ظهر أمارات نشوزها وعظها بلا هجر
الشروح عليها
(ظَهَرَ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا) كَخُشُونَةِ جَوَابٍ وَتَعْبِيسٍ بَعْدَ طَلَاقَةٍ وَإِعْرَاضٍ بَعْدَ إقْبَالٍ (وَعَظَهَا نَدْبًا) أَيْ حَذَّرَهَا عِقَابَ الدُّنْيَا بِالضَّرْبِ وَسُقُوطِ الْمُؤَنِ وَالْقَسْمِ وَالْآخِرَةَ بِالْعَذَابِ، قَالَ تَعَالَى {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» (بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ نُشُوزًا فَلَعَلَّهَا تَعْتَذِرُ أَوْ تَتُوبُ وَحَسُنَ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا بِشَيْءٍ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ هَجْرٍ يُفَوِّتُ حَقَّهَا مِنْ نَحْوِ قَسْمٍ لِحُرْمَتِهِ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ فَلَا يَحْرُمُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَخُشُونَةِ جَوَابٍ) أَيْ بَعْدَ لِينٍ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ) هَذَا يَقْتَضِي اتِّحَادَ حُكْمِ ظُهُورِ أَمَارَةِ النُّشُوزِ وَتَحَقُّقَهُ فِي الْهَجْرِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ تَحَقَّقَ إلَخْ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ جَازَ لَهُ الْهَجْرُ فِي الْمَضْجَعِ وَإِنَّ تَحَقُّقَهُ طُلِبَ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ظَهَرَ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا) كَخُشُونَةِ جَوَابٍ بَعْدَ لِينٍ وَتَعْبِيسٍ بَعْدَ طَلَاقَةٍ وَإِعْرَاضٍ بَعْدَ إقْبَالٍ (وَعَظَهَا) نَدْبًا أَيْ حَذَّرَهَا عِقَابَ الدُّنْيَا بِالضَّرْبِ وَسُقُوطَ الْمُؤَنِ وَالْقَسْمِ وَالْآخِرَةِ بِالنَّارِ قَالَ تَعَالَى {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» (بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ نُشُوزًا فَلَعَلَّهَا تَعْتَذِرُ أَوْ تَتُوبُ وَحَسَنٌ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا بِشَيْءٍ وَالْمُرَادُ نَفْيُ هَجْرٍ بِفَوْتِهَا حَقَّهَا مِنْ نَحْوِ قَسْمٍ لِحُرْمَتِهِ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ كَخُشُونَةِ جَوَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا لِنَحِيفَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ
وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَقَوْلُهُ قِيلَ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَمْ نَأْخُذْ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ كَمَا إلَى وَلَا عَلَى وَجْهٌ.
(قَوْلُهُ خَبَرَ الصَّحِيحَيْنِ) وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ الْجَنَّةَ» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ) أَيْ مَا ظَهَرَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَحَسُنَ أَنْ يَسْتَمِيلَهَا إلَخْ) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «الْمَرْأَةُ ضِلْعٌ أَعْوَجُ إنْ أَقَمْتهَا كَسَرْتهَا وَإِنْ تَرَكْتهَا اسْتَمْتَعْت بِهَا عَلَى عِوَجٍ فِيهَا» اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ) أَيْ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الِاضْطِجَاعُ مَعَهَا
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْهُنَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ هَجْرِهَا فِي الْمَضْجَعِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي فِي الْمَضْجَعِ وَمَا بَعْدَهُ فِي الشَّرْحِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ الْآتِي عَلَى مَا يُفَوِّتُ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ نُشُوزِهَا) فِعْلًا كَأَنْ يَجِدَ مِنْهَا إعْرَاضًا وَعُبُوسًا بَعْدَ لُطْفٍ وَطَلَاقَةِ وَجْهٍ أَوْ قَوْلًا كَأَنْ تُجِيبَهُ بِكَلَامٍ خَشِنٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ بِلِينٍ (وَعَظَهَا) نَدْبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} كَأَنْ يَقُولَ لَهَا: اتَّقِ اللَّهَ فِي الْحَقِّ الْوَاجِبِ لِي عَلَيْكِ وَاحْذَرِي الْعُقُوبَةَ (بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ، وَيُبَيِّنُ لَهَا أَنَّ النُّشُوزَ يُسْقِطُ النَّفَقَةَ وَالْقَسْمَ، فَلَعَلَّهَا تُبْدِي عُذْرًا أَوْ تَتُوبَ عَمَّا وَقَعَ مِنْهَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَحَسَنٌ أَنْ يَذْكُرَ لَهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ الْجَنَّةَ»
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبَرَّهَا وَيَسْتَمِيلَ قَلْبَهَا بِشَيْءٍ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ:«الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ أَعْوَجُ إنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا عَلَى عِوَجٍ فِيهَا» .
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِ كَغَيْرِهِ تَحْرِيمُ الْهَجْرِ فِي الْمَضْجَعِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا فَوَّتَ حَقًّا لَهَا مِنْ قَسْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَيَظْهَرُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ الِاضْطِجَاعَ مَعَهَا حَقُّهُ فَلَهُ تَرْكُهُ
(وَعَظَهَا بِلَا هَجْرٍ) وَلَا ضَرْبٍ فَلَعَلَّهَا تُبْدِي عُذْرًا أَوْ تَتُوبُ عَمَّا جَرَى مِنْهَا، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَالْوَعْظُ، كَأَنْ يَقُولَ اتَّقِي اللَّهَ فِي الْحَقِّ الْوَاجِبِ لِي عَلَيْك وَاحْذَرِي الْعُقُوبَةَ وَيُبَيِّنَ لَهَا أَنَّ النُّشُوزَ يُسْقِطُ النَّفَقَةَ وَالْقَسْمَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعْظُهَا) أَيْ نَدْبًا.
قَوْلُهُ: (كَانَ كَأَنْ يَقُولَ إلَخْ)
وَيُنْدَبُ أَنْ يَذْكُر لَهَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ «إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ» وَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيُّمَا امْرَأَةٍ عَبَسَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا إلَّا قَامَتْ مِنْ قَبْرِهَا مُسَوَّدَةَ الْوَجْهِ، وَلَا تَنْظُرُ إلَى الْجَنَّةِ، وَمَا فِي التِّرْمِذِيِّ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا رَاضٍ عَنْهَا دَخَلَتْ الْجَنَّةَ» .
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (بلا هجر) وكذلك لا يضربها في هذه الحالة؛ لجواز أن لا يكون نشوزًا، ولعلها تبدي عذرًا أو تنوب، وحسن أن يبرها أو يستميل قلبها بشيء؛ ففي (الصحيحين)[خ ٥١٨٤ - م ١٤٦٨/ ٦٠](المرأة ضلع عوجاء، إن أقمتها .. كسرتها،
وإن تركتها .. استمعت بها على عوج فيها).
و (الهجر): ضد الوصل، والتهاجر: التقاطع،
وما أحسن ما أنشده الحافظ الذهبي في (مشتبه النسبة) عن بعض مشايخه [من الطويل]:
ألا قد هجرنا الهجر واتصل الوصل .. وبانت ليالي البين واشتمل الشمل فسعدى نديمي والمدامة ريقها .. ووجنتها روضي وتقبيلها النقل
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.