لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب شطر مهر
الشروح عليها
(لِمُطَلَّقَةٍ) وَلَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً (قَبْلَ وَطْءِ مُتْعَةٍ إنْ لَمْ يَجِبْ لَهَا شَطْرُ مَهْرٍ) بِأَنْ فَوَّضَتْ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَتِّعُوهُنَّ} وَلَا يُنَافِيهِ {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} لِأَنَّ فَاعِلَ الْوَاجِبِ مُحْسِنٌ أَيْضًا، وَخَرَجَ بِمُطَلَّقَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَنَّ سَبَبَ إيجَابِهَا إيحَاشُ الزَّوْجِ لَهَا وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا،
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ هِيَ أَوْ مَاتَا إذْ لَا إيحَاشَ وَبِلَمْ يَجِبْ إلَى آخِرِهِ مَنْ وَجَبَ لَهَا شَطْرٌ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ بِفَرْضٍ فِي التَّفْوِيضِ لِأَنَّهُ يُجْبَرُ الْإِيحَاشَ، نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَلَا مُتْعَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لِمُطَلَّقَةٍ) وَلَوْ ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً (قَبْلَ وَطْءٍ مُتْعَةٌ إنْ لَمْ يَجِبْ) لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ) بِأَنْ فَوَّضَتْ وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَتِّعُوهُنَّ} وَلَا يُنَافِيهِ {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} لِأَنَّ فَاعِلَ الْوَاجِبِ مُحْسِنٌ أَيْضًا وَخَرَجَ بِمُطَلَّقَةٍ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لِأَنَّ سَبَبَ وُجُوبِهَا إيحَاشُ الزَّوْجِ لَهَا وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ هِيَ أَوْ مَاتَا إذْ لَا إيحَاشَ وَبِلِمَ إلَخْ مَنْ وَجَبَ لَهَا شَطْرٌ بِتَسْمِيَتِهِ أَوْ بِفَرْضٍ فِي التَّفْوِيضِ لِأَنَّهُ يُجْبِرُ الْإِيحَاشَ نَعَمْ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ لَمْ يَجِبْ شَطْرٌ وَلَا مُتْعَةٌ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُطَلَّقَةٍ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَنَحْوِهَا لِيَشْمَلَ الْمُلَاعَنَةَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْوُجُوبَ حَقًّا إلَخْ أَيْ قَوْله تَعَالَى حَقًّا إلَخْ فَاعِلُ يُنَافِي
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَفَاعِلِ الْمُسْتَحَبِّ
(قَوْلُهُ أَوْ مَاتَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ مَعًا إذْ لَوْ كَانَ مُرَتَّبًا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ فِي قَوْلِهِ
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ هِيَ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ بِفَرْضٍ) قَدْ يُقَالُ وُجُوبُ الشَّطْرِ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِمَا فَإِنْ تَزَوَّجَ غَيْرَ الْمُفَوِّضَةِ تَفْوِيضًا صَحِيحًا مَعَ السُّكُوتِ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ يَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَشَطَّرَ بِالْفِرَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِشَرْطِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْ مَاتَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ مَعًا إذْ لَوْ كَانَ مُرَتَّبًا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ فِي قَوْلِهِ
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ هِيَ.
(قَوْلُهُ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ فَرْضٍ) قَدْ يُقَالُ وُجُوبُ الشَّطْرِ لَا يَنْحَصِرُ فِيهِمَا فَإِنْ تَزَوَّجَ غَيْرَ الْمُفَوِّضَةِ تَفْوِيضًا صَحِيحًا مَعَ السُّكُوتِ عَنْ ذِكْرِ الْمَهْرِ يَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَشَطُّرُهُ بِالْفِرَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِشَرْطِهِ.
(لِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ مُتْعَةٌ) عَلَى الْجَدِيدِ (إنْ لَمْ يَجِبْ) لَهَا (شَطْرُ مَهْرٍ) بِأَنْ كَانَتْ مُفَوَّضَةً وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ وَادَّعَى الْإِمَامُ فِيهِ الْإِجْمَاعَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ}[الْبَقَرَةُ] الْآيَةَ، وَلِأَنَّ الْمُفَوَّضَةَ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا شَيْءٌ فَتَجِبُ لَهَا مُتْعَةٌ لِلْإِيحَاشِ،
بِخِلَافِ مَنْ وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ.
