فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(ثُمَّ يَسْجُدُ) السَّجْدَةَ (الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى) فِي أَقَلِّهَا وَأَكْمَلِهَا، وَإِنَّمَا شُرِعَ تَكْرَارُ السُّجُودِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ وَأَنَّهُ لَمَّا تَرَقَّى فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَأَتَى بِنِهَايَةِ الْخِدْمَةِ أَذِنَ لَهُ فِي الْجُلُوسِ فَسَجَدَ ثَانِيًا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى اسْتِخْلَاصِهِ إيَّاهُ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ لَمَّا أَمَرَ بِالدُّعَاءِ فِيهِ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ حَقِيقٌ بِالْإِجَابَةِ سَجَدَ ثَانِيًا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى إجَابَتِنَا لِمَا طَلَبْنَاهُ، كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِيمَنْ سَأَلَ مَلِكًا شَيْئًا فَأَجَابَهُ، وَلِأَنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى السَّمَاءِ فَمَنْ كَانَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَائِمًا سَلَّمَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ ثُمَّ سَجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى رُؤْيَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

٢٬٠٠٥

وَمَنْ كَانَ رَاكِعًا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ سَجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى رُؤْيَتِهِ، فَلَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَلَائِكَةِ حَالٌ إلَّا وَجَعَلَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَالًا هُوَ مِثْلُ حَالِهِمْ، وَلِأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ خُلِقَ مِنْ الْأَرْضِ وَسَيَعُودُ إلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى اسْتِخْلَاصِهِ) أَيْ إخْرَاجِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ الَّتِي طَلَبَهَا مِنْهُ بِأَنْ أَعَانَهُ عَلَى وَفَائِهَا وَالْفَرَاغِ مِنْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(ثُمَّ يَسْجُدُ) السَّجْدَةَ (الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى) فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(ثُمَّ يَسْجُدُ) السَّجْدَةَ (الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى) فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.

٢٬٨٤٩

فَائِدَةٌ: مَا الْحِكْمَةُ فِي جَعْلِ السُّجُودِ مَرَّتَيْنِ دُونَ غَيْرِهِ؟ قِيلَ: لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمَّا أَمَرَ بِالدُّعَاءِ فِيهِ، وَأُخْبِرَ بِأَنَّهُ حَقِيقٌ بِالْإِجَابَةِ سَجَدَ ثَانِيًا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى الْإِجَابَةِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ فِيمَنْ سَأَلَ مَلِكًا شَيْئًا فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ.

٢٬٨٥٠

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ،

٢٬٨٥١

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمَّا تَرَقَّى فَقَامَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَأَتَى بِنِهَايَةِ الْخِدْمَةِ أَذِنَ لَهُ فِي الْجُلُوسِ فَسَجَدَ ثَانِيًا شُكْرًا لِلَّهِ عَلَى اسْتِخْلَاصِهِ إيَّاهُ،

٢٬٨٥٢

وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى السَّمَاءِ،

٢٬٨٥٣

فَمَنْ كَانَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ قَائِمًا سَلَّمُوا عَلَيْهِ قِيَامًا ثُمَّ سَجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى رُؤْيَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ رَاكِعًا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ مِنْ الرُّكُوعِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ سَجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى رُؤْيَتِهِ، فَلِذَلِكَ صَارَ السُّجُودُ مَثْنَى مَثْنَى،

٢٬٨٥٤

وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ سَاجِدًا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ سَجَدُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى رُؤْيَتِهِ، فَلَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَلَائِكَةِ حَالٌ إلَّا وَجَعَلَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَالًا مِثْلَ حَالِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ.

