فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) كَمَا مَرَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ) مِنْ رُكُوعِهِ مُبْتَدِئًا رَفْعَهُمَا مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِهِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى انْتِهَائِهِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (قَائِلًا) فِي رَفْعِهِ إلَى الِاعْتِدَالِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَمْدَهُ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِقَوْلِهِ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَ لَهُ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَخَبَرُ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ أَوْ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» أَيْ مَعَ مَا عَلِمْتُمُوهُ مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ لِأَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَتَتَبَّعَهُ النَّاسُ، وَكَانَ يُسِرُّ بِرَبَّنَا لَك الْحَمْدُ فَلَا يَسْمَعُونَهُ غَالِبًا فَنَبَّهَهُمْ عَلَيْهِ، فَيَجْهَرُ الْإِمَامُ وَالْمُبَلِّغُ بِكَلِمَةِ التَّسْمِيعِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ بِالْجَهْرِ بِهِ دُونَ الْجَهْرِ بِهِ دُونَ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيعِ، وَقَدْ أَشَارَ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ مَعَ مَا عَلِمْتُمُوهُ) خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ وَخَبَرُ إذَا قَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ، فَالْجَهْرُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ مَكْرُوهٌ، وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى الْجَهْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كَمَا فِي التَّحَرُّمِ لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ (مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ قَائِلًا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ تَقَبَّلَهُ مِنْهُ وَيَكْفِي مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَهُ

٩٩٣

وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ الْجَهْرُ بِهِ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الِانْتِقَالِ وَإِطْبَاقُ أَكْثَرِ عَوَامِّ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْإِسْرَارِ بِهِ وَالْجَهْرِ بِرَبِّنَا لَك الْحَمْدُ جَهْلٌ وَخَبَرُ: إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ. مَعْنَاهُ قُولُوا ذَلِكَ مَعَ مَا عَلِمْتُمُوهُ مِنِّي مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْهَرُ بِهَذِهِ وَيُسِرُّ بِرَبِّنَا لَك الْحَمْدُ» وَقَاعِدَةُ التَّأَسِّي تَحْمِلُهُمْ عَلَى الْإِتْيَانِ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَعَدَمُ عِلْمِهِمْ بِرَبِّنَا لَك الْحَمْدُ يَحْمِلُهُمْ عَلَى عَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهِ فَأَمَرَهُمْ بِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ) أَيْ مُبْتَدِئًا رَفْعَهُمَا مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِهِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى انْتِهَائِهِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (قَائِلًا) فِي رَفْعِهِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ يُسَنُّ كَوْنُ ابْتِدَاءِ الثَّلَاثَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَالرَّأْسِ وَالتَّسْمِيعِ مَعًا وَانْتِهَاؤُهَا مَعًا، وَلَمْ أَرَ مَنْ حَرَّرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْ تَقَبَّلَهُ مِنْهُ) أَطْبَقُوا عَلَى تَفْسِيرِ سَمِعَ إلَخْ بِمَا ذَكَرَ مَعَ أَنَّ فِي بَقَائِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاسْتِشْعَارِ مَعْنَاهُ مَا يَحْمِلُ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ عَلَى مَزِيدِ التَّوَجُّهِ فِي الْإِتْيَانِ بِالْحَمْدِ الَّذِي يَعْقُبُهُ بِقَوْلِهِ رَبَّنَا إلَخْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي إلَخْ) أَيْ فِي حُصُولِ أَصْلِ السُّنَّةِ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَخَبَرُ إذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَخَبَرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ الْجَهْرُ بِهِ) أَيْ بِالتَّسْمِيعِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ فَالْجَهْرُ بِهِ حَيْثُ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ مَكْرُوهٌ اهـ.

وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ وَيَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرَاتِ إنْ كَانَ إمَامًا لِيَسْمَعَهُ الْمَأْمُومُونَ أَوْ مُبَلِّغًا إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَبْلُغْ صَوْتُ الْإِمَامِ جَمِيعَ الْمَأْمُومِينَ كَذَا قَالَ الْمُحَشِّي يَعْنِي الْبِرْمَاوِيَّ،

٣٬٠٥٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ وَقَيَّدَ الشبراملسي كُلًّا بِالِاحْتِيَاجِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَقْصِدُ أَنَّ الذِّكْرَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْإِعْلَامِ لَا الْإِعْلَامِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ يَضُرُّ،

٣٬٠٥١

وَكَذَا الْإِطْلَاقُ فِي حَقِّ الْعَالِمِ

٣٬٠٥٢

بِخِلَافِ الْعَامِّيِّ وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الذِّكْرِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ عِنْدَ الرَّمْلِيِّ وَيَكْفِي قَصْدُهُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى عِنْدَ الْخَطِيبِ

