فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ يُسَوِّي) فَتُجْعَلُ الْوَاحِدَةُ كَالْمَعْدُومَةِ هُنَا أَيْضًا لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُورِثُ الْإِيحَاشَ،

١٢٬٩٨٨

وَلَوْ أَخَذَتْ عَلَى حَقِّهَا عِوَضًا لَزِمَهَا رَدُّهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَلَا مَنْفَعَةً فَلَا يُقَابَلُ بِمَالٍ لَكِنْ يَقْضِي لَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تُسْقِطْهُ مَجَّانًا، وَمَرَّ أَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِرُجُوعِهَا لَا يَقْضِي، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَةُ رَجْعِيَّةٍ قَبْلَ رَجْعَتِهَا، وَاسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِمَّا هُنَا وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِعِوَضٍ وَدُونَهُ وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَيْهِ حَلَّ بَذْلُ الْعِوَضِ مُطْلَقًا وَأَخَذَهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا لَهَا، وَهُوَ حِينَئِذٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ النَّازِلِ فَهُوَ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ، وَبِهِ فَارَقَ مَنْعُ بَيْعِ حَقِّ التَّحَجُّرِ وَشِبْهِهِ كَمَا هُنَا لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا لَهُ، بَلْ يَلْزَمُ نَاظِرَ الْوَظِيفَةِ تَوْلِيَةُ مَنْ تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَلَوْ غَيْرَ الْمَنْزُولِ لَهُ، وَلَهَا الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ مَتَى شَاءَتْ وَيَخْرُجُ بَعْدَهُ فَوْرًا،

١٢٬٩٨٩

وَلَوْ بَاتَ فِي نَوْبَةِ وَاحِدَةٍ عِنْدَ غَيْرِهَا ثُمَّ ادَّعَى هِبَتَهَا وَأَنْكَرَتْ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ. فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ إذَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَلَّ بَذْلُ الْعِوَضِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُصُولِهَا لَهُ أَوْ عَدَمُهُ، وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا إلَخْ عَطْفًا عَلَيْهِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَعْدُ بَلْ يَلْزَمُ نَاظِرَ إلَخْ لِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ الْعِوَضُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ الْمَنْزُولِ لَهُ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ كَمَا مَرَّ، وَفِيمَا إذَا نَزَلَ مَجَّانًا وَلَمْ يَقْصِدْ إسْقَاطَ حَقِّهِ إلَّا لِلْمَنْزُولِ لَهُ فَقَطْ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ أَنْ يُقَرِّرَ كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَضْ، وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ تَقْرِيرُ غَيْرِ النَّازِلِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ اهـ حَجّ. وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ هَذَا نَاظِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ،

٩٬٣٥٨

أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ اهـ م ر. وَقَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ لَهُ مُطْلَقًا اهـ م ر. أَقُولُ: بَقِيَ مَا لَوْ أَفْهَمَ النَّازِلُ الْمَنْزُولَ لَهُ زِيَادَةَ مَعْلُومِ الْوَظِيفَةِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ الْعَادَةُ بِصَرْفِهِ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَنْزُولِ لَهُ خِلَافُهُ فَهَلْ لِلْمَنْزُولِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا بَذَلَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ لِأَنَّ الْمَنْزُولَ لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِلَّا انْعَزَلَ عَنْهَا فِي مَحَلٍّ آخَرَ مِنْ الْبَيْتِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُقِمْهَا وَجَبَ لَهَا الْقَضَاءُ. فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

