ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح.
الشروح عليها
(وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ) الْمَنْدُوبِ (وَالذِّكْرُ الْمَنْدُوبِ) نَدْبًا كَقُنُوتٍ وَتَكْبِيرِ انْتِقَالٍ وَتَسْبِيحِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ (الْعَاجِزُ) لِكَوْنِهِ مَعْذُورًا (لَا الْقَادِرُ) لِانْتِفَاءِ عُذْرِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا حِرْصًا عَلَى حِيَازَةِ الْفَضِيلَةِ كَمَا فِي الْوَاجِبِ،
وَالثَّانِي يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْقَادِرِ أَيْضًا لِقِيَامِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَقَامَهَا فِي أَدَاءِ الْمَعْنَى، وَمُرَادُهُ بِالْمَنْدُوبِ الْمَزِيدُ عَلَى الْمُحَرَّرِ الْمَأْثُورِ إذْ الْخِلَافُ فِيهِ،
أَمَّا غَيْرُ الْمَأْثُورِ بِأَنْ اخْتَرَعَ دُعَاءً أَوْ ذِكْرًا ثُمَّ تَرْجَمَ عَنْهُمَا بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ) الْمَأْثُورِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: الْعَاجِزِ) فَلَوْ عَجَزَ عَنْ التَّرْجَمَةِ هَلْ يَسْكُتُ بِقَدْرِ الْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَسَيَأْتِي فِي الْأَبْعَاضِ أَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْهَا وَقَفَ بِقَدْرِهَا فِي الْقُنُوتِ وَجَلَسَ بِقَدْرِهَا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ أَدْعِيَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ إذَا عَجَزَ عَنْ تَرْجَمَةِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقَفَ بِقَدْرِهِ إنْ لَمْ يُحْسِنْ ذِكْرًا، وَلَا أَتَى بِهِ: أَيْ الذِّكْرِ بَدَلَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ، لَكِنْ إنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلُّمِ التَّشَهُّدِ وَأَحْسَنَ ذِكْرًا أَتَى بِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ الْمَزِيدُ عَلَى الْمُحَرَّرِ الْمَأْثُورِ) أَيْ الْمَنْقُولِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا لِخُصُوصِ هَذَا الْمُصَلِّي كَأَدْعِيَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فَإِنَّهَا مَأْثُورَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَيْسَتْ مَنْدُوبَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ) الْمَأْثُورِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ (وَالذِّكْرُ الْمَنْدُوبُ) أَيْ الْمَأْثُورُ كَذَلِكَ (الْعَاجِزُ) عَنْ النُّطْقِ بِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ كَمَا يُتَرْجِمُ عَنْ الْوَاجِبِ لِحِيَازَةِ الْفَضِيلَةِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي عَاجِزٍ قَصَّرَ بِالتَّعَلُّمِ هَلْ يُتَرْجِمُ عَنْ الْمَنْدُوبِ الْمَأْثُورَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَفِيهِ مَا فِيهِ (وَلَا) الْعَاجِزُ عَنْ غَيْرِ الْمَأْثُورِ مِنْهُمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَرِعَ غَيْرَهُمَا وَيُتَرْجِمُ عَنْهُ جَزْمًا فَتَبْطُلَ بِهِ صَلَاتُهُ وَلَا (الْقَادِرُ) عَلَى مَأْثُورِهِمَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّرْجَمَةُ عَنْهُمَا وَتَبْطُلُ بِهَا صَلَاتُهُ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهَا حِينَئِذٍ (فَرْعٌ) ظَنَّ مُصَلِّي فَرْضٍ أَنَّهُ فِي نَفْلٍ فَكَمَّلَ عَلَيْهِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ بِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا بُنِيَتْ ابْتِدَاءً عَلَى يَقِينٍ بِخِلَافِهَا ثُمَّ وَلَيْسَ قِيَامُ النَّفْلِ مَقَامَ الْفَرْضِ مُنْحَصِرًا فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَجَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ التَّنْقِيحِ ضَابِطُ مَا يَتَأَدَّى بِهِ الْفَرْضُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَنْ تَسْبِقَ نِيَّةٌ تَشْمَلُهُمَا ثُمَّ يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ يَنْوِي بِهِ النَّفَلَ وَيُصَادِفُ بَقَاءَ الْفَرْضِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ الشُّمُولِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النَّفَلُ دَاخِلًا كَالْفَرْضِ فِي مُسَمَّى مُطْلَقِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالسَّهْوِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَأْثُورِ كَذَلِكَ) أَيْ فِي مَحَلٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا لِخُصُوصِ هَذَا الْمُصَلِّي كَأَدْعِيَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِإِمَامِ غَيْرِ الْمَحْصُورِينَ فَإِنَّهَا مَأْثُورَةٌ فِي الْجُمْلَةِ وَلَيْسَتْ مَنْدُوبَةً ع ش وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْدُوبًا لَهُ فَكَيْفَ يُنْدَبُ فِي حَقِّهِ تَرْجَمَتُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ فَائِدَتُهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَا الْعَاجِزِ عَنْ غَيْرِ الْمَأْثُورِ إلَخْ أَيْ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَرْجَمَتِهِ نَظَرًا لِكَوْنِهِ مَأْثُورًا فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ بَيْنَ الْمُقَصِّرِ وَغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى الْمَتْنِ أَقَرَّهُ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ فِي الِاعْتِدَادِ بِمَا فَعَلَهُ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا ثُمَّ) أَيْ بِخِلَافِ النِّيَّةِ فِي وُضُوءِ الِاحْتِيَاطِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ تَأْثِيرِ الظَّنِّ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ تَشْمَلُهُمَا) أَيْ الْفَرْضَ وَالنَّفَلَ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُتَرْجِمُ لِلدُّعَاءِ) الْمَنْدُوبِ (وَالذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ) نَدْبًا كَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَتَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (الْعَاجِزُ) لِعُذْرِهِ (لَا الْقَادِرُ) لِعَدَمِ عُذْرِهِ (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا كَالْوَاجِبِ لِحِيَازَةِ الْفَضِيلَةِ.
