والقرء الطهر
الشروح عليها
(وَالْقُرْءُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَهُوَ أَكْثَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ كَمَا حُكِيَ عَنْ إجْمَاعِ اللُّغَوِيِّينَ لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا (الطُّهْرُ) الْمُحْتَوِشُ بِدَمَيْنِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إذْ الْقُرْءُ الْجَمْعُ وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ) أَيْ فَرَجَحَ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيْضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ الْآتِي حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْمُحْتَوِشُ، وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ لَفْظِ الْمُحْتَوِشِ لِيَتَأَتَّى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ) وَسَيَأْتِي وَجْهُهُ فِي الشَّرْحِ قَرِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْقُرْءُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَهُوَ أَكْثَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ كَمَا حُكِيَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ اللُّغَوِيِّينَ لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا (الطُّهْرُ) الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - إذْ الْقُرْءُ الْجَمْعُ وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ بِمَعْنَى غَابَ نَادِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأُمِّ وَلَدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى كَلَامٍ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْفَتْحُ أَكْثَرُ وَلِذَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِهِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُشْتَرَكٌ) خَبَرٌ وَالْقُرْءُ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ الْآتِي حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْمُحْتَوَشُ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ الْمُحْتَوَشُ لِيَتَأَتَّى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْجَمْعُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَسَيَأْتِي وَجْهُهُ فِي الشَّارِحِ قَرِيبًا رَشِيدِيٌّ أَيْ فَرُجِّحَ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيْضُ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْقُرْءَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْجَمْعِ يُقَالُ قَرَأْت كَذَا فِي كَذَا إذَا جَمَعْته فِيهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقُّ مِنْ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ وَالْحَيْضَ خُرُوجُهُ مِنْهُ وَمَا وَافَقَ الِاشْتِقَاقَ كَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ مُخَالِفِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقَوْلِ الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْقَرْءُ) ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْفَتْحِ بِخَطِّهِ لِكَوْنِهِ اللُّغَةَ الْمَشْهُورَةَ، وَهُوَ لُغَةً مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ،
وَمِنْ إطْلَاقِهِ عَلَى الْحَيْضِ مَا فِي خَبَرِ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ «تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا»
وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِي الْأَوَّلِ مَجَازٌ فِي الثَّانِي
وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ (الطُّهْرُ) كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ: وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وَالطَّلَاقُ فِي الْحَيْضِ مُحَرَّمٌ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ فَيُصْرَفُ الْإِذْنُ إلَى زَمَنِ الطُّهْرِ، وَقَدْ قُرِئَ " فَطَلِّقُوهُنَّ لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ " وَقَبْلَ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ، وَلِأَنَّ الْقَرْءَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْجَمْعِ، يُقَالُ: قَرَأْت كَذَا فِي كَذَا إذَا جَمَعْته فِيهِ،
وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقَّ مِنْ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ، وَالْحَيْضَ خُرُوجُهُ مِنْهُ، وَمَا وَافَقَ الِاشْتِقَاقَ كَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ، وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ وَقُرُوءٍ وَأَقْرُؤٍ
(وَالْقَرْءُ) الَّذِي هُوَ وَاحِدُ الْأَقْرَاءِ الَّتِي يُعْتَدُّ بِهَا. (الطُّهْرُ) أَيْ الْمُرَادُ بِهِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أَيْ فِي زَمَنِهَا وَهُوَ زَمَانُ الطُّهْرِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ حَرَامٌ، كَمَا تَقَدَّمَ وَزَمَنُ الْعِدَّةِ يَعْقُبُ زَمَنَ الطَّلَاقِ وَقَدْ يُرَادُ بِالْقَرْءِ الْحَيْضُ، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ «تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا» وَالْقَرْءُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ،
وَقِيلَ: إنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الطُّهْرِ مَجَازٌ فِي الْحَيْضِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ وَقُرُوءٍ وَأَقْرُؤٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْقَرْءُ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا مُشْتَرَكٌ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَيْهِ أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ.
قَوْلُهُ: (وَيُجْمَعُ إلَخْ) وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ إنَّ الطُّهْرَ جَمْعُهُ قُرُوءٌ كَمَا فِي الْآيَةِ، وَالْحَيْضُ جَمْعُهُ أَقْرَاءٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْقَرْءُ الطُّهْرُ) قَالَ الْغَزَالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ الْعِدَّةَ وَجَبَتْ تَرَبُّصًا عَنْ النِّكَاحِ وَذَلِكَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَكُونَ فِي وَقْتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالنِّكَاحِ، وَهُوَ حَالَةُ الطُّهْرِ دُونَ الْحَيْضِ،
قَوْلُهُ: (الَّذِي هُوَ إلَخْ) . يُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالطُّهْرِ هُوَ هَذَا، وَإِلَّا فَالْقَرْءُ لُغَةً سَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكٌ،
قَوْلُهُ: (وَالْقَرْءُ بِالْفَتْحِ إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ مَا مَضَى تَفْسِيرٌ مُرَادٌ وَهَذَا تَفْسِيرُهُ اللُّغَوِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والقرء: الطهر) ؛ لقوله تعالى:{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}؛ أي: في زمن عدتهن كقوله تعالى: {ونَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ}.
وقال صلى الله عليه وسلم لما طلق ولده امرأته وهي حائض:(مره فليراحعها) إلى أن قال: (ثم إن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) فدلت الآية والخبر على الإذن في الطلاق في العدة, ومعلوم: أن الطلاق في الحيض حرام.
واقتدى الشافعي في ذلك بزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم, واستدل الماوردي وغيره من العراقيين بأن الله تعالى أثبت الهاء فيها, والهاء إنما تثبت في جمع المذكر دون جمع المؤنث, فقال: ثلاث حيض وثلاثة أطهار, وهو استدلال ضعيف.
وكان الشافعي يرى أولًا أنه الحيض, وأبة عبيد القاسم بن سلام يرى أنه الطهر, فتناظرا فلم يزل كل واحد منهما يقرر قوله حتى انتحل كل منهما مذهب الآخر, وهذا يقتضي أن يكون للشافعي قول جديد أو قديم يوافق مذهب أبي حنيفة.
واختلف أهل اللغة فيه, فقبل: إنه حقيقة في الطهر مجاز في الحيض,
وقيل عكسه, والأصح عندنا: أنه مشترك بينهما, وحكى ابن الحاجب فيه إجماع أهل اللغة,
والمشهور عندهم: فتح قافه, ويجوز ضمها,
ومن جعل الفتح للطهر والضم للحيض لا تحقيق عنده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.