فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ يَمِينُك طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ) وَإِنْ الْتَصَقَتْ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا ذَكَرُك أَوْ لِحْيَتُك طَالِقٌ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْ الْكُلِّ بِالْبَعْضِ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي بَعْضٍ مَوْجُودٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَاقِي، وَصَوَّرَ الرُّويَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا فَقَدَتْ يَمِينَهَا مِنْ الْكَتِفِ فَيَقْتَضِي وُقُوعَهُ فِي الْمَقْطُوعَةِ مِنْ الْكَفِّ أَوْ الْمِرْفَقِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْيَدَ هَلْ تُطْلَقُ إلَى الْمَنْكِبِ أَوْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِحْيَتُك طَالِقٌ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهَا لِحْيَةٌ وَإِنْ قَلَّتْ

(قَوْلُهُ: هَلْ تَطْلُقُ إلَى الْمَنْكِبِ)

٩٬٤٩٥

وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ إلَى الْمَنْكِبِ فَمَتَى بَقِيَ مِنْ مُسَمَّى الْيَدِ جُزْءٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِإِضَافَتِهِ لَهُ وَإِنْ قَلَّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ يَمِينُك طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ) ،

٨٬٠٢٩

وَإِنْ الْتَصَقَتْ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ (عَلَى الْمَذْهَب) كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا ذَكَرُك طَالِقٌ وَالتَّعْبِيرُ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ السَّابِقِ ضَعْفُهُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي بَعْضِ مَوْجُودٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَاقِي وَقَيَّدَهُ الرُّويَانِيُّ بِمَا إذَا قُطِعَتْ مِنْ الْكَتِفِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ وَقَعَ لَكِنَّ الْعُرْفَ الْمُطَّرِدَ أَنَّهَا مَتَى قُطِعَتْ مِنْ الْكُوعِ سُمِّيَتْ مَقْطُوعَةَ الْيَمِينِ، وَيَدُلُّ لَهُ " فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا " فِي قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ وَمَعَ ذَلِكَ اكْتَفَوْا بِقَطْعِ الْكُوعِ لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ وَرَدُّوا قَوْلَ الظَّاهِرِيَّةِ تُقْطَعُ مِنْ الْكَتِفِ وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَفْتَى فِي أُنْثَيَيْك طَالِقٌ بِالْوُقُوعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ التَّشْرِيحِ الرَّحِمُ عَصَبَانِيٌّ لَهُ عُنُقٌ طَوِيلٌ فِي أَصْلِهِ أُنْثَيَانِ كَذَكَرٍ مَقْلُوبٍ وَالْوَجْهُ بَلْ الصَّوَابُ عَدَمُ الْوُقُوعِ

٨٬٠٣٠

أَمَّا أَوَّلًا فَلِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُجُودِ الْمُعَلَّقِ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ تَيَقُّنِهِ أَيْ أَوْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ بِحُصُولِهِ كَمَا قَالُوهُ فِي التَّعْلِيقِ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ اسْتِنَادًا لِمَا فِيهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَمَا ذَكَرَ أَنَّ لَهَا أُنْثَيَيْنِ لَمْ يُعْلَمْ وَلَمْ يُظَنَّ ظَنًّا قَوِيًّا ذَلِكَ إذْ لَمْ يَرِدْ بِهِ خَبَرُ مَعْصُومٍ وَقَوْلُ أَهْلِ التَّشْرِيحِ لَا يُقْبَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ،

٨٬٠٣١

وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَوْ سَلَّمْنَا لَهُمْ مَا قَالُوهُ فَغَايَتُهُ أَنَّهُمْ رَأَوْا ثَمَّ مَا هُوَ عَلَى صِفَةِ الْأُنْثَيَيْنِ فَسَمَّوْهُمَا بِذَلِكَ وَالتَّسْمِيَةُ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَإِنَّمَا هِيَ؛ لِأَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنْ تَعَذَّرُوا فَأَهْلُ الْعُرْفِ الْعَامِّ لِقَوْلِ الشَّيْخَيْنِ إنَّ الْأَصْحَابَ إلَّا الْإِمَامَ وَالْغَزَالِيَّ يُقَدِّمُونَ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ عَلَى الْوَضْعِ الْعُرْفِيِّ أَيْ بِقَيْدِهِ الْمَعْلُومِ مِمَّا سَأَذْكُرُهُ فِي الْأَيْمَانِ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِتَيْنِكَ الْأُنْثَيَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا وُجُودَ لَهُمَا عِنْدَهُمْ وَعَلَى أَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ بِأُنْثَيَيْنِ وَلَا خُصْيَتَيْنِ وَلَا بَيْضَتَيْنِ

