فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (أَخَلَّ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ (ك) شَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ (أَنْ لَا يَطَأَ) هَا مُطْلَقًا أَوْ فِي نَحْوِ نَهَارٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا (أَوْ) شَرْطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَنْ (يُطَلِّقَهَا) بَعْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ.

١٢٬٧١٧

أَمَّا إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ هُوَ الزَّوْجُ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ، وَلَمْ تُنَزَّلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَصِحَّ وَلَا مُوَافَقَتُهَا فِي الثَّانِي مَنْزِلَةَ شَرْطِهَا حَتَّى يَبْطُلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُبْتَدِئِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ دُونَ الْمُسَاعِدِ لَهُ عَلَى شَرْطِهِ دَفَعَا لِلتَّعَارُضِ.

١٢٬٧١٨

وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ فَشَرَطَتْ عَدَمَهُ مُطْلَقًا إنْ أَيِسَ مِنْ احْتِمَالِهَا لَهُ كَقَرْنَاءَ أَوْ إلَى زَمَنِ احْتِمَالِهِ فَلَا يَضُرُّ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْطِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: فَلَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ احْتِمَالَ الْقَوْلِ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتَمَلَ خِلَافَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ اهـ.

وَهَذَا أَوْجَهُ. وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ أَوْ يَرِثَهَا أَوْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ وَإِنْ صَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الصِّحَّةَ وَبُطْلَانَ الشَّرْطِ.

وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي شَرْطِ نَفْيِ الْإِرْثِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْخَادِمِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْأَمَةِ،

١٢٬٧١٩

فَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا،

١٢٬٧٢٠

فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا صَحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ،

١٢٬٧٢١

وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَبَاطِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ،

١٢٬٧٢٢

وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الْمَانِعِ، وَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانَ تَنْزِيلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يُطَلِّقَهَا) أَيْ بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ الْغَيْرِ الْمُخِلِّ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ) أَيْ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِمَا يُخِلُّ بِمُقْتَضَاهُ،

٩٬٢٩٤

وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ تَرْكُهُ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ: بَعْدَ مَا ذَكَرَ بِخِلَافِهِ فِيهَا: أَيْ

٩٬٢٩٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَتْ هِيَ عَدَمَ الْوَطْءِ فَلَا يَصِحُّ،

٩٬٢٩٦

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِلْوَطْءِ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ فِيهِ مَادَامَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِلنِّكَاحِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ) وَهُوَ مَا لَوْ كَانَ شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: إنْ أَيِسَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالْقَرْنَاءُ يُمْكِنُ زَوَالُ مَانِعِهَا

(قَوْلُهُ: وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ

(قَوْلُهُ: وَاحْتَمَلَ خِلَافَهُ) أَيْ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَوْجَهُ) وَمَحَلُّهُ حَيْثُ أَطْلَقَ

٩٬٢٩٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ وَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ، فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي مِنْ الْبُطْلَانِ فِي شَرْطِ عَدَمِ إرْثِ الْكِتَابِيَّةِ وَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ بُطْلَانَهُ هُنَا

٩٬٢٩٨

قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ) وَهُوَ مَا أَخَلَّ بِمُقْتَضَاهُ

(قَوْلُهُ: صَحَّ النِّكَاحُ) هَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي شَرْطِهِ عَدَمُ وَطْءِ الْقَرْنَاءِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الْأُصُولِيِّينَ إنَّ الْفِعْلَ لَا عُمُومَ لَهُ، وَلَعَلَّهُ سَقَطَ مِنْ النُّسَخِ لَفْظُ مُطْلَقًا أَوْ نَحْوُهَا. فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ أَخَلَّ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ (ك) شَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ (أَنْ لَا يَطَأَهَا) مُطْلَقًا أَوْ فِي نَحْوِ نَهَارٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ بِهَا (أَوْ) شَرَطَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ أَنْ (يُطَلِّقَهَا) بَعْدَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لَا (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ

