فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِذَا ثَبَتَتْ) الْعُنَّةُ بِوَجْهٍ مِمَّا مَرَّ (ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً) وَلَوْ قِنًّا كَافِرًا إذْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْقِنُّ وَغَيْرُهُ (بِطَلَبِهَا) لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِهَا، وَحُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ، وَحِكْمَتُهُ مُضِيُّ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ إذَا تَعَذَّرَ الْجِمَاعُ إنْ كَانَ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ زَالَ شِتَاءً أَوْ بُرُودَةٍ زَالَ صَيْفًا أَوْ يُبُوسَةٍ زَالَ رَبِيعًا أَوْ رُطُوبَةٍ زَالَ خَرِيفًا،

١٢٬٥٦٨

فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةِ عُلِمَ أَنَّ عَجْزَهُ خِلْقِيٌّ، وَابْتِدَاؤُهَا مِنْ وَقْتِ الضَّرْبِ لَا الثُّبُوتِ،

١٢٬٥٦٩

بِخِلَافِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهَا مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ بِالنَّصِّ وَتُعْتَبَرُ بِالْأَهِلَّةِ فَإِنْ وَقَعَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ كَمُلَتْ مِنْ الثَّالِثَ عَشَرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَيَكْفِي قَوْلُهَا: أَنَا طَالِبَةٌ حَقِّي بِمُوجِبِ الشَّرْعِ وَإِنْ جَهِلَتْ تَفْصِيلَ الْحُكْمِ فَإِنْ سَكَتَتْ لَمْ تُضْرَبُ.

نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ سُكُونَهَا لِنَحْوِ جَهْلٍ أَوْ دَهْشَةٍ فَلَا بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ قِيَامِ الْوَلِيِّ عَنْهَا فِي ذَلِكَ وَلَوْ مَجْنُونَةً

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً) هَلْ وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ تَوَقَّفَ فِيهِ سم، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ حَجّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ضَرْبِ السَّنَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَنَاطَ الْحُكْمَ بِهَا لَكِنَّ الْمَعْصُومَ وَاجِبُ التَّصْدِيقِ، فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ ضَرْبِ السَّنَةِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ نَاقِضٌ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْأَخْذِ بِخَبَرِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَكَتَتْ لَمْ تُضْرَبْ) أَيْ الْمُدَّةُ

(قَوْلُهُ أَوْ دَهْشَةٍ) أَيْ تَحَيَّرَ، يُقَالُ دَهِشَ الرَّجُلُ تَحَيَّرَ

(قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِ وَذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِتَقْصِيرِهَا بِعَدَمِ الْبَحْثِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِذَا ثَبَتَتْ) الْعُنَّةُ بِوَجْهٍ مِمَّا مَرَّ (ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ) وَلَوْ قِنًّا كَافِرًا إذْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّبْعِ لَا يَفْتَرِقُ فِيهِ الْقِنُّ وَغَيْرُهُ (سَنَةً) لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِهَا وَحُكِيَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَحِكْمَتُهُ مُضِيُّ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّ تَعَذُّرَ الْجِمَاعِ إنْ كَانَ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ زَالَ شِتَاءً أَوْ بُرُودَةٍ زَالَ صَيْفًا أَوْ يُبُوسَةٍ زَالَ رَبِيعًا أَوْ رُطُوبَةٍ زَالَ خَرِيفًا فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ عُلِمَ أَنَّ عَجْزَهُ خِلْقِيٌّ وَإِنَّمَا تُضْرَبُ السَّنَةُ (بِطَلَبِهَا) لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَيَكْفِي قَوْلُهَا: أَنَا طَالِبَةٌ حَقِّي بِمُوجَبِ الشَّرْعِ وَإِنْ جَهِلَتْ تَفْصِيلَهُ لَا بِسُكُوتِهَا فَإِنْ ظَنَّهُ لِنَحْوِ دَهَشٍ أَوْ جَهْلٍ نَبَّهَهَا إنْ شَاءَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً) هَلْ وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ؟ تَوَقَّفَ فِيهِ سم، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ ضَرْبِ السَّنَةِ حِينَئِذٍ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ نَاقِضٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قِنًّا إلَخْ) أَيْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مَارَسْتُ نَفْسِي وَأَنَا عِنِّينٌ فَلَا تَضْرِبُوا لِي مُدَّةً اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِضَرْبِ سَنَةٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: وَحُكِيَ فِيهِ) أَيْ فِي ضَرْبِ سَنَةٍ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ) أَيْ بِلَا إصَابَةٍ

