وإن خالف ولم يخل بمقصوده الأصلي كشرط أن لا يتزوج عليها أو لا نفقة لها صح النكاح وفسد الشرط والمهر
الشروح عليها
(وَإِنْ خَالَفَ) مُقْتَضَاهُ (وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ) سَوَاءٌ كَانَ لَهَا (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ) عَلَيْهَا كَشَرْطِ (أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى (وَفَسَدَ الشَّرْطُ) لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ فَقَدْ صَحَّ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (وَالْمَهْرُ) لِأَنَّ شَارِطَهُ لَمْ يَرْضَ بِالْمُسَمَّى إلَّا مَعَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا) .
[تَنْبِيهٌ] قَدْ يَسْتَشْكِلُ كَوْنُ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَا عَدَمَهُ.
وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَادِّعَاءِ أَنَّ نِكَاحَ مَا دُونَ الرَّابِعَةِ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ اهـ حَجّ.
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَدْ يُوضَحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنْعِ غَيْرِهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ حِلَّ غَيْرِهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِهَا نِكَاحَهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ اهـ
(قَوْلُهُ: كَشَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُؤَكِّدَةِ
(قَوْلُهُ: «لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ» ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَافَقَهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ خَالَفَ) مُقْتَضَاهُ (وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ) وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ) عَلَيْهَا كَشَرْطِ أَنْ (لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْسُدْ بِفَسَادِ الْعِوَضِ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدَ بِفَسَادِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَوْلَى (تَنْبِيهٌ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ كَوْنُ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى النِّكَاحِ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ أَنَّهُ لَا يَقْتَضِي مَنْعَهُ وَلَا عَدَمَهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ ذَلِكَ وَادِّعَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ مَا دُونَ الرَّابِعَةِ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ. (وَفَسَدَ الشَّرْطُ) لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَصَحَّ خَبَرُ «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ» (وَالْمَهْرُ) إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ ذَلِكَ بِالْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ) يَحْتَمِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ إنْ كَانَ
بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ أَيْ نَقِيضًا لَهُ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِمُقْتَضَى الْحَالِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ سَقَطَ الْإِشْكَالُ الْآتِي فِي التَّنْبِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَا يَخْفَى بُعْدُ ذَلِكَ الِاحْتِمَالِ بَلْ مُقَابَلَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَفَ لِقَوْلِهِ إنْ وَافَقَ مُقْتَضَى النِّكَاحِ كَالصَّرِيحِ فِيمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَلَّى مِنْ تَقْدِيرِ مُقْتَضَاهُ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَكَانَ) أَيْ الشَّرْطُ الْمَخَالِفُ الْمُخِلُّ
(قَوْلَ الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ عَلَى الزَّوْجِ اهـ ع ش عِبَارَةُ عُمَيْرَةَ قَوْلُهُ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ قَالَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيَّ بَلْ عَلَى فُلَانٍ اهـ وِفَاقًا لِلشَّارِحِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ فَلَأَنْ لَا يَفْسُدُ إلَخْ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُؤَكِّدَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مُقْتَضِيًا) كَذَا بِالنَّصْبِ فِيمَا اطَّلَعْنَاهُ مِنْ النُّسَخِ وَفِي هَامِشِ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مُصَحَّحَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ بِلَا عَزْوِ قَوْلِهِ مُقْتَضِيًا كَذَا بِالنَّصْبِ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَلِذَا كَتَبَهُ ع ش فِيمَا نَقَلَ هَذَا التَّنْبِيهَ عَنْ الشَّارِحِ بِالرَّفْعِ
(قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا حَلَّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحِلِّ عَدَمُ الِامْتِنَاعِ فَيَكُونُ مَعْنَى الْمَتْنِ كَشَرْطِ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّزَوُّجِ عَلَيْهَا وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ.