٨٬٠٣٢

وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْعُرْفِ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ

٨٬٠٣٣

وَكَذَلِكَ أَهْلُ الشَّرْعِ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ، وَإِلَّا لَمَا خَصُّوا وُجُوبَ الدِّيَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ بِأُنْثَى الذَّكَرِ الصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَا لِلْأُنْثَى مِنْ صُورَتِهِمَا لَا يُسَمَّى بِاسْمِهِمَا، وَإِلَّا لَوَجَبَ فِيهِمَا نِصْفُ مَا وَجَبَ فِي أُنْثَى الذَّكَرِ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمُقَرَّرَةِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ أَرَادَ الْمُعَلَّقُ بِأُنْثَيَيْك اصْطِلَاحَ أَهْلِ التَّشْرِيحِ فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ الْوُقُوعَ، وَإِلَّا فَكَلَامُهُ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ أَفْتَى بِعَدَمِ الْوُقُوعِ، وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قَرَّرْته.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ) لِفُقْدَانِ الَّذِي يَسْرِي مِنْهُ الطَّلَاقُ إلَى الْبَاقِي كَمَا فِي الْعِتْقِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي يُخْرِجُهُ عَلَى الْخِلَافِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ وَقَعَ أَوْ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ فَلَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرُك إلَخْ) أَيْ أَوْ لِحْيَتُك نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: أَوْ لِحْيَتُك طَالِقٌ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهَا لِحْيَةٌ، وَإِنْ قَلَّتْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي بَعْضِ مَوْجُودٍ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِلَفْظِ الْبَعْضِ لَا يَنْفِيهِ،

١٧٬٥٢٣

وَأَنَّ التَّجَوُّزَ لَا يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ فَالْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَأَنَّهُ إذَا أَرَادَ التَّعْبِيرَ بِقَوْلِهِ يَمِينُك طَالِقٌ عَنْ ذَاتِهَا مَجَازًا صَحَّ وَطَلُقَتْ،

١٧٬٥٢٤

وَإِنْ كَانَ يَمِينُهَا مَقْطُوعَةً. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ) أَيْ عَدَمَ الْوُقُوعِ فِي الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصَوَّرَ الرُّويَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْمَقْطُوعَةِ مِنْ الْكَفِّ أَوْ الْمَرْفِقِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَدَ حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ. اهـ. وَعِبَارَةُ سم وَقَدْ تُوَجَّهُ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ بِأَنَّ إضَافَةَ الطَّلَاقِ إلَى الْيَمِينِ إضَافَةٌ لِكُلِّ جَزْءٍ مِنْهَا فَمَتَى بَقِيَ مِنْهَا جُزْءٌ تَعَلَّقَ بِهَا الطَّلَاقُ وَسَرَى كَمَا لَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ لِذَلِكَ الْجُزْءِ الْبَاقِي بِخُصُوصِهِ. اهـ. وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَيَقْتَضِي وُقُوعَهُ فِي الْمَقْطُوعِ مِنْ الْكَفِّ أَوْ الْمَرْفِقِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْيَدَ هَلْ تَطْلُقُ إلَى الْمَنْكِبِ أَوْ لَا.

اهـ. قَالَ ع ش وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ إلَى الْمَنْكِبِ فَمَتَى بَقِيَ مِنْ مُسَمَّى الْيَدِ جُزْءٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِإِضَافَتِهِ لَهُ،

١٧٬٥٢٥

وَإِنْ قَلَّ. اهـ. وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ لَك أَنْ تَقُولَ الْيَدُ،

١٧٬٥٢٦

وَإِنْ كَانَتْ حَقِيقَةً إلَى الْمَنْكِبِ لَكِنَّهَا اسْمٌ لِلْمَجْمُوعِ لَا لِكُلِّ جُزْءٍ فَإِذَا فُقِدَ جُزْءٌ مِنْهَا فَقَدْ فُقِدَ الْمُسَمَّى فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يُفِيدُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُضَافُ إلَى الْكُلِّ عَقْدًا وَنَحْوَهُ لَا فِيمَا إذَا كَانَ حَلًّا وَنَحْوَهُ كَمَا هُنَا