٢٬٨٥٥

وَقِيلَ: إشَارَةً إلَى أَنَّهُ خَلَقَ مِنْ الْأَرْضِ وَسَيَعُودُ إلَيْهَا،

٢٬٨٥٦

وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ وَجَعَلَ الْمُصَنِّفُ السَّجْدَتَيْنِ رُكْنًا وَاحِدًا، وَصَحَّحَهُ فِي الْبَيَانِ،

٢٬٨٥٧

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الْوَسِيطِ أَنَّهُمَا رُكْنَانِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ كَمَا قَالَهُ فِي الْكِفَايَةِ تَظْهَرُ فِي الْمَأْمُومِ إذَا تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِهِ فِي الْأَفْعَالِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ، وَقَدَّمْتُ الْجَوَابَ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: السَّابِعَ: السُّجُودُ.

كنز الراغبينالمحلي

(ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى) فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْمَلِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَكْمَلُ) وَمِنْهُ التَّكْبِيرُ مَعَ رَفْعِ رَأْسِهِ، وَيَمُدُّهُ إلَى الْقِيَامِ، وَلَا يُكَبِّرُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ.

قَوْلُهُ: (كَالْأُولَى) فَهُمَا رُكْنٌ وَاحِدٌ فِي الْعَدْوِ، رُكْنَانِ فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ كَمَا يَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى) إنَّمَا شُرِعَ تَكْرَارُ السُّجُودِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّوَاضُعِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ صَنِيعَ الْمُصَنِّفِ كَمَا تَرَى يَقْتَضِي أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ مَعًا رُكْنٌ وَاحِدٌ،

٣٣٨

وَفِي ذَلِكَ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَ أَعْنِي الْغَزَالِيَّ أَنَّهُمَا رُكْنَانِ.

٣٣٩

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: فَائِدَةُ ذَلِكَ تَظْهَرُ فِي التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ وَالتَّأَخُّرِ عَنْهُ.

٣٤٠

فَرْعٌ) جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ، ثُمَّ السُّجُودَ، ثُمَّ الرُّكُوعَ.

[جلسة الِاسْتِرَاحَة]

النجم الوهاجالدميري

قال: (ثم يسجد الثانية كالأولى) أي: في الأقل والأكمل. وإنما شرع تكرار السجود دون غيره؛ لأنه أبلغ في التواضع، ولأن الشارع أمر بالدعاء فيه وأخبر أنه حقيق بالإجابة، فيسجد ثانيًا شكرًا لله تعالى على إجابتها، كما هو المعهود فيمن سأل ملكًا فأنعم عليه.

وروى: (أنه لما عرج برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماء فمن كان من الملائكة قائمًا .. سلموا عليه قيامًا، ثم ركعوا شكرًا لله تعالى على رؤيته صلى الله عليه وسلم،

٢٬٧٨٠

ومن كان من الملائكة راكعًا .. رفعوا رؤوسهم من الركوع وسلموا عليه، ثم سجدوا لله تعالى شكرًا على رؤيته،

٢٬٧٨١

ومن كان منهم ساجدًا .. رفعوا رؤوسهم وسلموا عليه، ثم سجدوا ثانية شكرًا لله تعالى على رؤيته)، فلذلك صار السجود مثنى مثنى، فلم يرد الله تعالى أن يكون للملائكة حال إلا وجعل لهذه الأمة حالًا مثل حالهم، كذا قاله أبو الحسن القرطبي في كتاب (الزاهر).

وجعل المصنف السجدتين ركنًا واحدًا،

٢٬٧٨٢

والصحيح في (البسيط): أنهما ركنان.

قال ابن الرفعة: وتظهر فائدة الخلاف في المأموم إذا تقدم على إمامه في الأفعال أو تأخر عنه.

وجزم في (الروضة) بأن أفضل الأركان: القيام، ثم السجود، ثم الركوع.

٢٬٧٨٣

وقيل: كثرة الركوع والسجود أفضل من تطويل القيام.

٢٬٧٨٤

وقيل: الأفضل تطويلهما نهارًا، وتطويل القيام ليلًا؛ لأن الظلمة مانعة لرؤية ما يلهيه، حكاه الطبري شارح (التنبيه).

وأفتى بعض المتأخرين بأن عشرين ركعة من قعود أفضل من عشر ركعات من قيام؛ لما في الأول من زيادة الركوع والسجود وغيره،

٢٬٧٨٥

وفي ذلك نظر؛ لأن الشرع شهد له بالمساواة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.