أَوْ فِيهِ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْفُتُوحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي نِكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ) أَيْ
وَكَذَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى) أَيْ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى وَطْئِهِ حُرْمَةٌ لِأَصْلِهِ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قِيلَ أَوْ) تُوجَدُ شُبْهَةٌ فِي (حَقِّهَا) كَأَنْ ظَنَّتْهُ حَلِيلَهَا أَوْ كَانَ بِهَا نَحْوُ نَوْمٍ وَإِنْ عَلِمَ فَعَلَى هَذَا بِأَيِّهِمَا قَامَتْ الشُّبْهَةُ أَثَّرَتْ نَعَمْ الْمُعْتَبَرُ فِي الْمَهْرِ شُبْهَتُهَا فَقَطْ وَمِنْهَا أَنْ تُوطَأَ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَإِنْ اعْتَقَدَتْ التَّحْرِيمَ فَلَيْسَتْ مُسْتَثْنَاةً خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ لِمَا مَرَّ أَنَّ مُعْتَقِدَ تَحْرِيمِهِ لَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى لِاحْتِمَالِ زِيَادَةِ مَا أُولِجَ بِهِ أَوْ فِيهِ. (تَنْبِيهٌ) مَرَّ أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ كَالْوَطْءِ بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ حَالَةَ الْإِنْزَالِ ثُمَّ حَالَةَ الِاسْتِدْخَالِ بِأَنْ يَكُونَ لَهَا شُبْهَةٌ فِيهِ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ بِتَأْثِيرِ وَطْءِ شُبْهَتِهِ وَحْدَهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِقُوَّةِ الْوَطْءِ أَوْ بِأَنَّهُ فِي حَالَةِ الْوَطْءِ تَعَارَضَ شُبْهَتُهُ وَتَعَمُّدُهَا فَغُلِّبَتْ شُبْهَتُهُ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِكَوْنِهَا أَخْرَجَتْ مَاءَهُ عَنْ السِّفَاحِ حَالَ وُصُولِهِ لِلرَّحِمِ وَثَمَّ لَا تَعَارُضَ حَالَ الْإِدْخَالِ فَأَثَّرَ عِلْمُهَا بِحُرْمَتِهِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِدْخَالِ بِشَرْطِهِ إلَّا النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَالْعِدَّةُ
وَكَذَا الرَّجْعَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ، وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَمَاءِ زِنَا الزَّوْجِ لَا يَثْبُتُ بِهِ شَيْءٌ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَثْبُتُ قِيَاسًا عَلَى مَنْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا وَرَدُّوهُ بِأَنَّ هَذَا الْوَطْءَ لَيْسَ بِزِنًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ مَا لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاحْتِرَامُ إلَّا فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِ غَيْرِهِ لَوْ أَنْزَلَ فِي زَوْجَتِهِ فَسَاحَقَتْ بِنْتَهُ فَحَبِلَتْ مِنْهُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ
وَكَذَا لَوْ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ بَعْدَ إنْزَالِهِ فِيهَا فَاسْتَنْجَتْ بِهِ أَجْنَبِيَّةٌ فَحَبِلَتْ مِنْهُ اهـ. (تَنْبِيهٌ آخَرُ)
:
أَطْلَقَ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ حُرْمَةَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَغَيْرُهُمْ حِلَّهُ وَكِلَاهُمَا عَجِيبٌ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ شُبْهَةُ الْمَحَلِّ كَالْمُشْتَرَكَةِ فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا أَوْ شُبْهَةُ الطَّرِيقِ كَأَنْ قَالَ بِحِلِّهِ مُجْتَهِدٌ يُقَلَّدُ فَإِنْ قَلَّدَهُ وُصِفَ بِالْحِلِّ وَإِلَّا فَبِالْحُرْمَةِ اتِّفَاقًا فِيهِمَا بَلْ إجْمَاعًا أَيْضًا أَوْ شُبْهَةُ الْفَاعِلِ كَأَنْ ظَنَّهَا حَلِيلَتَهُ فَهَذَا غَافِلٌ وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اتِّفَاقًا وَمِنْ ثَمَّ حُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ إثْمِهِ وَإِذَا انْتَفَى تَكْلِيفُهُ انْتَفَى وَصْفُ فِعْلِهِ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَهَذَا مَحْمَلُ قَوْلِهِمْ وَطْءُ الشُّبْهَةِ لَا يُوصَفُ بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ
(قَوْلُهُ: حَلِيلَهَا) أَيْ زَوْجَهَا أَوْ سَيِّدَهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ) غَايَةٌ لِلْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْوَجْهِ الثَّانِي الْمَرْجُوحِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ مِنْ شُبْهَتِهَا
(قَوْلُهُ: بِلَا وَلِيٍّ) وَكَذَا بِلَا وَلِيٍّ وَشُهُودٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِلشُّبْهَةِ) أَيْ شُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِوَطْءِ خُنْثَى) أَيْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى وَطْئِهِ حُرْمَةُ الْمَوْطُوءَةِ عَلَى أُصُولِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أُولِجَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ: أَوْ فِيهِ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَهُوَ اللَّائِقُ لِأَنَّ مَا هُنَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَأَيْضًا يَلْزَمُ عَلَى ذِكْرِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: لِوَطْءِ خُنْثَى مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ مَعًا.