١٦٬٧٨٦

(تَنْبِيهٌ) ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ ضَرْبِ الْقَاضِي لَا مِنْ وَقْتِ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ

١٦٬٧٨٧

بِخِلَافِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهَا مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ لِلنَّصِّ وَتُعْتَبَرُ السَّنَةُ بِالْأَهِلَّةِ فَإِنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ كُمِّلَ مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثَ عَشَرَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِطَلَبِهَا) أَفْهَمَ أَنَّ الْمَوْلَى لَا يَنُوبُ عَنْهَا فِي ذَلِكَ عَاقِلَةً كَانَتْ أَوْ مَجْنُونَةً وَهُوَ كَذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

١٦٬٧٨٨

(قَوْلُهُ: - لَا بِسُكُوتِهَا) عَطْفٌ عَلَى بِطَلَبِهَا وَقَوْلُهُ: فَإِنْ ظَنَّهُ أَيْ السُّكُوتَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ دَهَشٍ) أَيْ تَحَيُّرٍ اهـ ع ش وَأَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْغَفْلَةَ

(قَوْلُهُ: نَبَّهَهَا إنْ شَاءَ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِتَقْصِيرِهَا بِعَدَمِ الْبَحْثِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِذَا ثَبَتَتْ) عُنَّةُ الزَّوْجِ (ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً) كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا.

١٨٬٥٤١

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اتِّبَاعِ قَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَاعِدَةِ الْبَابِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ مُضِيُّ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الْجِمَاعِ قَدْ يَكُونُ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ فَتَزُولُ فِي الشِّتَاءِ، أَوْ بُرُودَةٍ فَتَزُولُ فِي الصَّيْفِ، أَوْ يُبُوسَةٍ فَتَزُولُ فِي الرَّبِيعِ، أَوْ رُطُوبَةٍ فَتَزُولُ فِي الْخَرِيفِ،

١٨٬٥٤٢

فَإِذَا مَضَتْ السَّنَةُ وَلَا إصَابَةَ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجْزٌ خُلُقِيٌّ.

١٨٬٥٤٣

تَنْبِيهٌ: ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ ضَرْبِ الْقَاضِي، لَا مِنْ وَقْتِ ثُبُوتِ الْعُنَّةِ لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا،

١٨٬٥٤٤

بِخِلَافِ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهَا مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ لِلنَّصِّ. وَتُعْتَبَرُ السَّنَةُ بِالْأَهِلَّةِ،

١٨٬٥٤٥

فَإِنْ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ كَمُلَ مِنْ الشَّهْرِ الثَّالِثَ عَشَرَ ثَلَاثِينَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ فِي ضَرْبِ السَّنَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَلَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ، وَلَا بَيْنَ أَنْ يَقُولَ مَارَسْتُ نَفْسِي وَأَنَا عِنِّينٌ فَلَا تَضْرِبُوا لِي مُدَّةً أَمْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شُرِعَ لِأَمْرٍ جِبِلِّيٍّ، فَأَشْبَهَ الْحَيْضَ وَالرَّضَاعَ، فَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي كَوْنِ الْمُدَّةِ سَنَةً، وَإِنَّمَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ (بِطَلَبِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا، وَيَكْفِي قَوْلُهَا: أَنَا طَالِبَةٌ حَقِّي بِمُوجَبِ الشَّرْعِ وَإِنْ جَهِلَتْ بِتَفْصِيلِ الْحُكْمِ،

١٨٬٥٤٦

فَإِنْ سَكَتَتْ لَمْ تُضْرَبْ. نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ سُكُوتَهَا لِجَهْلٍ أَوْ دَهْشَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ فَلَا بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا.