(قَوْلُهُ: وَسَوَابِقِهِ) أَيْ ظُهُورِ الْأَمَارَاتِ، وَقَوْلُهُ وَلَوَاحِقِهِ: أَيْ كَبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَسْمِ. [فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ] (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ يُسَوِّي) فَيَجْعَلُ الْوَاهِبَةَ كَالْمَعْدُومَةِ هُنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُوَرِّثُ الْإِيحَاشَ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ لَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْهِبَاتِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا وَجَازَ لِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ فَيَخْرُجُ لَهَا إذَا رَجَعَتْ أَثْنَاءَ لَيْلَتِهَا وَإِلَّا قَضَى مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ وَلَوْ أَخَذَتْ عَلَى حَقِّهَا عِوَضًا لَزِمَهَا رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَيْنًا وَلَا مَنْفَعَةً فَلَا يُقَابَلُ بِمَالٍ لَكِنْ يَقْضِي لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُسْقِطْ حَقَّهَا مَجَّانًا وَمَرَّ أَنَّ مَا فَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِرُجُوعِهَا لَا يَقْضِي وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ هِبَةٌ رَجْعِيَّةٌ قَبْلَ رَجْعَتِهَا وَاسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِمَّا هُنَا وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِعِوَضٍ وَدُونِهِ وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَيْهِ حِلُّ بَذْلِ الْعِوَضِ مُطْلَقًا وَأَخْذُهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا لَهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ لِإِسْقَاطِ حَقِّ النَّازِلِ فَهُوَ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ وَبِهِ فَارَقَ مَنْعَ بَيْعِ حَقِّ التَّجْرِ وَشِبْهِهِ كَمَا هُنَا لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا لَهُ بَلْ يَلْزَمُ نَاظِرَ الْوَظِيفَةِ تَوْلِيَةُ مَنْ تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَلَوْ غَيْرَ الْمَنْزُولِ لَهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ وَفِيمَا إذَا نَزَلَ مَجَّانًا وَلَمْ يَقْصِدْ إسْقَاطَ حَقِّهِ إلَّا لِلْمَنْزُولِ لَهُ فَقَطْ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ أَنْ تَقَرَّرَ كَهِبَةٍ لَمْ تُقْبَضْ وَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ تَقْرِيرُ غَيْرِ النَّازِلِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ عَزْلُهُ. (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ الرِّضَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ تَرْضَ هِيَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَا الْمَوْهُوبِ لَهَا) أَيْ بَلْ يَكْفِي رِضَا الزَّوْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَجَازَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ إلَخْ لَكِنْ ذَكَرَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِئْنَافِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ حَالًا وَلَوْ لِعُذْرٍ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَخَذَتْ إلَخْ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٧٬١٢٤

تَنْبِيهٌ لَا يَجُوزُ لِلْوَاهِبَةِ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهَا عِوَضًا لَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ الضَّرَائِرِ فَإِنْ أَخَذَتْ لَزِمَهَا رَدُّهُ وَاسْتَحَقَّتْ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ هَذَا الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُ عِنْدَهَا لَيْسَ بِمَنْفَعَةٍ مَلَكَتْهَا عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَخْتَصُّ بِكْرٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ حَلَّ بَذْلُ الْعِوَضِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا أَمْ لَا اهـ كُرْدِيٌّ زَادَ ع ش عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَخَذَهُ إنْ كَانَ النَّازِلُ أَهْلًا وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطْلَاقِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ حُصُولِهَا لَهُ أَوْ عَدَمُهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ بِشَرْطِ حُصُولِهَا إلَخْ عَطْفًا عَلَيْهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ بَعْدُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ لِمُجَرَّدِ الِانْتِقَالِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْوَاوِ اهـ ع ش وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوْ بِشَرْطِهِ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ وَالْأَصْلُ بِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ فَقَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُ إلَخْ بَاقٍ عَلَى مَعْنَاهُ وَانْتِقَالُ مِنْ قَوْلِهِ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا إلَخْ وَقَوْلُهُ السَّابِقُ مُطْلَقًا بَاقٍ عَلَى ظَاهِرِهِ كَمَا جَرَى الْكُرْدِيُّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُ أَنَّ بَذْلَ الْعِوَضِ فِيهِ جَائِزٌ وَأَخْذُهُ حَلَالٌ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ بِهَا بَلْ يَبْقَى الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إلَى نَاظِرِ الْوَظِيفَةِ يَفْعَلُ مَا يَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ شَرْعًا اهـ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْعِوَضُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُجَرَّدُ افْتِدَاءٍ) أَيْ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ انْتِقَالِ شَيْءٍ مِنْ النَّازِلِ لِلْمَبْذُولِ لَهُ

