فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلِصُبْحِ الْجُمُعَةِ) فِي الْأُولَى (الم تَنْزِيلُ وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى) بِكَمَالِهِمَا لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ،

١٬٩١٩

وَيُسَنُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِمَا وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِ الْعَامَّةِ قَدْ تَعْتَقِدُ وُجُوبَهُمَا خِلَافًا لِمَنْ نَظَرَ إلَى ذَلِكَ وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ إمَامًا لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا قَرَأَ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ،

١٬٩٢٠

وَكَذَا فِي الْأُخْرَى يَقْرَأُ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ هَلْ أَتَى،

١٬٩٢١

فَإِنْ قَرَأَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لَلسُّنَّةِ قَالَهُ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ،

١٬٩٢٢

وَلَوْ اقْتَصَرَ الْمُتَنَفِّلُ عَلَى تَشَهُّدٍ سُنَّتْ لَهُ السُّورَةُ فِي الْكُلِّ أَوْ أَكْثَرَ سُنَّتْ فِيمَا قَبْلَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا) الْأَوْلَى جَمِيعُهُمَا لَكِنَّهُ رَجَّعَهُ هُنَا لِلسَّجْدَةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ وَلَوْ آيَةً إلَخْ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ السُّورَةَ الْأُخْرَى

(قَوْله سُنَّتْ لَهُ السُّورَةُ فِي الْكُلِّ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِتَشَهُّدَيْنِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَشَهُّدٍ وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي النَّفْلِ مِنْ أَنَّهُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى تَشَهُّدٍ بَعْدَ أَنْ قَصَدَ الْإِتْيَانَ بِتَشَهُّدَيْنِ سُنَّ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ أَنْ يَتْرُكَ هُنَا السُّورَةَ فِيمَا بَعْدَ مَحَلِّ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بِقَصْدِهِ كَأَنَّهُ الْتَزَمَهُ فَأُلْحِقَ بِالْفَرْضِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ) لَعَلَّ وَجْهَ الْمُنَازَعَةِ أَنَّ فِيهِ مُنَافَاةً لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ إيقَاعُ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى وَاجِبَاتِهَا مَعَ فِعْلِ سُنَنِهَا يَلْزَمُ الَّذِي عَلَيْهِ إخْرَاجُ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ أَنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَنِ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهَا عَنْ الْوَقْتِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ لَائِحٌ بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ التَّعَارُضَ هُنَاكَ حَاصِلٌ بَيْنَ فِعْلِ أَصْلِ السُّنَنِ وَبَيْنَ فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَلْزِمِ لِتَرْكِ جَمِيعِ السُّنَنِ كَمَا هُوَ فَرْضُ مَا تَقَدَّمَ،

٣١٨

بِخِلَافِ مَا هُنَا، فَإِنَّهُ إنْ حَافَظَ عَلَى إيقَاعِهَا فِي الْوَقْتِ أَتَى بِأَصْلِ السُّنَّةِ، وَالْفَائِتُ لَهُ إنَّمَا هُوَ كَمَالُهَا، وَهُوَ الْإِتْيَانُ بِالسُّورَتَيْنِ بِتَمَامِهِمَا، فَالتَّعَارُضُ إنَّمَا حَصَلَ بَيْنَ فِعْلِ بَعْضِ السُّنَّةِ وَبَيْنَ إكْمَالِهَا، وَقَدَّمُوا الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إحْرَازَ فَضِيلَةِ فِعْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعِهَا فِي الْوَقْتِ مَعَ الْإِتْيَانِ بِأَصْلِ السُّنَّةِ فَتَأَمَّلْ [الْخَامِسُ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاة الرُّكُوعُ]

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) يُسَنُّ (لِصُبْحِ الْجُمُعَةِ) إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ (الم تَنْزِيلُ) السَّجْدَةَ (وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى) بِكَمَالِهَا لِثُبُوتِهِ مَعَ دَوَامِهِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِهِ يَتَّضِحُ انْدِفَاعُ مَا قِيلَ الْأَوْلَى تَرْكُهُمَا فِي بَعْضِ الْجُمَعِ حَذَرًا مِنْ اعْتِقَادِ الْعَامَّةِ وُجُوبَهُمَا وَحَدِيثُ أَنَّهُ قَرَأَ فِي جُمُعَةٍ بِسَجْدَةٍ غَيْرِ الم تَنْزِيلُ مُنْظَرٌ فِي سَنَدِهِ

٩٦٧

وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ الْحَذَرِ تَرْكُ أَكْثَرِ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ وَلَا قَائِلَ بِهِ فَإِنْ تَرَكَ الم فِي الْأُولَى أَتَى بِهِمَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ قَرَأَ هَلْ أَتَى فِي الْأُولَى قَرَأَ الم فِي الثَّانِيَةِ لِئَلَّا تَخْلُوَ صَلَاتُهُ عَنْهُمَا،

