وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قَالَ إذَا) أَوْ إنْ (دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ (وَدَخَلَتْ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي (طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ.
وَالثَّانِي لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا (بِالْمُسَمَّى) كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ كَسَائِرِ الْأَعْوَاضِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي ضِمْنِ التَّعْلِيقِ،
بِخِلَافِ الْمُنْجَزِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ، وَقَوْلُهُ بِالْمُسَمَّى لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ، خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ كَذَلِكَ لِإِفَادَةِ الْبَيْنُونَةِ
(قَوْلُهُ: فَقَبِلَتْ فَوْرًا) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ قَبِلْت أَوْ الْتَزَمْت وَلَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهَا مَلِيحٌ أَوْ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَعَلَيْهِ
فَلَوْ سَلَّمَتْهُ وَلَمْ تَدْخُلْ إلَى أَنْ مَاتَتْ فَالْقِيَاسُ اسْتِرْدَادُ الْأَلْفِ مِنْهُ وَيَكُونُ تَرِكَةً، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِمُسَمَّى ثُمَّ تَخَرَّبَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ لِلْمُؤَجِّرِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ أَنَّهُ مَلَكَ الْعِوَضَ هُنَا بِنَفْسِ الْقَبُولِ، وَأَنَّهَا إنَّمَا تَمْلِكُ الْبُضْعَ بِالدُّخُولِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقُلْنَا بِرَدِّ الْعِوَضِ يَفُوزُ بِالْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ مِنْهُ لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَعُودُ لَهَا بِتَعَذُّرِ الطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ) مُرَادُهُ الْمَحَلِّيَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ إذَا) ، أَوْ إنْ (دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ (وَدَخَلَتْ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي طَلَّقْت وَضَمِنْت أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَتْ ثُمَّ قَبِلَتْ فَوْرًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الدُّخُولِ وَالْقَبُولِ وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ تَقَدُّمَ الدُّخُولِ يُزِيلُ فَوْرِيَّةَ الْقَبُولِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ لَا يُزِيلُهَا (طَلَقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ طَلَاقًا بَائِنًا (بِالْمُسَمَّى) لِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ كَالْمُنَجَّزِ وَيَلْزَمُهَا تَسْلِيمُهُ لَهُ حَالًا كَسَائِرِ الْأَعْوَاضِ الْمُطْلَقَةِ، وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي ضِمْنِ التَّعْلِيقِ
بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ، وَقَوْلُهُ: بِالْمُسَمَّى لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ كَذَلِكَ لِإِفَادَةِ الْبَيْنُونَةِ كَمَا قَرَّرْته
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا إلَخْ) ،
وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ وَقَعَ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَبِلَتْ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ قَبِلْت، أَوْ الْتَزَمْت وَلَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهَا مَلِيحٌ، أَوْ حَسَنٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَوْرًا) وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَوْرًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَوْ دَخَلَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَقَرَّهُ سم
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ إلَخْ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِ الْقَبُولِ عَلَى الدُّخُولِ فَكَانَ الْأَوْلَى بَيْنَ الْقَبُولِ وَالدُّخُولِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَقَتْ إلَخْ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْخُلْعِ بِالْمُسَمَّى مَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مِائَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ فَتَطْلُقُ إذَا أَعْطَتْهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم فِي الرَّوْضِ قَالَ لِحَامِلٍ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بِدِينَارٍ فَقَبِلَتْ طَلَقَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى وَوَجْهُ فَسَادِهِ بِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا انْتَهَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ لَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الرَّوْضِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهَا حَامِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَظُنَّهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَمْلُ بِعَلَامَاتٍ قَوِيَّةٍ فَإِنْ تَحَقَّقَ بِهَا فَالْأَقْرَبُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالْمُسَمَّى وَقَوْلُهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ أَيْ وَيَرُدُّ الْمِائَةَ لَهَا اهـ
(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَعَلَيْهِ
فَلَوْ سَلَّمَتْهُ، وَلَمْ تَدْخُلْ إلَى أَنْ مَاتَتْ فَالْقِيَاسُ اسْتِرْدَادُ الْأَلْفِ مِنْهُ وَيَكُونُ تَرِكَةً وَأَنَّهُ يَفُوزُ بِالْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ مِنْهُ لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ) قَالَ شَيْخُنَا مُرَادُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ اهـ قُلْت الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَدَّعِ هَذَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفَ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،
وَإِنْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَذَكَرَ عِوَضًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ، أَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ فَوْرًا،
وَكَذَا لَوْ كَانَ بِسُؤَالِهَا أَيْ كَقَوْلِهَا عَلِّقْ طَلَاقِي بِغَدٍ، أَوْ بِدُخُولِ الدَّارِ بِأَلْفٍ فَعَلَّقَ طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ،
وَكَذَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَالِ لَوْ قَالَتْ لَهُ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَقَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ: فِي الْحَالِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مُعَلَّقٌ بِمَجِيءِ الْغَدِ وَبِالطَّلَاقِ فَالْوَجْهُ حَذْفُ فِي الْحَالِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْجَوَابِ بِقَوْلِ الْأَصْلِ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرٌ وُقُوعُهُ
ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا،
وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَيْ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ أَيْ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ، وَقَدْ وُجِدَ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ) فِي دَعْوَى إفَادَتِهَا إيَّاهُ بَحْثٌ،
وَإِنْ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَدْخُولَ الْفَاءِ الْقَبُولُ وَالدُّخُولُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ فَهِيَ إنَّمَا تُفِيدُ فَوْرِيَّةَ الْمَجْمُوعِ الصَّادِقِ مَعَ تَقَدُّمِ الدُّخُولِ وَطُولِ الْفَصْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَبُولِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ تَحَقُّقِ فَوْرِيَّةِ الْمَجْمُوعِ إذَا تَرَاخَى أَحَدُ أَجْزَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ
(فَرْعٌ) قَالَ لِحَامِلٍ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بِدِينَارٍ فَقَبِلَتْ طَلَقَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى وَوَجْهُ فَسَادِهِ بِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا اهـ.