١٨٬٥٤٧

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُهُ: بِطَلَبِهَا أَنَّ الْوَلِيَّ لَا يَنُوبَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ عَاقِلَةً كَانَتْ أَوْ مَجْنُونَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ دَعْوَى الْعُنَّةِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الْخِصَالِ، وَلَا لِلْأَمَةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ نِكَاحِهَا كَمَا قَالَهُ الْجُرْجَانِيِّ؛ لِأَنَّ الْعِنِّينَ لَا يَخَافُ الْعَنَتَ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ ادَّعَتْ عَنْهُ مُقَارَنَةً لِلْعَقْدِ، وَإِلَّا فَتُسْمَعُ لِانْتِفَاءِ مَا ذُكِرَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِذَا ثَبَتَتْ ضَرَبَ الْقَاضِي لَهُ سَنَةً) كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَتَابَعَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ، وَقَالُوا تَعَذُّرُ الْجِمَاعِ قَدْ يَكُونُ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ، فَتَزُولُ فِي الشِّتَاءِ أَوْ بُرُودَةٍ فَتَزُولُ فِي الصَّيْفِ أَوْ يُبُوسَةٍ فَتَزُولُ فِي الرَّبِيعِ، أَوْ رُطُوبَةٍ فَتَزُولُ فِي الْخَرِيفِ،

٣٬٨٣١

فَإِذَا مَضَتْ السُّنَّةُ وَلَا إصَابَةَ عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ وَابْتِدَاءُ السَّنَةِ مِنْ وَقْتِ ضَرْبِ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا يَضْرِبُ (بِطَلَبِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ

٣٬٨٣٢

فَلَوْ سَكَتَتْ لِجَهْلٍ أَوْ دَهْشَةٍ فَلَا بَأْسَ بِتَنْبِيهِهَا وَيَكْفِي فِي الضَّرْبِ قَوْلُهَا إنِّي طَالِبَةٌ حَقِّي عَلَى مُوجِبِ الشَّرْعِ وَإِنْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ عَلَى التَّفْصِيلِ، وَلَا فَرْقَ فِي ضَرْبِ السَّنَةِ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَنَةً) أَيْ هِلَالِيَّةً.

قَوْلُهُ: (قَالَ الرَّافِعِيُّ) ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ابْتَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْحِكْمَةِ وَتَابَعَهُ الْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ اكْتِفَاءٌ بِإِحْدَى صِفَتَيْ كُلِّ فَصْلٍ عَنْ الثَّانِيَةِ فِيهِ إذْ فِي الصَّيْفِ مَعَ الْحَرَارَةِ الْيُبُوسَةُ،

٧٬٤٥٤

وَفِي الشِّتَاءِ مَعَ الْبُرُودَةِ الرُّطُوبَةُ وَفِي الرَّبِيعِ مَعَ الرُّطُوبَةِ الْحَرَارَةُ،

٧٬٤٥٥

وَفِي الْخَرِيفِ مَعَ الْبُرُودَةِ الْيُبُوسَةُ، وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَى الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ، فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لِمُضَادَّتِهَا لِبَعْضِهَا فَالْيُبُوسَةُ فِي الصَّيْفِ، وَالرُّطُوبَةُ فِي الشِّتَاءِ ضِدَّانِ، وَالْحَرَارَةُ فِي الرَّبِيعِ وَالْبُرُودَةُ فِي الْخَرِيفِ ضِدَّانِ،

٧٬٤٥٦

وَإِنْ كَانَ لِشُهْرَتِهَا فَالْحَرَارَةُ فِي الرَّبِيعِ وَالْبُرُودَةُ فِي الْخَرِيفِ، أَشْهَرُ

٧٬٤٥٧

فَلَوْ ذَكَرُوا فِي كُلِّ فَصْلٍ صِفَتَهُ لَكَانَ أَوْلَى وَأَشْهَرَ فَتَأَمَّلْ وَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (عَجْزٌ خُلُقِيٌّ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ لِخُصُوصِ امْرَأَةٍ أَوْ زَمَنٍ كَمَا مَرَّ، فَسَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.

