فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (قَالَ إذَا) أَوْ إنْ (دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ (وَدَخَلَتْ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي (طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ.

١٣٬١٥٢

وَالثَّانِي لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بَائِنًا (بِالْمُسَمَّى) كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى الطَّلَاقِ بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ كَسَائِرِ الْأَعْوَاضِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي ضِمْنِ التَّعْلِيقِ،

١٣٬١٥٣

بِخِلَافِ الْمُنْجَزِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ، وَقَوْلُهُ بِالْمُسَمَّى لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ، خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ كَذَلِكَ لِإِفَادَةِ الْبَيْنُونَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَبِلَتْ فَوْرًا) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ قَبِلْت أَوْ الْتَزَمْت وَلَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهَا مَلِيحٌ أَوْ حَسَنٌ

(قَوْلُهُ بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ اهـ سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَعَلَيْهِ

٩٬٣٩٧

فَلَوْ سَلَّمَتْهُ وَلَمْ تَدْخُلْ إلَى أَنْ مَاتَتْ فَالْقِيَاسُ اسْتِرْدَادُ الْأَلْفِ مِنْهُ وَيَكُونُ تَرِكَةً، كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِمُسَمَّى ثُمَّ تَخَرَّبَتْ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ لِلْمُؤَجِّرِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ أَنَّهُ مَلَكَ الْعِوَضَ هُنَا بِنَفْسِ الْقَبُولِ، وَأَنَّهَا إنَّمَا تَمْلِكُ الْبُضْعَ بِالدُّخُولِ، وَعَلَيْهِ

٩٬٣٩٨

فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقُلْنَا بِرَدِّ الْعِوَضِ يَفُوزُ بِالْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ مِنْهُ لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَعُودُ لَهَا بِتَعَذُّرِ الطَّلَاقِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ) مُرَادُهُ الْمَحَلِّيَّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ قَالَ إذَا) ، أَوْ إنْ (دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ (وَدَخَلَتْ) وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي، وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي طَلَّقْت وَضَمِنْت أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ دَخَلَتْ ثُمَّ قَبِلَتْ فَوْرًا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ شَارِحٍ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الدُّخُولِ وَالْقَبُولِ وَكَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ تَقَدُّمَ الدُّخُولِ يُزِيلُ فَوْرِيَّةَ الْقَبُولِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَدْ لَا يُزِيلُهَا (طَلَقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ طَلَاقًا بَائِنًا (بِالْمُسَمَّى) لِجَوَازِ الِاعْتِيَاضِ عَنْ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ كَالْمُنَجَّزِ وَيَلْزَمُهَا تَسْلِيمُهُ لَهُ حَالًا كَسَائِرِ الْأَعْوَاضِ الْمُطْلَقَةِ، وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ بِالتَّرَاضِي لِوُقُوعِهِ فِي ضِمْنِ التَّعْلِيقِ

٧٬٨٢٠

بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ، وَقَوْلُهُ: بِالْمُسَمَّى لَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الضَّعِيفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ كَذَلِكَ لِإِفَادَةِ الْبَيْنُونَةِ كَمَا قَرَّرْته

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا إلَخْ) ،

١٧٬٢٧٩

وَإِنْ قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا بِأَلْفٍ فَفَعَلَ وَقَعَ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَقَبِلَتْ) أَيْ بِأَنْ قَالَتْ قَبِلْت، أَوْ الْتَزَمْت وَلَيْسَ مِنْهُ قَوْلُهَا مَلِيحٌ، أَوْ حَسَنٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَوْرًا) وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَوْرًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا لَوْ دَخَلَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجِهٌ) أَقَرَّهُ سم

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ إلَخْ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِ الْقَبُولِ عَلَى الدُّخُولِ فَكَانَ الْأَوْلَى بَيْنَ الْقَبُولِ وَالدُّخُولِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ طَلَقَتْ إلَخْ) وَيُسْتَثْنَى مِنْ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْخُلْعِ بِالْمُسَمَّى مَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مِائَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ فَتَطْلُقُ إذَا أَعْطَتْهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم فِي الرَّوْضِ قَالَ لِحَامِلٍ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بِدِينَارٍ فَقَبِلَتْ طَلَقَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ

١٧٬٢٨٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى وَوَجْهُ فَسَادِهِ بِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا انْتَهَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهِيَ حَامِلٌ فِي غَالِبِ الظَّنِّ لَمْ يُبَيِّنْ مَفْهُومَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الرَّوْضِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهَا حَامِلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