٧٬٥١٩

أَمَّا إذَا كَانَ الشَّارِطُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ هُوَ الزَّوْجَ فَلَا بُطْلَانَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ وَلَمْ تُنَزَّلْ مُوَافَقَتُهُ فِي الْأَوَّلِ مَنْزِلَةَ شَرْطِهِ حَتَّى يَصِحَّ أَيْ حَتَّى يُعَارِضَ شَرْطَهَا وَيَمْنَعَ تَأْثِيرَهُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ شَرْطُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ هَذَا التَّنْزِيلُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِدَفْعِهِ وَلَا مُوَافَقَتُهَا فِي الثَّانِي مَنْزِلَةَ شَرْطِهَا حَتَّى يَبْطُلَ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْمُبْتَدِئِ لِقُوَّةِ الِابْتِدَاءِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ دُونَ الْمُسَاعِدِ لَهُ عَلَى شَرْطِهِ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ

٧٬٥٢٠

وَأَمَّا إذَا لَمْ تَحْتَمِلْهُ فَشَرَطَتْ عَدَمَهُ مُطْلَقًا إنْ أَيِسَ مِنْ احْتِمَالِهَا لَهُ كَرَتْقَاءَ لَا مُتَحَيِّرَةٍ لِاحْتِمَالِ الشِّفَاءِ أَوْ إلَى زَمَنِ احْتِمَالِهِ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ. (تَنْبِيهٌ) نَقَلَ الشَّيْخَانِ عَلَى الْحَنَّاطِيِّ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ أَوْ أَنْ يَرِثَهَا أَوْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَا

٧٬٥٢١

وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ قَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الشَّرْطَ الْمَذْكُورَ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ أَيْ وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا عَلَيْهِ لِأَنَّ ضَعْفَهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمَا كَالْأَصْحَابِ بِالصِّحَّةِ فِي شَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا إذْ كَيْفَ يُتَعَقَّلُ فَرْقٌ بَيْنَ شَرْطِ عَدَمِ النَّفَقَةِ مِنْ أَصْلِهَا وَشَرْطِ كَوْنِهَا عَلَى الْغَيْرِ وَمَا يَتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ فَإِنْ قُلْت أَعْظَمُ غَايَةً لِلنِّكَاحِ الْإِرْثُ فَنَفْيُهُ مُسَاوٍ لِنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ قُلْت مَمْنُوعٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ النِّكَاحِ الْإِرْثُ إذْ قَدْ يَمْنَعُهُ نَحْوُ رِقٍّ أَوْ كُفْرٍ

٧٬٥٢٢

بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ لِذَاتِ النِّكَاحِ وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ نَحْوُ تَحَيُّرٍ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَظَرَ لِذَلِكَ كَانَ نَفْيُ النَّفَقَةِ كَذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَا نَحْوِ النَّفَقَةِ وَالْوَطْءِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِ النِّكَاحِ التَّنَاسُلُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْوَطْءِ دُونَ نَحْوِ النَّفَقَةِ فَكَانَ قَصْدُهُ أَصْلِيًّا وَقَصْدُ غَيْرِهِ تَابِعًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَشَرْطِ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِصِغَرٍ أَوْ نَحْوِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ فِيهِ مَا دَامَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُتَهَيِّئٍ لِلْوَطْءِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ مَا دَامَ الزَّوْجُ إلَخْ أَيْ إنْ أَرَادَ مَا دَامَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهُ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ

(قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَسْتَمْتِعَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ الْوَطْءِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقَهَا) أَيْ

١٦٬٩١٩

بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ الْغَيْرِ الْمُخِلِّ سم عَلَى حَجّ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ

١٦٬٩٢٠

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُعَيَّنٍ إلَخْ) الْأَوْلَى عَيْنٍ قَوْلُهُ وَلَا تَكْرَارَ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ مَسْأَلَةِ شَرْطِ الطَّلَاقِ مَعَ مَا مَرَّ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَقَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لِمَا يُخِلُّ بِمُقْتَضَى النِّكَاحِ

١٦٬٩٢١

وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ تَكْرَارًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالذَّاتِ اهـ ع ش وَأَيْضًا أَنَّ مَا هُنَا يُفِيدُ الْعُمُومَ بِغَيْرِ الْمُحَلَّلِ