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ إلَخْ) قَدْ يُوَضَّحُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْوَاحِدَةِ مَثَلًا لَمَّا كَانَتْ مَظِنَّةَ الْحَجْرِ وَمَنَعَ غَيْرَهَا أَثْبَتَ الشَّارِعُ حِلَّ غَيْرِهَا بَعْدَ نِكَاحِهَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عُمُومِ تِلْكَ الْمَظِنَّةِ لِمَنْعِ غَيْرِهَا فَصَارَ نِكَاحُ غَيْرِهَا مِنْ آثَارِ نِكَاحِهَا وَتَابِعًا لَهُ فِي الثُّبُوتِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حَتَّى إلَى وَلَا مُوَافَقَتهَا
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا تَكْرَارَ إلَى
أَمَّا إذَا إلَخْ فَإِنَّهُ قَالَ بِالتَّكْرَارِ
(قَوْلُهُ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوَافِقْ قَوَاعِدَ الشَّرْعِ
بِخِلَافِ مَا وَافَقَهَا وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إذْ لَمْ يَرْضَ شَارِطُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَنَّ الشَّرْطَ إنْ كَانَ لَهَا فَلَمْ تَرْضَ بِالْمُسَمَّى وَحْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِبَذْلِ الْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ مَا شَرَطَهُ وَلَيْسَ لَهُ قِيمَتُهُ فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ شَرْطِهِ) أَيْ وَلَمْ يَسْلَمْ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) إنْ قِيلَ بِمَا يُفَارِقُ ذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِرْثِ الْآتِيَةُ عَلَى قَوْلِ الْحَنَّاطِيِّ قُلْت الْإِرْثُ أَلْزَمُ لِلنِّكَاحِ بِدَلِيلِ ثُبُوتِهِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَقَدْ يُعَارَضُ بِأَنَّ النَّفَقَةَ تَجِبُ مَعَ رِقِّهَا وَكُفْرِهَا دُونَ الْإِرْثِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّزَوُّجِ عَلَيْهَا حِلُّ ذَلِكَ فَيَكُونُ مُرَادُ الْمَتْنِ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَحِلَّ التَّزَوُّجُ عَلَيْهَا وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ مُقْتَضٍ لِحِلِّهَا) لَا يُقَالُ حِلُّهَا قَبْلَ النِّكَاحِ مُطْلَقًا فَكَيْفَ يَكُونُ مُقْتَضِيًا لِلنِّكَاحِ بِمَعْنَى ثُبُوتِهِ وَتَبَعِيَّتِهِ لَهُ فِي الثُّبُوتِ لِأَنَّ التَّزَوُّجَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ عَلَى الزَّوْجِ وَلِهَذَا كَانَ تَزَوُّجُ الْوَاحِدَةِ مَانِعًا فِي شَرِيعَةِ عِيسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ تَزَوُّجِ مَا زَادَ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَثْبَتَ الشَّارِعُ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدَةِ بَعْدَ نِكَاحِهَا كَانَ الْحِلُّ وَعَدَمُ الْمَنْعِ مِمَّا زَادَ عَلَيْهَا مِنْ تَوَابِعِ نِكَاحِهَا وَالْأَحْكَامُ الثَّابِتَةُ بَعْدَهُ وَثُبُوتُ ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَا يُنَافِي مَا ذُكِرَ أَلَا تَرَى أَنَّ السِّوَاكَ يُطْلَبُ فِي الْوُضُوءِ لِأَجْلِهِ مَعَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَفِي كُلِّ حَالٍ فَطَلَبُهُ فِي كُلِّ حَالٍ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَطْلُوبٌ لِخُصُوصِ الْوُضُوءِ فَكَذَا ثُبُوتُ حِلِّ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ قَبْلَ نِكَاحِهَا لَا يُنَافِي ثُبُوتَهُ تَبَعًا لِنِكَاحِهَا الَّذِي هُوَ مَظِنَّةُ الْحَجْرِ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ عَلَامَةً عَلَيْهِ) قَدْ يَمْنَعُ بِأَنَّ الْعَلَامَةَ عَدَمُ تَزَوُّجِ الْأَرْبَعِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ التَّزَوُّجِ رَأْسًا لَا خُصُوصُ تَزَوُّجِ الدُّونِ
(وَإِنْ خَالَفَ) الشَّرْطُ مُقْتَضَى عَقْدِ النِّكَاحِ (وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ) وَهُوَ الْوَطْءُ (كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ) أَنْ (لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ) لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِمَقْصُودِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ (وَفَسَدَ الشَّرْطُ) سَوَاءٌ أَكَانَ لَهَا كَالْمِثَالِ الْأَوَّلِ أَوْ عَلَيْهَا كَالْمِثَالِ الثَّانِي لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (وَ) فَسَدَ (الْمَهْرُ) أَيْضًا؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ إنْ كَانَ لَهَا فَلَمْ تَرْضَ بِالْمُسَمَّى وَحْدَهُ،
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا فَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ بِبَدَلِ الْمُسَمَّى إلَّا عِنْدَ سَلَامَةِ مَا شَرَطَهُ، وَلَيْسَ لَهُ قِيمَةُ مَا يَرْجِعُ إلَيْهَا فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.
(وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ كَشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا صَحَّ النِّكَاحُ وَفَسَدَ الشَّرْطُ وَالْمَهْرُ) أَيْضًا لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِالْمُسَمَّى إلَّا بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَرْضَ بِالْمُسَمَّى إلَّا بِشَرْطِ أَنْ لَا نَفَقَةَ لَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ
وَكَذَا لَوْ شَرَطَ نَفَقَتَهَا عَلَى غَيْرِهِ، لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَأَجَابَا بِأَنَّهُ عُهِدَ سُقُوطُ النَّفَقَةِ عَنْهُ، وَلَمْ يُعْهَدْ وُجُوبُهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا يُرَدُّ الِابْنُ فِي الْإِعْفَافِ لِأَنَّهُ سِرُّ أَبِيهِ، وَلَا الْأَمَةُ لِأَنَّ إنْفَاقَ السَّيِّدِ عَلَيْهَا بِالْمِلْكِيَّةِ لَا بِالنِّيَابَةِ عَنْ الزَّوْجِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا) مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ قَالَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَيَّ بَلْ عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ فِي جَعْلِهِمْ التَّزْوِيجَ عَلَيْهَا مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ نَوْعُ خَفَاءٍ،
وَلَوْ قَالَ الْمَتْنُ وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَخْلُ بِمَقْصُودِهِ إلَخْ. لَكَانَ وَاضِحًا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مِثَالًا لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن خالف ولم يخل بمقصوده الأصلي كشرط أن لا يتزوج عليها أو لا نفقة لها .. صح النكاح) ؛ لأنه لا يمنع المقصود وهو الاستمتاع، ولأن فساد العوض لا يؤثر فيه، ففساد الشرط أولى،
وقيل: يبطل بناء على البطلان بفساد الصداق.
قال: (وفسد الشرط) ؛ لأنه مخالف لموجب العقد،
وقال أحمد: إن شرط ما ينفعها .. صح الشرط،
فإن لم يف .. فلها الخيار. واحتج الأصحاب بقوله صلي الله عليه وسلم:(وكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) متفق عليه [خ ٢٥١ - م ١٥٠٤/ ٨].
وأما صحة النكاح .. فهو المشهور؛ لأن فساد العوض لا يؤثر فيه، ففساد الشرط أولى، وحكي وجه أو قول: أنه يبطل النكاح وأغرب الترمذي فحكى في (جامعة)[٣/ ٤٣٤] عن الشافعي: أن من تزوج امرأة بشرط أن لا يخرج بها من بلدها ... أنه يلزمه الشرط كمذهب أحمد.
قال: (والمهر) ؛ لبطلان ما شرطه، وهو يقتضي سقوط ما يقابله إن كان الشرط له وهو مجهول، والمجهول إذا أسقط من المعلوم .. يصير الباقي مجهولاً، أو ضم ما يقابله إن كان الشرط لها ولا قيمة له، والمجهور إذا ضم إلى المعلوم يصير الكل مجهولاً،
وإذا فسد .. وجب مهر المثل؛ دفعًا للضرر، سواء زاد على ما في العقد أو نقص، ولأنه يتاثر بالشرط الفاسد فيكون الواجب مهر المثل.
وقال ابن خيران: إن زاد المسمى والشرط لها كأن لا يتزوج عليها أولا يتسرى أو لا يطلق أن تخرج متى شاءت، أو نقص والشرط عليها كترك النفقة والقسم .. وجب المسمى، كذا نقل الرافعي هذا الوجه، وعكسه في (الروضة) وهو وهم لا يساعده عليه المعنى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.