١٧٬١٢٥

بِخِلَافِ اشْتِرَاءِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ فَإِنَّ الْعِوَضَ فِيهِ فِي مُقَابَلَةِ حُصُولِ نَحْوِ حَقِّ التَّحَجُّرِ مِنْ بَائِعِهِ لِمُشْتَرِيهِ وَبِهِ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ قَوْلِ السَّيِّدْ عُمَرْ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ يُتَأَمَّلُ مَا وَجْهُ الْفَارِقِ الْمَأْخُوذِ مِنْ كَلَامِهِ نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَكُّدِ حَقِّ الْوَظِيفَةِ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ التَّحَجُّرِ وَلِهَذَا لَوْ تَوَلَّاهَا آخَرُ مَعَ أَهْلِيَّةِ صَاحِبِهَا لَمْ يَصِحَّ

١٧٬١٢٦

بِخِلَافِ التَّحَجُّرِ الْمَارِّ فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ الْآخَرُونَ وَإِنْ أَثِمَ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْقَسْمِ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ

١٧٬١٢٧

أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر اهـ سم أَقُولُ بَقِيَ مَا لَوْ أَفْهَمَ النَّازِلُ الْمَنْزُولَ لَهُ زِيَادَةَ مَعْلُومِ الْوَظِيفَةِ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ الْعَادَةُ بِصَرْفِهِ وَتَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْمَنْزُولِ لَهُ خِلَافُهُ فَهَلْ لِلْمَنْزُولِ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا بَذَلَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الرُّجُوعِ؛ لِأَنَّ الْمَنْزُولَ لَهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ تَوْلِيَةِ غَيْرِ الْمَنْزُولِ لَهُ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْحَوَالَةِ وَالْوَقْفِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

[فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ وَلَوَاحِقِهِ] (فَصْلٌ) فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ.

(قَوْلُهُ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ) إلَى الْكِتَابِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

١٧٬١٢٨

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يُخْشَى مِنْهُ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ وَقَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ وَسَوَابِقِهِ) أَيْ ظُهُورُ الْإِمَارَاتِ وَقَوْلُهُ وَلَوَاحِقِهِ أَيْ كَبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي الشَّرْحِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَتُخَصُّ بِكْرٌ جَدِيدَةٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ عَلَى النَّازِلِ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ بَذْلُ الْعِوَضِ عَلَى مُجَرَّدِ النُّزُولِ

٦٬١٦٤

أَمَّا لَوْ بَذَلَهُ عَلَى النُّزُولِ وَالْحُصُولُ لَهُ فَيَنْبَغِي الرُّجُوعُ م ر.

(قَوْلُهُ لَهُ الرُّجُوعُ) فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَسُقُوطُ حَقِّهِ بِمُجَرَّدِ النُّزُولِ مُطْلَقًا م ر.

(فَصْلٌ فِي بَعْضِ أَحْكَامِ النُّشُوزِ وَسَوَابِقِهِ لَوَاحِقِهِ) .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ: يُسَوِّي) بَيْنَهُنَّ وَلَا يُخَصِّصُ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُورِثُ الْوَحْشَةَ وَالْحِقْدَ فَتُجْعَلُ الْوَاهِبَةُ كَالْمَعْدُومَةِ،

١٩٬٤٣٢

وَلَوْ وَهَبَتْ لَهُ وَلِبَعْضِ الزَّوْجَاتِ أَوْ لَهُ وَلِلْجَمِيعِ، لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَقَدْ سَأَلْت شَيْخِي عَنْهَا فَأَجَابَ بِأَنَّ حَقَّهَا يُقْسَمُ عَلَى الرُّءُوسِ كَمَا لَوْ وَهَبَ شَخْصٌ عَيْنًا لِجَمَاعَةٍ وَالتَّقَدُّمُ بِالْقُرْعَةِ.

