وإن قال كل إن صاحبه متعد تعرف القاضي الحال بثقة يخبرهما ومنع الظالم
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالُّ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَيُنْهَيَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَكَلَامُهُ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ، وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوَ حُضُورِ خَصْمٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ (وَمَنَعَ الظَّالِمَ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِتَعْزِيرٍ وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا، وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا
(قَوْلُهُ: أَسْكَنَهُمَا) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ الِاكْتِفَاءُ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ بِعَدْلِ الرِّوَايَةِ أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ
(قَوْلُهُ: وَيُعَزِّرُهَا مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ) وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ لَهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ مَا ظَنَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ إلَّا بِالتَّعَرُّفِ (الْقَاضِي الْحَالَ) بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ) أَيْ وَلَوْ عَدْلًا رِوَايَةً فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي (يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ بِمُجَاوَرَتِهِ لَهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا جَارٌ ثِقَةٌ أَسْكَنَهُمَا بِجَنْبِ ثِقَةٍ وَأَمَرَهُ بِتَعَرُّفِ حَالِهِمَا وَإِنْهَائِهَا إلَيْهِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ صَرِيحٌ فِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ دُونَ الْعَدَدِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ لِخَبَرِهِ؛
لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ وَأَيَّدَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا صِيغَةَ شَهَادَةٍ وَلَا نَحْوِ حُضُورِ خَصْمٍ. (وَمُنِعَ الظَّالِمُ) مِنْ ظُلْمِهِ بِنَهْيِهِ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِغَيْرِ تَعْزِيرٍ وَثَانِيًا بِالتَّعْزِيرِ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّ لَهُ شُبْهَةً مِنْ حَيْثُ إنَّ الشَّارِعَ جَعَلَهُ وَلِيًّا عَلَيْهَا فِي التَّأْدِيبِ فَاحْتِيطَ لَهُ بِخِلَافِهَا فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ حَالَ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ بَلْ يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ مِنْ جَرَاءَتِهِ وَتَهَوُّرِهِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَى بِهَا أَفْرَطَ فِي إضْرَارِهَا حَالَ وُجُوبًا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ابْتِدَاءً؛
لِأَنَّ الْإِسْكَانَ بِجَنْبِ الثِّقَةِ لَا يُفِيدُ حِينَئِذٍ ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ قَالَ إنْ ظَنَّ تَعَدِّيهِ لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ تَحَقَّقَهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا مُبَرِّحًا حَالَ بَيْنَهُمَا لِئَلَّا يَبْلُغَ مِنْهَا مَا لَا يُسْتَدْرَكُ قَالَ غَيْرُهُ فَمَنْ لَمْ يَذْكُرْ الْحَيْلُولَةَ أَرَادَ الْأَوَّلَ وَمَنْ ذَكَرَهَا كَالْغَزَالِيِّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْمُصَنِّفِ فِي تَنْقِيحِهِ أَرَادَ الثَّانِي وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته وَشَيْخُنَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَيْلُولَةَ بَعْدَ التَّعْزِيرِ وَالْإِسْكَانِ اهـ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ الْإِسْكَانِ تَوَلُّدَ مَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ فِرَاقَهُ إلَخْ) كَانَ مُرَادُهُ بِهَذَا التَّقْيِيدِ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ أَنَّ مُرَادَهُ فِرَاقُهَا وَأَنَّ الْحَالَ لَا يَلْتَئِمُ بَيْنَهُمَا يَسْعَى فِي فِرَاقِهِمَا بِغَيْرِ تَعَرُّفٍ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ) أَيْ كَعَبْدٍ وَامْرَأَةٍ وَقَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا.
(قَوْلُهُ أَسْكَنَهُمَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ زِيَادَةُ الْمُؤْنَةِ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ السُّكْنَى تَعُودُ عَلَيْهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَاكْتَفَى هُنَا بِثِقَةٍ وَاحِدَةٍ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ الرِّوَايَةِ لِمَا فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْعُسْرِ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمُنِعَ الظَّالِمُ) أَيْ وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ حَالُهُمَا مُنِعَ الظَّالِمُ مِنْهُمَا مِنْ عَوْدِهِ لِظُلْمِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ عَطْفٌ عَلَى بِنَهْيِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ غَيْرُهُ وَقَوْلُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي شَرْحٍ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ كَمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ هُنَاكَ ثُمَّ قَالَ هُنَا وَطَرِيقُهُ أَيْ الْمَنْعِ فِي الزَّوْجِ مَا سَلَف وَفِي الزَّوْجَةِ بِالزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ كَغَيْرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ حَالَ بَيْنَهُمَا) أَيْ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ عَدْلٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَرَادَ الْأَوَّلَ) أَيْ مُجَرَّدُ ظَنِّ تَعَدِّي الزَّوْجِ وَقَوْلُهُ أَرَادَ الثَّانِي أَيْ مَا لَوْ تَحَقَّقَهُ الْقَاضِي أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ وَخَافَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرْبًا مُبَرِّحًا.
