ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا) أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا (طَلُقَتْ) لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا إذْ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا نَحْوَ أُخْتِهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا مَعَ مَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْمُؤَنِ فَصَحَّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ عَلَى حِلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا الْحَجْرِ مَعَ النِّيَّةِ، وَقَوْلُهُ مِنْك كَالرَّوْضَةِ مِثَالٌ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهَا الدَّارِمِيُّ
ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ زَوْجَتُهُ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَمَنْ قَصَدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ) وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ وَإِنْ ظَنَّ الزَّوْجُ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَقَالَ إنَّمَا ذَكَرْت ذَلِكَ لِظَنِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْيَمِينُ وَأَنَّهُ لَا انْعِقَادَ، وَيُوَافِقُهُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ خَاطَبَ زَوْجَتَهُ بِالطَّلَاقِ لِظَنِّهَا أَجْنَبِيَّةً حَيْثُ عَلَّلَ الْوُقُوعَ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ وَنَحْوِهَا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَقَوْلُهُ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ يَشْمَلُهُ: أَيْ قَوْلُ أَحْمَدَ
(قَوْلُهُ: فَصَحَّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ) عِبَارَةُ حَجّ: فَصَحَّ حَمْلُ إضَافَةِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَعَلَى عَلَى بَابِهَا صِلَةُ حَمْلٍ
وَأَمَّا عَلَى إسْقَاطِ لَفْظِ حَمْلٍ فَيَجُوزُ أَنَّ عَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ وَبِهَا عَبَّرَ الْمَحَلِّيُّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا) أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا (طَلُقَتْ) ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا إذْ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا نَحْوَ أُخْتِهَا وَلَا أَرْبَعًا سِوَاهَا مَعَ مَا لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ وَالْمُؤَنِ فَصَحَّ حَمْلُ إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَيْهِ عَلَى حِلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا الْحَجْرِ مَعَ النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ: مِنْك وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهَا الدَّارِمِيُّ
ثُمَّ إنْ اتَّحَدَتْ زَوْجَتُهُ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَمَنْ قَصَدَهَا وَمَرَّ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَقَوْلِهِ لِعَبْدِهِ أَنَا مِنْك حُرٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا) مُتَضَمِّنٌ؛ لِأَمْرَيْنِ نِيَّةِ الطَّلَاقِ، وَإِضَافَتِهِ إلَيْهَا فَلِهَذَا صَرَّحَ فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ بِالْأَمْرَيْنِ بِقَوْلِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا فَلَا إلَخْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي التَّتِمَّةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ الْفَرْقُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى الْمَتْنِ،
وَإِلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلَهُ: وَلَوْ فَوَّضَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: قِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ إلَى إلَخْ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مُقَيَّدَةٌ وَالزَّوْجَ كَالْقَيْدِ عَلَيْهَا، وَالْحَلَّ يُضَافُ إلَى الْقَيْدِ كَمَا يُضَافُ إلَى الْمُقَيَّدِ فَيُقَالُ حَلَّ فُلَانٌ الْمُقَيَّدَ وَحَلَّ الْقَيْدَ عَنْهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: عَلَى حِلِّ إلَخْ) صِلَةُ حَمْلُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: السَّبَبِ الْمُقْتَضِي) ، وَهُوَ عِصْمَةُ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَمَنْ قَصَدَهَا) سَكَتَ عَنْ صُورَةِ عَدَمِ قَصْدِ مُعَيَّنَةٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَهُ التَّعْيِينُ كَمَنْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ الْمُغْنِي الصَّرِيحَةَ فِيهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم يُعْلَمُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الْمَتْنِ تَوَقُّفُ الْوُقُوعِ عَلَى أَمْرَيْنِ نِيَّةِ الْوُقُوعِ، وَإِضَافَتِهِ إلَيْهَا
