فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، بَلْ تُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأُولَى رِعَايَةً لِلْقَوْلِ بِوُجُوبِهَا،

٢٬٠٥٥

فَإِنْ نَوَى قَبْلَ الْأُولَى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، أَوْ مَعَ الثَّانِيَةِ أَوْ أَثْنَاءَ الْأُولَى فَاتَتْهُ السُّنَّةُ وَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ خَطَأً، بِخِلَافِهِ عَمْدًا خِلَافًا لِمَا فِي الْمُهِمَّاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ تَجِبُ مَعَ السَّلَامِ لِيَكُونَ الْخُرُوجُ كَالدُّخُولِ فِيهِ.

وَذَكَرَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ: إنَّهَا دَقِيقَةٌ،

٢٬٠٥٦

وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْمُتَطَوِّعُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ قَصْدًا: فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى،

٢٬٠٥٧

وَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّحَلُّلَ فَقَدْ حَمَلَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى كَلَامٍ عَمْدٍ يَبْطُلُ فَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُتَنَفِّلِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ،

٢٬٠٥٨

فَإِنَّ الْمُتَنَفِّلَ الْمُسَلِّمَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ يَأْتِي بِمَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ نِيَّةُ عَقْدِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ نِيَّةٍ فَافْهَمْهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأُولَى) أَيْ وَإِنْ عَزَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى قَبْلَ الْأُولَى) أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ فِي أَثْنَاءِ التَّشَهُّدِ أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ نَوَى فِعْلَ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ، وَقِيَاسُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ بِنِيَّةِ فِعْلِ مَا يَبْطُلُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ لَوْ نَوَتْ فِي ابْتِدَاءِ التَّشَهُّدِ مَثَلًا أَنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ يَنْوِي الْخُرُوجَ قَبْلَ السَّلَامِ عَدَمَ الْبُطْلَانِ هُنَا لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمُبْطِلِ

(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) الْإِشَارَةُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٢٬١٦٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ) أَيْ كَأَنْ نَوَى عَشْرًا وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى) أَيْ وَذَلِكَ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ النَّقْصِ عَمَّا نَوَاهُ

(قَوْلُهُ: وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ) أَيْ بَيِّنٌ عَدَمُ نِيَّةِ الْخُرُوجِ هُنَا وَاعْتِبَارُهَا فِي صَلَاةِ النَّفْلِ الَّتِي اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى بَعْضِ مَا نَوَاهُ حَيْثُ فَصَلَ فِيهَا بَيْنَ قَصْدِ التَّحَلُّلِ وَعَدَمِهِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ اعْتِمَادُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ.

٢٬١٦٨

وَفِي حَجّ مَا نَصُّهُ: وَفِيهِ أَيْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ نَظَرٌ، وَمِمَّا يَدْفَعُهُ: أَيْ كَلَامُ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ، وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ عِلَّتُهُ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِلنَّقْصِ مُتَضَمِّنَةٌ لِسَلَامِهِ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ أُخْرَى، وَلَعَلَّ مَقَالَةَ الْإِمَامِ هَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ نِيَّةُ النَّقْصِ قَبْلَ فِعْلِهِ اهـ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالدُّخُولِ فِيهِ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَلَا مَرْجِعَ لِلضَّمِيرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنْ الْكَتَبَةِ عَنْ قَوْلِ الْجَلَالِ، فَإِنَّ هَذِهِ عِبَارَتَهُ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمَ الْمُتَطَوِّعُ) أَيْ الَّذِي نَوَى عَدَدًا وَاقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهِ

(قَوْلُهُ:، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ) أَيْ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَبَقِيَّةِ الصُّوَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَلِأَنَّ النِّيَّةَ تَلِيقُ بِالْفِعْلِ دُونَ التَّرْكِ فَانْدَفَعَ قِيَاسُ الْمُقَابِلِ وَعَلَيْهِ يَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ السَّلَامِ كَمَا يُسَنُّ عَلَى الْآلِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا كَمَا لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِهِ عَلَى الضَّعِيفِ قِيلَ يُسْتَثْنَى عَلَى الْأَصَحِّ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ التَّحَلُّلِ وَهِيَ مَا لَوْ أَرَادَ مُتَنَفِّلٌ نَوَى عَدَدًا النَّقْصَ عَنْهُ لِإِتْيَانِهِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ نِيَّتُهُ فَوَجَبَ قَصْدُهُ لِلتَّحَلُّلِ قَالَهُ الْإِمَامُ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا يَدْفَعُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّقْصُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ عِلَّتُهُ الْمَذْكُورَةُ لِأَنَّ نِيَّتَهُ لِلنَّقْصِ مُتَضَمِّنَةٌ لِسَلَامِهِ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةٍ أُخْرَى وَلَعَلَّ مَقَالَةَ الْإِمَامِ هَذِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ النَّقْصِ قَبْلَ فِعْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ اهـ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ يَجِبُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ السَّلَامِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ عَزَبَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهِ وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصَدَ فِي أَثْنَاءِ التَّشَهُّدِ أَوْ ابْتِدَائِهِ مَثَلًا أَنْ يَنْوِيَ الْخُرُوجَ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ نَوَى فِعْلَ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ ع ش