(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ لَهُ) أَيْ لِلْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ وُجُودِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ: أَفْتَى فِي أُنْثَيَيْك طَالِقٌ بِالْوُقُوعِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: فِي أُنْثَيَيْك إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَأَنَّ الظَّاهِرَ فِي أُنْثَيَاك إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ؛ لِأَنَّهُ حِكَايَةٌ لِقَوْلِ الْمُطَلِّقِ أُنْثَيَاك طَالِقٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى أُنْثَيَيْهَا طَلُقَتْ إلَخْ، وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ: فِي أَصْلِهِ أُنْثَيَانِ) نَعْتٌ ثَانٍ لِعَصَبَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ أَهْلِ التَّشْرِيحِ لَا يُقْبَلُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَرِدْ بِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إذْ مَبْنَاهُ عَلَى الْحَدْسِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ مَبْنَاهُ عَلَى الِاخْتِبَارِ وَالْمُشَاهَدَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: فَسَمَّوْهُمَا) الْأَوْلَى فَسَمَّوْهُ نَظَرًا لِمَا

(قَوْلُهُ: أَيْ بِقَيْدِهِ إلَخْ) ، وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ أَشْهَرَ مِنْ اللُّغَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمَا خَصُّوا إلَخْ) قَدْ يَمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ التَّخْصِيصَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَأَتِّي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا لِاسْتِبْطَانِهِمَا أَوْ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لَا دِيَةَ فِيهِ،

١٧٬٥٢٧

وَإِنْ وَجَبَ فِي نَظِيرِهِ مِمَّا فِي الظَّاهِرِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِأُنْثَى الذَّكَرِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِهَذِهِ الصُّورَةِ هُنَا وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي - فِي أُنْثَى الذَّكَرِ، وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ تُزَادَ سِنَّةٌ لِلْيَاءِ الثَّانِيَةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: إنْ أَرَادَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ بَلْ صَرِيحُ صَنِيعِهِ عَدَمُ الْوُقُوعِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: الْمُعَلَّقَ) الْأَوْلَى الْمُطْلَقَ بِالطَّاءِ بَدَلَ الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ) أَقُولُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ نَظَرًا لِمَا أَسْلَفْنَاهُ مِنْ الْمُنَاقَشَةِ،

١٧٬٥٢٨

وَإِنْ كَانَ هَذَا مُنَافِيًا لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ

١٧٬٥٢٩

أَمَّا أَوَّلًا إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَرَّرْته) أَيْ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ اصْطِلَاحَ أَهْلِ التَّشْرِيحِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَتَأَتَّى فِي بَعْضٍ مَوْجُودٍ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْبَاقِي) فِيهِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ التَّعْبِيرَ بِاسْمِ الْبَعْضِ لَا بِالْبَعْضِ فَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ يُعَبَّرُ بِلَفْظِهِ.

٦٬٣٤٢

وَالثَّانِي أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ مِنْ قَبِيلِ الْمَجَازِ، وَالْمَجَازُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وُجُودُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي مَحَلِّهِ وَلِهَذَا حَكَمْنَا بِالتَّجَوُّزِ وَالْعِتْقِ فِي قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُولَدَ لِمِثْلِهِ الْمَعْرُوفِ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ هَذَا ابْنِي فَإِنَّ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيَّ، وَهُوَ بُنُوَّتُهُ لَهُ مُنْتَفِيَةٌ فَالْوَجْهُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَأَنَّهُ إذَا أَرَادَ التَّعْبِيرَ بِقَوْلِهِ يَمِينُك طَالِقٌ عَنْ ذَاتِهَا مَجَازًا صَحَّ وَطَلُقَتْ إذَا كَانَتْ يَمِينُهَا مَقْطُوعَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) قَدْ تُوَجَّهُ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ بِأَنَّ إضَافَةَ الطَّلَاقِ إلَى الْيَمِينِ إضَافَةٌ لِكُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَمَتَى بَقِيَ مِنْهَا جُزْءٌ تَعَلَّقَ بِهِ الطَّلَاقُ وَسَرَى كَمَا لَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ لِذَلِكَ الْجُزْءِ الْبَاقِي بِخُصُوصِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمَا خَصُّوا إلَخْ) قَدْ تُمْنَعُ هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ بِاحْتِمَالِ أَنَّ التَّخْصِيصَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ تَأَتِّي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِمَا لِاسْتِبْطَانِهِمَا أَوْ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْبَاطِنِ لَا دِيَةَ فِيهِ،

٦٬٣٤٣

وَإِنْ وَجَبَتْ فِي نَظِيرِهِ مِمَّا فِي الظَّاهِرِ. قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَنَوَى تَطْلِيقَهَا) لَا يَخْفَى أَنَّ نِيَّةَ تَطْلِيقِهَا تَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ نِيَّةَ الطَّلَاقِ، وَإِضَافَتَهُ إلَيْهَا فَلِهَذَا صَرَّحَ فِي بَيَانِ الْمَفْهُومِ بِالْأَمْرَيْنِ بِقَوْلِهِ،