١٦٬٩٢٢

بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَقَالَ عُمَيْرَةُ لِأَنَّ السَّابِقَ شَرْطُ طَلَاقٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَمَا هُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُوَافَقَتُهُ) أَيْ الزَّوْجِ لِوَلِيِّ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَصِحَّ) أَيْ النِّكَاحُ

(قَوْلُهُ حَتَّى يُعَارِضَ) أَيْ شَرْطُهُ التَّنْزِيلِيَّ

١٦٬٩٢٣

وَكَذَا ضَمِيرُ وَيَمْنَعُ إلَخْ وَقَوْلُهُ شَرْطَهَا أَيْ شَرْطَ وَلِيِّهَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ أَيْ حَتَّى إلَخْ

(قَوْلُهُ شَرْطِهِ) أَيْ الزَّوْجِ عَدَمَ الْوَطْءِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُتَخَيَّلُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى نَفْيِ الِاقْتِضَاءِ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَخْ تَفْرِيعٌ عَلَى التَّخَيُّلِ

(قَوْلُهُ وَلَا مُوَافَقَتَهَا) أَيْ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَةُ وَلِيِّهَا لِلزَّوْجِ كَمَا مَرَّ وَإِنَّمَا أَضَافَ الْمُوَافَقَةُ لَهَا نَظَرًا لِمُوَافَقَتِهَا لِلْوَلِيِّ وَإِلَّا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا مُوَافَقَةُ الزَّوْجِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِي) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ شَرْطُ عَدَمِ الْوَطْءِ مِنْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَبْطُلَ) أَيْ النِّكَاحُ

(قَوْلُهُ تَغْلِيبًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلَيْهِ وَلَمْ تَنْزِلْ مُوَافَقَتُهُ إلَخْ وَلَا مُوَافَقَتُهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ) أَيْ الْبُطْلَانُ فِي الْأَوَّلِ وَالصِّحَّةُ فِي الثَّانِي بِهِ أَيْ بِالْمُبْتَدِئِ

(قَوْلُهُ عَلَى شَرْطِهِ) أَيْ الْمُبْتَدِئِ

(قَوْلُهُ دَفْعًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَأُنِيطَ الْحُكْمُ إلَخْ

(قَوْلُهُ إنْ أَيِسَ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِحَسَبِ ظَاهِرِ الْحَالِ وَإِلَّا فَالْقَرْنَاءُ يُمْكِنُ زَوَالُ مَانِعِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ إلَى زَمَنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ اُحْتُمِلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ أَيْ الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ انْتَهَى وَهَذَا أَوْجَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ مَحَلُّهُ حَيْثُ أَطْلَقَ

١٦٬٩٢٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ وَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ فَقِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي شَرْحِ عَدَمِ إرْثِ الْكِتَابِيَّةِ بُطْلَانُهُ هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ أَنَّ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ) أَيْ مِنْ الشَّرْطِ الْمُخِلِّ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ الْمُبْطِلِ لِلنِّكَاحِ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ شَرَطَ أَنْ لَا تَرِثَهُ إلَخْ) مَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي شَرْطِ نَفْيِ الْإِرْثِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْخَادِمِ فِي غَيْرِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْأَمَةِ

١٦٬٩٢٥

فَلَوْ تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً أَوْ أَمَةً عَلَى أَنْ لَا يَرِثَهَا فَإِنْ أَرَادَ مَا دَامَ الْمَانِعُ قَائِمًا صَحَّ النِّكَاحُ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَبَاطِلٌ لِمُخَالَفَتِهِ بِمُقْتَضَى الْعَقْدِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ دَوَامُ الْمَانِعِ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَنْ لَا يَرِثَهَا إلَخْ) أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ قَالَ جَمْعٌ إلَخْ) لَيْسَ مِنْ مَقُولِ الشَّيْخَيْنِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الْقَوْلُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ وَبُطْلَانِ الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ مَقْصُودُ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَأَقُولُ إنَّمَا سَكَتَا إلَخْ) لَا يَخْفَى بُعْدُهُ عَنْ صَنِيعِ الشَّيْخَيْنِ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا نَقَلَاهُ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ

(قَوْلُهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ مِنْ فَرْقٍ إلَخْ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عَهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ

١٦٬٩٢٦

وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ إلَّا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ أَقْوَى اهـ سم

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِكَوْنِ الْإِرْثِ أَعْظَمَ غَايَةً لِلنِّكَاحِ

(قَوْلُهُ كَانْ نَفَى النَّفَقَةَ) أَيْ مِنْ أَصْلِهَا وَقَوْلُهُ كَذَلِكَ أَيْ كَنَفْيِ نَحْوِ الْوَطْءِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَفْيُ نَحْوِ النَّفَقَةِ أَيْ كَالتَّوَارُثِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ إلَخْ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ غَيْرَهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ يُطَلِّقُهَا) أَيْ

٦٬٠٨٩

بِخِلَافِ شَرْطِ أَنْ لَا يُطَلِّقَهَا أَوْ لَا يُخَالِعَهَا فَلَا يُؤَثِّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُوَافِقِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ أَوْ مِنْ الْمُخَالِفِ غَيْرِ الْمُخِلِّ وَالظَّاهِرُ هُوَ الثَّانِي فَيَفْسُدُ الشَّرْطُ

٦٬٠٩٠

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ قَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي التَّحْلِيلِ) الَّذِي مَرَّ ثُمَّ أَنَّهُ إذَا نَكَحَ أَوْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ طَلَّقَ بَطَلَ

(قَوْلُهُ أَوْ شِفَاءِ الْمُتَحَيِّرَةِ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ بِمَا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ وَلِيَّ الْمُتَحَيِّرَةِ لَوْ شَرَطَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَأَرَادَ مُطْلَقًا بَطَلَ الْعَقْدُ أَوْ إلَى أَنْ يَزُولَ التَّحَيُّرُ فَلَا وَهَذَا أَوْجَهُ مِمَّا وَقَعَ لِلشَّارِحَيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْإِطْلَاقَ هُنَا كَمَا لَوْ أَرَادَ إلَى زَوَالِ التَّحَيُّرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْفَسَادِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُوجِبُهُ اهـ وَعَنْ الْأَذْرَعِيِّ لَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ احْتَمَلَ الْقَوْلُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ لِتَوَقُّعِ شِفَائِهَا وَاحْتُمِلَ خِلَافُهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ اهـ قَالَ م ر فِي شَرْحِهِ وَهَذَا أَوْجَهُ.

(قَوْلُهُ نَقَلَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ وَمَا يُتَعَقَّلُ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَ ذَلِكَ خَيَالٌ لَا أَثَرَ لَهُ) قَدْ فَرَّقَ بِأَنَّ شَرْطَ عَدَمِ النَّفَقَةِ أَهْوَنُ مِنْ شَرْطِهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ فَإِنَّهُ عُهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ

٦٬٠٩١

وَأَمَّا نَحْوُ الْوَلَدِ فِي الْإِعْفَافِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ عَلَى أَنَّهَا إنَّمَا لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْوَالِدِ وَإِنْ وَجَبَ عَلَى الْوَلَدِ أَدَاؤُهَا عَنْهُ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَطْءِ فَإِنَّهُ لَازِمٌ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كُلٌّ لَازِمٌ لِلذَّاتِ لَا لِعَارِضٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مَانِعَ الْإِرْثِ أَقْوَى (قَوْله يَلِيقُ بِهِ) أَيْ

٦٬٠٩٢

بِخِلَافِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ أَخَلَّ) الشَّرْطُ بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ (كَأَنْ) شَرَطَ أَنْ (لَا يَطَأَهَا) الزَّوْجُ أَصْلًا،

١٨٬٨٨٩

وَأَنْ لَا يَطَأَهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً مَثَلًا فِي السَّنَةِ أَوْ أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَّا لَيْلًا فَقَطْ أَوْ إلَّا نَهَارًا فَقَطْ (أَوْ) أَنْ (يُطَلِّقَ) هَا وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ يُنَافِي مَقْصُودَ الْعَقْدِ فَأَبْطَلَهُ، وَمَسْأَلَةُ مَا إذَا شَرَطَ أَنْ يُطَلِّقَ مُكَرَّرَةً فَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّحْلِيلِ،

١٨٬٨٩٠

وَلَوْ شَرَطَ هُوَ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَرِثُهَا أَوْ أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ أَوْ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ بَطَلَ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْحَنَّاطِيِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ الصِّحَّةَ وَبُطْلَانَ الشَّرْطِ.

