والثاني أظهر
الشروح عليها
(وَالثَّانِي) مِنْ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ (أَظْهَرُ) فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ فِي الْمَبْنِيِّ عَدَمَ حُسْبَانِهِ قُرْءًا،
فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إلَّا بِالطَّعْنِ فِي الرَّابِعَةِ كَمَنْ طَلُقَتْ فِي الْحَيْضِ، وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ أَنَّ فِي الْقُرْءِ الْجَمْعَ وَالدَّمُ زَمَنُ الطُّهْرِ يَنْجَمِعُ فِي الرَّحِمِ وَزَمَنُ الْحَيْضِ يَنْجَمِعُ بَعْضُهُ وَيَسْتَرْسِلُ بَعْضُهُ إلَى أَنْ يَنْدَفِعَ الْكُلُّ وَهُنَا لَا جَمْعَ وَلَا ضَمَّ، وَلَا يُنَافِي مَا رُجِّحَ هُنَا تَرْجِيحُهُمْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ حَالًا فِيمَا لَوْ قَالَ لِمَنْ لَمْ تَحِضْ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةٌ لِأَنَّ الْقُرْءَ اسْمٌ لِلطُّهْرِ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ لِصِدْقِ الِاسْمِ
وَأَمَّا الِاحْتِوَاشُ هُنَا فَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِيَغْلِبَ ظَنُّ الْبَرَاءَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالثَّانِي) مِنْ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ (أَظْهَرُ) فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ فِي الْمَبْنِيِّ عَدَمُ حُسْبَانِهِ قُرْءًا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَهُ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا إلَّا بِالطَّعْنِ فِي الرَّابِعَةِ كَمَنْ طَلُقَتْ فِي الْحَيْضِ وَذَلِكَ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقُرْءَ الْجَمْعُ وَالدَّمُ زَمَنَ الطُّهْرِ يَتَجَمَّعُ فِي الرَّحِمِ وَزَمَنَ الْحَيْضِ يَتَجَمَّعُ بَعْضُهُ وَيَسْتَرْسِلُ بَعْضُهُ إلَى أَنْ يَنْدَفِعَ الْكُلُّ وَهُنَا لَا جَمْعَ وَلَا ضَمَّ وَلَا يُعَارِضُ هَذَا التَّرْجِيحَ تَرْجِيحُهُمْ وُقُوعَ الطَّلَاقِ حَالًّا فِيمَا إذَا قَالَ لِمَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً؛
لِأَنَّ الْقُرْءَ اسْمٌ لِلطُّهْرِ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ لِصِدْقِ الِاسْمِ،
وَأَمَّا الِاحْتِوَاشُ هُنَا فَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِيَغْلِبَ ظَنُّ الْبَرَاءَةِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ الطَّلَاقِ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ بِالْأَشْهُرِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: كَوْنُ عَدَمِ الْحُسْبَانِ أَظْهَرَ
(قَوْلُهُ: وَهُنَا) أَيْ: فِي صُورَةِ الِانْتِقَالِ
(قَوْلُهُ: هَذَا التَّرْجِيحُ) أَيْ: تَرْجِيحُ عَدَمِ الْحُسْبَانِ
(قَوْلُهُ: حَالًّا) أَيْ: بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ الْآتِي بِدُونِ تَوَقُّفٍ إلَى طُهْرٍ بَعْدَ حَيْضٍ يَطْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ إلَخْ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ لِمَا مَرَّ إلَخْ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ الْمَرْدُودَةِ إلَخْ) جَازَ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُنَا لَا جَمْعَ) قَدْ يُقَالُ هُنَا جَمْعٌ لِمَا يَخْرُجُ بَعْدُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْقُرْءَ إلَخْ) تَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ لِمَا مَرَّ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالثَّانِي) مِنْ الْبِنَاءَيْنِ (أَظْهَرُ) فَكَذَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ وَهُوَ عَدَمُ احْتِسَابِ مَا ذُكِرَ قَرْءًا
تَنْبِيهٌ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ مُرَادُهُمْ بِقَوْلِهِمْ: الْقَرْءُ هُوَ الطُّهْرُ الْمُحْتَوَشُ الطُّهْرَ بِتَمَامِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ بَقِيَّةَ الطُّهْرِ تُحْسَبُ قَرْءًا، وَإِنَّمَا مُرَادُهُمْ هَلْ يُعْتَبَرُ مِنْ الطُّهْرِ الْمُحْتَوَشِ شَيْءٌ أَمْ يَكْفِي الِانْتِقَالُ؟
(وَالثَّانِي أَظْهَرُ) فَكَذَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ الطُّهْرِ الْمُفَسَّرِ بِهِ الْقَرْءُ هَلْ هُوَ طُهْرٌ بَيْنَ دَمَيْنِ، أَوْ طُهْرٌ يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى دَمٍ، سَوَاءٌ سَبَقَهُ دَمٌ آخَرُ أَمْ لَا؟ ثُمَّ تَوَسَّعَ عَلَى الثَّانِي وَاعْتَبَرَ نَفْسَ الِانْتِقَالِ قَرْءًا حَتَّى اكْتَفَى فِي انْقِضَاءِ عِدَّةِ مَنْ قَالَ: لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي آخِرِ طُهْرِكِ، أَوْ مَعَهُ بِالطَّعْنِ فِي حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ وَعَلَى الْآخَرِ إنَّمَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالطَّعْنِ فِي حَيْضَةٍ رَابِعَةٍ، وَيَكُونُ الطَّلَاقُ بِدْعِيًّا عَلَى هَذَا سُنِّيًّا عَلَى ذَاكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ مُحْتَوَشٌ بِدَمَيْنِ يَصْدُقُ بِدَمَيْ الْحَيْضِ وَبِدَمِ النِّفَاسِ وَدَمِ الْحَيْضِ، كَمَا فِي الْقَرْءِ الْأَوَّلِ لِمَنْ طَلُقَتْ فِي طُهْرِهَا مِنْ نِفَاسٍ، ثُمَّ حَاضَتْ.
