وكذا الموطوءة في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا) تَجِبُ (لِمَوْطُوءَةٍ) طَلُقَتْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا وَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْ بَائِنًا (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} وَخُصُوصِ {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} وَهُنَّ مَدْخُولٌ بِهِنَّ، وَلَا نَظَرَ لِلْمَهْرِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِيفَاءِ بُضْعِهَا فَلَمْ يَصِحَّ لِلْجَبْرِ،
بِخِلَافِ الشَّطْرِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَفَوَّضَ طَلَاقَهَا إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ أَمْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ.
وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ لَا مُتْعَةَ لَهَا لِاسْتِحْقَاقِهَا الْمَهْرَ وَفِيهِ غُنْيَةً عَنْ الْمُتْعَةِ، وَلِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَسْتَحِقَّهَا مَعَ الشَّطْرِ فَمَعَ الْكُلِّ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: طَلُقْت طَلَاقًا رَجْعِيًّا) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَتَكَرَّرَ بِتَكَرُّرِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ مُتْعَةَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ غُنْيَةً) أَيْ كِفَايَةٌ قَوْلُهُ: فَيُقْضَى بِمُتْعَةٍ) أَيْ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ حَجّ
(قَوْلُهُ: فَفَعَلَتْ) أَيْ أَمْ لَا وَلَعَلَّهُ سَقْطٌ مِنْ الْكَتَبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) تَجِبُ (لِمَوْطُوءَةٍ) طَلُقَتْ طَلَاقًا بَائِنًا مُطْلَقًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَالْمُتْعَةُ لِلْإِيحَاشِ وَلَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ أَيْ وَهُوَ حَيٌّ
فَلَوْ مَاتَ فِيهَا فَلَا لِمَا نُقِلَ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتْعَةِ وَالْإِرْثِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَيْضًا أَنَّ الْمُتْعَةَ لَا تَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ الْإِيحَاشَ لَمْ يَتَكَرَّرْ (فِي الْأَظْهَرِ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} وَخُصُوصُ {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} وَهُنَّ مَدْخُولٌ بِهِنَّ وَلَا نَظَرَ لِلْمَهْرِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِيفَاءِ بُضْعِهَا فَلَمْ يَصْلُحْ لِلْجَبْرِ بِخِلَافِ الشَّطْرِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ) سَوَاءٌ أَفَوَّضَ طَلَاقَهَا إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ أَمْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ قَوْلُهُ
(فَائِدَةٌ) فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ وُجُوبَ الْمُتْعَةِ مِمَّا يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْ الْعِلْمِ بِهَا فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُنَّ وَإِشَاعَةُ حُكْمِهَا لِيَعْرِفْنَ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْ مُتْعَةَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) مُقَابِلُهُ الْوُجُوبُ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ بِأَنْ رَاجَعَ
فَلَوْ مَاتَ فِيهَا بِلَا مُرَاجَعَةٍ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ الْإِجْمَاعِ الْآتِي اسْتِرْدَادُ مَا أَخَذَتْهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ إنَّ الْأَوْجَهَ أَيْضًا إلَخْ) مُقَابِلُهُ التَّكَرُّرُ بِتَكَرُّرِ الطَّلَاقِ وَالْمُرَاجَعَةِ اهـ سم أَيْ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِيحَاشَ لَمْ يَتَكَرَّرْ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ مُكَابَرَةٌ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَخُصُوصُ إلَخْ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي صَلَاحِيَّةِ هَذَا لِلتَّخْصِيصِ فَتَأَمَّلْ وَبِفَرْضِهِ فَذِكْرُ إفْرَادِ الْعَامِّ لَا يُخَصِّصُهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَيْسَ مُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّ الثَّانِيَ الْمُخَصِّصُ لِلْأَوَّلِ بَلْ أَنَّ الْأَوَّلَ دَلِيلٌ عَامٌّ لِلْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرِهَا وَالثَّانِي دَلِيلٌ خَاصٌّ لِلْمَوْطُوءَةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ وَهُنَّ مَدْخُولٌ بِهِنَّ
(قَوْلُهُ وَهُنَّ مَدْخُولٌ إلَخْ) أَزْوَاجُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُخَاطَبَةُ بِهَذِهِ الْآيَةِ
(قَوْلُهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِوُجُوبِ الْمُتْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا وَإِنْ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَبِتَكَرُّرِهَا يَتَكَرَّرُ الطَّلَاقُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) مُقَابَلَةُ الْوُجُوبِ وَإِنْ لَمْ تَنْقَضِ بِأَنْ رَاجَعَ
فَلَوْ مَاتَ فِيهَا بِلَا مُرَاجَعَةٍ فَيَنْبَغِي أَخْذًا مِنْ الْإِجْمَاعِ الْآتِي اسْتِرْدَادُ مَا أَخَذَتْهُ.
