قلت: ولو تكرر وطء بشبهة واحدة فمهر
الشروح عليها
(قُلْت: وَلَوْ تَكَرَّرَ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ لِلْكُلِّ هُنَا أَيْضًا، وَخَصَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِمَا إذَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ مَهْرٌ آخَرُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَحَلَّ تَدَاخُلِ الْكَفَّارَةِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ أُخْرَى لِمَا بَعْدُ وَهَكَذَا،
وَلَا يَجِبُ مَهْرٌ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ مَاتَتْ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالتَّكَرُّرِ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيِّ أَنْ يَحْصُلَ بِكُلِّ مَرَّةٍ قَضَاءُ الْوَطَرِ مَعَ تَعَدُّدِ الْأَزْمِنَةِ،
فَلَوْ كَانَ يَنْزِعُ وَيَعُودُ وَالْأَفْعَالُ مُتَوَاصِلَةٌ وَلَمْ يَقْضِ الْوَطَرَ إلَّا آخِرًا فَهُوَ وِقَاعٌ وَاحِدٌ بِلَا خِلَافٍ،
أَمَّا إذَا تَتَوَاصَلُ الْأَفْعَالُ فَتَعَدَّدَ الْوَطَآتُ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ وَطَرَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَزَعَ قَاصِدًا لِلتَّرْكِ أَوْ بَعْضِ قَضَاءِ الْوَطَرِ ثُمَّ عَادَ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا إلَخْ) أَيْ فَيَتَكَرَّرُ الْمَهْرُ بِتَكْرَارِ الْوَطْءِ فِي الْحَامِلِ مُطْلَقًا إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ وَيَتَكَرَّرُ التَّخْيِيرُ أَيْضًا بِتَكْرَارِ الْوَطْءِ،
أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ فَهِيَ كَغَيْرِهَا مِنْ الْأَجْنَبِيَّاتِ.
قَوْلُهُ أَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ إذَا اخْتَارَتْ الْكِتَابَةَ لَمْ يَظْهَرْ لِلتَّعْبِيرِ بِاخْتِيَارِ الْكِتَابَةِ فِيهَا وَجْهٌ لِأَنَّ الْحَامِلَ لِعِتْقِهَا سَبَبَانِ الْكِتَابَةُ وَأُمِّيَّةُ الْوَلَدِ،
وَأَمَّا غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَيْسَ لِعِتْقِهَا إلَّا سَبَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّخْيِيرِ فِيهَا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: مُرَادُهُ بِ اخْتَارَتْ الْكِتَابَةُ أَنَّهَا اخْتَارَتْ بَقَاءَهَا وَعَدَمَ التَّعْجِيزِ، لَكِنْ هَذَا لَيْسَ مِمَّا الْكَلَامُ فِيهِ. فَصْلٌ) فِي تَشْطِيرِ الْمَهْرِ وَسُقُوطِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ هُنَا لِلْكُلِّ أَيْضًا وَخَصَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ فِيمَا إذَا لَمْ يَطَأْ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَهْرِ وَإِلَّا وَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ مَهْرٌ آخَرُ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ مَحَلَّ تَدَاخُلِ الْكَفَّارَةِ مَا لَمْ يَتَخَلَّلْ تَكْفِيرٌ وَإِلَّا وَجَبَتْ أُخْرَى لِمَا بَعْدُ وَهَكَذَا وَلَا يَجِبُ مَهْرٌ لِحَرْبِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ مَاتَتْ مُرْتَدَّةً أَوْ أَمَةِ سَيِّدِهِ الَّتِي وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ كَأَنْ ظَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَمَهْرٌ وَاحِدٌ) أَيْ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ سَمّ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ
(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا سم وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ الْعِرَاقِيُّونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّحَادَ بِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَجَبَ لِمَا بَعْدَ أَدَائِهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَخَصَّهُ إلَخْ) يَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ) كَأَنْ ظَنَّ الْمَوْطُوءَةَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ (فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ فِي أَعْلَى الْأَحْوَالِ لِشُمُولِ الشُّبْهَةِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ وَكَذَا لَوْ تَكَرَّرَ إلَخْ لَاسْتَغْنَى عَنْ تَقْيِيدِ كَلَامِهِ بِأَعْلَى الْأَحْوَالِ، وَخَصَّ الْمَاوَرْدِيُّ الِاتِّحَادَ بِمَا إذَا لَمْ يَغْرَمْ الْمَهْرَ،
فَإِنْ غَرِمَ ثُمَّ وَطِئَ لَزِمَهُ مَهْرٌ آخَرُ
(قُلْت وَلَوْ تَكَرَّرَ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ وَاحِدَةٍ فَمَهْرٌ) وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَمَهْرٌ وَاحِدٌ) أَيْ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْمَهْرَ وَإِلَّا تَكَرَّرَ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا فِي وَطْءِ الْأَبِ أَمَةَ وَلَدِهِ عَدَمُ تَكَرُّرِ الْمَهْرِ بِوَطْئِهِ الشَّامِلِ، لِمَا لَوْ أَدَّاهُ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا هُنَا فَيُحْمَلُ عَلَى الْمَذْكُورِ هُنَا وَسَيَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: ولو تكرر وطء بشبهة واحدة .. فمهر) ؛ لاتحادها كالإيلاجات في الوطأة الواحدة، وهذا لا شك فيه إذا ظنها زوجته أو أمته واستمر يطأ على ذلك الظن، ومحله: ما لم يؤد المهر،
فإن أداه قبل الوطء الثاني .. وجب مهر جديد، قاله الماوردي وغيره.
لكن يستثنى ما لو وطئ حربية بشبهة .. فإنها لا تستحق مهرًا وإن تكرر؛ لأن ما لها غير مضمون بالإتلاف فكذا منفعة بضعها، وقد تقدم هذا ف يخلو عن عقر وعقوبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.