وقيل: إن اتحد المجلس فمهر وإلا فمهور. والله أعلم.
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ، وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ،
فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ وَفَسْخِهَا لِتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ،
فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا كَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ. فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ
(قَوْلُهُ وَسُقُوطِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَحُكْمِ الزِّيَادَةِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ) عِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحَلُّهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَخْتَارُ الْمَهْرَ،
فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً أُخْرَى خُيِّرَتْ،
فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ [فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ] (فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ
(وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْمُكَاتَبَةِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنْ حَمَلَتْ خُيِّرَتْ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ وَفَسْخِهَا لِتَصِيرَ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ وَجَبَ مَهْرٌ فَإِذَا وَطِئَهَا ثَانِيًا خُيِّرَتْ كَذَلِكَ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ فَمَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ عَنْ النَّصِّ وَاعْتَمَدُوهُ وَلَا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ وَلِأَنَّهَا بِاخْتِيَارِهَا الْأَوَّلَ كُلَّ مَرَّةٍ تَصِيرُ الشُّبْهَةُ وَاحِدَةً وَهِيَ الْمِلْكُ فَلَمْ يَظْهَرْ لِلتَّعَدُّدِ وَجْهٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فُرِضَ اعْتِمَادُهُ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ شَارِحٌ (تَنْبِيهٌ) الْعِبْرَةُ فِي الشُّبْهَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَهْرِ بِظَنِّهَا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي التَّعَدُّدِ بِظَنِّهَا أَوْ بِظَنِّهِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشُّبْهَةُ مِنْهُمَا فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهُ لِأَنَّهُ أَقْوَى أَوْ مِنْهَا فَقَطْ فَيُعْتَبَرُ ظَنُّهَا؟
كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَخِيرُ أَوْجَهُ (فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَيْنَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَحَلُّهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ إذَا لَمْ تَحْمِلْ فَتُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فَتَخْتَارُ الْمَهْرَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً أُخْرَى خُيِّرَتْ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ لَهَا مَهْرٌ آخَرُ وَهَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهَكَذَا إلَخْ) أَيْ فَيَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ فِي الْحَامِلِ مُطْلَقًا إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ وَيَتَكَرَّرُ التَّخْيِيرُ أَيْضًا بِتَكَرُّرِ الْوَطْءِ
أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ م ر أَقُولُ لَمْ يَظْهَرْ لِتَعْبِيرِهِ بِاخْتِيَارِ الْكِتَابَةِ فِي غَيْرِ الْحَامِلِ وَجْهٌ لِأَنَّ الْحَامِلَ لِعِتْقِهَا سَبَبَانِ الْكِتَابَةُ وَأُمِّيَّةُ الْوَلَدِ
وَأَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَيْسَ لِعِتْقِهَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْيِيرِ فِيهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِاخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ اخْتَارَتْ بَقَاءَهَا وَعَدَمَ التَّعْجِيزِ لَكِنْ لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدُوهُ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ بِاخْتِيَارِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَرَضَ إلَخْ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ اعْتِمَادُهُ أَيْ التَّعَدُّدِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ مُحَرَّمَاتِ النِّكَاحِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي التَّعَدُّدِ) أَيْ تَعَدُّدِ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ وَالْأَخِيرُ) أَيْ الْفَرْقُ [فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ] (فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ)
(قَوْلُهُ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ إلَخْ) أَيْ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا كَقَوْلِهِ
فَلَوْ زَادَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنْ اخْتَارَتْ الْأَوَّلَ إلَخْ) وَإِنْ اخْتَارَتْ الثَّانِيَ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا مَهْرَ لَهَا.
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ آخَرُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ أَدَاءِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ الْأَوَّلَ) مَفْعُولُ اخْتِيَارِهَا (فَصْلٌ فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) وَهُوَ رَأْيُ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ وَالْبَغَوِيِّ وَمَالَ إلَيْهِ السُّبْكِيُّ (إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ) فَقَطْ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّحِدْ (فَمُهُورٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْقِطَاعِ كُلِّ مَجْلِسٍ عَنْ الْآخَرِ.
