الخامس: الركوع
الشروح عليها
(الْخَامِسُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (الرُّكُوعُ) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْخَامِسُ الرُّكُوعُ) وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَوَّلُ صَلَاةٍ رَكَعَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةُ الْعَصْرِ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ انْتَهَى مَوَاهِبُ بِالْمَعْنَى.
وَاسْتَدَلَّ السُّيُوطِيّ لِذَلِكَ بِأَنَّهُ ثَبَتَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى الظُّهْرَ صَبِيحَتَهَا بِلَا رُكُوعٍ، وَأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ كَذَلِكَ» ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرُّكُوعُ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَفَعَلَهُ فِيمَا كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ وَفِي ظُهْرِ صَبِيحَتِهَا، وَنَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي دَلَالَةِ مَا ذُكِرَ عَلَى كَوْنِهِ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَذَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ.
أَقُولُ: وَلَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِهِ الرُّكُوعَ أَنْ لَا يَكُونَ مَشْرُوعًا لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا لِبَعْضِ الْأُمَمِ، وَلَكِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ بَعْدَ هَذَا.
وَفِي الْبَيْضَاوِيِّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} مَا نَصُّهُ: وَقَدَّمَ السُّجُودَ عَلَى الرُّكُوعِ
إمَّا لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ فِي شَرِيعَتِهِمْ أَوْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لَا تُوجِبُ التَّرْتِيبَ أَوْ لِيَقْتَرِنَ ارْكَعِي بِالرَّاكِعِينَ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِمْ رُكُوعٌ لَيْسُوا مُصَلِّينَ انْتَهَى.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الرُّكُوعَ لَيْسَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ الرُّكُوعُ) لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَهُوَ لُغَةً الِانْحِنَاءُ وَشَرْعًا انْحِنَاءٌ خَاصٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الِانْحِنَاءُ) وَقِيلَ الْخُضُوعُ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَقَلُّهُ إلَخْ) وَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ إلَّا بِمُعِينٍ أَوْ اعْتِمَادِهِ عَلَى شَيْءٍ أَوْ انْحِنَاءٍ عَلَى شِقِّهِ لَزِمَهُ وَالْعَاجِزُ يَنْحَنِي قَدْرَ إمْكَانِهِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الِانْحِنَاءِ أَوْمَأَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ بِطَرَفِهِ وَلَوْ شَكَّ هَلْ انْحَنَى قَدْرًا تَصِلُ بِهِ رَاحَتَاهُ رُكْبَتَيْهِ لَزِمَهُ إعَادَةُ الرُّكُوعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ شَكَّ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ إلَّا بِمُعِينٍ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْتَاجَهُ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ الدَّوَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ انْحِنَاءٍ عَلَى شِقِّهِ إلَخْ فَهَلْ شَرْطُ الْمَيْلِ لِشِقِّهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهِ عَنْ الِاسْتِقْبَالِ الْوَاجِبِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ الظَّاهِرُ نَعَمْ لِأَنَّ اعْتِنَاءَ الشَّارِعِ بِهِ أَقْوَى اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الرُّكُوعُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ارْكَعُوا}[الْحَجُّ] وَلِخَبَرِ «إذَا قُمْتَ إلَى الصَّلَاةِ» وَلِلْإِجْمَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الْخَامِسُ الرُّكُوعُ) وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ انْحِنَاءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الرُّكُوعُ) وَهُوَ لُغَةً الِانْحِنَاءُ مُطْلَقًا، وَشَرْعًا انْحِنَاءٌ مَخْصُوصٌ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَنَظَرَ فِيهِ بِأَنَّهُ شَارَكَهُمْ فِيهِ سُجُودُ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ وَسُجُودُ إخْوَةِ يُوسُفَ وَأَبَوَيْهِ لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ بِصُورَةِ الرُّكُوعِ، وَبِمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ كَانَتْ لِخَمْسَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَ لِنَبِيٍّ فَهُوَ لِأُمَّتِهِ إلَّا مَا ثَبَتَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ رَدُّ مَا قِيلَ إنَّ صَلَاةَ جِبْرِيلَ الظُّهْرَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ كَانَتْ بِغَيْرِ رُكُوعٍ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (الخامس: الركوع) ؛ لقوله تعالى:{اركعوا واسجدوا}، وقوله صلى الله عليه وسلم:(ثم اركع حتى تطمئن راكعًا).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.