وَلَوْ قَالَ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إلَى دَمٍ لَصَدَقَ بِعَدَمِ النِّفَاسِ أَيْضًا، فِيمَنْ بَلَغَتْ بِالْحَمْلِ دُونَ الْحَيْضِ.
وَلَوْ قَالَ لَهَا - حَالَةَ حَمْلِهَا - أَنْت طَالِقٌ فِي كُلِّ قَرْءٍ طَلْقَةً، فَإِنَّهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَرْءَ الِانْتِقَالُ مِنْ الطُّهْرِ إلَى الدَّمِ تَطْلُقُ طَلْقَةً فِي الْحَالِ، لِأَنَّهُ طُهْرٌ يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى دَمِ النِّفَاسِ، وَعَلَى أَنَّهُ الطُّهْرُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَضَعَ وَتَطْهُرَ مِنْ النِّفَاسِ كَذَا ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا فِي الطَّلَاقِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِدَمَيْ الْحَيْضِ) وَكَذَا بِدَمَيْ نِفَاسَيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى أَنَّهُ إلَخْ) مَرْجُوحٌ
وَالْمُعْتَمَدُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَالِاحْتِوَاشُ إنَّمَا اُعْتُبِرَ لِلتَّكَرُّرِ لَا لِلتَّسْمِيَةِ، وَلِذَلِكَ كَانَتْ مَنْ لَمْ تَحِضْ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ،
وَإِنْ سَبَقَ لَهَا نِفَاسٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي أَظْهَرُ) اسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ
وَكَذَا النَّوَوِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ عَلَى مَنْ قَالَ لِمَنْ لَمْ تَحِضْ قَطُّ: أَنْت طَالِقٌ فِي كُلِّ قَرْءٍ طَلْقَةً وَأَجَابَ، بِاحْتِمَالِ أَنَّ تَرْجِيحَهُمْ فِيهَا لِمَعْنًى يَخُصُّهَا لَا لِكَوْنِ الْقَرْءِ هُوَ الِانْتِقَالُ وَبَيَّنَ الزَّرْكَشِيُّ الْمَعْنَى الْفَارِقَ بِأَنَّ الِاحْتِوَاشَ اُشْتُرِطَ فِي مَسْأَلَتِنَا لِأَجْلِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَرَجَّحَ الطَّلَاقَ فِي مَسْأَلَتِهِ لِوُجُودِ الِاسْمِ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُشْكِلُ عَلَى مَسْأَلَةِ الشَّارِحِ الْآتِي نَقْلُهَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي
قَوْلُهُ: (إلَى دَمٍ) لَمْ يَقُلْ إلَى حَيْضٍ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَتْنِ لِيَشْمَلَ النِّفَاسَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ [عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَة]
قال: (والثاني: أظهر) ؛ لأن في القرء معنى الجمع, قال الرافعي: لكنه يخالف ما قاله الأكثرون فيما إذا قال لمن لم تحض قط: أنت طالق في كل قرء طلقة .. أنها تطلق في الحال, ثم أجاب باحتمال أن ترجيحهم في هذا المعنى يخصها لا لرجحان القول بأن القرء هو الانتقال, وثمرة القولين تظهر في صغيرة اعتدت بالأشهر فحاضت في أثنائها, وفيما إذا قال: أنت طالق في آخر طهرك, أو وقع ذلك اتفاقً.
و (المحتوش) بفتح الواو: الذي اكتنفه دمان, وعبر المصنف (بدمين) ليشمل ما بين الحيض والنفاس, إلا أن تعبيره في الأزل بالحيض دون الدم يقتضي أن النفاس لا يكون كذلك.
وعلم من قوله:(من طهر إلى حيض) أن الانتقال من الحيض إلى الطهر ليس بقرء, ولا خلاف فيه, والفرق - كما قال المتولي - أن الحيض لا يدل على براءة الرحم؛
فإن الغالب أن الحامل لا تحيض, ومقصود العدة البراءة, ثم إنهم لا يعنون على القولين بالطهر المحتوش أم يكفي الانتقال؟
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.