١٧٬٢٨١

وَإِنْ لَمْ يَظُنَّهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْحَمْلُ بِعَلَامَاتٍ قَوِيَّةٍ فَإِنْ تَحَقَّقَ بِهَا فَالْأَقْرَبُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِالْمُسَمَّى وَقَوْلُهُ وَلَهُ عَلَيْهَا مَهْرُ مِثْلٍ أَيْ وَيَرُدُّ الْمِائَةَ لَهَا اهـ

(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَعَلَيْهِ

١٧٬٢٨٢

فَلَوْ سَلَّمَتْهُ، وَلَمْ تَدْخُلْ إلَى أَنْ مَاتَتْ فَالْقِيَاسُ اسْتِرْدَادُ الْأَلْفِ مِنْهُ وَيَكُونُ تَرِكَةً وَأَنَّهُ يَفُوزُ بِالْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ مِنْهُ لِحُدُوثِهَا فِي مِلْكِهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ) قَالَ شَيْخُنَا مُرَادُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ اهـ قُلْت الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَدَّعِ هَذَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الْمُصَنِّفَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،

٦٬٢٥١

وَإِنْ عَلَّقَهُ بِصِفَةٍ وَذَكَرَ عِوَضًا كَقَوْلِهِ إذَا جَاءَ غَدٌ، أَوْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ فَوْرًا،

٦٬٢٥٢

وَكَذَا لَوْ كَانَ بِسُؤَالِهَا أَيْ كَقَوْلِهَا عَلِّقْ طَلَاقِي بِغَدٍ، أَوْ بِدُخُولِ الدَّارِ بِأَلْفٍ فَعَلَّقَ طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ وَيَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ،

٦٬٢٥٣

وَكَذَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَالِ لَوْ قَالَتْ لَهُ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَقَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ

٦٬٢٥٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ: فِي الْحَالِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ مِنْ تَصَرُّفِهِ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ مُعَلَّقٌ بِمَجِيءِ الْغَدِ وَبِالطَّلَاقِ فَالْوَجْهُ حَذْفُ فِي الْحَالِ وَالتَّعْبِيرُ فِي الْجَوَابِ بِقَوْلِ الْأَصْلِ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرٌ وُقُوعُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا،

٦٬٢٥٥

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَيْ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ فِيمَا تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ اهـ وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَاسِبُهُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسَمَّى فِي الْحَالِ أَيْ

٦٬٢٥٦

بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ، وَقَدْ وُجِدَ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَتْهُ الْفَاءُ) فِي دَعْوَى إفَادَتِهَا إيَّاهُ بَحْثٌ،

٦٬٢٥٧

وَإِنْ ذَكَرَهَا الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَدْخُولَ الْفَاءِ الْقَبُولُ وَالدُّخُولُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ فَهِيَ إنَّمَا تُفِيدُ فَوْرِيَّةَ الْمَجْمُوعِ الصَّادِقِ مَعَ تَقَدُّمِ الدُّخُولِ وَطُولِ الْفَصْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَبُولِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ تَحَقُّقِ فَوْرِيَّةِ الْمَجْمُوعِ إذَا تَرَاخَى أَحَدُ أَجْزَائِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ طَلَقَتْ بِالْمُسَمَّى) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الطَّلَاقِ

٦٬٢٥٨

(فَرْعٌ) قَالَ لِحَامِلٍ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ بِدِينَارٍ فَقَبِلَتْ طَلَقَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ

٦٬٢٥٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِفَسَادِ الْمُسَمَّى وَوَجْهُ فَسَادِهِ بِأَنَّ الْحَمْلَ مَجْهُولٌ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا جَعَلَهُ عِوَضًا اهـ.

(قَوْلُهُ: حَالًا) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ تَسْلِيمِهِ عَلَى الدُّخُولِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ) قَالَتْ طَلِّقْنِي شَهْرًا فَفَعَلَ وَقَعَ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يُؤَقَّتُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ الصِّيغَةِ بِالتَّأْقِيتِ أَوْ عَلَّقَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ كَأَنْ (قَالَ إذَا دَخَلْت الدَّارَ) مَثَلًا (فَأَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ) فَوْرًا (وَدَخَلَتْ) بَعْدَ قَبُولِهَا وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ (طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ.