١٩٬٤٣٣

تَنْبِيهٌ: لَا يَجُوزُ لِلْوَاهِبَةِ أَنْ تَأْخُذَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ بِحَقِّهَا عِوَضًا لَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَا مِنْ الضَّرَائِرِ،

١٩٬٤٣٤

فَإِنْ أَخَذَتْ لَزِمَهَا رَدُّهُ وَاسْتَحَقَّتْ الْقَضَاءَ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ لَمْ يُسَلَّمْ لَهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ هَذَا الْحَقِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ؛ لِأَنَّ مُقَامَهُ عِنْدَهَا لَيْسَ بِمَنْفَعَةٍ مَلَكَتْهَا عَلَيْهِ. وَقَدْ اسْتَنْبَطَ السُّبْكِيُّ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ جَوَازَ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ، وَاَلَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُهُ أَنَّ أَخْذَ الْعِوَضِ فِيهِ جَائِزٌ وَأَخْذُهُ حَلَالٌ لِإِسْقَاطِ الْحَقِّ لَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَنْزُولِ لَهُ، بَلْ يَبْقَى الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إلَى نَاظِرِ الْوَظِيفَةِ يَفْعَلُ مَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ شَرْعًا وَبَسَطَ ذَلِكَ، وَلِلْوَاهِبَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ،

١٩٬٤٣٥

فَإِذَا رَجَعَتْ خَرَجَ فَوْرًا، وَلَا يَرْجِعُ فِي الْمَاضِي قَبْلَ الْعِلْمِ بِالرُّجُوعِ،

١٩٬٤٣٦

فَإِنْ بَاتَ الزَّوْجُ فِي نَوْبَةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَ غَيْرِهَا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَهَبَتْ حَقَّهَا وَأَنْكَرَتْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمُ الشِّقَاقِ بِالتَّعَدِّي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ] ِ، وَهُوَ

١٩٬٤٣٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ أَوْ مِنْهُمَا،

١٩٬٤٣٨

وَقَدْ بَدَأَ بِمَا إذَا كَانَ التَّعَدِّي مِنْهَا بِقَوْلِهِ: فَلَوْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَقِيلَ يُسَوِّي) بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ وَلَا يُخَصِّصُ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُورِثُ الْوَحْشَةَ وَالْحِقْدَ، فَيَجْعَلُ الْوَاهِبَةَ كَالْمَعْدُومَةِ وَيَقْسِمُ بَيْنَ الْبَاقِيَاتِ. .

فَصْلٌ. ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا قَوْلًا كَأَنْ تُجِيبَهُ بِكَلَامٍ خَشِنٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَلِينُ أَوْ فِعْلًا، كَأَنْ يَجِدَ مِنْهَا إعْرَاضًا وَعَبُوسًا بَعْدَ لُطْفٍ وَطَلَاقَةِ وَجْهٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ أَنْ كَانَ إلَخْ) خَرَجَ بِالْبَعْدِيَّةِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ مَنْ هِيَ دَائِمًا. كَذَلِكَ فَلَيْسَ نُشُوزًا إلَّا إنْ زَادَ.

قَوْلُهُ: (إعْرَاضًا وَعَبُوسًا) لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ كَرَاهَةٍ وَبِذَلِكَ فَارَقَ السَّبَّ وَالشَّتْمَ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِسُوءِ خُلُقٍ لَكِنْ لَهُ تَأْدِيبُهَا عَلَيْهِ وَلَا بِلَا حَاكِمٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: يسوي) فيجعل الواهبة كالمعدومة؛ لأن في التخصيص وحشة،

٢٠٬١٢٧

قال في (الشرح الصغير): وهذا هو الأشبه.

٢٠٬١٢٨

تتمة:

لا يجوز أن تأخذ بحقها عوضًا لا من الزوج ولا من الضرة،

٢٠٬١٢٩

فإن أخذت .. لزمها رده، وتستحق القضاء على الصحيح؛ لأنها لم يسلم لها العوض.

وحكى أن كج وجهًا: أنها لا تستحق القضاء.

وإنما لم يجز أخذ العوض على هذا الحق؛ لأنه ليس بعين ولا منفعة، وهو حق لازم بالنكاح، ويتجدد بتجدد الزمان، فلا يتخيل وجه أبي إسحاق فيه القائل بجواز بيه حق التحجر وما في معناه من حد القذف وحق الشفعة والرد بالعيب، لأن تلك الحوق تسقط بالإسقاط، وهذا لا يسقط بالإسقاط.

