وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَى آخِرِهِ) أَيْ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْت أَيْ مَعَهُمْ» لِأَنْدَرِجَ فِي سِلْكِهِمْ أَوْ التَّقْدِيرُ وَاجْعَلْنِي مُنْدَرِجًا فِيمَنْ هَدَيْت،
وَكَذَا فِي الْآتِيَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَبْلَغُ مِمَّا لَوْ حَذَفَ «وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْت وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت تَبَارَكَتْ رَبَّنَا وَتَعَالَيْت» رَوَاهُ جَمْعٌ هَكَذَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ صَحَّ أَنَّ تَعْلِيمَ هَذَا الدُّعَاءِ وَقَعَ لِقُنُوتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلِقُنُوتِ الْوِتْرِ وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ فَاءٍ فِي إنَّكَ وَوَاوٍ فِي إنَّهُ وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بَعْدَ وَالَيْت وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت وَإِنْكَارُهُ مَرْدُودٌ بِوُرُودِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} وَبَعْدَ تَعَالَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِوُرُودِهَا فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ
وَيُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ مَنْ مَرَّ أَنْ يَضُمَّ لِذَلِكَ قُنُوتَ عُمَرَ الْآتِيَ فِي الْوِتْرِ وَتَقْدِيمُ هَذَا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا وَلَا تَتَعَيَّنُ كَلِمَاتُهُ فَيُجْزِئُ عَنْهَا آيَةٌ تَضَمَّنَتْ دُعَاءً أَوْ شَبَهَهُ كَآخِرِ الْبَقَرَةِ
بِخِلَافِ نَحْوِ سُورَةِ تَبَّتْ وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ بِهَا لِكَرَاهَةِ الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ فَاحْتِيجَ لِقَصْدِ ذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجُ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ التَّقْدِيرُ وَاجْعَلْنِي إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى تَقْدِيرِهِ بَلْ تَكْفِي مُلَاحَظَةُ تَضْمِينِ مَعْنَى الِانْدِرَاجِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ فَهُوَ أَبْلَغُ إلَخْ) أَيْ فَهَذَا الدُّعَاءُ مَعَ ذِكْرِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ أَبْلَغُ مِنْهُ لَوْ حُذِفَ عَنْهُ ذَلِكَ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَنَّ تَقْدِيرَ الِانْدِرَاجِ فِي الْكَلَامِ أَبْلَغُ مِنْ حَذْفِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ صَحَّ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ إلَّا رَبَّنَا فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ وَفِي قُنُوتِ الْوِتْرِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ
(قَوْلُهُ فِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ فَاءٍ فِي إنَّكَ إلَخْ) أَيْ وَفِي أُخْرَى حَذْفُهَا فَلَا يَسْجُدُ لِتَرْكِهَا شَيْخُنَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَالَ ع ش فِي مَنْهُوَّاتِهِ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إذَا تَرَكَ فَاءَ فَإِنَّك وَوَاوَ وَإِنَّهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَتْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ اهـ وَوَافَقَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ فَقَالَ وَلَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ لِلْقُنُوتِ بَلْ كُلُّ مَا تَضَمَّنَ ثَنَاءً وَدُعَاءً حَصَلَ بِهِ الْقُنُوتُ كَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إنْ قَصَدَهُ بِهَا لَكِنْ إنْ شَرَعَ فِي قُنُوتِ النَّبِيِّ الَّذِي فِي الشَّرْحِ أَيْ الْمَقْرُونِ بِالْفَاءِ وَالْوَاوِ أَوْ فِي قُنُوتِ عُمَرَ تَعَيَّنَ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ
فَلَوْ تَرَكَهُ كَغَيْرِهِ أَوْ تَرَكَ كَلِمَةً أَوْ أَبْدَلَ حَرْفًا بِحَرْفٍ سَجَدَ لِلسَّهْوِ كَأَنْ يَأْتِيَ بِمَعَ بَدَلَ فِي فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا مَعَ مَنْ هَدَيْت أَوْ تَرَكَ الْفَاءَ فِي فَإِنَّك وَالْوَاوَ مِنْ وَإِنَّهُ اهـ. وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ هَذَا عَلَى مَا إذَا قَصَدَ رِوَايَةَ الثُّبُوتِ وَالْأَوَّلُ عَلَى عَدَمِهِ
(قَوْلُهُ وَزَادَ الْعُلَمَاءُ) إلَى قَوْلِهِ وَيَتَعَيَّنُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يَعِزُّ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ سم وَع ش.