(قَوْلُهُ يُسْتَثْنَى) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٣٬١٩٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا تَجِبُ إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أَرَادَ مُتَنَفِّلٌ نَوَى عَدَدًا إلَخْ) أَيْ كَأَنْ نَوَى عَشْرًا وَأَرَادَ السَّلَامَ قَبْلَ الْعَاشِرَةِ ع ش

(قَوْلُهُ لِإِتْيَانِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَجِبُ إلَخْ وَعِلَّةٌ لَهُ

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي،

٣٬١٩٥

وَكَذَا سم عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ أَقُولُ عِبَارَةُ الْخَادِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَنْ سَلَّمَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ قَصْدًا فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى وَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّحَلُّلَ فَقَدْ حَمَلَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى كَلَامِ عَمْدٍ مُبْطِلٍ وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُتَنَفِّلِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ اهـ مَا فِي الْخَادِمِ عَنْ الْإِمَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ إلَخْ دَالٌ عَلَى أَنَّ قَصْدَ التَّحَلُّلِ مَعَ التَّعَمُّدِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الِاقْتِصَارِ وَأَنْ قُوَّةَ الْكَلَامِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ أَرَادَ السَّلَامَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَيْ بِأَنْ نَوَى أَرْبَعًا مَثَلًا ثُمَّ تَشَهَّدَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ السَّلَامَ بِدُونِ تَقَدُّمِ نِيَّةِ الِاقْتِصَارِ فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ كَانَ قَصْدُ التَّحَلُّلِ مُتَضَمِّنًا لِقَصْدِ الِاقْتِصَارِ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ مَا دَفَعَ بِهِ الشَّارِحِ فَقَوْلُهُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ إلَخْ قُلْنَا الْإِمَامُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّتِهِ إيَّاهُ وَهُوَ وَاقِعٌ قَبْلَ فِعْلِهِ وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُ التَّشَهُّدِ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ فِي النَّفْلِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ابْتِدَاءً لَا يُؤَثِّرُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ تَبْطُلُ إلَخْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَحَلَّ الِاحْتِيَاجِ إلَى نِيَّةِ التَّحَلُّلِ إذَا لَمْ يَسْبِقْهَا نِيَّةُ النَّقْصِ وَكَلَامُ الْإِمَامِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ لَكِنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَسْبِقْ تِلْكَ النِّيَّةَ السَّلَامُ، نَعَمْ لِلشَّارِحِ أَنْ يُنَازِعَ الْإِمَامَ فِي كِفَايَةِ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ عَنْ نِيَّةِ النَّقْصِ وَهَذَا أَمْرٌ آخَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَتْ عِبَارَةُ سم

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا يَدْفَعُهُ) أَيْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ دُونَ التَّرْكِ) قَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى لَيَاقَتِهَا بِهِ بِاسْتِحْبَابِهَا الْآتِي إذْ لَوْ لَمْ تَلْقَ بِهِ لَمْ تُسْتَحَبَّ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ وُجُوبَ النِّيَّةِ يَلِيقُ بِالْفِعْلِ دُونَ التَّرْكِ وَفِيهِ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَّلِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا شَرْطٌ عَلَى الضَّعِيفِ

(قَوْلُهُ قَالَهُ الْإِمَامُ) أَقُولُ عِبَارَةُ الْخَادِمِ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ وَهُنَا دَقِيقَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَنْ سَلَّمَ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ قَصْدًا فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى وَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّحَلُّلَ فَقَدْ حَمَلَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى كَلَامٍ عَمْدٍ مُبْطِلٍ وَكَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُتَنَفِّلِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ اهـ. مَا فِي الْخَادِمِ عَنْ الْإِمَامِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ قَصَدَ الِاقْتِصَارَ إلَخْ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَصْدَ التَّحَلُّلِ مَعَ التَّعَمُّدِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّةِ الِاقْتِصَارِ وَأَنَّ قُوَّةَ الْكَلَامِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ أَرَادَ السَّلَامَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَيْ بِأَنْ نَوَى أَرْبَعًا مَثَلًا ثُمَّ تَشَهَّدَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ السَّلَامَ بِدُونِ تَقَدُّمِ نِيَّةِ الِاقْتِصَارِ فَإِنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ كَانَ قَصْدُ التَّحَلُّلِ مُتَضَمِّنًا لِقَصْدِ الِاقْتِصَارِ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا وَحِينَئِذٍ يَظْهَرُ انْدِفَاعُ مَا دَفَعَ بِهِ الشَّارِحِ.