٩٦٨

وَكَذَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ سُنَّ فِي أُولَيَيْهَا سُورَتَانِ مُعَيَّنَتَانِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ شَرَعَ فِي غَيْرِ السُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَوْ سَهْوًا قَطَعَهَا وَقِرَاءَةُ الْمُعَيَّنَةِ

٩٦٩

أَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا فَيَأْتِي بِسُورَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ عَلَى الْأَوْجَهِ وَقَوْلُ الْفَارِقِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ بِبَعْضِهِمَا مِنْ تَفَرُّدٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ

٩٧٠

أَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُسَنُّ لَهُ فِي صُبْحِهِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ الْإِخْلَاصُ لِحَدِيثٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا وَوَرَدَ أَيْضًا «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى فِي صُبْحِ السَّفَرِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ» وَعَلَيْهِ فَيَصِيرُ الْمُسَافِرُ مُخَيَّرًا بَيْنَ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِ الْحَدِيثِ الثَّانِي أَقْوَى سَنَدًا وَإِيثَارُهُمْ التَّخْفِيفَ لِلْمُسَافِرِ فِي سَائِرِ قِرَاءَتِهِ أَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَوْلَى

٩٧١

وَيُسَنُّ بِالْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ لِغَيْرِ الْمَأْمُومِ فِي الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ الْمَعْلُومِ أَكْثَرُهَا مِنْ كَلَامِهِ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ لَيْلًا وَوَقْتِ صُبْحٍ وَكَالْعِيدِ وَلَوْ قَضَاءً وَقَوْلُهُمْ الْعِبْرَةُ فِي الْجَهْرِ وَضِدِّهِ فِي الْمَقْضِيَّةِ بِوَقْتِ الْقَضَاءِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِهَا لِأَنَّ الْجَهْرَ لَمَّا سُنَّ فِيهَا فِي مَحَلِّ الْإِسْرَارِ اُسْتُصْحِبَ، نَعَمْ الْمَرْأَةُ لَا تَجْهَرُ إلَّا إنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَجْنَبِيٌّ

٩٧٢

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى وَلْيَكُنْ جَهْرُهُمَا دُونَ جَهْرِ الرَّجُلِ وَلَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ وَلَا غَيْرُهُ إنْ شَوَّشَ عَلَى نَحْوِ نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ وَبِهِ رَدَّ عَلَى ابْنِ الْعِمَادِ نَقْلَهُ عَنْهُمَا الْحُرْمَةَ إنْ كَانَ مُسْتَمِعُو الْقِرَاءَةِ أَكْثَرَ مِنْ الْمُصَلِّينَ نَظَرًا لِزِيَادَةِ الْمَصْلَحَةِ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ وَبَحَثَ الْمَنْعَ مِنْ الْجَهْرِ بِحَضْرَةِ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمَسْجِدَ وَقْفٌ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَيْ أَصَالَةً دُونَ الْوُعَّاظِ وَالْقُرَّاءِ وَنَوَافِلُ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةُ يَتَوَسَّطُ فِيهَا بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِأَنْ يَقْرَأَ هَكَذَا مَرَّةً وَهَكَذَا أُخْرَى أَوْ يَدَّعِيَ أَنَّ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً بِأَنْ يَرْفَعَ عَنْ إسْمَاعِ نَفْسِهِ إلَى حَدٍّ لَا يَسْمَعُهُ غَيْرُهُ (فَرْعٌ) تُسَنُّ سَكْتَةٌ يَسِيرَةٌ وَضُبِطَتْ بِقَدْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ بَيْنَ التَّحَرُّمِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَوُّذِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَسْمَلَةِ وَبَيْنَ آخِرِ الْفَاتِحَةِ وَآمِينَ وَبَيْنَ آمِينَ وَالسُّورَةِ إنْ قَرَأَهَا وَبَيْنَ آخِرِهَا وَتَكْبِيرِ الرُّكُوعِ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ سُورَةً فَبَيْنَ آمِينَ وَالرُّكُوعِ