(قَوْلُهُ مَرْدُودٌ) أَيْ نَقْلًا وَمَعْنًى
(قَوْلُهُ فَيُجْزِئُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ بَافَضْلٍ وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِآيَةٍ فِيهَا دُعَاءٌ إنْ قَصَدَهُ وَبِدُعَاءٍ مَحْضٍ وَلَوْ غَيْرَ مَأْثُورٍ إنْ كَانَ بِأُخْرَوِيٍّ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ دُنْيَوِيٍّ اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ إيعَابِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ وَافَقَ الْأَذْرَعِيُّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ حَيْثُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي بَدَلِ الْقُنُوتِ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَثَنَاءً وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْآيَةِ اهـ وَوَافَقَهُ أَيْضًا وَلَدُهُ فِي النِّهَايَةِ كَمَا يَأْتِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ كَمَا مَرَّ،
وَكَذَا شَيْخُنَا عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ بِآيَةٍ تَتَضَمَّنُ دُعَاءً أَيْ وَثَنَاءً وَالْآيَةُ لَيْسَتْ بِقَيْدٍ بَلْ كُلُّ مَا تَضَمَّنَ دُعَاءً وَثَنَاءً. وَاَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَا غَفُورُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكْفِي فِي الْقُنُوتِ
فَلَوْ قَالَ الشَّارِح أَيْ الْغَزِّيِّ
فَلَوْ قَنَتَ بِمَا يَتَضَمَّنُ دُعَاءً وَثَنَاءً وَقَصَدَ الْقُنُوتَ حَصَلَتْ سُنَّةُ الْقُنُوتِ لَكَانَ أَعَمَّ وَأَنْسَبَ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ شَبَهَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ نَحْوَهُ اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ نَحْوَهُ مِثْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِنَحْوِ الدُّعَاءِ فَإِنْ كَانَ الثَّنَاءُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ دُونَ أَوْ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الدُّعَاءِ وَالثَّنَاءِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ كَوْنَ الثَّنَاءِ نَحْوَ الدُّعَاءِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ نَحْوَ اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدٌ مُذْنِبٌ وَأَنْتَ رَبٌّ غَفُورٌ مِمَّا يَسْتَلْزِمُ الدُّعَاءَ وَلَيْسَ صَرِيحًا فِيهِ
(قَوْلُهُ فَاحْتِيجَ لِقَصْدِ ذَلِكَ) فَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ بِذَلِكَ لَمْ يُجْزِئْهُ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ
وَيُشْتَرَطُ فِي بَدَلِهِ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَثَنَاءً كَمَا قَالَهُ الْبُرْهَانُ الْبَيْجُورِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ. قَالَ الْكُرْدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ م ر فَهُوَ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ لِلشَّارِحِ وَعِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ يَكْفِي الدُّعَاءُ فَقَطْ لَكِنْ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ أَوْ وَأُمُورِ الدُّنْيَا انْتَهَتْ اهـ
(قَوْلُهُ وَلَا يَعِزُّ) سُئِلَ السُّيُوطِيّ هَلْ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ أَوْ فَتْحِهَا أَوْ ضَمِّهَا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَاللُّغَةِ وَالتَّصْرِيفِ قَالَ وَأَلَّفْت فِي ذَلِكَ مُؤَلَّفًا قَالَ وَقُلْت فِي آخِرِهِ نَظْمًا إلَى أَنْ قَالَ عَزَّ الْمُضَاعَفُ يَأْتِي فِي مُضَارِعِهِ ... تَثْلِيثُ عَيْنٍ بِفَرْقٍ جَاءَ مَشْهُورَا فَمَا كَغَلَّ وَصَدَّ الدَّلُّ مَعَ عِظَمٍ ... كَذَا كَرُمْتَ عَلَيْنَا جَاءَ مَكْسُورَا وَمَا كَعَزَّ عَلَيْنَا الْحَالُ أَيْ صَعُبَتْ ...
