قلت: الأصح المنصوص لا يجزئه والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعَدَمِ وُرُودِهِ هُنَا مَعَ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ فِي التَّشَهُّدِ لِوُرُودِهِ فِيهِ، وَالتَّنْوِينُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَلْ فِي الْعُمُومِ وَالتَّعْرِيفِ وَغَيْرِهِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ بِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ، وَلَكِنْ يَظْهَرُ تَقْيِيدُهُ بِغَيْرِ الْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ،
وَمِثْلُهُ السِّلْمُ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَى الصُّلْحِ كَمَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّيْخُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ اتَّجَهَ إجْزَاؤُهُ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَاهُ وَقَدْ نَوَى ذَلِكَ، وَتَبْطُلُ أَيْضًا بِتَعَمُّدِ سَلَامِي أَوْ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْك أَوْ عَلَيْكُمَا لَا مَعَ ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَا خِطَابَ فِيهِ وَلَا يُجْزِئُهُ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْرِيفُ وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ مَا ذُكِرَ،
وَعِبَارَةُ حَجّ وَغَيْرُهُمَا: وَقَالَ سم عَلَيْهِ: يُتَأَمَّلُ مِثَالُهُ،
وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءِ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ اهـ: أَيْ وَكَذَا الْعَهْدُ وَالْجِنْسُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ) أَيْ الْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ) وَالْمُرَادُ بِالْمَعْذُورِ هُنَا مَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ اهـ سم حَجّ.
وَكَذَا لَوْ شَرَّكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَلَا يَضُرُّ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَقَوْلُهُ اتَّجَهَ إجْزَاؤُهُ وَمِثْلُهُ السَّلَمُ بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ اهـ مُؤَلِّفٌ وحج،
وَمِثْلُهُ السَّلْمُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ: لَا مَعَ ضَمِيرِ الْغَيْبَةِ) أَيْ كَالسَّلَامِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِمْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ أَوْ عَلَيْهِنَّ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ الْمَعْنَى) رَاجِعٌ لِلزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا إذَا لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى، وَمِثَالُهُ فِي النَّقْصِ. السَّلَامُ عَلَيْكُمْ الْآتِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَا خِطَابَ فِيهِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَلُّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِئُهُ) بَلْ تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ أَيْ إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ
بِخِلَافِ سَلَامِ التَّشَهُّدِ وَالتَّنْوِينُ لَا يَقُومُ مَقَامَ أَلْ فِي التَّعْرِيفِ وَالْعُمُومِ وَغَيْرِهِمَا، وَالْوَاجِبُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتٍ فَقَدْ صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسَلِّمُ مَرَّةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ» وَيَتَّجِهُ جَوَازُ السِّلْمِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ عَلَيْكُمْ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِمَعْنَاهُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي سَلَامِي.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) يُتَأَمَّلُ مِثَالُهُ وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءِ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ سم أَيْ
وَكَذَا الْعَهْدُ وَالْجِنْسُ ع ش وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مِنْ الْغَيْرِ الْمُحَسِّنَاتِ اللَّفْظِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِ الْتِفَاتِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَجْعَلُهَا أَيْ الْمَرَّةَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا وَلَا يَلْتَفِتُ مُحَافَظَةً عَلَى الْعَدْلِ بَيْنَ مَلَكَيْهِ اهـ وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُوَافِقُ لِلْحَدِيثِ الْآتِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُ الشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ ع ش فَيُنْدَبُ الِالْتِفَاتُ مُطْلَقًا ثُمَّ رَأَيْت قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ كَأَنْ يُسَلِّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرَّةِ قَالَهَا، كَذَلِكَ وَلَا يَلْتَفِتُ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْته مُصَرِّحًا بِهِ فِي الرَّوْضَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَتَّجِهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يُنَاقِضُهُ مَا مَرَّ لَهُ فِي التَّشَهُّدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إبْدَالُ لَفْظٍ بِمُرَادِفِهِ فِي سَلَامِ التَّحَلُّلِ فَتَذَكَّرْ وَتَدَبَّرْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُتَأَخِّرَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلَّفِينَ مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُتَقَدِّمِ الْمُخَالِفِ لَهُ عِنْدَ الْإِمْكَانِ كَمَا هُنَا، وَتَقَدَّمَ مُوَافَقَةُ النِّهَايَةِ وَشَيْخِنَا لِلشَّارِحِ