٩٧٣

وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْكُتَ فِي الْجَهْرِيَّةِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَقْرَؤُهَا فِي سَكْتَتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَأَنْ يَشْتَغِلَ فِي هَذِهِ السَّكْتَةِ بِدُعَاءٍ أَوْ قِرَاءَةٍ وَهِيَ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُرَاعِي التَّرْتِيبَ وَالْمُوَالَاةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا يَقْرَؤُهُ بَعْدَهَا لِأَنَّ السُّنَّةَ الْقِرَاءَةُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ وَمُوَالَاتِهِ وَفَارَقَ حُرْمَةَ تَنْكِيسِ الْآيِ بِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِ تَرْتِيبِهَا كَمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتِّفَاقًا يُزِيلُ بَعْضَ أَنْوَاعِ الْإِعْجَازِ بِخِلَافِهِ فِي السُّوَرِ وَنَقَلَ الْبَاقِلَّانِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى حُرْمَةِ قِرَاءَةِ آيَةٍ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الْحَلِيمِيِّ خَلْطُ سُورَةٍ بِسُورَةٍ خِلَافُ الْأَدَبِ، وَالْبَيْهَقِيُّ: الْأَوْلَى بِالْقَارِئِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى التَّأْلِيفِ الْمَنْقُولِ يَرُدُّهُ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِكَرَاهَتِهِ أَبُو عُبَيْدٍ وَبِحُرْمَتِهِ ابْنُ سِيرِينَ وَلَوْ تَعَارَضَ التَّرْتِيبُ وَتَطْوِيلُ الْأُولَى كَأَنْ قَرَأَ الْإِخْلَاصَ فَهَلْ يَقْرَأُ الْفَلَقَ نَظَرًا لِلتَّرْتِيبِ أَوْ الْكَوْثَرَ نَظَرًا لِتَطْوِيلِ الْأُولَى؟

كُلٌّ مُحْتَمِلٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ، وَكَذَا يُسَنُّ لِمَأْمُومٍ فَرَغَ مِنْ الْفَاتِحَةِ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ أَوْ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ فِيهِمَا أَوْ قِرَاءَةٍ فِي الْأُولَى وَهُوَ أَوْلَى وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ سُنَّ لَهُ،

٩٧٤

وَكَذَا فِي أُولَيَيْ السِّرِّيَّةِ أَنْ يَسْكُتَ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ الْفَاتِحَةَ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا قَبْلَ رُكُوعِهِ وَحِينَئِذٍ يَشْتَغِلُ بِالدُّعَاءِ لَا غَيْرُ لِكَرَاهَةِ تَقْدِيمِ السُّورَةِ عَلَى الْفَاتِحَةِ

٩٧٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُسَنُّ وَصْلُ الْبَسْمَلَةِ بِالْحَمْدِ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ وَأَنْ لَا يَقِفَ عَلَى أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْفٍ وَلَا مُنْتَهَى آيَةٍ عِنْدَنَا اهـ.

٩٧٦

فَإِنْ وَقَفَ عَلَى هَذَا لَمْ تُسَنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ مِنْ أَوَّلِ الْآيَةِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلِ عَجِيبٌ فَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْطَعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً يَقُولُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثُمَّ يَقِفُ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ثُمَّ يَقِفُ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ثُمَّ يَقِفُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَلِيمِيُّ وَغَيْرُهُمَا يُسَنُّ الْوَقْفُ عَلَى رُءُوسِ الْآيِ وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِمَا بَعْدَهَا لِلِاتِّبَاعِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ) أَيْ لِلْمُصَلِّي الْحَاضِرِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِصُبْحِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) شَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ إمَامًا لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ نِهَايَةٌ وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ وَالْأَسْنَى وَالشَّارِحِ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ

٣٬٠١٥

بِخِلَافِ ظَاهِرِ صَنِيعِهِ هُنَا قَالَ الْكُرْدِيُّ وَتَبِعَ الْجَمَّالُ الرَّمْلِيُّ عَلَى ذَلِكَ الْقَلْيُوبِيُّ وَالشَّوْبَرِيُّ وَالْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ إذَا اتَّسَعَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَتَّضِحُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَدِيثُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ) أَيْ كَمَا لَهُمَا، وَكَذَا ضَمِيرُ دَوَامِهِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ مَا قِيلَ الْأَوْلَى إلَخْ) مَالَ إلَيْهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُنْظَرٌ فِي سَنَدِهِ) وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ سم

(قَوْلُهُ أَتَى بِهِمَا فِي الثَّانِيَةِ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ أَوْ قَرَأَ هَلْ أَتَى فِي الْأُولَى إلَخْ) هَلَّا يُقَالُ قَرَأَهُمَا أَيْضًا لِأَنَّ الْإِتْيَانَ بِكُلٍّ فِي مَحَلِّهَا مَطْلُوبٌ أَيْضًا وَفِيمَا ذَكَرَهُ تَدَارُكُ أَصْلِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَقَدْ يُقَالُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ بَيَانٌ لِأَصْلِ سُنَّةِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا

٣٬٠١٦

وَأَمَّا الْكَمَالُ فَفِيمَا ذَكَرَ لَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَطْوِيلُ الثَّانِيَةِ لِأَنَّا نَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْهُ لِاسْتِدْرَاكِ فَضِيلَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ السَّجْدَةَ فِي الْأُولَى قَرَأَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّطْوِيلِ وَأَنَّهُ لَوْ تَعَارَضَ التَّطْوِيلُ وَالتَّرْتِيبُ قَدَّمَ التَّرْتِيبَ كَمَا سَيَأْتِي بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ قَطَعَهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ مُرْتَبِطٍ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ إلَخْ) هَذَا الْإِطْلَاقُ قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي مَبْحَثِ الْمَدِّ سم