قال الشيخ: وقد عمت البلوى في هذا الزمان بالنزول عن الوظائف، ولا شك أنها لا تشبه حق القسم؛ لما قلناه.

والذي استقر عليه رأيه: أن بذل العوض فيه جائز وأخذه حلال؛ لإسقاط الحق لا لتعلق حق المنزل له بها، بل يبقى الأمر في ذلك إلى نظار الوظيفة يفعل فيها ما تقتضيه المصلحة شرعًا،

٢٠٬١٣٠

فلو شرط النازل حصولها للمنزول له .. لم يجز،

٢٠٬١٣١

ولو اتفق الثلاثة ورضي الناظر بالمنزول له أو الأجنبي ببذل العوض من غير شرط .. جاز، ويستنبط ذلك من هذه المسألة ومن خل الأجنبي، وستأتي الإشارة إليها هناك.

٢٠٬١٣٢

وأما النزول على جهة التبايع وأن يكون المنزل له يترتب له حق في مقابلة العوض .. فباطل؛ لما فيه من الغرر في بذل المال في مقابلة شيء غير موثوق به.

قال: (فصل: ظهرت أمارات نشوزها .. وعظها) الوحشة والشقاق بين الزوجين قد يظهر سببه، وذلك

٢٠٬١٣٣

إما أن تنشز المرأة وتتعدى، أو بان يتعدى الرجل، وقد لا يظهر، ويشكل الحال في أن المعتدي أيهما أو كلاهما؟

فهذه ثلاثة أحوال:

الأول: أن تتعدى هي، قال الله تعالى:{واللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ واضْرِبُوهُنَّ} فجعل الله تعالى معاقبتها في النشوز بثلاثة أشياء: وعظها وهجرها وضر بها، وهي مرتبة على أحوالها الثلاثة التي ذكرها المصنف: إن خاف .. عظها،

٢٠٬١٣٤

وإن أبدت نشوزًا .. هجرها،

٢٠٬١٣٥

وإن أقامت عليه .. ضربها، ويكون هذا مضمرًا كالمضر في آية الحرابة.

٢٠٬١٣٦

وقيل: للزوج أن يجمع بين الثلاثة،

٢٠٬١٣٧

وأن يفرق بينها على حسب اجتهاده كما يجتهد الحاكم في التعزيزات، سواء تحقق النشوز أو خافه.

٢٠٬١٣٨

وقيل: إن تحقق النشوز .. فالحكم كذلك،

٢٠٬١٣٩

وإن خافه .. اقتصر على الوعظ.

٢٠٬١٤٠

وقيل: على الترتيب، يعظها أولاً،

٢٠٬١٤١

فإن لم تتعظ .. هجرها،

٢٠٬١٤٢

فإن لم تنزجر .. ضربها.

٢٠٬١٤٣

وفي قوله تعالى:{تَخَافُونَ} تأويلان:

أحدهما: تظنون الظن الغالب، وهو أن يستدل على نشوزها بما تبديه من سوء فعلها وأذاها لبعلها.

٢٠٬١٤٤

والثاني: العلم يعبر عنه بالخوف كما قال أبو محجن رضي الله عنه [من الطويل]:

ولا تدفنني في الفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها وظهور الأمارات

٢٠٬١٤٥

إما بالقول بأن كان يعتاد منها الكلام الحسن أو التلبية إذا دعاها فتغير ذلك بضده،

٢٠٬١٤٦

وإما بالفعل كالعبوسة والإعراض بعد أن كانت

٢٠٬١٤٧

بخلاف ذلك.

و (النشوز): معصية الزوج، والامتناع من طاعته امتناعًا خارجًا عن حد الدلال، وتعصي عليه بحيث يحتاج في ردها إلى الطاعة إلى تعب.

و (الوعظ): التذكير بعواقب الأمور، وهو أن يقول لها: اتقي الله في الحق الواجب عليك؛ واحذري العقوبة، ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم.

وليس من النشوز الشتم وبذاءة اللسان، لكن تستحق به التأديب من الزوج لا الحاكم في الأصح؛ لتأكد الوحشة بالرفع إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.