الثاني عشر: السلام
الشروح عليها
(الثَّانِيَ عَشَرَ) مِنْ أَرْكَانِهَا (السَّلَامُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ أَرْكَانِهَا السَّلَامُ) قَالَ الْقَفَّالُ فِي الْمَحَاسِنِ: فِي السَّلَامِ مَعْنًى وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ اهـ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يُفْهِمُ أَنَّ الْوَاجِبَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ اهـ عَمِيرَةُ.
وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَأَكْمَلُهُ إلَخْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ لَا شَرْطٌ كَوْنُهُ جُزْءًا مِنْهَا لَا شَرْطًا، إذَا الشَّرْطُ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَقَارَنَ كُلَّ مُعْتَبَرٍ سِوَاهُ كَالِاسْتِقْبَالِ وَالطَّهَارَةِ بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ
(قَوْلُهُ: وَتَحْلِيلُهَا) أَيْ تَحْلِيلُ مَا حَرُمَ بِهَا وَيُبَاحُ فِي غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الثَّانِيَ عَشَرَ السَّلَامُ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ
وَيَجِبُ إيقَاعُهُ إلَى انْتِهَاءِ مِيمِ عَلَيْكُمْ حَالَ الْقُعُودِ أَوْ بَدَلِهِ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ كَغَائِبٍ حَضَرَ
(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَعْنَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتٍ إلَى وَيَتَّجِهُ
(قَوْلُهُ وَتَحْلِيلُهَا) أَيْ تَحْلِيلُ مَا حُرِّمَ بِهَا
وَيُبَاحُ فِي غَيْرِهَا ع ش
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إيقَاعُهُ إلَخْ) حَاصِلُ مَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا أَنَّ شُرُوطَ السَّلَامِ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ التَّعْرِيفُ بِأَلْ فَلَا يَكْفِي سَلَامٌ أَوْ سَلَامِي أَوْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَالثَّانِي ضَمِيرُ كُمْ فَلَا يَكْفِي نَحْوَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ عَلَيْهِ بَلْ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِجَمِيعِ مَا ذُكِرَ إنْ تَعَمَّدَ وَعُلِمَ فِي ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ وَالثَّالِثُ وَصْلُ إحْدَى كَلِمَتَيْهِ بِالْأُخْرَى
فَلَوْ فَصَلَ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ لَمْ يَصِحَّ نَعَمْ يَصِحُّ السَّلَامُ الْحَسَنُ أَوْ التَّامُّ عَلَيْكُمْ وَالرَّابِعُ الْمُوَالَاةُ
فَلَوْ سَكَتَ بَيْنَهُمَا سُكُوتًا طَوِيلًا أَيْ عَمْدًا أَوْ قَصِيرًا قَصَدَ بِهِ الْقَطْعَ ضَرَّ كَمَا فِي الْفَاتِحَةِ وَالْخَامِسُ كَوْنُهُ مُسْتَقْبِلًا لِلْقِبْلَةِ بِصَدْرِهِ
فَلَوْ تَحَوُّلٌ بِهِ عَنْهَا ضَرَّ وَالسَّادِسُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ بَلْ يَقْصِدَ بِهِ التَّحَلُّلَ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْخَبَرِ أَوْ يُطْلِقَ
فَلَوْ قَصَدَ بِهِ الْخَبَرَ فَقَطْ لَمْ يَصِحَّ وَالسَّابِعُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِتَمَامِهِ مِنْ جُلُوسٍ فَلَا يَصِحُّ الْإِتْيَانُ بِهِ مِنْ قِيَامٍ مَثَلًا وَالثَّامِنُ أَنْ يُسْمِعَ بِهِ نَفْسَهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ السَّمْعِ