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) خِلَافًا لِلْأَسْنَى وَالْخَطِيبِ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالُوا وَاللَّفْظُ لِلْأَخِيرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا قَرَأَ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ،

٣٬٠١٧

وَكَذَا فِي الْأُخْرَى يَقْرَأُ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ هَلْ أَتَى فَإِنْ قَرَأَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ قَالَهُ الْفَارِقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ تَفَرُّدِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْفَارِقِيُّ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا أَتَى بِالْمُمْكِنِ وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ وَبَعْضَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ) إلَى قَوْلِهِ لِحَدِيثِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ

٣٬٠١٨

وَأَمَّا الْمُسَافِرُ أَيْ وَإِنْ قَصُرَ سَفَرُهُ أَوْ كَانَ نَازِلًا شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ هُوَ ظَاهِرُ النِّهَايَةِ أَيْضًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لِاشْتِغَالِهِ بِأَمْرِ السَّفَرِ طُلِبَ مِنْهُ التَّخْفِيفُ ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ شَامِلٌ لِمَا لَوْ كَانَ سَائِرًا أَوْ نَازِلًا لَيْسَ مُتَهَيِّئًا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لِلسَّيْرِ وَلَا مُتَوَقَّعًا لَهُ وَلَوْ قِيلَ إذَا كَانَ نَازِلًا كَمَا ذُكِرَ لَا يُطْلَبُ خُصُوصُ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ لِاطْمِئْنَانِهِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش.

(قَوْلُهُ الْكَافِرُونَ ثُمَّ الْإِخْلَاصُ إلَخْ) وَتُسَنَّانِ أَيْضًا فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ وَالطَّوَافِ وَالْإِحْرَامِ وَالِاسْتِخَارَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ وَإِيثَارِهِمْ إلَخْ) مُقْتَضَى كَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ أَيْ الْمُسَافِرُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا عَدَاهَا أَيْ صَلَاةَ الصُّبْحِ كَغَيْرِهِ وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِيثَارِهِمْ الْمُسَافِرَ بِالتَّخْفِيفِ إلَخْ خِلَافُهُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ يُفْهِمُ عُمُومُ التَّخْفِيفِ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ تَقْيِيدَ الشَّارِحِ سَنِّ مَا ذُكِرَ فِي الصُّبْحِ وَغَيْرِهِ بِكَوْنِ الْمُصَلِّي حَاضِرًا وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْإِمْدَادِ وَلَا يَخُصُّ التَّخْفِيفَ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ بِالصُّبْحِ اهـ وَأَيْضًا فَقَضِيَّةُ التَّخْفِيفِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ تَأَكُّدِ سُورَتَيْهِمَا حَتَّى طُلِبَتَا مِنْ إمَامِ غَيْرِ مَحْصُورِينَ طَلَبُ التَّخْفِيفِ فِي غَيْرِهَا بِالْأَوْلَى وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُسَافِرِ

٣٬٠١٩

أَمَّا هُوَ فَيَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ

٣٬٠٢٠

وَقِيلَ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ تَخْفِيفًا عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ الْجَهْرُ) إلَى قَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ فِي الصَّلَوَاتِ الْجَهْرِيَّةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي صُبْحٍ وَأُولَيَيْ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ وَإِمَامٍ فِي جُمُعَةٍ لِلِاتِّبَاعِ وَالْإِجْمَاعِ فِي الْإِمَامِ وَقِيسَ عَلَيْهِ الْمُنْفَرِدُ وَيُسِرُّ كُلٌّ مِنْهُمَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ فِي الْمُؤَدَّاةِ

٣٬٠٢١

أَمَّا الْفَائِتَةُ فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِوَقْتِ الْقَضَاءِ فَيَجْهَرُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِهَا وَيُسِرُّ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ نَعَمْ يُسْتَثْنَى صَلَاةُ الْعِيدِ فَيَجْهَرُ فِي قَضَائِهَا كَالْأَدَاءِ هَذَا كُلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلذَّكَرِ

٣٬٠٢٢

أَمَّا الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى فَيَجْهَرَانِ إنْ لَمْ يَسْمَعْهُمَا أَجْنَبِيٌّ وَيَكُونُ جَهْرُهُمَا دُونَ جَهْرِ الذَّكَرِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ أَجْنَبِيٌّ يَسْمَعُهُمَا كُرِهَ بَلْ يُسِرَّانِ فَإِنْ جَهَرَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُمَا

٣٬٠٢٣

وَأَمَّا النَّوَافِلُ غَيْرُ الْمُطْلَقَةِ فَيَجْهَرُ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَقْتَ جَهْرٍ اهـ بِحَذْفِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَضَاءً) أَيْ كَانَ قَضَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ سم

(قَوْلُهُ لَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ نَائِمٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَقْتَ إقَامَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالنَّوْمِ حِينَئِذٍ سم