٣٬٠٥٣

أَمَّا الْمُنْفَرِدُ وَالْمَأْمُومُ غَيْرُ الْمُبَلِّغِ فَيُسِرَّانِ بِالتَّكْبِيرَاتِ

٣٬٠٥٤

وَيُكْرَهُ لَهُمَا الْجَهْرُ بِهَا وَلَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ وَلَوْ أَمَّتْ الْمَرْأَةُ نِسَاءً جَهَرَتْ بِالتَّكْبِيرَاتِ أَقَلَّ مِنْ جَهْرِ الرَّجُلِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهَا أَجْنَبِيٌّ كَمَا قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ اهـ أَقُولُ وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى مَا قَالَهُ الْبِرْمَاوِيُّ مِنْ جَهْرِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْغَالِبَ الِاحْتِيَاجُ إلَى جَهْرِهِ وَيُؤَيِّدُهُ تَعْبِيرُ الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ

٣٬٠٥٥

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ اهـ وَالرَّشِيدِيُّ بِقَوْلِهِ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٣٬٠٥٦

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهِ لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الِانْتِقَالَ وَلَا يَجْهَرُ بِقَوْلِهِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الرَّفْعِ فَلَمْ يَجْهَرْ بِهِ كَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْجَهْرِ بِهِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيعِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ صَارُوا جَهَلَةً بِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِطْبَاقُ أَكْثَرِ عَوَامِّ الشَّافِعِيَّةِ) أَيْ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُؤَذِّنِينَ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الْمَعْنَى مَا ذَكَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ) كَمَا سَبَقَ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ) مِنْ الرُّكُوعِ بِأَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ رَفْعِهِمَا مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِهِ (قَائِلًا) فِي رَفْعِهِ إلَى الِاعْتِدَالِ (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أَيْ تَقَبَّلَ مِنْهُ حَمْدُهُ وَجَازَاهُ عَلَيْهِ،

٢٬٧٦٧

وَقِيلَ: غَفَرَ لَهُ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مَعَ خَبَرِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَ لَهُ كَفَى فِي تَأْدِيَةِ أَصْلِ السُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِاللَّفْظِ وَالْمَعْنَى،

٢٬٧٦٨

بِخِلَافِ أَكْبَرُ اللَّهُ، لَكِنَّ التَّرْتِيبَ أَفْضَلُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ.

٢٬٧٦٩

وَأَمَّا خَبَرُ «إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» فَمَعْنَاهُ قُولُوا ذَلِكَ مَعَ مَا عَلِمْتُمُوهُ مِنْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِعِلْمِهِمْ بِقَوْلِهِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» مَعَ قَاعِدَةِ التَّأَسِّي بِهِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا خَصَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَسْمَعُونَ غَالِبًا وَيَسْمَعُونَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،

٢٬٧٧٠

وَيُسَنُّ الْجَهْرُ بِهَا لِلْإِمَامِ وَالْمُبَلِّغِ إنَّ اُحْتِيجَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ انْتِقَالٍ وَلَا يَجْهَرُ بِقَوْلِهِ: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ؛ لِأَنَّهُ ذِكْرُ الرَّفْعِ فَلَمْ يَجْهَرْ بِهِ كَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى بِالْجَهْرِ بِهِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيعِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُؤَذِّنِينَ صَارُوا جَهَلَةً بِسُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ رَفْعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ «رَفْعِ رَأْسِهِ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَإِذَا انْتَصَبَ قَالَ: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ: أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت، وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْت، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ» ) لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ إلَى لَك الْحَمْدُ وَمُسْلِمٌ إلَى آخِرِهِ، جَعَلَ عَجْزَهُ لِطُولِهِ زِيَادَةً لِلْمُنْفَرِدِ، وَأَلْحَقَ بِهِ إمَامَ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ، وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيُسِرُّ بِمَا بَعْدَهُ الْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ بِالْجَمِيعِ.

وَالْمُبَلِّغُ كَالْإِمَامِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَمَعْنَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ تَقَبَّلَهُ مِنْهُ. وَمِلْءَ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ وَبِالنَّصْبِ أَيْ مَالِئًا، بِتَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ جِسْمًا. وَقَوْلُهُ: مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَيْ كَالْكُرْسِيِّ {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} وَأَهْلَ بِالنَّصْبِ مُنَادَى، وَالثَّنَاءُ الْمَدْحُ، وَالْمَجْدُ الْعَظَمَةُ، وَأَحَقُّ مُبْتَدَأٌ، وَلَا مَانِعَ إلَخْ خَبَرُهُ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ، وَالْجَدُّ الْغِنَى، وَمِنْك بِمَعْنَى عِنْدَك؛ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.