١٨٬٨٩١

تَنْبِيهٌ: مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْبُطْلَانِ فِيمَا إذَا شَرَطَ عَدَمَ الْوَطْءِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ،

١٨٬٨٩٢

وَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ الْأَشْبَهُ، وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَتَصْحِيحُ التَّنْبِيهِ فِيمَا إذَا شَرَطَهُ الزَّوْجُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ وَالتَّمْكِينُ عَلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.

١٨٬٨٩٣

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ،

١٨٬٨٩٤

فَإِنْ قِيلَ: إنْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا شَرْطًا،

١٨٬٨٩٥

فَإِنْ لَمْ يُسَاعِدْهُ صَاحِبُهُ لَمْ يَتِمَّ الْعَقْدُ،

١٨٬٨٩٦

وَإِنْ سَاعَدَهُ فَالزَّوْجُ بِالْمُسَاعَدَةِ تَارِكٌ لِحَقِّهِ فَهَلَّا كَانَتْ مُسَاعَدَتُهُ كَشَرْطِهِ وَهِيَ بِالْمُسَاعَدَةِ مَانِعَةٌ حَقَّهُ فَهَلَّا كَانَتْ مُسَاعَدَتُهَا كَشَرْطِهَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّا إذَا جَعَلْنَاهُ كَالِابْتِدَاءِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَدْ وُجِدَ مَا يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وَمَا يَقْتَضِي الْبُطْلَانَ، وَرَجَحَ جَانِبُ الْمُبْتَدِئِ لِقُوَّةِ الِابْتِدَاءِ وَبِنَاءِ الْجَوَابِ عَلَيْهِ، وَأُحِيلَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فَقَطْ دَفْعًا لِلتَّعَارُضِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْبُطْلَانِ بِتَرْكِ الْوَطْءِ الْمَأْنُوسِ مِنْ احْتِمَالِهَا الْجِمَاعُ، فَإِنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنْ لَا يَطَأَهَا لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَضِيَّتِهِ،

١٨٬٨٩٧

وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْتَمِلْهُ فِي الْحَالِ فَشَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَى الِاحْتِمَالِ، قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهَا رَتْقَاءُ أَوْ قَرْنَاءُ وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ قَطْعًا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلْيُنْظَرْ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَحَرَّمْنَا وَطْأَهَا وَشَرَطَتْ تَرْكَهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِفَسَادِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الشِّفَاءَ مُتَوَقَّعٌ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُزْمِنَةَ إذَا طَالَتْ دَامَتْ اهـ وَهَذَا أَظْهَرُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ أَخَلَّ) بِمَقْصُودِ النِّكَاحِ الْأَصْلِيِّ (كَأَنْ لَا يَطَأَ أَوْ) أَنْ (يُطَلِّقَ) كَمَا يَقَعُ فِي نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ شَرْطُ الطَّلَاقِ بَعْدَ الْوَطْءِ (بَطَلَ النِّكَاحُ) لِلْإِخْلَالِ الْمَذْكُورِ

٣٬٩١٠

وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَيَلْغُو الشَّرْطُ،

٣٬٩١١

وَقِيلَ إنْ كَانَ الشَّارِطُ لِتَرْكِ الْوَطْءِ الزَّوْجَ صَحَّ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَقُّهُ، فَلَهُ تَرْكُهُ بِخِلَافِهِ فِيهَا نَعَمْ مَنْ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ فِي الْحَالِ إذَا شَرَطَ فِي نِكَاحِهَا عَلَى الزَّوْجِ أَنْ لَا يَطَأَهَا إلَى زَمَنِ الِاحْتِمَالِ صَحَّ، لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْعَقْدِ صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ. .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَأَنْ لَا يَطَأَ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ الْآمِرَةُ أَوْ فِي وَقْتٍ لَا يَمْتَنِعُ الْوَطْءُ فِيهِ، وَالِاسْتِمْتَاعُ كَالْوَطْءِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِهِ كَذَلِكَ،