أَمَّا إذَا أَحْبَلَ الْأَبُ جَارِيَةَ وَلَدِهِ بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ وَلَمْ تَكُنْ مُسْتَوْلَدَةً لِلِابْنِ فَلَا يَتَعَدَّدُ الْمَهْرُ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَحْبَلَهَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ فَتَكَرُّرُ الْوَطْءِ إنَّمَا وَقَعَ فِي مِلْكِهِ. بَلْ إذَا أَنْزَلَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَشَفَةِ فِي الْوَطْءِ الْأَوَّلِ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَطِئَهَا وَهِيَ فِي مِلْكِهِ،
وَإِنْ أَحْبَلَ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَةَ تَخَيَّرَتْ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالتَّعْجِيزِ، وَتَصِيرُ حِينَئِذٍ أُمَّ وَلَدٍ،
فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ فَوَطِئَهَا مَرَّةً ثَانِيَةً خُيِّرَتْ،
فَإِنْ اخْتَارَتْ الْمَهْرَ وَجَبَ مَهْرٌ آخَرُ،
وَكَذَا سَائِرُ الْوَطَآتِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، حَكَاهُ فِي الْمُهِمَّاتِ،
وَقَالَ هِيَ فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ.
تَنْبِيهٌ: حَيْثُ اتَّحَدَ الْمَهْرُ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْوَطَآتِ رُوعِيَ أَعْلَى أَحْوَالِهَا. [فَصْلٌ فِيمَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ] َ، وَمَا يَشْطُرُهُ، وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا
(وَقِيلَ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ فَمَهْرٌ وَإِلَّا فَمُهُورٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . .
فَصْلٌ. الْفُرْقَةُ قَبْلَ وَطْءٍ مِنْهَا كَفَسْخِهَا، بِعَيْبِهِ أَوْ بِعِتْقِهَا تَحْتَ رَقِيقٍ، أَوْ إسْلَامِهَا أَوْ رِدَّتِهَا، أَوْ إرْضَاعِهَا زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْفُرْقَةُ) هِيَ مَصْدَرٌ أَوْ اسْمُ مَصْدَرٍ لِفَارَقَ فَمُفَادُهُمَا وَاحِدٌ، فَمَا قِيلَ إنَّ التَّعْبِيرَ بِهِ أَوْلَى مِنْهَا مَمْنُوعٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا فُرْقَةُ الْحَيَاةِ، وَمِنْهَا الْمَسْخُ حَيَوَانًا، فَمَسْخُهَا وَلَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ يُنْجِزُ الْفُرْقَةَ وَيُسْقِطُ الْمَهْرَ قَبْلَهُ أَيْضًا، وَلَا تَعُودُ الزَّوْجِيَّةُ بِعَوْدِهَا آدَمِيَّةً،
وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ كَعَكْسِهِ الْآتِي، وَفَارَقَ الرِّدَّةَ بِبَقَاءِ الْجِنْسِيَّةِ فِيهَا وَمَسْخُهُ يُنْجِزُ الْفُرْقَةَ أَيْضًا وَلَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ لِتَعَذُّرِ عَوْدِهِ إلَيْهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ لِبَقَاءِ الْحَيَاةِ،
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ السَّنْبَاطِيُّ يَشْطُرُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْأَمْرُ فِي النِّصْفِ الْعَائِدِ إلَيْهِ لِرَأْيِ الْإِمَامِ كَبَاقِي أَمْوَالِهِ،
وَأَمَّا الْمَسْخُ حَجَرًا فَكَالْمَوْتِ وَلَوْ بَعْدَ مَسْخِهِ حَيَوَانًا،
وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُ جُزْءٌ آدَمِيًّا فَحُكْمُ الْآدَمِيِّ بَاقٍ لَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ مُسِخَ بَعْضُهُ حَيَوَانًا وَبَعْضُهُ حَجَرًا فَالْحُكْمُ لِلْأَعْلَى،
فَإِنْ كَانَ طُولًا فَهُوَ حَيَوَانٌ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ مَا دَامَ حَيَوَانًا فَإِنْ عَادَ آدَمِيًّا عَادَ إلَيْهِ مِلْكُهُ،
وَإِنْ مَاتَ أَوْ انْقَلَبَ حَجَرًا وَرِثَ عَنْهُ،
وَلَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ امْرَأَةً، وَعَكْسُهُ تَنَجَّزَتْ الْفُرْقَةُ وَلَا تَعُودُ،
وَإِنْ عَادَ كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ كَانَ انْقِلَابُهُمَا مُجَرَّدَ تَخَيُّلٍ فَلَا فُرْقَةَ.