فَقَوْلُهُ إلَّا بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ قَبْلَ فِعْلِهِ إلَخْ قُلْنَا الْإِمَامُ يَقُولُ السَّلَامَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُتَضَمِّنٌ لِنِيَّتِهِ إيَّاهُ وَهُوَ وَاقِعٌ قَبْلَ فِعْلِهِ وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُ التَّشَهُّدِ لِأَنَّ زِيَادَتَهُ فِي النَّفْلِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ ابْتِدَاءً لَا تُؤَثِّرُ فَانْدَفَعَ قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَحَلَّ الِاحْتِيَاجِ إلَى نِيَّةِ التَّحَلُّلِ إذَا لَمْ يَسْبِقْهَا نِيَّةُ النَّقْصِ وَكَلَامُ الْإِمَامِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ لَكِنَّهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا لَمْ يَسْبِقْ تِلْكَ النِّيَّةَ السَّلَامُ نَعَمْ لِلشَّارِحِ أَنْ يُنَازِعَ الْإِمَامَ فِي كِفَايَةِ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ عَنْ نِيَّةِ النَّقْصِ، وَهَذَا أَمْرٌ آخَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ لَا يُقَالُ قَوْلُ الْإِمَامِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ يَقْتَضِي وُجُودَ نِيَّةِ الِاقْتِصَارِ فَيُشْكِلُ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ مَعَهَا لِنِيَّةِ التَّحَلُّلِ لِأَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ إرَادَةِ الِاقْتِصَارِ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَنْوِ خُصُوصَهُ مِنْ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ فَتَدَبَّرْهُ فَإِنَّهُ أَمْرٌ دَقِيقٌ أَوْ مُرَادُهُ بِاَلَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ الَّذِي لَا يُكْمِلُ صَلَاتَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ مُنْسَحِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ تُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ،

٢٬٩٣٦

وَالثَّانِي تَجِبُ مَعَ السَّلَامِ لِيَكُونَ الْخُرُوجُ كَالدُّخُولِ بِنِيَّةٍ، وَعَلَى هَذَا يَجِبُ قَرْنُهَا بِالتَّسْلِيمَةِ.

الْأُولَى، فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَيْهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْهَا عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَاسْتَثْنَى الْإِمَامُ عَلَى الْأَوَّلِ مَا إذَا سَلَّمَ الْمُتَطَوِّعُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ قَصْدًا،

٢٬٩٣٧

فَإِنَّ قَصْدَ التَّحَلُّلِ يُفِيدُ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَى،

٢٬٩٣٨

وَإِنْ سَلَّمَ عَمْدًا وَلَمْ يَقْصِدْ التَّحَلُّلَ كَانَ كَلَامًا عَمْدًا مُبْطِلًا، وَحِينَئِذٍ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي حَقِّ الْمُتَنَفِّلِ الَّذِي يُرِيدُ الِاقْتِصَارَ عَلَى بَعْضِ مَا نَوَاهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَصْدِ التَّحَلُّلِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُتَنَفِّلَ الْمُسَلِّمَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ يَأْتِي بِمَا لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهِ نِيَّةُ عَقْدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ) مِنْ الصَّلَاةِ كَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ،

٥١٣

وَالثَّانِي تَجِبُ مَعَ السَّلَامِ لِيَكُونَ الْخُرُوجُ كَالدُّخُولِ بِنِيَّةٍ لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الصَّلَاةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الصَّلَاةِ) أَيْ عَلَى الْوَجْهَيْنِ،

١٬٥٠٧

فَلَوْ عَيَّنَ غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ عَمْدًا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا، أَوْ خَطَأً بَطَلَتْ عَلَى الثَّانِي الْمَرْجُوحِ دُونَ الْأَوَّلِ الرَّاجِحِ. نَعَمْ مَنْ صَلَّى نَفْلًا مُطْلَقًا وَسَلَّمَ قَبْلَ إتْمَامِ مَا عَيَّنَهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ اقْتِصَارٍ وَلَا قَصْدِ خُرُوجٍ؛ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَعَ السَّلَامِ) أَيْ الْأَوَّلِ وَانْظُرْ هَلْ يَجِبُ الْأَمْرُ إنْ بِأَوَّلِهِ أَوْ بِجَمِيعِهِ.

قَوْلُهُ: (لَكِنْ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعْيِينِ الصَّلَاةِ) لَكِنْ لَوْ عَيَّنَ عَمْدًا غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ.

٣٦٤

(فَرْعٌ) الْمُتَنَفِّلُ إذَا نَوَى عَدَدًا ثُمَّ سَلَّمَ قَبْلَ تَمَامِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ التَّحَلُّلَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْخَادِمِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأنه لا تجب نية الخروج) كسائر العبادات؛ لأن النية تليق بالفعل دون الترك، ولأن النية السابقة منسحبة على جميع الصلاة.

٢٬٨٧٠

والثاني: تجب؛ لأنه نطق وجب في أحد طرفي الصلاة، فلم يصح بغير نية كالتكبير، وهذا عليه جمهور العراقيين، فيجب عندهم أن تمتزج النية بالتسليم،

٢٬٨٧١

فإن قدمها عليه أو أخرها عنه .. بطلت صلاته.

٢٬٨٧٢

ولا يجب تعيين الصلاة في نية الخروج بلا خلاف،

٢٬٨٧٣

فإن عين وأخطأ .. فعلى الأول: لا يضر، وعلى الثاني: إن كان عمدًا .. بطلت صلاته،

٢٬٨٧٤

وإن كان سهوًا .. سجد وأعاد السلام مع النية إن لم يطل الفصل،

٢٬٨٧٥

وإن طال .. بطلت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.