فَلَوْ لَمْ يُسْمِعْ بِهِ نَفْسَهُ لَمْ يَكْفِ وَالتَّاسِعُ أَنْ يَكُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَإِلَّا تَرْجَمَ عَنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ بَدَلَهُ) يَشْمَلُ الِاسْتِلْقَاءَ وَقَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ لَا يَأْتِي فِيهِ لِأَنَّ اسْتِقْبَالَهُ إنَّمَا هُوَ بِوَجْهِهِ رَشِيدِيٌّ وَيَأْتِي مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ وَصَدْرُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَتُشْتَرَطُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَصَدْرُهُ لِلْقِبْلَةِ) فَلَوْ انْحَرَفَ بِهِ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَلَا وَهَلْ يُعْتَدُّ بِسَلَامِهِ حِينَئِذٍ لِعُذْرِهِ أَوْ لَا وَتَجِبُ إعَادَتُهُ لِإِتْيَانِهِ بِهِ بَعْدَ الِانْحِرَافِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ لِانْتِهَاءِ صَلَاتِهِ ع ش أَقُولُ بَلْ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ الثَّانِي فَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ ثُمَّ يُعِيدُ سَلَامَهُ
(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ) أَيْ فِي السَّلَامِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) أَيْ وَلَوْ سَكَّنَ الْمِيمَ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الثَّانِي عَشَرَ) مِنْ الْأَرْكَانِ (السَّلَامُ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
قَالَ الْقَفَّالُ الْكَبِيرُ: وَالْمَعْنَى فِي السَّلَامِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(الثَّانِي عَشَرَ: السَّلَامُ وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ) بِالتَّنْوِينِ كَمَا فِي التَّشَهُّدِ فَيَكُونُ صُورَةً ثَانِيَةً لِلْأَقَلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَقَلُّهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) وَكَذَا عَكْسُهُ وَإِنْ كُرِهَ لِتَأْدِيَتِهِ مَعْنَاهُ، وَحِكْمَةُ السَّلَامِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ،
وَشَرْطُهُ إسْمَاعُ نَفْسِهِ وَمُوَالَاتُهُ وَعَدَمُ زِيَادَةٍ فِيهِ وَتَعْرِيفُهُ وَالْخِطَابُ فِيهِ وَمِيمُ الْجَمْعِ، وَلَا يَضُرُّ تَنْوِينُهُ مَعَ التَّعْرِيفِ وَلَا زِيَادَةُ وَاوٍ قَبْلَهُ، وَفَارَقَ التَّكْبِيرَ بِالِاحْتِيَاطِ لِلِانْعِقَادِ وَلَا زِيَادَةُ التَّامِّ بَعْدَ السَّلَامِ، وَلَا سُكُوتٌ لَا يَقْطَعُ الْفَاتِحَةَ.
وَلَوْ قَالَ: السِّلْمُ عَلَيْكُمْ بِكَسْرٍ فَسُكُونٌ أَوْ فَتْحٍ فَسُكُونٌ أَوْ فَتْحٍ،
فَإِنْ قَصَدَ بِهِ السَّلَامَ كَفَى وَإِلَّا فَلَا، لِأَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الصُّلْحِ وَالِانْقِيَادِ وَنَحْوِ أَصَالَةٍ.
قَوْلُهُ: (بِالتَّنْوِينِ) فَبِغَيْرِ تَنْوِينٍ لَا يُجْزِئُ اتِّفَاقًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (السَّلَامُ) .
قَالَ الْقَفَّالُ فِي الْمَحَاسِنِ: فِي السَّلَامِ مَعْنًى وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا عَنْ النَّاسِ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ اهـ. ثُمَّ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُفْهِمُ أَنَّ الْوَاجِبَ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِالتَّنْوِينِ) أَمَّا بِغَيْرِهِ فَلَا يُجْزِئُ قَوْلًا وَاحِدًا.
(فَرْعٌ) إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَانَ الْإِتْيَانُ بِهِ مُبْطِلًا لِلصَّلَاةِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَلِأَنَّهَا أَعْنِي النِّيَّةَ تَلِيقُ بِالْأَفْعَالِ دُونَ التُّرُوكِ، كَذَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْأُولَى شَامِلَةٌ لِذَلِكَ.
قال: (الثاني عشر: السلام) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) رواه مسلم، ولأنه كان مشغولًا كان مشغولًا عن الناس وأقبل عليهم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.