وللعبد امرأتان
الشروح عليها
(وَلِلْعَبْدِ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (امْرَأَتَانِ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ) وَلَوْ مُبَعَّضًا (امْرَأَتَانِ) لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ ولِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَحِلُّ (لِلْعَبْدِ امْرَأَتَانِ) فَقَطْ لِأَنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ نَقَلَ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ فِيهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَلِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ بَابِ الْفَضَائِلِ فَلَمْ يَلْحَقْ الْعَبْدُ فِيهِ بِالْحُرِّ كَمَا لَمْ يَلْحَقْ الْحُرُّ بِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى أَرْبَعٍ، وَالْمُبَعَّضُ كَالْقِنِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْعَبْدِ امْرَأَتَانِ وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ) ،
أَمَّا الْحُرُّ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ}«وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغَيْلَانَ، وَقَدْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ،
وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ، وَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةُ ،
قَوْلُهُ: (وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ) قِيلَ كَانَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى جَوَازُ النِّكَاحِ لِلرَّجُلِ بِلَا حَصْرٍ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ الرِّجَالِ،
وَفِي شَرِيعَةِ عِيسَى لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى وَاحِدَةٍ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ، وَقَدْ اعْتَدَلَتْ شَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْفَرِيقَيْنِ وَحِكْمَةُ تَخْصِيصِ الْأَرْبَعِ كَمَا قِيلَ، إنَّ غَالِبَ أُمُورِ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّثْلِيثِ وَتَرْكِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ، كَمَا فِي الطِّهَارَاتِ وَإِمْهَالِ مُدَّةِ الشَّرْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،
فَلَوْ زِيدَ هُنَا عَلَى الْأَرْبَعِ لَكَانَتْ نَوْبَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ لَا تَعُودُ إلَّا بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ، وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا مَرَّ.
وَقِيلَ الْحِكْمَةُ مُرَاعَاةُ الْأَخْلَاطِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْإِنْسَانِ الْمُتَوَلِّدِ عَنْهَا أَنْوَاعُ الشَّهْوَةِ وَرَدَّ بَعْضُهُمْ هَذِهِ بِعَدَمِ اعْتِبَارِهَا فِي الرَّقِيقِ مَعَ تَمَامِ الْأَخْلَاطِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (مَثْنَى) أَيْ اثْنَيْنِ وَثُلَاثَ أَيْ ثَلَاثٍ وَرُبَاعَ أَيْ أَرْبَعٍ. وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُبَاحَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ لَا مَجْمُوعُهَا الَّذِي هُوَ تِسْعَةٌ، وَلَا اثْنَانِ مِنْهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِمَثْنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ مُكَرَّرًا وَهَكَذَا الْبَقِيَّةُ كَمَا اسْتَنَدَ لَهُ بَعْضُ الْمُلْحِدَةِ، فَجَوَّزَ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ امْرَأَةً فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَدْفُوعٌ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: أَمْسِكْ عَلَيْك إلَخْ،
فَإِنَّ فِيهِ مَنْعَ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ فِي الدَّوَامِ فَفِي الِابْتِدَاءِ أَوْلَى وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الْعَبْدُ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَلَوْ مُبَعَّضًا وَسَيَأْتِي قَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ الْمُمْكِنِ فِيهَا التَّجْزِئَةُ فَهُوَ قِيَاسٌ وَمَا بَعْدَهُ إجْمَاعٌ.
قَوْلُهُ: (عُتَيْبَةُ) مُصَغَّرُ عُتْبَةَ بِمُهْمَلَةٍ مَضْمُومَةٍ فَفَوْقِيَّةٍ مَفْتُوحَةٍ فَتَحْتِيَّةٍ سَاكِنَةٍ، فَمُوَحَّدَةٍ قَبْلَ آخِرِهِ، وَصَحَّفَ مَنْ جَعَلَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَقَطْ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ: امْرَأَتَانِ وَقَوْلُهُ أَرْبَعٌ.
قَوْلُهُ: (لِغَيْلَانَ) حَدِيثُ غَيْلَانَ يُفِيدُ الْمَنْعَ فِي الِابْتِدَاءِ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ) قَالَ الْقَفَّالُ: النِّكَاحُ مِنْ بَابِ الْفَضَائِلِ، فَكَمَا لَا يَلْحَقُ الْحُرُّ فِيهِ مَرْتَبَةُ النُّبُوَّةِ، لَا يَلْحَقُ الْعَبْدُ مَرْتَبَةَ الْحُرِّ.
[نَكَحَ خَمْسًا مَعًا]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وللعبد امرأتان) ، ومثله المدبر والمكاتب ومعلق العتق بصفة والمبعض؛ لما روى البيهقي عن الليث عن الحكم بن عتيبة: أنه قال: أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا ينكح العبد أكثر من اثنتين.
وعن مالك ينكح أربعًا؛ لعموم الآية.
وقال أحمد: مبعض النصف ينكح ثلاثًا، والنقل فيه عندنا عزيز، والصواب: أنه كالقن، صرح به أصحاب (الكافي) و (الحاوي) و (الرونق) و (اللباب).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.