فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) تُكْرَهُ (ذِمِّيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِئَلَّا تَفْتِنَهُ بِفَرْطِ مَيْلِهِ إلَيْهَا، أَوْ وَلَدَهُ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَيْلَ النِّسَاءِ إلَى دِينِ أَزْوَاجِهِنَّ وَإِيثَارَهُمْ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، نَعَمْ الْكَرَاهَةُ فِيهَا أَخَفُّ مِنْهَا فِي الْحَرْبِيَّةِ.

١٢٬٤٣٨

وَالثَّانِي لَا تُكْرَهُ، لِأَنَّ الِاسْتِفْرَاشَ إهَانَةٌ وَالْكَافِرَةُ جَدِيرَةٌ بِذَلِكَ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَدْبُ نِكَاحِهَا إذَا رُجِيَ إسْلَامُهَا كَمَا وَقَعَ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ نَكَحَ نَصْرَانِيَّةً كَلْبِيَّةً فَأَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إسْلَامُهَا، وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الذِّمِّيَّةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ إذَا وَجَدَ مُسْلِمَةً وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:، أَوْ وَلَدَهُ) أَيْ، أَوْ تَفْتِنَ وَلَدَهُ

(قَوْلُهُ: نُدِبَ نِكَاحُهَا) أَيْ الذِّمِّيَّةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَهَا الْحَرْبِيَّةُ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الذِّمِّيَّةِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَرْبِيَّةَ بَاقِيَةٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْلِمَةً أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا ذِمِّيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِئَلَّا تَفْتِنَهُ - بِفَرْطِ مَيْلِهِ إلَيْهَا - أَوْ وَلَدَهُ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَيْلَ النِّسَاءِ إلَى دِينِ أَزْوَاجِهِنَّ وَإِيثَارَهُمْ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ نَعَمْ الْكَرَاهَةُ فِيهَا أَخَفُّ مِنْهَا فِي الْحَرْبِيَّةِ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ نَدْبَ نِكَاحِهَا إذَا رُجِيَ بِهِ إسْلَامُهَا أَيْ وَلَمْ يَخْشَ فِتْنَةً بِهَا بِوَجْهٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. كَمَا وَقَعَ لِعُثْمَانَ أَنَّهُ نَكَحَ نَصْرَانِيَّةً كَلْبِيَّةً فَأَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إسْلَامُهَا وَهُوَ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ إنْ وَجَدَ مُسْلِمَةً أَيْ تُصَلِّي وَإِلَّا فَهِيَ أَوْلَى مِنْ مُسْلِمَةٍ لَا تُصَلِّي عَلَى مَا مَرَّ أَوْ النِّكَاحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلَدَهُ) أَيْ أَوْ تَفْتِنَ وَلَدَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

١٦٬٧٠٣

وَكَذَا النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَدْبَ نِكَاحِهَا) أَيْ الذِّمِّيَّةِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْحَرْبِيَّةَ مِثْلُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: - كَمَا وَقَعَ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِلْبَحْثِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الزَّرْكَشِيّ أَيْ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ الْكَرَاهَةِ) أَيْ كَرَاهَةِ الذِّمِّيَّةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الذِّمِّيَّةِ إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْحَرْبِيَّةَ بَاقِيَةٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مُسْلِمَةً أَيْضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ أَوْلَى إلَخْ)

١٦٬٧٠٤

وَقِيلَ تَارِكَةُ الصَّلَاةِ أَوْلَى وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ وَغَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى الزَّرْكَشِيُّ أَيْ وَبَحَثَ هُوَ وَغَيْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) تُكْرَهُ (ذِمِّيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) لِمَا مَرَّ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ، لَكِنَّ الْحَرْبِيَّةَ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنْهَا،