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفَتَاوَى الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ أَيْ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْفَتَاوَى

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ حَيْثُ قَالَ

٣٬٠٢٤

وَيَحْرُمُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ الْجَهْرُ فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا إنْ شَوَّشَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ مُصَلٍّ أَوْ قَارِئٍ أَوْ نَائِمٍ لِلضَّرَرِ وَيَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُتَشَوِّشِ وَلَوْ فَاسِقًا لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ ظَاهِرٌ لَكِنْ يُنَافِيهِ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِهَا إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا خَافَ التَّشْوِيشَ اهـ شَرْحُ الْمُخْتَصَرِ لِلشَّارِحِ اهـ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا جَمْعٌ آخَرُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي أَقَلَّ مِنْ مُسْتَمِعِ الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ وَنَوَافِلُ اللَّيْلِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ الْمُطْلَقَةِ) خَرَجَ بِهِ الْمُقَيَّدُ بِوَقْتٍ أَوْ سَبَبٍ فَنَحْوَ الْعِيدَيْنِ يَنْدُبُ فِيهِ الْجَهْرُ كَمَا مَرَّ وَنَحْوَ الرَّوَاتِبِ يَنْدُبُ فِيهِ الْإِسْرَارُ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ يَتَوَسَّطُ إلَخْ) إنْ لَمْ يَخَفْ رِيَاءً أَوْ تَشْوِيشًا عَلَى مُصَلٍّ أَوْ نَائِمٍ وَإِلَّا سُنَّ لَهُ الْإِسْرَارُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيُقَاسُ عَلَى مَا ذَكَرَ مَنْ يَجْهَرُ بِذِكْرٍ أَوْ قِرَاءَةٍ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْتَغِلُ بِمُطَالَعَةٍ أَوْ تَدْرِيسٍ أَوْ تَصْنِيفٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ قَالَ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْحُكْمَ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ بِكَوْنِهِ سُنَّةً مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ، نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

٣٬٠٢٥

وَقَالَ ع ش قَضِيَّةُ تَخْصِيصِ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ بِالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ أَنَّ مَا طُلِبَ فِيهِ الْجَهْرُ كَالْعِشَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ لَا يَتْرُكُهُ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِذَاتِهِ فَلَا يُتْرَكُ لِهَذَا الْعَارِضِ اهـ وَهَذَا يُخَالِفُ لِإِطْلَاقِ الشَّارِحِ الْمَارِّ وَلَا يَجْهَرُ مُصَلٍّ إلَخْ الَّذِي كَالصَّرِيحِ فِي الْعُمُومِ وَقَوْلُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ الْمُتَقَدِّمُ هُنَاكَ ثُمَّ رَأَيْت قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحٍ وَالْجَهْرُ فِي مَوْضِعِهِ وَهُوَ الصُّبْحُ وَأَوَّلَتَا الْمَغْرِبِ إلَخْ مَا نَصُّهُ

٣٬٠٢٦

وَيَحْرُمُ الْجَهْرُ عِنْدَ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَاعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُكْرَهُ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّأَذِّي

٣٬٠٢٧

وَيُنْدَبُ التَّوَسُّطُ فِي نَوَافِلِ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ إنْ لَمْ يُشَوِّشْ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ أَوْ نَحْوِهِمَا اهـ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْعُمُومِ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَدَّعِيَ أَنْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةً إلَخْ) وَهُوَ الْأَوْلَى مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ يُسَنُّ) إلَى قَوْلِهِ إنْ عَلِمَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَضُبِطَتْ بِقَدْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّعَوُّذِ وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ آمِينَ وَالسُّورَةِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَسْكُتَ) أَيْ بَعْدَ تَأْمِينِهِ

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَشْتَغِلَ) إلَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَالْمُوَالَاةُ) فَلَوْ تَرَكَهَا كَأَنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى الْهُمَزَةَ وَالثَّانِيَةِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ كَانَ خِلَافَ الْأَوْلَى وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يُفْعَلَ الْآنَ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ مِنْ قِرَاءَةِ أَلْهَاكُمْ ثُمَّ الْإِخْلَاصِ إلَخْ خِلَافُ الْأَوْلَى أَيْضًا لِتَرْكِ الْمُوَالَاةِ وَتَكْرِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ ع ش وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ تَرْكِ الْمُوَالَاةِ مَا اُسْتُثْنِيَ كَالْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصِ فِيمَا مَرَّ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ تَنْكِيسُ السُّوَرِ حَيْثُ كَانَ مَكْرُوهًا

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ تَنْكِيسَ الْآيِ

(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِ تَرْتِيبِهَا إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

٣٬٠٢٨

وَقِيلَ اجْتِهَادِيٌّ ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ) أَيْ التَّنْكِيسِ

(قَوْلُهُ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَمِثْلُهُ تَفْرِيقُ آيَاتِ سُورَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا يَشْمَلُهُ قَوْلُ الْبَيْهَقِيّ الْآتِي.