٧٬٥٤٣

وَكَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا تَوَارُثَ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الدِّينِ، وَالِاسْتِمْتَاعُ كَالْوَطْءِ فَيَبْطُلُ النِّكَاحُ بِشَرْطِ عَدَمِ كَذَلِكَ،

٧٬٥٤٤

وَكَذَا بِشَرْطِ أَنْ لَا تَوَارُثَ مَعَ اتِّفَاقِهِمَا فِي الدِّينِ، وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ إلَّا إنْ أَرَادَ أَوْ إنْ زَالَ الْمَانِعُ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يَقَعُ إلَخْ) فَمَا هُنَا أَعَمُّ فَلَا تَكْرَارَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إنْ كَانَ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ شَيْخُنَا وَاعْتَبَرُوا هُنَا الْمُبْتَدِئَ بِالشَّرْطِ دُونَ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ الْمُقْتَضِيَةِ، لِاجْتِمَاعٍ مُقْتَضٍ وَمَانِعٍ وَحَقُّهُ الْبُطْلَانُ لِقُوَّةِ النِّكَاحِ مَعَ ضَعْفِ الْمُوَافَقَةِ عَنْ التَّصْرِيحِ، فَهُوَ مِنْ الْمُقْتَضِي وَغَيْرِ الْمُقْتَضِي.

قَوْلُهُ: (نَعَمْ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (مَنْ لَا تَحْتَمِلُ) أَوْ لَا يَجُوزُ وَطْؤُهَا كَالْمُتَحَيِّرَةِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْحَالِ) فَلَوْ لَمْ تَحْتَمِلْ أَبَدًا وَشُرِطَ أَيْضًا عَدَمُهُ أَبَدًا لَمْ يَضُرَّ. قَوْلُهُ: (إلَى زَمَنِ الِاحْتِمَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ خُصُوصًا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ وَهُوَ وَجِيهٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَأَنْ لَا يَطَأُ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا أَوْ أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً.

قَوْلُهُ: (كَمَا يَقَعُ فِي نِكَاحِ الْمَجْلِسِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّهُ لَا تَكْرَارُ فِي الْكِتَابِ فِي مَسْأَلَةِ شَرْطِ التَّطْلِيقِ كَمَا زَعَمَ الزَّرْكَشِيُّ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ السَّابِقَ فِي التَّحْلِيلِ شَرْطُ طَلَاقٍ بَعْدَ الْوَطْءِ وَهُنَا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) هُوَ الْمُصَحَّحُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أخل كأن لا يطأ أو يطلق ... بطل النكاح) .

١٩٬٥٤٩

أما الأول .. فملنافاته لمقصود العقدز

١٩٬٥٥٠

وأما الثاني: فسبق في (التحليل)،

١٩٬٥٥١

ومثلها إذا شرط أن لا يطأ في السنة إلا مرة.

ويستثنى من الأول: الميؤوس من احتمالها الوطء إذا شرط الزوج تركه في صلب العقد .. لا يضر كما أفنى به البغوي، وقياسه: لو كان الزوج ممسوحًا وشرط ذلك .. لا يضر،

١٩٬٥٥٢

وإذا صححنا النكاح .. أثر الشرط في الصداق كسائر الشروط الفاسدة.

فروع:

نكحها على ألف إن لم يخرجها في البلد، وعلى ألفين إن أخرجها .. فالصداق فاسد، والواجب مهر المثل أخرجها أو لم يخرجها.

١٩٬٥٥٣

وإن تزوجها على أن لا ترث منه، أو على أن لا يرث منها، أ, على أن لا يتوارثا، أو على أن النفقة على غير الزوج .. بطل النكاح على المشهور.

١٩٬٥٥٤

ولو زوج أمته عبد غيره بشرط أن يكون الأولاد بين السيدين .. صح النكاح وبطل الشرط، نص عليه في (الإملاء)،

١٩٬٥٥٥

وفي قول: يبطل النكاح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.