١٩٬٧٠٧

وَالثَّانِي: لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ (بِالْمُسَمَّى) كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنَجَّزِ، وَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُهُ عَلَى الطَّلَاقِ، بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُهُ فِي الْحَالِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَعْوَاضَ الْمُطْلَقَةَ يَلْزَمُهَا تَسْلِيمُهَا فِي الْحَالِ وَالْمُعَوَّضُ تَأَخَّرَ لِوُقُوعِهِ فِي التَّعْلِيقِ،

١٩٬٧٠٨

بِخِلَافِ الْمُنَجَّزِ مِنْ خُلْعٍ وَغَيْرِهِ يَجِبُ فِيهِ تَقَارُنُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمِلْكِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ قَالَ إذَا دَخَلْت) الدَّارَ (فَأَنْت طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَدَخَلَتْ طَلُقَتْ عَلَى الصَّحِيحِ) ، لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مَعَ الْقَبُولِ،

٤٬٠٨١

وَقِيلَ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، فَيَمْتَنِعُ مَعَهُ ثُبُوتُ الْمَالِ، فَيَنْتَفِي الطَّلَاقُ الْمَرْبُوطُ بِهِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ، فَقَبِلَتْ إلَى اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْقَبُولِ وَقَالَ الْقَفَّالُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُخَيَّرَ بَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ فِي الْحَالِ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْبَلَ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ (بِالْمُسَمَّى) ، كَمَا فِي الطَّلَاقِ الْمُنْجَزِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ) أُجِيبُ بِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُعَاوَضَةِ الْمَحْضَةِ.

قَوْلُهُ: (اتِّصَالِ الْقَبُولِ) وَهُوَ كَذَلِكَ

٧٬٧٩٧

وَأَمَّا الدُّخُولُ فَأَشَارَ بِالْوَاوِ فِيهِ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوجَدَ قَبْلَهُ الْقَبُولُ، وَلَمْ يَمْنَعْ اتِّصَالَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي وَهَذَا فِي التَّعْلِيقِ بِنَحْوِ إنْ

٧٬٧٩٨

وَأَمَّا نَحْوُ مَتَى فَلَا فَوْرَ فِي الْقَبُولِ وَلَا الدُّخُولِ نَظِيرُ مَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْقَفَّالُ) مَرْجُوحٌ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَى اشْتِرَاطِ اتِّصَالِ الْقَبُولِ) لَك أَنْ تَبْحَثَ فِيهِ بِأَنَّ الَّذِي فِي حَيِّزِ الْفَاءِ الْقَبُولُ، وَالدُّخُولُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ بِالْوَاوِ فَيَكُونُ التَّعْقِيبُ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ لَا فِي الْقَبُولِ فَقَطْ، كَمَا قِيلَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا} إلَخْ. رَدًّا عَلَى ضَعِيفٍ زَعَمَ أَنَّ الْفَاءَ تُفِيدُ سَبْقَ غَسْلِ الْوَجْهِ عَلَى غَيْرِهِ وَقِسْ عَلَيْهِ بَاقِيَ الْأَعْضَاءِ.

قَوْلُهُ: (بِالْمُسَمَّى) اقْتَضَتْ عِبَارَتُهُ عَدَمَ التَّرَدُّدِ فِي كَوْنِ إيجَابِ الْمُسَمَّى وَجْهًا وَاَلَّذِي فِي الْمُحَرَّرِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْوَاجِبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، أَوْ الْمُسَمَّى وَفِيهِ وَجْهَانِ أَوْ قَوْلَانِ مِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّ الْخُلْعَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ، نَعَمْ لَوْ كَانَ الْأَجَلُ مَجْهُولًا فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق بألف، فقبلت ودخلت .. طلقت على الصحيح) ؛ لوجود المعلق عليه.

٢٠٬٣٩٥

والثاني: لا تطلق؛ لأن المعاوضات لا تقبل التعليق فيمتنع ثبوت المال،

٢٠٬٣٩٦

وإذا لم يثبت .. لا تطلق؛ لارتباطه بالمال.

٢٠٬٣٩٧

وفي قوله:(فقبلت) إشارة إلى اشتراط القبول على الفور، وفيه احتمال للقفال: أنها بالخيار بين أن تقبل في الحال أو عند وجود الصفة.

قال (بالمسمى)؛ تجويزاً للاعتياض عن الطلاق المعلق كما يجوز عن المنجز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.