٦٬٣٤٤

وَإِنْ لَمْ يَنْوِ طَلَاقًا فَلَا إلَخْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ) مَثَلًا (يَمِينُك) وَذَكَرَهُ عَلَى إرَادَةِ الْعُضْوِ،

١٩٬٩٢٩

وَلَوْ أَنَّثَ قَالَ: يُمْنَاك (طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَذْهَبِ) الْمَنْصُوصِ لِفِقْدَانِ الَّذِي يَسْرِي مِنْهُ الطَّلَاقُ إلَى الْبَاقِي كَمَا فِي الْعِتْقِ، وَكَمَا لَوْ قَالَ لَهَا: لِحْيَتُك أَوْ ذَكَرُك طَالِقٌ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ،

١٩٬٩٣٠

فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِالْبَعْضِ عَنْ الْكُلِّ وَقَعَ، أَوْ مِنْ بَابِ السِّرَايَةِ فَلَا، وَصَوَّرَ الرُّويَانِيُّ الْمَسْأَلَةَ بِمَا إذَا فَقَدَتْ يَمِينَهَا مِنْ الْكَتِفِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْمَقْطُوعَةِ مِنْ الْكَفِّ أَوْ مِنْ الْمِرْفَقِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْيَدَ حَقِيقَةٌ إلَى الْمَنْكِبِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْوُضُوءِ.

١٩٬٩٣١

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ قَالَ: حَفْصَةُ طَالِقٌ، وَرَأْسُ عَمْرَةَ بِرَفْعِ رَأْسٍ طَلُقَتَا، أَوْ بِجَرِّهِ لَمْ تَطْلُقْ عَمْرَةُ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَنْ يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ،

١٩٬٩٣٢

أَمَّا غَيْرُهُ فَتَطْلُقُ عَمْرَةُ مُطْلَقًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: يَدُك أُمُّ وَلَدٍ أَوْ لِلْمُلْتَقِطِ يَدُك ابْنِي لَمْ يَثْبُتْ بِهِ اسْتِيلَادٌ وَلَا نَسَبٌ لِعَدَمِ السِّرَايَةِ فِيهِمَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ يَمِينُك طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَذْهَبِ) وَالثَّانِي فِي وُقُوعِهِ وَجْهَانِ تَخْرِيجًا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْوُقُوعَ عِنْدَ وُجُودِ الْمُضَافِ إلَيْهِ بِطَرِيقِ السِّرَايَةِ، أَوْ بِطَرِيقِ التَّعْبِيرِ عَنْ الْكُلِّ بِالْجُزْءِ إنْ قُلْنَا بِالثَّانِي وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَدُفِعَ التَّخْرِيجُ بِأَنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالثَّانِي لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْمُضَافِ إلَيْهِ لِتَنْتَظِمَ الْإِضَافَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمَقْطُوعَةِ يَمِينٍ) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ وَهِيَ مِنْ الْكَتِفِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقَعْ) أَيْ وَإِنْ أَعَادَتْهَا وَالْتَصَقَتْ وَحَلَّتْهَا الْحَيَاةُ لِأَنَّهَا حَالَةَ الْحَلِفِ مَعْدُومَةٌ فَإِنْ كَانَتْ مُلْتَصِقَةً حَالَةَ الْخِلْفِ فَإِنْ خِيفَ مِنْ إزَالَتِهَا مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ وَحَلَّتْهَا الْحَيَاةُ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ كَلَامُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ وَالْأُذُنُ وَالشَّعْرُ كَالْيَدِ كَمَا شَرَحَ شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ تَعْلِيلَ شَيْخِنَا م ر فِي الشَّرْحِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الزَّائِلَ الْعَائِدَ كَاَلَّذِي لَا يُعَدُّ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا رَاجِعْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يَمِينٌ) قِيلَ الصَّوَابُ يُمْنَى لِأَنَّ الْيَدَ مُؤَنَّثَةٌ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمَذْهَبِ) كَمَا لَوْ قَالَ لِحْيَتُك طَالِقٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال لمقطوعة يمين: يمينك طالق .. لم يقع على المذهب) ؛ لأنا وإن جعلنا البعض عبارة عن الكل فلا بد من دخول المضاف إليه؛ لتنتظم الإضافة,

٢٠٬٦١٣

فإذا لم تكن .. لغت الإضافة كما لو قال لها: ذكرك طالق.

والطريق الثاني: تخريجه على الخلاف,

٢٠٬٦١٤

فإن جعلناه من باب التعبير بالبعض عن الكل .. وقع, أو من باب السراية .. فلا.

تعليق

ولو قال: أنت طالق إلا يدك .. طلقت؛ لأنها لا تتبعض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.