وللحر أربع فقط
الشروح عليها
(وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَقْدِ مُوَافَقَتُهُ لِأَخْلَاطِ الْبَدَنِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْهَا أَنْوَاعُ الشَّهْوَةِ الْمُسْتَوْفَاةِ غَالِبًا بِهِنَّ، وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْوَاحِدَةُ كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَكَانَتْ شَرِيعَةُ مُوسَى تُحِلُّ النِّسَاءَ بِلَا حَصْرٍ مُرَاعَاةً لِمَصْلَحَةِ الرِّجَالِ، وَشَرِيعَةُ عِيسَى تَمْنَعُ غَيْرَ الْوَاحِدَةِ مُرَاعَاةً لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ فَرَاعَتْ شَرِيعَتُنَا مَصْلَحَةَ النَّوْعَيْنِ (فَإِنْ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ لِمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» وَكَأَنَّ حِكْمَةَ هَذَا الْعَدَدِ مُوَافَقَتُهُ لِأَخْلَاطِ الْبَدَنِ الْأَرْبَعَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ عَنْهَا أَنْوَاعُ الشَّهْوَةِ الْمُسْتَوْفَاةُ غَالِبًا بِهِنَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَانَتْ شَرِيعَةُ مُوسَى تُحَلِّلُ النِّسَاءَ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ لِمَصْلَحَةِ الرِّجَالِ وَشَرِيعَةُ عِيسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَمْنَعُ غَيْرَ الْوَاحِدَةِ لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ فَرَاعَتْ شَرِيعَةُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَصْلَحَةَ النَّوْعَيْنِ وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْوَاحِدَةُ كَمَا مَرَّ فِي نِكَاحِ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِهِنَّ) أَيْ النِّسْوَةِ
(قَوْلُهُ: تُحَلِّلُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: تُحِلُّ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يَحِلُّ (لِلْحُرِّ أَرْبَعٌ فَقَطْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ}[النِّسَاء] ، «وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِغَيْلَانَ وَقَدْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نُسْوَةٍ: أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحُوهُ،
وَإِذَا امْتَنَعَ فِي الدَّوَامِ فَفِي الِابْتِدَاءِ أَوْلَى.
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ كَانَ فِي شَرِيعَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْجَوَازُ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ تَغْلِيبًا لِمَصْلَحَةِ الرِّجَالِ،
وَفِي شَرِيعَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَجُوزُ غَيْرُ وَاحِدَةٍ تَغْلِيبًا لِمَصْلَحَةِ النِّسَاءِ، وَرَاعَتْ شَرِيعَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ مَصْلَحَةَ النَّوْعَيْنِ، وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْوَاحِدَةُ لِلْحُرِّ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ نِكَاحٍ تَوَقَّفَ عَلَى الْحَاجَةِ كَالسَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ وَالْحُرِّ النَّاكِحِ الْأَمَةَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ: الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ تِسْعٍ: مَثْنَى بِاثْنَيْنِ، وَثُلَاثَ بِثَلَاثٍ، وَرُبَاع بِأَرْبَعٍ، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ تِسْعٌ، وَبَعْضٌ مِنْهُمْ تَدُلُّ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ: مَثْنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، وَثُلَاثَ ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً، وَرُبَاعَ أَرْبَعَةً أَرْبَعَةً، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ مَا ذُكِرَ، وَهَذَا خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ
قال: (وللحر أربع فقط) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لغيلان:(أمسك أربعًا) صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، ولم يخالف في هذا إلا القاسمية أتباع القاسم بن إبراهيم والشيعة والزيدية فأجازوا له تسعًا؛
فإن مثنى وثلاث ورباع تسع، والنبي صلى الله عليه وسلم مات عن تسع،
وقال تعالى:{لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
وعن بعض الظاهرية ثمانية عشر، وكلاهما شاذ؛ فقد أجمع أهل اللغة على أن من قال: جاء الناس مثنى وثلاث ورباع .. أن معناه: جاؤوا على أفراد هذه الأعداد، وقد تتعين الواحدة للحر، وذلك في كل نكاح توقف على الحاجة كنكاح الحر الأمة، ونكاح السفيه والمجنون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.