فَلَوْ تَعَدَّدَتْ الزَّوْجَةُ فَإِنْ أَضَافَ إلَى الْجَمِيعِ طَلُقْنَ أَوْ إلَى وَاحِدَةٍ مَثَلًا مُعَيَّنَةٍ طَلُقَتْ أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةٌ، وَيُعَيِّنُهَا وَظَاهِرٌ أَنَّ الْإِضَافَةَ مَعَ اللَّفْظِ
فَلَوْ تَأَخَّرَتْ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ الْفَرْقُ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْإِعْتَاقُ كِنَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: لِعَبْدِهِ أَنَا إلَخْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ كِنَايَةً فِي الْعِتْقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْك طَالِقٌ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا) أَيْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ عَلَيْهَا (طَلُقَتْ) لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا، حَيْثُ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا وَيَلْزَمُهُ صَوْنُهَا وَمُؤْنَتُهَا فَيَصِحُّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ لِحَلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي لِهَذَا الْحَجْرِ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ مُقَيَّدَةٌ وَالزَّوْجُ كَالْقَيْدِ عَلَيْهَا وَالْحَلُّ يُضَافُ إلَى الْقَيْدِ كَمَا يُضَافُ إلَى الْمُقَيَّدِ، فَيُقَالُ: حُلَّ فُلَانٌ الْمُقَيَّدُ وَحُلَّ الْقَيْدُ عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ وَنَوَى تَطْلِيقهَا طَلُقَتْ) لِأَنَّ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ جِهَتِهَا حَيْثُ لَا يَنْكِحُ مَعَهَا أُخْتَهَا وَلَا أَرْبَعًا وَيَلْزَمُهُ صَوْنُهَا فَصَحَّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ لِحِلِّ السَّبَبِ الْمُقْتَضِي. لِهَذَا الْحَجْرِ مَعَ النِّيَّةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) هَذَا مَحِلُّهُ الصِّيغَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ
فَلَوْ قَدَّمَهَا كَانَ أَنْسَبَ وَذَكَرَهُ هُنَا لِمُنَاسَبَةِ الْإِضَافَةِ لِمَا قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (أَنَا مِنْك) بِلَفْظِهِ أَوْ نِيَّتِهِ. قَوْلُهُ: (مِنْ حَيْثُ) قَيَّدَ لِجَعْلِهِ كِنَايَةً.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ أَنَا مِنْك طَالِقٌ إلَخْ)
قَالَ فِي التَّتِمَّةِ لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ طَلِّقْ امْرَأَتِي فَقَالَ لَهُ طَلَّقْتُك وَنَوَى وُقُوعَهُ عَلَيْهَا لَمْ تَطْلُقْ، لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ عَلَيْهِ إلَخْ) وَقِيلَ لِأَنَّ الزَّوْجَ مَعْقُودٌ عَلَيْهِ كَالْمَرْأَةِ وَضُعِّفَ بِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا مَنَافِعَهُ،
وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مُقَيَّدَةٌ وَالزَّوْجُ كَالْقَيْدِ قَالَ الْقَاضِي، وَسَوَاءٌ جُعِلَ مَعْقُودًا عَلَيْهِ أَمْ لَا يَصِحُّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ لَفْظًا،
وَإِنْ كَانَتْ مُرَادَةً لِلْعَلَاقَةِ.
قَوْلُهُ: (لِحِلِّ السَّبَبِ) وَهُوَ الْعِصْمَةُ الَّتِي يَمْلِكُهَا مِنْهَا.
قَوْلُهُ: (مَعَ النِّيَّةِ) أَيْ نِيَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا كَمَا سَيَأْتِي.
قال: (ولو قال: أنا منك طالق ونوى تطليقها .. طلقت) خلافاً لأبي حنيفة وأحمد.
لنا: أن على الزوج حجراً من جهتها، فلا ينكح أختها ولا أربعاً سواها,
فإذا أضاف الطلاق إلى نفسه .. أمكن حمله على هذا السبب,
ومن الأصحاب من زعم أن الرجل معقود عليه وهو ضعيف؛ لأنها لا تستحق من منافعه شيئاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.