٤٦٦

(وَيُسَنُّ الْقُنُوتُ فِي اعْتِدَالِ ثَانِيَةِ الصُّبْحِ، وَهُوَ:" اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت " إلَخْ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَتَتِمَّتُهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ:" وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْت، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْت، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت " لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي» إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ " رَبَّنَا " وَقَالَ: صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ،

٤٦٧

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَفِي وَتْرِ اللَّيْلِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ قَبْلَ " تَبَارَكْت "" وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت "

٤٦٨

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ. وَقَدْ جَاءَتْ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ لِكُلِّ مُصَلٍّ أَيْ وَلَوْ مَأْمُومًا أَوْ امْرَأَةً رَفْعُ يَدَيْهِ أَيْ كَفَّيْهِ مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرِهِ ثُمَّ يُرْسِلُهُمَا وَيَمُدُّ التَّكْبِيرَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (قَائِلًا) إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا وَخَصَّ الْإِمَامُ مَالِكٌ التَّسْمِيعَ بِالْإِمَامِ وَالتَّحْمِيدَ بِالْمَأْمُومِ.

قَوْلُهُ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ)

١٬٤٠١

وَمِثْلُهُ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَهُ أَوْ سَمِعَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ) .

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهِيَ أَوْ لِوُرُودِهَا،

١٬٤٠٢

وَيَجُوزُ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، قَالَ شَيْخُنَا: وَهِيَ أَوْلَى لِزِيَادَتِهَا،

١٬٤٠٣

وَيَجُوزُ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، أَوْ وَلَك أَوْ لَك الْحَمْدُ رَبَّنَا، أَوْ الْحَمْدُ لِرَبِّنَا، أَوْ لِرَبِّنَا الْحَمْدُ،

١٬٤٠٤

وَيُنْدَبُ أَنْ يَزِيدَ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ يَتَسَابَقُ إلَيْهَا ثَلَاثُونَ مَلَكًا يَكْتُبُونَ ثَوَابَهَا لِقَائِلِهَا إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَحِكْمَةُ الثَّلَاثِينَ كَوْنُهَا عَدَدَ حُرُوفِهَا.

قَوْلُهُ: (مِلْءَ السَّمَوَاتِ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ، وَكَلَامُهُ هُنَا يُخَالِفُهُ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُبَلِّغُ كَالْإِمَامِ) أَيْ فِي نَدْبِ الْجَهْرِ وَعَدَمِهِ،

١٬٤٠٥

وَفِي نَدْبِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.

قَوْلُهُ: (بِتَقْدِيرِ كَوْنِهِ جِسْمًا) أَيْ مِنْ نُورٍ كَمَا أَنَّ السَّيِّئَاتِ تُقَدَّرُ جِسْمًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ عَلَى كَوْنِهِ صِفَةً أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (بَعْدُ) هُوَ صِفَةٌ لِشَيْءٍ أَيْ شَيْءٍ كَائِنٍ بَعْدُ أَوْ حَالٌ مِنْهُ

١٬٤٠٦

وَيَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِمِلْءَ وَشِئْت أَيْضًا،

١٬٤٠٧

وَمَنْ قَالَ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِشِئْتَ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَأَخُّرَ خَلْقِ الْكُرْسِيِّ غَيْرُهُ مُسْتَقِيمٌ تَأَمَّلْهُ.

قَوْلُهُ: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ) أَيْ فَهِيَ فِيهِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ

١٬٤٠٨

وَكَذَا كُلُّ سَمَاءٍ مَعَ مَا فِي جَوْفِهَا،

١٬٤٠٩

قَالَ بَعْضُهُمْ: وَكَذَا الْعَنَاصِرُ وَالْكُرْسِيُّ وَمَا حَوَى بِالنِّسْبَةِ لِلْفَلَكِ الْأَعْظَمِ الْمُسَمَّى بِالْعَرْشِ، وَبِالْفَلَكِ الْأَطْلَسِ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (مُنَادَى) وَيَجُوزُ رَفْعُهُ خَبَرًا لِأَنْتَ أَيْ أَنْتَ الْمُتَأَهِّلُ.

قَوْلُهُ: (وَأَحَقُّ مُبْتَدَأٌ) وَيَجُوزُ كَوْنُهُ خَبَرًا عَنْ الْجُمْلَةِ قَبْلَهُ أَيْ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ نَحْوُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَنْزٌ أَوْ خَبَرًا عَنْ الْحَمْدِ، فَلَكَ خَبَرٌ أَوَّلٌ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَمْدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا مَانِعَ إلَخْ خَبَرُهُ) أَيْ لَفْظًا وَهُوَ مَقُولُ الْقَوْلِ مَعْنًى وَعَدَمُ نَصْبِ مَانِعٌ بِلَا

١٬٤١٠

إمَّا أَنَّهُ لُغَةٌ أَوْ أَنَّهُ مِنْ بَابِ وَصْفِ الْمُنَادَى لَا نِدَاءِ الْمَوْصُوفِ.