(قَوْلُهُ يَرُدُّهُ إلَخْ) خَبَرٌ لَكِنَّ ظَاهِرَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعٌ لِلْبَاقِلَّانِيِّ

(قَوْلُهُ بِكَرَاهَتِهِ) أَيْ الْخَلْطِ

(قَوْلُهُ وَقَرِيبُهُ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْمُقَابِلَةِ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ مِرَارًا مَوْضُوعًا فَوْقَهُ صَحَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِحُرْمَتِهِ

(قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ) وَفِي أَصْلِ الشَّارِحِ بِخَطِّهِ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَيَظْهَرُ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْفَلَقِ وَيُسَلِّمَ بِذَلِكَ مِنْ الْكَرَاهَةِ الَّتِي فِي تَطْوِيلِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى وَعَدَمِ التَّرْتِيبِ إذْ غَايَةُ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ الْفَلَقِ أَنَّهُ مَفْضُولٌ وَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ الْكَرَاهَةِ اهـ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِدُعَاءٍ إلَخْ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَتَوَابِعِهَا م ر اهـ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْ) إلَى قَوْلِهِ إنْ ظَنَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،

٣٬٠٢٩

وَكَذَا فِي أُولَيَيْ السِّرِّيَّةِ

(قَوْلُهُ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ حِينَئِذٍ لِفَوَاتِ السُّورَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ) إلَى قَوْلِهِ اهـ اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَقِفَ) إلَى قَوْلِهِ اهـ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ لَمْ تُسَنَّ لَهُ الْإِعَادَةُ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ الْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارِّ فِي الْمُوَالَاةِ فَتَذَكَّرْ بَصْرِيٌّ وَفِيهِ أَنَّ خِلَافَ ابْنِ سُرَيْجٍ الْمَارَّ إنَّمَا هُوَ فِي تَكْمِيلِ الْفَاتِحَةِ مَعَ الشَّكِّ فِي إتْيَانِ الْبَسْمَلَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ إلَخْ) قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ، وَتَعْلِيلُ الْمَالِكِيَّةِ لِكَرَاهَةِ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ بِاشْتِمَالِهَا عَلَى زِيَادَةِ سَجْدَةٍ فِي الْفَرْضِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مِنْهُمْ فَاسِدٌ بِشَهَادَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَسَجَدَ بِهِمْ فِيهَا» وَزَعَمَ احْتِمَالَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ {الم - تَنْزِيلُ} السَّجْدَةَ وَلَمْ يَسْجُدْ بَاطِلٌ فَقَدْ صَحَّ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ فِي {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢] » اهـ.

وَقَوْلُهُ بِشَهَادَةِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ بِقَوْلِهِ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢] فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان: ١] » وَذَكَرَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدَ مِنْهَا قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدِيمُ قِرَاءَةَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» ، وَتَصْوِيبُ أَبِي حَاتِمٍ إرْسَالَهُ بِتَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ لَا يُنَافِي الِاحْتِجَاجَ بِهِ فَإِنَّ الْمُرْسَلَ يُعْمَلُ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ إجْمَاعًا عَلَى أَنَّ لَهُ شَاهِدًا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا فِي الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ «كُلَّ جُمُعَةٍ» وَحِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَاجُ مَعَ هَذَا إلَى الِاسْتِدْلَالِ بِكَانَ السَّابِقَةِ نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا وَاتَّضَحَ رَدُّ قَوْلِ ابْنِ دَقِيقٍ الْعِيدِ السَّابِقِ أَيْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يَقْتَضِي الْمُدَاوَمَةَ، نَعَمْ قَالَ بَعْضُهُمْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ بِغَيْرِهِمَا لَكِنَّهُ نَادِرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ خَبَرُ أَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِسَجْدَةٍ غَيْرِ الم تَنْزِيلُ فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَبِفَرْضِ صِحَّتِهِ هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا) هَذَا الْإِطْلَاقُ قَدْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْأَنْوَارِ فِي مَبْحَثِ الْمَدِّ

(قَوْلُهُ وَقَوْلُ الْفَارِقِيِّ) مَا قَالَهُ الْفَارِقِيُّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالْإِتْيَانُ بِبَعْضِهِمَا هُوَ الْأَفْضَلُ م ر

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُسَافِرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ سَفَرًا قَصِيرًا فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُهُ وَلَوْ قَضَاءً) أَيْ كَأَنْ قَضَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ لَمْ يَسْمَعْهَا أَجْنَبِيٌّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ عَطْفٌ عَلَى مَسْنُونَاتٍ وَإِنْ تَجْهَرْ الْمَرْأَةُ الْخُنْثَى حَيْثُ لَا يَسْمَعُ أَجْنَبِيٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ نَائِمٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَقْتَ إقَامَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِالنَّوْمِ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ إنْ يَشْتَغِلُ بِدُعَاءٍ) الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا إذَا فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ الْإِتْيَانُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ وَتَوَابِعِهَا م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلِصُبْحِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى الم تَنْزِيلُ، وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى) بِكَمَالِهِمَا لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