فَائِدَةٌ: قَالُوا إنَّ الْمَمْسُوخَ لَا يَعِيشُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَأَنَّهُ لَا عَقِبَ لَهُ وَمَا وُجِدَ مِنْ جِنْسِ الْمَمْسُوخِ فَمِنْ نَسْلِ غَيْرِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ
وَقِيلَ مِمَّا وَلَدَهُ الْمَمْسُوخُ قَبْلَ مَوْتِهِ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ، قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجُمْلَةُ الْمَمْسُوخَاتِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، لِمَا أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ وَالدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْتَنَدِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ الْمَمْسُوخِ فَقَالَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ: الْفِيلُ، وَكَانَ رَجُلًا جَبَّارًا لُوطِيًّا وَالدُّبُّ، وَكَانَ رَجُلًا مُخَنَّثًا يَدْعُو النَّاسَ إلَى نَفْسِهِ، وَالْخِنْزِيرُ وَكَانَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْمَائِدَةِ وَالْقِرْدُ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَالْحَرِيشُ، وَكَانَ رَجُلًا دَيُّوثًا يَدْعُو النَّاسَ إلَى حَلِيلَتِهِ وَالضَّبُّ، وَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَالْوَطْوَاطُ وَكَانَ رَجُلًا يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ الشَّجَرِ وَالْعَقْرَبُ، وَكَانَ رَجُلًا لَا يَسْلَمُ أَحَدٌ مِنْ لِسَانِهِ وَالدُّعْمُوصُ، وَكَانَ رَجُلًا نَمَّامًا وَالْعَنْكَبُوتُ كَانَتْ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَالْأَرْنَبُ وَكَانَتْ امْرَأَةً لَا تَتَطَهَّرُ مِنْ الْحَيْضِ وَسُهَيْلٌ وَكَانَ رَجُلًا عَشَّارًا، وَالزُّهَرَةُ وَكَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ فُتِنَتْ مَعَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ» .
اهـ وَالْحَرِيشُ نَوْعٌ مِنْ الْحَيَّاتِ أَوْ شَبِيهٌ بِهَا وَالدُّعْمُوصُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ نَوْعٌ مِنْ السَّمَكِ، وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ إنْسَانًا فَلْيُرَاجَعْ مِنْ مَحَلِّهِ.
قَوْلُهُ: (بِعَيْبِهِ) أَوْ بِإِعْسَارِهِ بِمَهْرٍ أَوْ نَفَقَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْعَيْبِ الْمُقَارِنُ
بِخِلَافِ الْحَادِثِ فَلَا يُسْقِطُهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ إسْلَامِهَا) وَلَوْ تَبَعًا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ تَرْغِيبًا فِي الْإِسْلَامِ، وَفَارَقَ إرْضَاعَ أُمَّةِ لَهَا، وَعَكْسُهُ بِأَنَّ الْإِرْضَاعَ فِعْلٌ اجْتَمَعَ فِيهِ مُقْتَضٍ وَمَانِعٌ وَلِذَلِكَ لَوْ دَبَّتْ فَارْتَضَعَتْ سَقَطَ مَهْرُهَا.
قَوْلُهُ: (أَوْ رِدَّتِهَا) أَيْ وَحْدَهَا.
قَوْلُهُ: (الْفُرْقَةَ) أَيْ فِي الْحَيَاةِ
قَوْلُهُ: (بِعَيْبِهِ) مِثْلُهُ الْإِعْسَارُ فِيمَا يُظْهِرُهُ.
قَوْلُهُ: (إسْلَامِهَا) أَيْ وَلَوْ تَبَعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن اتحد المجلس .. فمهر، وإلا .. فمهور والله أعلم) ؛ لأن اختلاف المجلس كاختلاف السبب،
وفي كل سبب مهر كفدية المرض وفدية الأذى،
وإذا اتحد السبب .. اتحد المسبب، كمن حلق جميع رأسه .. تجب عليه فدية واحدة وإن كان في كل جزء منها فدية، وهذا اختاره القاضي والبغوي، ورجحه الشيخ.
تتمة:
وطء الشريك المشتركة، السيد المكاتبة مرارا كوطآت جارية الابن، كذا أطلقه الشيخان، وهو في المكاتبة مقيد بشرط نص عليه في (الام)، وهو: أنه لا يجبر، فتختار الصداق،
فإن خيرت فعاد السيد فأصابها .. فلها مهر أخر،
وكذا كلما خيرت فاختارته .. تكرر صداقها، كنكاح المرأة نكاحًا فاسدًا يلزمه مهر واحد،
فإذا فرق بينهما وقضي بالصداق ثم وطئها في نكاح آخر فاسد .. فلها صداق آخر. قال: (فصل) عقده لتشطير المهر بالطلاق، وقد تقدم في (باب الخيار)، وإنما أعاده توطئة لما بعده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.