وقيل: أقل مال.
الشروح عليها
(وَقِيلَ) الْمُعْتَبَرُ (أَقَلُّ مَالٍ) يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي. (فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي) مُجَرَّدُ كَوْنِهِ بِالتَّرَاضِي لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ،
وَقِيلَ أَقَلُّ مَالٍ يَجِبُ فِي الصَّدَاقِ، بَلْ قَالَ يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَعْلَ إنَّمَا هُوَ بِتَرَاضِيهِمَا. فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا لِيَشْمَلَ مَا لَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ التَّسْمِيَةَ مِنْ أَصْلِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) الْمُعْتَبَرُ (أَقَلُّ مَالٍ) قَوْلُ الْمُحَشِّي وَيَشْهَدُ لَهُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ نَظَائِرُ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَهُ بَلْ مُقْتَضَى النَّظَائِرِ إلَخْ لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّرْحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا اهـ يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي (فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقِيلَ أَقَلُّ مَالٍ) هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ يَجُوزُ جَعْلُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي اهـ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَهْرَ إلَخْ) مُجَرَّدُ كَوْنِهِ بِالتَّرَاضِي لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَقَلُّ مَالٍ يَجِبُ فِي الصَّدَاقِ بَلْ قَالَ يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَعْلَ إنَّمَا هُوَ بِتَرَاضِيهِمَا اهـ ع ش [فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ فِيمَا سُمِّيَ مِنْهُ] (فَصْلٌ) فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ وَالتَّحَالُفِ
(قَوْلُهُ فِي الِاخْتِلَافِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ مُقْتَضَى فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْقَطْعِ بِالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْمَهْرِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي التَّحَالُفِ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى اهـ وَهِيَ أَوْلَى لَفْظًا وَمَعْنًى
(قَوْلُهُ فِيمَا سَمَّى مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ حُكْمًا لِيَشْمَلَ مَا لَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ التَّسْمِيَةَ مِنْ أَصْلِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إذَا اخْتَلَفَا إلَخْ) أَيْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بَعْدَهُ مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ زَوَالِهَا اهـ مُغْنِي
(وَقِيلَ) لَا يُقَدِّرُهَا بِشَيْءٍ، بَلْ الْوَاجِبُ (أَقَلُّ مَالٍ) مُتَمَوَّلٍ كَمَا يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَهْرَ بِالتَّرَاضِي، وَعَلَى تَقْدِيرِهِ يَجِبُ مَا يُقَرِّرُهُ. [فَصْلٌ فِي التَّحَالُفُ عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى] ، إذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) لَا يُقَدِّرُهَا بِشَيْءٍ بَلْ الْوَاجِبُ. (أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ) ، وَعَلَى تَقْدِيرِهِ يَجِبُ مَا يُقَدِّرُهُ. .
فَصْلٌ. اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى تَقْدِيرِهِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي اعْتِبَارِ حَالِهِمَا عَلَى الرَّاجِعِ أَوْ اعْتِبَارِ أَحَدِهِمَا.
قَوْلُهُ: (يَجِبُ مَا يُقَدِّرُهُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ خَالَفَ الْوَاجِبَ فِيمَا مَرَّ. مِنْ عَدَمِ بُلُوغِهِ مَهْرَ الْمِثْلِ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ بَلْ فِي مُخَالَفَةِ الْمَنْدُوبِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
فَصْلٌ فِي التَّحَالُفِ إذَا وَقَعَ فِي الْمَهْرِ التَّخَالُفُ
قَوْلُهُ: (أَيْ الزَّوْجَانِ) سَوَاءٌ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ فِي الْعِصْمَةِ أَوْ بَعْدَهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى تَقْدِيرِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ قَدَّرَهَا الْقَاضِي.
[فَصْلٌ اخْتَلَفَا أَيْ الزَّوْجَانِ فِي قَدْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى] اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَهْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: أقل مال) كما أنه يجوز أن يكون صداقًا.
فرع:
حكى عصام بن يوسف عن المزني عن الشافعي أنه قال - إذا طلقها ثم مات قبل أن يمتعها-: إن متعتها في جميع المال،
وإن المكاتب إذا عتق ولم يعطه سيده شيئًا حتى مات .. يعطى من الثلث، قال أبو إسحاق المروزي: لأن إيتاء المكاتب قربه الله تعالى، والمتعة حق آدمي فقدمت من رأس المال. وعصام المذكور حنفي، إمام من أئمة مذهبه، معروف كما صرح به العبادي في (الطبقات).
تتمة:
هل يجوز أن تزيد المتعة على نصف مهرها؟
وجهان:
أحدهما - ويحكى عن صاحب (التقريب) -: لا؛ لأنها بدل عن شطر المهر فلا يزاد عليه.
وأصحهما: نعم؛ لإطلاق الآية، وهذا ما أروده المتولي والبغوي وغيرهما.
وحكى الحناطي وجهًا ثالثًا: أن تنقص عن شطر الصداق كماي حط التعزيز عن الحد.
وقال أبو حنيفة: تقدر المتعة بثلاثة أثواب: درع وخمار ومقنعة، إلا أن يكون نصف مهرها أقل من ذلك.
وعن أحمد رواية: أنها تتقدر بما تجزئ فيه الصلاة،
وفي رواية: يقدرها الحاكم.
قال: (فصل اختلفا في قدر مهر أو صفته: تحالفا) كما في البيع, ولا فرق بين أن يكون الاختلاف بعد الدخول أو قبله، سواء كانت الزوجية باقية بينهما أو انقطعت، لأن الصداق عقد مستقل، وأثر التحالف إنما يظهر فيه لا في النكاح.
وعند أبي حنيفة: إن كان قبل الدخول .. فالقول قولها في قدر المهر، وقول الزوج فيما زاد.
وعند مالك: يتحالفان، ويفسخ النكاح؛ بناء على أصله: أن فساد الصداق يوجب فساد العقد.
وقال أحمد: القول قول الزوج، إلا أن يدعي ما يستنكر ومحل ما ذكره في العين إذا كان الزوج يدعي الأقل،
فلو أدعى الأكثر كما لو قال: بألفين، وقالت بل بألف .. فلا تحالف؛ لأنه معترف لها بما تدعيه وزيادة، ويبقى الباقي في يده كما هو الصحيح في المسألة.
ومحله أيضًا في الاختلاف في المسمى،
فلو حصل في مهر المثل لفساد التسمية ونحوه واختلفا في مقداره ... فلا تحالف، بل يصدق الزوج بيمينه؛ لأنه غارم، والأصل براءة ذمته عما زاد.
والكلام في كيفية اليمين، وفيمن يبدأ به كما تقدم في (البيع)، لكن المنصوص هنا: البداءة بالزوج، لقوة جانبه بعد التحالف ببقاء البضع له، فهو كالبائع؛ إذ يرجع المبيع إليه.
وقيل: يبدأ بالمرأة؛ لأنها كالبائع، والزوج كالمشتري.
وقيل: يبدأ الحاكم بأيهما شاء؛ لتساويهما.
وقيل: يقرع بينهما والخلاف في الاستحباب، وقيل: في الاستحقاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.