قَوْلُهُ: (بِطَلَبِهَا) أَيْ لَا بِطَلَبِ وَلِيِّهَا وَلَوْ مَحْجُورَةً بِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ رِقٍّ.

قَوْلُهُ: (حَقِّي) قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ تَقَرُّرُ الْمَهْرِ وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ آنِفًا.

قَوْلُهُ: (الْحُرِّ وَالْعَبْدِ) وَالْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ وَقَالَ مَالِكٌ: يُضْرَبُ لِلْعَبْدِ نِصْفُ سَنَةٍ فَقَطْ، وَرُدَّ بِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّبْعِ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْحُرُّ وَغَيْرُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ) قَالَ الْإِمَامُ قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى اتِّبَاعِهِ فِي هَذَا

قَوْلُهُ: (عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجَزَ إلَخْ) قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَخْدِشُهُ كَوْنُ الشَّخْصِ يَعِنُّ عَنْ امْرَأَةٍ دُونَ أُخْرَى وَعَنْ مَأْتِيٍّ دُونَ غَيْرِهِ،

٢٬٦٠٥

وَلَوْ كَانَ لِلْفَصْلِ أَثَرٌ لِأَثَرِهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (مِنْ وَقْتِ ضَرْبِ الْقَاضِي) لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا لِثُبُوتِهَا بِاجْتِهَادِ عُمَرَ

٢٬٦٠٦

بِخِلَافِ الْإِيلَاءِ لِثُبُوتِهِ بِالنَّصِّ، فَيَكُونُ مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ. قُلْت وَهَذَا التَّعْلِيلُ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْحُجَّةَ فِي الْعَامِّ الْإِجْمَاعُ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإذا ثبت .. ضرب القاضي له سنة) ؛ لما روى الشافعي رضي الله عنه وغيره: أن عمر رضي الله عنه أجل العنين سنة، وتابعه العلماء، لأن تعذر الجماع قد يكون لعارض حرارة فيزول في الشتاء، أو برد فيزول في الصيف، أو يبوسة فيزول في الربيع، أو رطوبة فيزول في الخريف،

١٩٬١٢٣

فإذا مضت السنة ولا إصابة .. علمنا أنه عجز خلقي.

وحكى ابن المنذر عن أبي عبيد أنه قال: إن الداء لا يسجن في البدن أكثر من سنة حتى يظهر.

١٩٬١٢٤

قال في (المطلب): وهذا التعليل يخدشه ما إذا عنَّ عن امرأة دون امرأة، وعن المأتي المعتاد دون غيره ..

١٩٬١٢٥

فإن الحكم ثابت، ولو كان لمضي الفصول أثر .. لأثَّر مطلقَا، قال: وقد يقال في الجواب عنه: إن النفس قد يتغير ميلها إلى بعض الأشياء دون بعض بحسب اختلاف الفصول، وسواء في ذلك الحر والعبد على المشهور؛ لأن الأمور الجبلية لا تختلف في الحال فيها بين الأحرار والأرقاء، فأشبهت مدة الحيض والرضاع.

١٩٬١٢٦

وفي (كتاب ابن بشرى) عن نص الشافعي: أن العبد له نصف سنة كقول مالك، وهو غريب.

وأول هذه المدة من يوم المرافعة وضرب القاضي؛ لأنها مجتهد فيها، بخاف مدة الإيلاء؛ فإنها من وقت اليمين للنص.

١٩٬١٢٧

وقال أهل الظاهر: لا يؤجل العنين ولا يفرق بينهما؛ لأن امرأة عبد الرحمن بن الزبير قالت: إنما معه مثل هدبة الثوب ولم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما.

والجواب: أن عبد الرحمن أنكر ذلك، وصح عنه أنه قال: أعركها عرك الأديم.

قال: (بطلبها) ؛ لأنه حق لها فلا يكون إلا بسؤالها، ويكفي فيه قولها: أنا طالبة حقي على موجب الشرع،

١٩٬١٢٨

فلو سكتت وحمل على الدهش أو الجهل .. نبهت.

وعلم من هذا: أن الولي لا ينوب عنها في ذلك، سواء كانت عاقلة أم مجنونة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.