فَافْتَحْ مُضَارِعَهُ إنْ كُنْتَ نِحْرِيرَا وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَفْعَالُ لَازِمَةٌ ... وَاضْمُمْ مُضَارِعَ فِعْلٍ لَيْسَ مَقْصُورَا عَزَزْتُ زَيْدًا بِمَعْنَى قَدْ غَلَبْتُ كَذَا ... أَعَنْتُهُ فَكِلَا ذَا جَاءَ مَأْثُورَا وَقُلْ إذَا كُنْتَ فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ وَلَا ... يَعِزُّ يَا رَبِّ مَنْ عَادَيْتَ مَكْسُورَا إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا تَتَعَيَّنُ كَلِمَاتُهُ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَتَحْصُلُ سُنَّةُ الْقُنُوتِ بِكُلِّ دُعَاءٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ مَأْثُورٍ لَكَانَ أَوْلَى.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَأَتَّى إلَخْ) كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الدُّعَاءُ الْمَحْضُ وَلَا سِيَّمَا بِأُمُورِ الدُّنْيَا فَقَطْ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَمْجِيدٍ وَدُعَاءٍ اهـ. وَالْأَوْجُهُ الْأَوَّلُ فَيَكْفِي الدُّعَاءُ فَقَطْ لَكِنْ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ أَوْ أُمُورِ الدُّنْيَا اهـ. مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَدْ وَافَقَ الْأَذْرَعِيَّ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ حَيْثُ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي بَدَلِ الْقُنُوتِ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً وَثَنَاءً، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ اعْتِبَارُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْآيَةِ الَّتِي عَبَّرُوا فِيهَا بِقَوْلِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ وَيُجْزِئُهُ أَيْ لِلْقُنُوتِ آيَةٌ فِيهَا مَعْنَى الدُّعَاءِ إنْ قَصَدَهُ بِهَا اهـ.
(وَهُوَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ إلَى آخِرِهِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَتَتِمَّتُهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ: وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك: إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ» إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ رَبَّنَا،
وَقَالَ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الصُّبْحِ وَفِي قُنُوتِ الْوِتْرِ.
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ: أَيْ الْقُنُوتِ قَبْلَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ: وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، وَبَعْدَهُ: فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: قَالَ أَصْحَابُنَا: لَا بَأْسَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ،
وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَآخَرُونَ: هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ وَعَبَّرَ عَنْهَا فِي تَحْقِيقِهِ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وهو: (اللهم؛ اهدني فيمن هديت ..) إلى آخره) أي: (وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت)، كذا صح عن الحسن بن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه ذلك، رواه أبو داوود [١٤٢٠] عن أبي الحوراء- بالحاء والراء المهملتين وهو فرد في الأسماء- عن الحسن مكبرًا، ووقع في (الكفاية) عن الحسين مصغرًا، ووقع له نظير ذلك في (العدد) كما سيأتي.
قال الرافعي: وزاد بعض العلماء فيه: (ولا يعز من عاديت) قبل: (تباركت وتعاليت)، وبعده: ولك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك، ولم يستحسن القاضي أبو الطيب: ولا يعز من عاديت؛ لأن العداوة لا تضاف إلى الله تعالى، ورد عليه بقوله تعالى:{فإن الله عدو للكافرين}.
وظاهر عبارة المصنف أن هذه اكلمات متعينة للقنوت، وهو وجه اخاره الغزالي قياسًا على التشهد،
والأصح: أنها لا تتعين.
فلو قنت بآية من القرآن تضمنت دعاء أو شبهه ناويًا بذلك القنوت .. أجزأ،
وإن لم تتضمنه كآية الدين و {تبت يدا أبي لهب} .. لم يكن ذلك قنوتًا على الصحيح.
ولو قنت بالمنقول عن عمر .. كان حسنًا، وهو:(اللهم؛ إنا نستعينك ونستهديك ..) إلى آخره.
ويستحب الجمع بينهما للمنفرد، ويؤخر قنوت عمر على الأصح،
فإن اقتصر على أحدهما .. فعلى الأول.
وكان الشيخ أبو محمد يقول في دعاء قنوت الصبح: اللهم؛ لا تعقنا عن العلم بعائق، ولا تمنعنا منه بمانع.
وقال في (الإقليد): (الذكر الوارد في الاعتدال لا يقال مع القنوت؛ لأنه يطول وهو ركن قصير، وعمل الأئمة بخلافه لجهلهم بفقه الصلاة،
فإن الجمع إن لم يكن مبطلًا .. فلا شك في كونه مكروهًا) اهـ والصواب: الجمع بينهما، نص عليه البغوي ونقله عن النص، وفي (العمدة) نحوه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.