وَالثَّانِي: يَجُوزُ لِلْقَادِرِ أَيْضًا لِقِيَامِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَقَامَهَا فِي أَدَاءِ الْمَعْنَى.
وَالثَّالِثُ: لَا يَجُوزُ لَهُمَا، إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا،
بِخِلَافِ الْوَاجِبِ، وَلَفْظُ الْمَنْدُوبِ زَادَهُ عَلَى الْمُحَرَّرِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَأْثُورِ كَانَ أَوْلَى،
فَإِنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ مَحَلُّهُ فِي الْمَأْثُورِ.
أَمَّا غَيْرُ الْمَأْثُورِ بِأَنْ اخْتَرَعَ دُعَاءً أَوْ ذِكْرًا بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ تَصْرِيحًا فِي الْأُولَى، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِشْعَارًا فِي الثَّانِيَةِ، وَتَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ.
(وَيُتَرْجِمُ بِالدُّعَاءِ) الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَسْنُونٌ (وَالذِّكْرِ الْمَنْدُوبِ) كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ فِيهِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحَاتِ. (الْعَاجِزُ لَا الْقَادِرُ فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا لِعُذْرِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،
فَلَوْ تَرْجَمَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالثَّانِي يُتَرْجِمَانِ أَيْ يَجُوزُ لَهُمَا التَّرْجَمَةُ لِقِيَامِ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَقَامَهَا فِي أَدَاءِ الْمَعْنَى،
وَالثَّالِثُ لَا يُتَرْجِمَانِ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْمَنْدُوبِ حَتَّى يُتَرْجِمَ عَنْهُ، ثُمَّ الْمُرَادُ الدُّعَاءُ وَالذِّكْرُ الْمَأْثُورَانِ، فَلَا يَجُوزُ اخْتِرَاعُ دَعْوَةٍ أَوْ ذِكْرٍ بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ قَطْعًا، نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ تَصْرِيحًا فِي الْأُولَى، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا فِي الرَّوْضَةِ وَإِشْعَارًا فِي الثَّانِيَةِ
قَوْلُهُ: (الْعَاجِزُ) وَإِنْ قَصَّرَ فِي التَّعَلُّمِ.
قَوْلُهُ: (فَلَوْ تَرْجَمَ) أَيْ الْقَادِرُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَجُوزُ اخْتِرَاعُ إلَخْ) أَيْ وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ مِنْ الْعَاجِزِ كَالْقَادِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْعَاجِزُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الْوَاجِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز) ؛ ليحوز فضلهما.
قال: (لا القادر في الأصح) ؛ قياسًا على ما تقدم، ولأنه لا ضرورة به إلى ذلك،
فإن ترجم القادر .. بطلت صلاته.
والثاني: يجوز مطلقًا؛ قياسًا على الدعاء خارج الصلاة، والجامع عدم الوجوب.
والثالث: لا مطلقًا؛ لعدم الضرورة إليه.
والخلاف محله: في المأثور، أما غيره .. فلا يجوز ترجمته قطعًا وتبطل الصلاة به.
فرع:
لا يجب التتابع في كلمات التشهد،
فإن نكسه .. فالأصح المنصوص في (الأم): أنه إن لم يغير المعنى .. أجزأه،
وإن غيره .. أبطل الصلاة إن تعمده.
وسكوت المصنف عن اشتراط ترتيبه مؤذن بما ذكرناه،
بخلاف (الفاتحة).
ويسن للإمام أن يرتله، بحيث يعلم أن من في لسانه ثقل ممن خلفه قد أتى به،
فإن حدره .. كره.
ويستحب أن يسر به،
وكذا سائر الأذكار في الجلوس إلا السلام.
وروى أبو داوود [٩٧٨] عن ابن مسعود أنه قال: (من السنة إخفاء التشهد).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.