قَوْلُهُ: (وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ) أَيْ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرِهِ وَأُفْرِدَ عَبْدٌ بِاعْتِبَارِ كُلٍّ مِنْ جِهَةِ لَفْظِهِ.

قَوْلُهُ: (وَالْجَدُّ) أَيْ بِفَتْحِ الْجِيمِ

١٬٤١١

وَإِمَّا بِكَسْرِهَا فَالِاجْتِهَادُ، وَيُطْلَقُ الْأَوَّلُ عَلَى أَبِ الْأَبِ مَثَلًا وَعَلَى الْقَطْعِ،

١٬٤١٢

وَيَجُوزُ إرَادَةُ الثَّانِي فِي الْحَدِيثِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ) أَيْ بَعْدَ مَا يُطْلَبُ الْإِتْيَانُ بِهِ لِلْمُنْفَرِدِ أَوْ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (الْقُنُوتُ) وَهُوَ لُغَةً الْعِبَادَةُ أَوْ الدُّعَاءُ مُطْلَقًا، وَشَرْعًا مَا اشْتَمَلَ عَلَى دُعَاءٍ وَثَنَاءٍ وَلَوْ آيَةً قَصَدَهُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (فِي الِاعْتِدَالِ إلَخْ) فَلَوْ قَنَتَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ اهْدِنِي إلَخْ) وَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ قُنُوتِ عُمَرَ الْآتِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُمَا أَفْضَلُ مُطْلَقًا وَيُقَدَّمُ هَذَا عَلَى ذَاكَ.

قَوْلُهُ: (فِيمَنْ) أَيْ مَعَهُمْ أَوْ أَكُنْ فِيهِمْ.

قَوْلُهُ: (لَا يَذِلُّ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ أَيْ لَا يَحْصُلُ لَهُ ذِلَّةٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ، أَيْ لَا يُذِلُّهُ أَحَدٌ، وَمِثْلُهُ يَعِزُّ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (قَالَ فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ)

١٬٤١٣

وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: وَيُسَنُّ لَك الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك لِأَنَّهَا وَرَدَتْ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) لَوْ قَالَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ سَمِعَهُ كَفَى ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الرَّوْضَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ) رُوِيَ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ بِالْوَاوِ وَهِيَ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ أَطَعْنَاك؛ وَلَك الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَعْدُ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمِلْءَ دُونَ شِئْت لِمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

٣٢٢

وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِهِ عَلَى مَعْنَى مَا شِئْت مِلْأَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَيُسِرُّ بِمَا بَعْدَهُ) أَيْ لِأَنَّ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

قَوْلُهُ: (كَالْكُرْسِيِّ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ بَعْدُ مُتَعَلِّقٌ بِمِلْءَ دُونَ شِئْت لِئَلَّا يَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ خَلْقُ الْكُرْسِيِّ مُتَأَخِّرًا عَنْ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ،

٣٢٣

وَيَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِشِئْتَ عَلَى مَعْنَى مَا شِئْت مِلْأَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَأَحَقُّ مُبْتَدَأٌ) جَوَّزَ ابْنُ الصَّلَاحِ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِمَا قَبْلَهُ، أَيْ هَذَا الْقَوْلُ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ إلَخْ.

قَوْلُهُ: (وَالْجَدُّ الْغِنَى) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَرُوِيَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الِاجْتِهَادُ فِي الْهَرَبِ.

[الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح]

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ الْقُنُوتُ) لَوْ قَنَتَ قَبْلَ الِاعْتِدَالِ لَمْ يُجْزِئْهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِفِعْلِهِ مَطْلُوبًا قَوْلِيًّا لَمْ يَبْطُلْ فِعْلُهُ.

٣٢٤

(فَائِدَةٌ) الْقُنُوتُ لَهُ مَعَانٍ مِنْهُ الدُّعَاءُ كَمَا هُنَا سَوَاءٌ كَانَ بِخَيْرٍ أَمْ بِشَرٍّ، يُقَالُ: قَنَتَ لَهُ وَقَنَتَ عَلَيْهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِيمَنْ هَدَيْت) أَيْ مَعَهُمْ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} .

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه) ؛ لما تقدم في حديث ابن عمر وغيره.

قال: (قائلًا: (سمع الله لمن حمده) )، ففي (الصحيحين)[خ - م] عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول حين يرفع صلبه من الركوع: (سمع الله لمن حمده)، ثم يقول وهو قائم:(ربنا ولك الحمد)، ويبتدئ به مع ابتداء رفع الرأس واليد.

ومعنى (سمع الله لمن حمده): أجاب الله حمد من حمده،

٢٬٦٩١

وقيل: غفر له.

ولو قال: من حمد الله سمع له، أو لك الحمد ربنا ..

٢٬٦٩٢

قال في (الأم): أجزأه. والأول أولى، والفرق بينهما وبين أكبر الله: أن ذلك لا يسمى تكبيرًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.