(قَوْلُهُ وَهُوَ إلَخْ) أَيْ كَلَامُ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرْته وَهُوَ قَوْلُهُ بَلْ يَظْهَرُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَشَيْخُنَا قَالَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ
(قَوْلُهُ وَالْإِسْكَانِ) أَيْ بِجِوَارِ الْعَدْلِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا حَالَ بَيْنَهُمَا ابْتِدَاءً وُجُوبًا.
(قَوْلُهُ تَوَلَّدَ مَا مَرَّ) أَيْ إفْرَاطُهُ فِي إضْرَارِهَا إنْ ظَنَّ أَيْ الْحَاكِمُ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِثِقَةٍ) أَيْ بِنَهْيِ ثِقَةٍ أَوْ بِسَمَاعِ خَبَرِ ثِقَةٍ أَوْ الْبَاءُ بِمَعْنَى مِنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} عِنْدَ ابْنِ مَالِكٍ وَمَنْ وَافَقَهُ.
.
(قَوْلُهُ وَبِتَعْزِيرِهَا مُطْلَقًا إلَخْ) كَذَا م ر.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) عَلَيْهِ، وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ بَيْنَهُمَا (تَعَرَّفَ الْقَاضِي الْحَالَ) الْوَاقِعَ بَيْنَهُمَا (بِثِقَةٍ) وَاحِدٍ (يَخْبُرُهُمَا) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ أَوَّلَهُ وَضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَيَكُونُ الثِّقَةُ جَارًا لَهُمَا،
فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ أَسْكَنَهُمَا فِي جَنْبِ ثِقَةٍ يَتَعَرَّفُ حَالَهُمَا ثُمَّ يُنْهِي إلَيْهِ مَا يَعْرِفُهُ، وَاكْتَفَى هُنَا بِثِقَةٍ وَاحِدٍ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ مَنْزِلَةَ الرِّوَايَةِ لِمَا فِي إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ مِنْ الْعُسْرِ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الثِّقَةِ أَنْ يَكُونَ عَدْلَ شَهَادَةٍ بَلْ يَكْفِي عَدْلُ الرِّوَايَةِ. وَلِهَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ اعْتِبَارُ مَنْ تَسْكُنُ النَّفْسُ بِخَبَرِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ (وَ) إذَا تَبَيَّنَ لَهُ حَالُهُمَا (مَنَعَ الظَّالِمَ) مِنْهُمَا مِنْ عَوْدِهِ لِظُلْمِهِ، وَطَرِيقُهُ فِي الزَّوْجِ مَا سَلَفَ،
وَفِي الزَّوْجَةِ بِالزَّجْرِ وَالتَّأْدِيبِ كَغَيْرِهَا
(وَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (إنَّ صَاحِبَهُ مُتَعَدٍّ) ، عَلَيْهِ (تَعَرَّفَ الْقَاضِي الْحَالَ بِثِقَةٍ) فِي جَوَازِهِمَا (يَخْبُرُهُمَا) ، بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ (وَمَنَعَ الظَّالِمَ) مِنْهُمَا مِنْ عَوْدِهِ إلَى ظُلْمِهِ اعْتِمَادًا عَلَى خَبَرِ الثِّقَةِ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِ عَدْلٍ وَاحِدٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ وَلَا يَخْلُو عَنْ احْتِمَالٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَعَرَّفَ الْقَاضِي) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ اسْتَخْبَرَ عَنْ حَالِهِمَا مَنْ يَعْرِفُهُمَا وُجُوبًا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ، وَخَرَجَ بِالتَّعَدِّي كَرَاهَةُ الصُّحْبَةِ لِنَحْوِ كِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ لَكِنْ يُنْدَبُ اسْتِعْطَافُ الْكَارِهِ بِمَا يُرْضِيه،
وَلَوْ بِتَرْكِ بَعْضِ حَقِّهِ.
قَوْلُهُ: (بِثِقَةٍ) وَاكْتَفِي بِهِ لِعُسْرِ الْبَيِّنَةِ.
قَوْلُهُ: (وَمَنْعُ الظَّالِمِ) عَلَى وِزَانِ مَا مَرَّ مِنْ نَهْيٍ أَوْ تَعْزِيرٍ.
قَوْلُهُ: (عَدْلٌ) وَلَوْ رِوَايَةً لِأَنَّهُ الَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالثِّقَةِ،
وَلَوْ لَمْ يَرْتَفِعْ الظُّلْمُ بَيْنَهُمَا أَحَالَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إنَّهُ رَجَعَ عَنْ ظُلْمِهِ إلَّا بِقَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن قال كل: إن صاحبه متعد .. تعرف القاضي الحال بثقة يخبرهما ومنع الظالم) عن الظلم، أشار إلى الحال الثالث، وهو أن ينسب كل واحد منهما الآخر إلى التعدي وسوء الخلق وقبح السيرة، والقاضي لا يعرف ذلك، فيتعرف حالهما من ثقة في جوارهما خبير بشأنهما.
فإن لم يكن .. أسكنهما بجنب ثقة يفحص عن حالهما وينهيه إليه،
فإذا تبين له الظالم منهما .. منعه من ذلك.
قال الرافعي: كذا أطلقوه، وظاهر كلامهم الاكتفاء فيه بقول واحد كالرواية دون الثبوت بالشهادة،
فإن لم يمتنع .. أحال بينهما حتى يرجعا عن عداوتهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.