١٨٬٢٨٣

وَالثَّانِي: لَا تُكْرَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْرَاشَ إهَانَةٌ وَالْكَافِرَةُ جَدِيرَةٌ بِذَلِكَ، هَذَا إذَا وَجَدَ مُسْلِمَةً، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ بِاسْتِحْبَابِ نِكَاحِهَا إذَا رُجِيَ إسْلَامُهَا، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَزَوَّجَ نَصْرَانِيَّةً فَأَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إسْلَامُهَا، وَقَدْ ذَكَرَ الْقَفَّالُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِي إبَاحَةِ الْكِتَابِيَّةِ مَا يُرْجَى مِنْ مَيْلِهَا إلَى دِينِ زَوْجِهَا فَإِنَّ الْغَالِبَ عَلَى النِّسَاءِ الْمَيْلُ إلَى أَزْوَاجِهِنَّ وَإِيثَارِهِنَّ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ، وَلِهَذَا حَرُمَتْ الْمُسْلِمَةُ عَلَى الْمُشْرِكِ، وَصَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَالتَّسَرِّي هُنَاكَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ تَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا) تُكْرَهُ (ذِمِّيَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْ الْمَيْلِ إلَيْهَا الْفِتْنَةَ فِي الدِّينِ، وَقَوْلُهُ وَمَجُوسِيَّةٌ ظَاهِرُهُ الْعَطْفُ عَلَى وَثَنِيَّةٍ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ الْمَجُوسَ لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَبَدَّلُوهُ فَرُفِعَ لَكِنْ لَا تَحِلُّ مُنَاكَحَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا كِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ الْآنَ، وَلَا نَتَيَقَّنُهُ مِنْ قَبْلُ فَنَحْتَاطُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْطِفَ عَلَى مَنْ فَيُوَافِقُ الْأَشْبَهَ وَالْوَثَنِيَّةُ عَابِدَةُ الْوَثَنِ،

٣٬٧٧٩

وَمِثْلُهَا عَابِدَةُ الشَّمْسِ وَالنُّجُومِ وَالصُّوَرِ الَّتِي يَسْتَحْسِنُونَهَا، وَالْوَثَنُ وَالصَّنَمُ قِيلَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ،

٣٬٧٨٠

وَقِيلَ الْوَثَنُ مَا كَانَ غَيْرَ مُصَوَّرٍ وَالصَّنَمُ مَا كَانَ مُصَوَّرًا،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

وَقَوْلُهُ: (وَتَحِلُّ لَهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ

٧٬٣٦٩

وَكَذَا لِغَيْرِهِ مَا عَدَا نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيَحِلُّ لَهُ التَّسَرِّي لَا النِّكَاحُ،

٧٬٣٧٠

وَفِي عِبَارَةِ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَقِيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ كَذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ تُكْرَهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَرْجُ إسْلَامَهَا وَوَجَدَ مُسْلِمَةً وَلَمْ يَخَفْ الْعَنَتَ، وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ بَلْ يُسَنُّ فِي الْأُولَى، وَالْكَرَاهَةُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْهَا فِي الذِّمِّيَّةِ أَخْذًا مِنْ الْخِلَافِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) وَمُقَابِلِهِ لَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْرَاشَ إهَانَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ وَلَعَلَّهُ لِوُجُودِ مِثْلِهِ فِي الْحَرْبِيَّةِ وَلَمْ يَقُولُوا فِيهَا بِهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (قِيلَ بِمَعْنَى) سَوَاءٌ الْمُصَوَّرُ وَغَيْرُهُ،

٧٬٣٧١

وَقِيلَ الصَّنَمُ مَا كَانَ مِنْ حَجَرٍ مُصَوَّرٍ، وَالْوَثَنُ مَا كَانَ مِنْ نَحْوِ نُحَاسٍ كَذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ يَخَافُ إلَخْ) أَيْ وَيَخَافُ أَيْضًا عَلَى وَلَدِهِ مِنْهَا، الْفِتْنَةَ،

٢٬٥٧٢

وَالثَّانِي لَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْرَاشَ إهَانَةٌ وَهَذَا الثَّانِي لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا ذمية على الصحيح) ؛ لئلا تفتنه أو ولده، والكراهة فيها أخف من الكراهة في الحربية، وإلى هذا ذهب مالك وأبو حنيفة؛ لقوله تعالى:{وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}، {أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ}.

والوجه الثاني: لا يكره نكاحها، وهو بعيد وإن قاله الإمام والمتولي، اللهم إلا أن يكون ذلك طريقًا لإسلامها فيستحب؛ لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه نكح نائلة بنت الفرافصة - بفتح الفاء الأولى وكسر الثانية - الكلبية وهي نصرانية فأسلمت وحسن إسلامها، وكانت أحظى نسائه. رواه البيهقي. وروى أن طلحة تزوج يهودية،

١٨٬٨٦٢

وأن عبد الرحمن بن عوف تزوج يهودية، وتزوج حذيفة يهودية فكتب إليه عمر أن يفارقها، قال: وهذا من عمر على سبيل التنزيه والكراهة.

١٨٬٨٦٣

وقال القفال في (محاسن الشريعة): الحكمة في حل الكتابية للمسلم ما يرجى من ميلها إلى دين الزوج؛

١٨٬٨٦٤

فإن الغالب على النساء الميل إلى أزواجهن وإيثارهم على الآباء والأمهات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.