(قَوْلُهُ بِكَسْرٍ) أَيْ أَوْ فَتْحٍ ع ش وَشَيْخُنَا فَفِي السِّلْمِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ سم
(قَوْلُهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي الْفَرْقِ إذْ هُوَ فِي سَلَامِي بِمَعْنَى السَّلَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ مَعَ إفَادَتِهِ مَا يُفِيدُهُ ذَلِكَ مِنْ الْعُمُومِ
بِخِلَافِ سَلَامِي وَإِنْ جُعِلَتْ الْإِضَافَةُ لِلِاسْتِغْرَاقِ إذْ هُوَ مَعَ ذَلِكَ أَخَصُّ بِكَثِيرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِمَعْنَاهُ مَجْمُوعُ مُفَادِهِ لَا خُصُوصُ السَّلَامِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ إذْ هُوَ فِي سَلَامِي الْأَوْلَى إسْقَاطُ هُوَ فِي
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي سَلَامِي) الْأَوْلَى إسْقَاطُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ (وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ) وَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ خَطَأً بِخِلَافِهِ عَمْدًا خِلَافًا لِمَا فِي الْمُهِمَّاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ عَنْ غَيْرِهِ شَرْحٌ م ر وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُهُ سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) يُتَأَمَّلْ مِثَالُهُ وَأَمَّا تَسْوِيغُ نَحْوِ الِابْتِدَاءِ وَمَجِيءُ الْحَالِ فَمِنْ فُرُوعِ التَّعْرِيفِ
(قَوْلُهُ إنْ نَوَى بِهِ السَّلَامَ) أَخْرَجَ الْإِطْلَاقَ.
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ نِيَّةُ الْخُرُوجِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْوِيَ بِالسَّلَامِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ اهـ. وَقَوْلُهُ فَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ أَيْ خَطَأً كَمَا قَيَّدَ بِهِ فِي شَرْحِهِ ثُمَّ قَالَ وَتَبِعْت فِي تَقْيِيدِي بِالْخَطَأِ الْأَصْلِ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْمُهِمَّاتِ الْمُرَادُ بِذَلِكَ تَعْيِينُ خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فَإِنَّ الْأَكْثَرِينَ مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْمَسْأَلَةِ قَدْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ ثُمَّ نَازَعَهُ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُمْ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَا يَضُرُّ تَعْيِينُ غَيْرِ صَلَاتِهِ خَطَأً بِخِلَافِهِ عَمْدًا خِلَافًا لِمَا لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ مَا هُوَ فِيهِ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ عَنْ غَيْرِهِ
(قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِئُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ؛ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ صَحَّتْ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ:" السَّلَامُ عَلَيْكُمْ " وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ خِلَافُهُ،
بِخِلَافِ سَلَامِ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ وَرَدَ فِيهِ التَّعْرِيفُ وَالتَّنْكِيرُ،
فَإِنْ قِيلَ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ لَمْ يَرِدْ وَقُلْتُمْ فِيهِ بِالْإِجْزَاءِ، أُجِيبَ بِأَنَّ الصِّيغَةَ الْوَارِدَةَ فِيهِ وَلَكِنَّهَا مَقْلُوبَةٌ وَلِذَا كُرِهَ.
(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ لَا يُجْزِئُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: ثَبَتَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِخِلَافِ التَّشَهُّدِ.
قَوْلُهُ: (لَا يُجْزِئُهُ) بَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَخَاطَبَ، أَوْ قَصَدَ الْخُرُوجَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: الأصح المنصوص: لا يجزئه والله أعلم) ووافقه الشيخ؛ لأنه لم يصح في حديث.
ولو قال: عليكم السلام .. فالأصح: الإجزاء مع الكراهة؛ لأنه يسمى سلامًا،
بخلاف التنكير كما تقدم.
ولو قال: سلام عليكم بغير تنوين .. فالمذهب: أنه لا يجزئه قولًا واحدًا.
ولو قال: سلامي عليكم، أو سلام الله عليكم، أو السلام عليه، أو عليهم .. لم يجزئه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.