أَمَّا إذَا فُرِضَ لَهَا فِي التَّفْوِيضِ شَيْءٌ فَلَا مُتْعَةَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا فَيَكْفِي شَطْرُ مَهْرِهَا لِمَا لَحِقَهَا مِنْ الِاسْتِيحَاشِ وَالِابْتِذَالِ، وَعَنْ الْقَدِيمِ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ}[الْبَقَرَةُ] وَلَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً لَمْ يَخْتَصَّ بِهَا الْمُحْسِنُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِمُطَلَّقَةٍ وَنَحْوِهَا لِيَشْمَلَ الْمُلَاعِنَةَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ فَلَا شَطْرَ وَلَا مُتْعَةَ
(شَطْرُ مَهْرٍ) بِأَنْ كَانَتْ مُفَوِّضَةً، وَلَمْ يُفْرَضْ لَهَا شَيْءٌ قَالَ تَعَالَى:{لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} فَإِنْ وَجَبَ لَهَا الشَّطْرُ بِتَسْمِيَةٍ أَوْ بِفَرْضٍ فِي التَّفْوِيضِ، فَلَا مُتْعَةَ لَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ مَنْفَعَةَ بُضْعِهَا، وَتَشْطُرُ الْمَهْرَ لِمَا لَحِقَهَا مِنْ الِابْتِذَالِ، فَلَا حَاجَةَ إلَى شَيْءٍ آخَرَ
وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ}
قَوْلُهُ: (لَا جُنَاحَ) أَيْ لَا تَبِعَةَ بِإِثْمٍ وَلَا مَهْرَ كَمَا قَالَهُ الْجَلَالُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَفْرِضُوا) دُخُولُ أَوْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ مُفِيدٌ لِانْتِفَاءِ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} فَلَا حَاجَةَ لِجَعْلِهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا قِيلَ أَوْ لِجَعْلِهَا بِمَعْنَى إلَى أَوْ إلَّا لِأَنَّ هَذَا نَاظِرٌ إلَى أَصْلِ اللُّغَةِ، وَذَاكَ إلَى اسْتِعْمَالِهَا.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ) قِيلَ إنَّهُ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قَالَ تَعَالَى {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ٢٣٦] إلَخْ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ مَفْهُومُ الْآيَةِ يَقْتَضِي تَخْصِيصَ إيجَابِ الْمُتْعَةِ بِالْمُفَوِّضَةِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا الزَّوْجُ، وَأَلْحَقَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ الْمَمْسُوسَةَ الْمُفَوِّضَةَ وَغَيْرَهَا قِيَاسًا وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَفْهُومِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ إلَخْ) قَالَ السُّبْكِيُّ هُوَ قَوِيٌّ جِدًّا لِظَاهِرِ الْآيَةِ.
قَوْلُهُ: (لِإِطْلَاقِ قَوْله تَعَالَى {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} [البقرة: ٢٤١] ، الِاسْتِدْلَال بِهَذَا يُخَالِفُ مَا سَلَفَ عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ فِي رَأْسِ الصَّفْحَةِ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِالْقِيَاسِ وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ أَنَّ شَرْطَ الْقِيَاسِ، أَنْ لَا يَكُونَ حُكْمُ الْفَرْعِ ثَابِتًا بِالنَّصِّ. قَوْلُهُ: (وَوَطْءُ أَبِيهِ) أَيْ بِشُبْهَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (إن لم يجب شطر مهر) × لقوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ومَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ}.
وهل وجبت بالعقد أو الطلاق؟ فيه قولان: أصحهما - وهو الجديد - الثاني.
واحترز بـ (المطلقة) عن المفارقة بالموت فلا متعة لها بالإجماع؛ لأن النكاح قد انتهى نهايته فلا إيذاء فيه. وعن مالك رحمه الله: أن المتعة مستحبة؛ لقوله تعالى:{حَقًّا عَلَى المُحْسِنِينَ}.
والجواب: أنه تعالى قال: {حَقًا عَلَى المُتَّقِينَ}، ولأنها لو لم تجب .. لخلا بعضها عن البدل،
وأما التي وجب لها شطر مهر بتسمية في العقد صحيحة كانت أو فاسدة أو فرض بعد العقد في المفوضة .. فلا متعة لها؛ لمفهوم الآية، ويكفيها شطر المهر، وحكى إلكيا الطبري فيه الإجماع؛ لأن الله تعالى لم يجعل لها سواه بقوله:{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وقد صرح بهذه في (المحرر) فحذفه المصنف اكتفاء بالمفهوم.
وحكى المرعشي قولاً في التي فرض لها ولم يدخل بهاك أنها تستحق المتعة.
وفي (صحيح البخاري)[٥٢٥٧]: أن النبي صلي الله عليه وسلم لما فارق الجنونية قبل مسها قال لأبي أسيد الساعدي: (أكسها رازقيتين).
قال الجوهري: والرازقية ثياب كتان بيض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.