(قَوْلُهُ: مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا بَنَاتُهَا
(قَوْلُهُ: أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ إلَى لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِدْخَالِ
(قَوْلُهُ: كَالْوَطْءِ) خَبَرُ " أَنَّ "
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ) أَيْ الْمَنِيِّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَكُونَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِحَالَةِ الِاسْتِدْخَالِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ اُعْتُبِرَ فِي تَأْثِيرِ الِاسْتِدْخَالِ احْتِرَامُ الْمَنِيِّ حَالَةَ الِاسْتِدْخَالِ كَحَالَةِ الْإِنْزَالِ
(قَوْلُهُ: فَيُشْكِلُ) أَيْ عَدَمُ تَأْثِيرِ الِاسْتِدْخَالِ مَعَ الِاحْتِرَامِ فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهَا) أَيْ شُبْهَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) أَيْ فِي الِاسْتِدْخَالِ
(قَوْلُهُ: فَأَثَّرَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ الْحُرْمَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ) أَيْ الْجَوَابَ بِقُوَّةِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: بِالِاسْتِدْخَالِ بِشَرْطِهِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الرَّجْعَةُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَلَا تَحْصُلُ بِفِعْلٍ كَوَطْءٍ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ الرَّجْعَةُ وَتَخْتَصُّ الرَّجْعَةُ بِمَوْطُوءَةٍ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ
وَمِثْلُهَا مُسْتَدْخِلَةُ مَائِهِ الْمُحْتَرَمِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِحْصَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى دُونَ الْإِحْصَانِ وَالتَّحْلِيلِ وَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِهِ لِلْمُفَوِّضَةِ وَالْغُسْلِ وَالْمَهْرِ فِي صُورَةِ الشُّبْهَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ الْمُحْتَرَمِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِشَرْطِ احْتِرَامِهِ فِي حَالَةِ الْإِنْزَالِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ أَيْ النَّسَبُ وَالْمُصَاهَرَةُ وَالْعِدَّةُ وَالرَّجْعَةُ وَلَا غَيْرُهُ بِاسْتِدْخَالِ مَاءِ زِنَا الزَّوْجِ أَوْ السَّيِّدِ وَعِنْدَ الْبَغَوِيّ يَثْبُتُ جَمِيعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ يَظُنُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يَثْبُتُ بِهِ) أَيْ بِاسْتِدْخَالِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ
(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتِنَا) أَيْ فِي زِنَا الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ) أَيْ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ فَيُشْكِلُ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ كَمَا مَرَّ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إلَخْ مِمَّنْ اعْتَمَدَ هَذَا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَلْ لَعَلَّهُ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ بَعْضِهِمْ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُمْ) أَيْ وَأَطْلَقَ غَيْرُ ذَلِكَ الْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا) إيشِ الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْمُطْلِقِينَ الْحُرْمَةَ هَذَا الْحَرَامَ إجْمَاعًا حَتَّى يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ؟
(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ أَيْ قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا مُعْتَبَرٌ فِيمَا قَبْلُ إلَّا وَمَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اتِّفَاقًا) أَيْ وَإِنْ جَازَ عِنْدَ بَعْضٍ كَمَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ وَقَوْلِ بَعْضٍ بِالْجَوَازِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ سم
(قَوْلُهُ: انْتَفَى وَصْفٌ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم
(قَوْلُهُ: وَلِقُوَّةِ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ) أَيْ الْمَارِّ فِي قَوْلِهِ فَيُشْكِلُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: اعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ مَا لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَهُوَ أَنَّهُ إلَخْ) مِمَّنْ اعْتَمَدَ هَذَا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بَلْ لَعَلَّهُ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ " بَعْضُهُمْ "
(قَوْلُهُ: فَهُوَ حَرَامٌ إجْمَاعًا) إيشِ الْمَانِعُ مِنْ إرَادَةِ الْمُطْلِقِينَ الْحُرْمَةَ هَذَا الْحَرَامَ إجْمَاعًا حَتَّى يُتَعَجَّبَ مِنْهُمْ؟
(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) لَا يُقَالُ هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ فِيهِ خِلَافٌ أَشَارَ إلَيْهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ بِقَوْلِهِ وَالصَّوَابُ امْتِنَاعُ تَكْلِيفِ الْغَافِلِ كَمَا بَيَّنَهُ شَارِحُهُ لِأَنَّا نَقُولُ كَلَامُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ إنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ لَنَا قَوْلًا بِالْجَوَازِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْوُقُوعُ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ.