(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ
(وَإِنْ) قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا فَفَعَلَ وَقَعَ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ أَوْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ كَأَنْ (قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ) مَثَلًا (فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا (وَدَخَلَتْ) بَعْدَ قَبُولِهَا وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ (طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ.
وَالثَّانِي: لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ (بِالْمُسَمَّى) كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى الطَّلَاقِ، بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ الْمُطْلَقَةَ يَلْزَمُهَا تَسْلِيمُهَا فِي الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ لِوُقُوعِهِ فِي التَّعْلِيقِ،
بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ مِنْ خُلْعٍ وَغَيْرِهِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ
(وَإِنْ قَالَ إذَا دَخَلْت) الدَّارَ (فَأَنْت طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَدَخَلَتْ طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) ، لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ،
وَقِيلَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ، فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ،
وَأَشَارَ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ، فَقَبِلَتْ إلَى اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْقَبُولِ وَقَالَ الْقَفَّالُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ فِي الْحَالِ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (بِالْمُسَمَّى) ، كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ) أُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ.
قَوْلُهُ: (اتِّصَالِ الْقَبُولِ) وَهُوَ كَذَلِكَ
وَأَمَّا الدُّخُولُ فَأَشَارَ بِالْوَاوِ فِيهِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوجَدَ قَبْلَهُ الْقَبُولُ، وَلَمْ يَمْنَعْ اتِّصَالَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي وَهَذَا فِي التَّعْلِيقِ بِنَحْوِ إنْ
وَأَمَّا نَحْوُ مَتَى فَلَا فَوْرَ فِي الْقَبُولِ وَلَا الدُّخُولِ نَظِيرُ مَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَفَّالُ) مَرْجُوحٌ.
قَوْلُهُ: (إلَى اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْقَبُولِ) لَك أَنْ تَبْحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الَّذِي فِي حَيِّزِ الْفَاءِ الْقَبُولُ، وَالدُّخُولُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ فَيَكُونُ التَّعْقِيبُ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ لَا فِي الْقَبُولِ فَقَطْ، كَمَا قِيلَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} إلَخْ. رَدًّا عَلَى ضَعِيفٍ زَعَمَ أَنَّ الْفَاءَ تُفِيدُ سَبْقَ غَسْلِ الْوَجْهِ عَلَى غَيْرِهِ وَقِسْ عَلَيْهِ بَاقِيَ الْأَعْضَاءِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمُسَمَّى) اقْتَضَتْ عِبَارَتُهُ عَدَمَ التَّرَدُّدِ فِي كَوْنِ إيجَابِ الْمُسَمَّى وَجْهًا وَاَلَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْوَاجِبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، أَوْ الْمُسَمَّى وَفِيهِ وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ مِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الْخُلْعَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْأَجَلُ مَجْهُولًا فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق بألف، فقبلت ودخلت .. طلقت على الصحيح) ؛ لوجود المعلق عليه.
والثاني: لا تطلق؛ لأن المعاوضات لا تقبل التعليق فيمتنع ثبوت المال،
وإذا لم يثبت .. لا تطلق؛ لارتباطه بالمال.
وفي قوله:(فقبلت) إشارة إلى اشتراط القبول على الفور، وفيه احتمال للقفال: أنها بالخيار بين أن تقبل في الحال أو عند وجود الصفة.
قال (بالمسمى)؛ تجويزاً للاعتياض عن الطلاق المعلق كما يجوز عن المنجز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.