(قَوْلُهُ أَنَّ الْأَوْجَهَ أَيْضًا إلَخْ) يُقَابِلُهُ التَّكَرُّرُ بِتَكَرُّرِ الطَّلَاقِ وَالْمُرَاجَعَةِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِيحَاشَ لَمْ يَتَكَرَّرْ) هَذَا مَمْنُوعٌ بَلْ مُكَابَرَةٌ.
(وَكَذَا) يَجِبُ (لِمَوْطُوءَةٍ) مُتْعَةٌ (فِي الْأَظْهَرِ) الْجَدِيدُ سَوَاءٌ أَفَوَّضَ طَلَاقَهَا إلَيْهَا فَطَلُقَتْ أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}[الْبَقَرَةُ] وَخُصُوصِ قَوْله تَعَالَى: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ}[الْأَحْزَابُ] وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ أَيْ فَتَعَالَيْنَ أُسَرِّحْكُنَّ وَأُمَتِّعْكُنَّ وَكُلُّهُنَّ مَدْخُولَاتٌ بِهِنَّ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ الْوَاوَ لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ.
وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيمُ: لَا مُتْعَةَ لَهَا لِاسْتِحْقَاقِهَا الْمَهْرَ وَفِيهِ غُنْيَةٌ عَنْ الْمُتْعَةِ، وَلِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَسْتَحِقَّهَا مَعَ الشَّطْرِ فَمَعَ الْكُلِّ أَوْلَى.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَجَبَ فِي مُقَابَلَةِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ فَخَلَا الطَّلَاقُ عَنْ الْجَبْرِ،
بِخِلَافِ مَنْ وَجَبَ لَهَا النِّصْفُ فَإِنَّ بُضْعَهَا سُلِّمَ لَهَا فَكَانَ الشَّطْرُ جَابِرًا لِلْإِيحَاشِ.
فَائِدَةٌ: فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ وُجُوبَ الْمُتْعَةِ مِمَّا يَغْفُلُ النِّسَاءُ عَنْ الْعِلْمِ بِهَا فَيَنْبَغِي تَعْرِيفُهُنَّ وَإِشَاعَةُ حُكْمِهَا لِيَعْرِفْنَ ذَلِكَ
(وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ فِي الْأَظْهَرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} ،
وَالثَّانِي لَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ وَبِهِ غَنِيَّةٌ عَنْ الْمُتْعَةِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ فِي الْعِدَّةِ وَتَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الرَّجْعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَلَا تُسْتَرَدُّ مِنْهَا لَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ وَاسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ لَيْسَ كَالْوَطْءِ فَلَا مُتْعَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَإِنْ وَجَبَتْ بِهِ الْعِدَّةُ.
قَوْلُهُ: (لِقَوْلِهِ) أَيْ لِعُمُومِهِ وَلَمْ يُنْظَرْ لِهَذَا الْعُمُومِ فِيمَنْ وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ، كَمَا تَقَدَّمَ لِمُعَارَضَتِهِ فِيهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا مُتْعَةً وَالْخُصُوصُ مُقَدَّمٌ وَمَا سَلَكَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هُنَا فِي الدَّلِيلِ فِيهِ بَحْثٌ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا لموطوءة في الأظهر) ؛ لعموم:{ولِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ}، ولخصوص:{فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} وكان قد دخل بهن،
وفي الآية تقديم وتأخير؛ أي: فتعالين أسرحكن وأمتعكن.
وفي (سنن البيهقي)[٧/ ٢٥٧]: (أن النبي صلي الله عليه وسلم أمر زوج فاطمة بنت قيس أن يمتعها) لكن في إسناده عبد الله بن عقيل، وقد تقدم ما فيهز وفيه [٧/ ٢٥٧] بإسناد صحيح عن ابن عمر: (أن لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر).
والثاني - وهو القديم، وبه قال أبو حنيفة -: لا متعة لها؛ لأنها إذا لم تجب عند وجوب شطر المهر .. فعند جميعه أولى.
وعن أحمد روايتان كالمذهبين، فعلى القديم: لا متعة إلا لمطلقة واحدة، وعلى الجديد: لكل مطلقة متعة إلا واحدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.