وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) تَثْبُتُ (بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ) عَيْنَ الْيَمِينِ الْمَسْبُوقِ بِإِنْكَارِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا تَعْرِفُهَا مِنْهُ بِقَرَائِنِ حَالِهِ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ كَرَاهَتِهِ لَهَا أَوْ اسْتِحْيَائِهِ مِنْهَا.
وَالثَّانِي لَا تَرِدُ عَلَيْهَا وَيُقْضَى بِنُكُولِهِ، وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالتَّعْنِينِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْعُنَّةُ فِي اللُّغَةِ حَظِيرَةُ مُعَدَّةٌ لِلْمَاشِيَةِ مَرْدُودٌ بِتَرَادُفِهِمَا اصْطِلَاحًا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ، عَلَى أَنَّ ابْنَ مَالِكٍ جَعَلَ الْعُنَّةَ مُرَادِفَةً لِلتَّعْنِينِ لُغَةً فَتَكُونُ مُشْتَرَكَةً.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا تَثْبُتُ بِيَمِينِهَا) أَيْ وَبِإِخْبَارِ مَعْصُومٍ
(قَوْلُهُ: حَظِيرَةٌ) وَهِيَ مَا تُحَوَّطُ لِلْمَاشِيَةِ كَالزَّرِيبَةِ مَثَلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تَثْبُتُ (بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ) عَنْ الْيَمِينِ الْمَسْبُوقِ بِإِنْكَارِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهَا تَعْرِفُهَا مِنْهُ بِقَرَائِنِ حَالِهِ فَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُبْغِضُهَا أَوْ يَسْتَحْيِي مِنْهَا قِيلَ التَّعْبِيرُ بِالتَّعْنِينِ أَوْلَى لِأَنَّ الْعُنَّةَ لُغَةً حَظِيرَةٌ مُعَدَّةٌ لِلْمَاشِيَةِ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ اصْطِلَاحًا فَلَا أَوْلَوِيَّةَ عَلَى أَنَّ ابْنَ مَالِكٍ جَعَلَهَا لُغَةً مُرَادِفَةً لِلتَّعْنِينِ فَتَكُونُ مُشْتَرَكَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا بِيَمِينِهَا) أَيْ أَوْ بِإِخْبَارِ مَعْصُومٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: قِيلَ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ أَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: حَظِيرَةٌ) وَهِيَ مَا يُحَوَّطُ لِلْمَاشِيَةِ كَالزَّرِيبَةِ مَثَلًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمَا) أَيْ التَّعْنِينَ وَالْعُنَّةَ
(قَوْلُهُ: جَعَلَهَا) أَيْ الْعُنَّةَ وَكَذَا ضَمِيرُ فَتَكُونُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُمَا) أَيْ التَّعْنِينَ وَالْعُنَّةَ - قَوْلُهُ: لَا بِسُكُوتِهَا) عَطْفٌ عَلَى بِطَلَبِهَا وَقَوْلُهُ: فَإِنْ ظَنَّهُ أَيْ السُّكُوتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تَثْبُتُ الْعُنَّةُ (بِيَمِينِهَا) الْمَرْدُودَةِ (بَعْدَ) إنْكَارِهِ الْعُنَّةَ، وَ (نُكُولِهِ) عَنْ الْيَمِينِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنَّمَا جَازَ لَهَا الْحَلِفُ؛ لِأَنَّهَا تَعْرِفُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ وَالْمُمَارَسَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَحْلِفَ أَنَّهُ نَوَى الطَّلَاقَ بِالْكِنَايَةِ إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى ذَلِكَ،
بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ بِهَا، إذْ لَا يَعْرِفُ الشُّهُودُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَعْرِفُهُ هِيَ.
وَالثَّانِي: لَا يُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَيْهَا وَيُقْضَى بِنُكُولِهِ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالتَّعْنِينِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْعُنَّةَ فِي اللُّغَةِ هِيَ الْحَظِيرَةُ الْمُعَدَّةُ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَحْرِيرِهِ. قَالَ: وَمَا يَقَعُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ الْعُنَّةُ، وَيُرِيدُونَ بِهِ التَّعْنِينَ فَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ اهـ.
وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ ابْنَ مَالِكٍ قَالَ فِي مُثَلَّثَتِهِ: الْعُنَّةُ بِالضَّمِّ: الْعَجْزُ عَنْ الْجِمَاعِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تُرِيدُ الرِّجَالَ عِنِّينَةٌ
(وَكَذَا) تَثْبُتُ (بِيَمِينِهَا بَعْدَ نُكُولِهِ) عَنْ الْيَمِينِ الْمَسْبُوقِ بِإِنْكَارِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِمْكَانِ اطِّلَاعِهَا عَلَى عُنَّتِهِ بِالْقَرَائِنِ وَالثَّانِي يُمْنَعُ ذَلِكَ وَيَقُولُ لَا تَحْلِفُ وَيَقْضِي بِنُكُولِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الثَّانِي يَمْنَعُ ذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَكْرَهُهَا أَوْ يَسْتَحْيِي مِنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح) ؛ لأنها قد تبين لها عنته بقرائن الأحوال وطول الممارسة،
بخلاف الشهود؛ فإنهم لا يعرفون ما تعرف منه، وهذا كما إذا ادعت أنه نوى الطلاق ببعض الكنايات وأنكر ونكل تحلف المرأة.
والثاني - وبه قال أبو إسحاق -: لا ترد اليمين عليها؛ لأن الامتناع من الجماع قد يكون لعجز، وقد يكون لأمر آخر لا اطلاع لها عليه، وعلى هذا قيل: يقضي عليه بالنكول، وتضرب المدة من غير يمينها.
وقيل: لا ترد عليها، ولا يقضي بنكوله.
وقيل: لا يحلف الزوج ولا يشرع أصلاً؛ بناء على أن اليمين لا ترد عليها، وهو ضعيف.
ويستثنى من إطلاق المصنف وغيره: الأمة إذا تزوجت حرًا بشرطه، ثم ادعت عنته المقارنة للعقد لتتمكن بذلك من الفسخ .. لم تسمع دعواها؛ لأن ثبوت ذلك يؤدي إلى إبطال النكاح من أصله لانتفاء شرطه وهو خوف العنت،
وإذا كان النكاح باطلاً .. لم تصح الدعوى؛ للزوم الدور، كذا ذكره الجرجاني في (المعاياة)، والمحب الطبري في (ألغازه).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.