(قَوْلُهُ: انْتَفَى وَصْفُ فِعْلِهِ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: الْحِلُّ الْمُنْتَفِي الْوَصْفُ بِهِ مَعْنَاهُ الْإِذْنُ وَالْحُرْمَةُ الْمُنْتَفِي الْوَصْفُ بِهَا مَعْنَاهَا الْمَنْعُ
وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَنْ أَطْلَقَ الْحُرْمَةَ بِهَا عَدَمَ الْإِذْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْإِثْمُ وَمَنْ أَطْلَقَ الْحِلَّ بِهِ عَدَمَ الْمَنْعِ لَا الْإِذْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قِيلَ أَوْ حَقِّهَا) بِأَنْ ظَنَّتْهُ كَمَا ظَنَّ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَالِ. وَحَاصِلُ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِقِيَامِ الشُّبْهَةِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ،
أَمَّا الْمَيِّتَةُ فَلَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّضَاعِ،
وَأَمَّا الْخُنْثَى فَلَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْئِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الْعُضْوِ زَائِدًا. قَالَهُ أَبُو الْفُتُوحِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُشْعِرُ تَشْبِيهُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ أَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ يُوجِبُ التَّحْرِيمَ وَالْمَحْرَمِيَّةَ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ التَّحْرِيمُ فَقَطْ فَلَا يَحِلُّ لِلْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ النَّظَرُ إلَى أُمِّ الْمَوْطُوءَةِ وَبِنْتِهَا، وَلَا الْخَلْوَةُ وَالْمُسَافَرَةُ بِهِمَا، وَلَا مَسُّهُمَا كَالْمَوْطُوءَةِ بَلْ أَوْلَى،
فَلَوْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَدَخَلَ بِهَا ثَبَتَتْ الْمَحْرَمِيَّةُ أَيْضًا كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ وَمَا صَحَّحَهُ مِنْ عَدَمِ تَأْثِيرِهِ فِي حَقِّهَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّحْرِيمِ لَا الْمَهْرِ وَتَحْقِيقُ أَحْكَامِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ شُبْهَةَ الْوَاطِئِ فَقَطْ تُثْبِتُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ وَالنَّسَبِ وَالْعِدَّةِ لَا الْمَهْرَ وَشُبْهَةُ الْمَوْطُوءَةِ فَقَطْ تُوجِبُ الْمَهْرَ فَقَطْ لَا الْمُصَاهَرَةَ وَالْعِدَّةَ وَالنَّسَبَ، وَدَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ فِي حَقِّهِ صُورَتَانِ: الشُّبْهَةُ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ مَعًا،
وَفِي حَقِّ الزَّوْجِ فَقَطْ، وَخَرَجَ عَنْهُ صُورَتَانِ شُبْهَتُهَا فَقَطْ وَعَدَمُ شُبْهَتِهِ
(قِيلَ أَوْ حَقُّهَا) ، بِأَنْ ظَنَّتْهُ، كَمَا ذُكِرَ وَهُوَ عَالِمٌ بِالْحَالِ، فَالْحُرْمَةُ كَمَا ذُكِرَ أَيْضًا،
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ لِانْتِفَاءِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْعِدَّةِ هُنَا،
وَقِيلَ فِيمَا إذَا ظَنَّتْ دُونَهُ تَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ، وَابْنِهِ، لَا تَحْرُمُ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا عَلَيْهِ، وَفِيمَا إذَا ظَنَّ دُونَهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا وَبِنْتُهَا، وَلَا تَحْرُمُ هِيَ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ رِعَايَةً لِلظَّنِّ وَالْعِلْمِ فِي الطَّرَفَيْنِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قبل: أو حقها) هذا هو الوجه الثاني: أنه تثبت المصاهرة في أيهما كانت الشبهة، وعلى هذا وجهان: أحدهما: يختص بمن اختصت الشبهة به،
فإن كان الاشتباه عليه .. حرمت عليه أمها وبنتها، ولا تحرم هي على أبيه وابنه،
وإن كان الاشتباه عليها .. حرمت على أبيه وابنه ولا تحرم عليه أمها وبنتها.
والثاني: أنه يعم الطرفين كالنسب.
تنبيه:
ما رجحه من أنه لا أثر للشبهة في حقها صحيح بالنسبة إلى التحريم لا المهر، ولهذا
قال في (الوسيط): لكن يرجع في وجوب المهر إلى الاشتباه عليها فقط،
وفي (الحاوي الصغير): وفي المهر بشبهتها، فتقرر أن شبهة الواطيء وحده تثبت حرمة المصاهرة والنسب والعدة لا المهر، وشبهة الموطوءة وحدها توجب المهر فقط ولا تثبت المصاهرة ولا العدة ولا النسب، وشبهتهما معًا تثبت جميع ما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.