٢٬٧٣٦

فَإِنْ تَرَكَ الم فِي الْأُولَى سُنَّ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي الثَّانِيَةِ،

٢٬٧٣٧

فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهِمَا أَوْ قَرَأَ غَيْرَهُمَا خَالَفَ السُّنَّةَ قَالَ الْفَارِقِيُّ: وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُمَا أَتَى بِالْمُمْكِنِ وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ وَبَعْضَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ}[الْإِنْسَانُ] قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهِمَا لِيُعْرَفَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِبٍ،

٢٬٧٣٨

وَقِيلَ لِلشَّيْخِ عِمَادِ الدِّينِ بْنِ يُونُسَ: إنَّ الْعَامَّةَ صَارُوا يَرَوْنَ قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبَةً وَيُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا، فَقَالَ: تُقْرَأُ فِي وَقْتٍ وَتُتْرَكُ فِي وَقْتٍ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلِصُبْحِ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى الم تَنْزِيلُ، وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى) بِكَمَالِهِمَا لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَهَذَا تَفْصِيلٌ لِلسُّورَةِ فِيمَا سَبَقَ، وَيَتَأَدَّى أَصْلُ الِاسْتِحْبَابِ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ لَكِنَّ السُّورَةَ أَحَبُّ، حَتَّى أَنَّ السُّورَةَ الْقَصِيرَةَ أَوْلَى مِنْ بَعْضِ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ أَيْ وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ،

٤٦٣

وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَوْلَى مِنْ قَدْرِهَا مِنْ طَوِيلَةٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِصُبْحِ الْجُمُعَةِ) عَطْفٌ عَلَى لِلصُّبْحِ قَبْلَهُ فَيُفِيدُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ الْمَأْمُومِ، وَهُوَ دَلِيلٌ لِمَا مَرَّ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ، وَالْمُرَادُ بِالْإِمَامِ هُنَا مَا يَعُمُّ غَيْرَ الْمَحْصُورِينَ،

١٬٣٧٤

وَيُسَنُّ دَوَامُ ذَلِكَ، وَلَا نَظَرَ لِتَوَهُّمِ اعْتِقَادِ الْعَوَامّ وُجُوبَهَا.

١٬٣٧٥

فَائِدَةٌ) قَالَ السُّبْكِيُّ يُسَنُّ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ فِي عِشَاءِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَبَدًا وَسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ فِي مَغْرِبِهَا كَذَلِكَ لِوُرُودِهِ.

قَوْلُهُ: (الم تَنْزِيلُ إلَخْ) وَكَذَا غَيْرُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بِكَمَالِهِمَا) عَلَى الْأَكْمَلِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ كُلٍّ وَلَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ، بَلْ هُوَ أَوْلَى إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَقِرَاءَةُ سُورَتَيْنِ قَصِيرَتَيْنِ أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَهَذَا) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِهِ: وَلِلصُّبْحِ إلَخْ. تَفْصِيلٌ لِلسُّورَةِ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ: وَتُسَنُّ سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ.

قَوْلُهُ: (بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَلِمَةً وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَهُ، وَتَقَدَّمَ كَمَالُهَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ أَطْوَلَ) مَرْجُوحٌ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَوْنُ السُّورَةِ أَحَبَّ هُوَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مُطْلَقًا،

١٬٣٧٦

وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِمَّا قَرَأَهُ فِي الْأُولَى، وَإِلَّا اقْتَصَرَ مِنْهَا عَلَى مَا دُونَ الْأُولَى، وَتُسَنُّ الْقِرَاءَةُ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ وَمُوَالَاتِهِ حَتَّى لَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَى سُورَةَ النَّاسِ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ الْبَقَرَةِ أَقَلَّ مِنْهَا.

نَعَمْ لَوْ قَرَأَ {هَلْ أَتَى} فِي الْأُولَى مِنْ صُبْحِ الْجُمُعَةِ قَرَأَ سُورَةَ {الم - تَنْزِيلُ} فِي الثَّانِيَةِ وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فِي الْأُولَى،

١٬٣٧٧

وَإِنْ قَرَأَ غَيْرَهُمَا جَمَعَهُمَا فِي الثَّانِيَةِ،

١٬٣٧٨

وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْهُمَا فِيهِمَا قَرَأَ بَدَلَهُمَا {سَبِّحْ} وَ {هَلْ أَتَاك} وَإِلَّا قَرَأَ سُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ أَفْضَلِيَّةِ السُّورَةِ مَا وَرَدَ فِيهِ نَصٌّ بِبَعْضِهَا كَآيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَكَالتَّرَاوِيحِ الْمَطْلُوبِ فِيهَا الْقِيَامُ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ فِي الشَّهْرِ.

قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: فَإِنْ لَمْ يُرِدْ فِيهَا الْقِيَامَ بِجَمِيعِ الْقُرْآنِ فَالسُّورَةُ أَفْضَلُ.

١٬٣٧٩

(تَنْبِيهٌ) يُسَنُّ الْجَهْرُ لِغَيْرِ مَأْمُومٍ فِي صُبْحٍ وَأُولَتَيْ الْمَغْرِبَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَخُسُوفِ الْقَمَرِ وَالِاسْتِسْقَاءِ

١٬٣٨٠

وَكَذَا التَّرَاوِيحُ وَوَتْرُ رَمَضَانَ، وَإِنْ وَصَلَهُ وَرَكْعَتَا الطَّوَافِ لَيْلًا أَوْ وَقْتَ صُبْحٍ وَالْمَقْضِيَّةُ لَيْلًا أَوْ وَقْتَ صُبْحٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِوَقْتِ الْقَضَاءِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَيُسِرُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ رَاتِبَةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ،

١٬٣٨١

وَيُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى الْإِسْرَارُ مُطْلَقًا حَيْثُ يَسْمَعُ أَجْنَبِيٌّ، وَإِلَّا فَالتَّوَسُّطُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ كَنَوَافِلِ اللَّيْلِ الْمُطْلَقَةِ وَلَوْ لِلرَّجُلِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ تَشْوِيشٌ عَلَى نَائِمٍ أَوْ مُصَلٍّ وَإِلَّا كُرِهَ،

١٬٣٨٢

وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَالْإِسْرَارُ بِقَدْرِ إسْمَاعِ نَفْسِهِ، وَالْجَهْرُ مَا فَوْقَ ذَلِكَ،

١٬٣٨٣

وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ مَنْ بِقُرْبِهِ، وَعَلَى هَذَا نَتَصَوَّرُ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا

١٬٣٨٤

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَيُرَادُ بِهَا عَلَيْهِ الْإِسْرَارُ فِي بَعْضٍ وَالْجَهْرُ فِي بَعْضٍ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهَذَا تَفْصِيلٌ) الْإِشَارَةُ فِيهِ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ: وَيُسَنُّ لِلصُّبْحِ وَالظُّهْرِ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَأَدَّى أَصْلُ الِاسْتِحْبَابِ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَلِمَةً وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ الْفَائِدَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولصبح الجمعة: (الم تنزيل) ،

٢٬٦٥٠

وفي الثانية:(هل أتى))؛ لما روى الشيخان [خ - م١٨٨٠] عن أبي هريرة، ومسلم [٨٧٩] من حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل).

٢٬٦٥١

فإن اقتصر على بعضها أو قرأ غيرها من السجدات .. خالف السنة.

وعن ابن أبي هريرة:(لا تستحب المداومة عليها).

٢٬٦٥٢

وقيل للفقيه عماد الدين ابن يونس: إن العامة صاروا يرون قراءة (السجدة) يوم الجمعة واجبة، وينكرون على من تركها، فقال: يقرأ في وقت ويترك في وقت؛ ليعرفوا أنها غير واجبة.

٢٬٦٥٣

وفي (فضائل الأوقات) للبيهقي عن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أفضل الصلاة عند الله تعالى صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة).

وقوله:(تنزيل) مرفوع على حكاية التلاوة.

و (سورة السجدة) ثلاثون آية مكية،

٢٬٦٥٤

وفي (مسند الدارمي)[٣٤٥٤] و (الترمذي)[٢٨٩٢] عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأها و (تبارك الذي بيده الملك)).

٢٬٦٥٥

فائدة:

قال ابن عبد السلام: القرآن ينقسم إلى فاضل ومفضول، كآية الكرسي و (تبت)، فالأول كلام الله عز وجل في الله،

٢٬٦٥٦

والثاني كلامه في غيره، فلا ينبغي أن يداوم على قراءة الفاضل ويترك المفضول؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولأنه يؤدي إلى هجران القرآن ونسيانه.

وروى أبو داوود [١٣٢٤]- بإسناد صحيح- عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع بلالاً يقرأ من ههنا ومن ههنا، فسأله عن ذلك، فقال: أخلط الطيب بالطيب، فقال عليه الصلاة والسلام:(أحسنت).

٢٬٦٥٧

ويستحب للقارئ في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة .. أن يسأل الله تعالى الرحمة، أو بآية عذاب .. أن يسبح، أو بآية مثل .. أن يتفكر،

٢٬٦٥٨

وإذا قرأ:{أليس الله بأحكم الحكمين}؟ .. قال: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين،

٢٬٦٥٩

وإذا قرأ:{فبأي فحديث بعده يؤمنون}؟ .. قال: آمنت بالله، والمأموم يفعل ذلك لقراءة إمامه على الصحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.