أو بينونة فأمة في الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ) عَتَقَتْ فِي عِدَّةِ (بَيْنُونَةٍ) أَوْ وَفَاةٍ (فَأَمَةٌ) أَيْ فَلْتُكْمِلْ عِدَّةَ أَمَةٍ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْبَائِنَ وَمَنْ فِي حُكْمِهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ.
وَالثَّانِي تُتِمُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ اعْتِبَارًا بِوُجُودِ الْعِدَّةِ الْكَامِلَةِ قَبْلَ تَمَامِ النَّاقِصَةِ.
أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَعِتْقَهَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فَتَعْتَدُّ بِعِدَّةِ حُرَّةٍ قَطْعًا، وَالْعِبْرَةُ فِي كَوْنِهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِظَنِّ الْوَاطِئِ لَا بِمَا فِي الْوَاقِعِ حَتَّى لَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ حُرَّةً ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ أَوْ أَمَتَهُ فَكَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمَنْقُولِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
وَقَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: الْمَشْهُورُ الْقَطْعُ بِهِ وَإِنْ جَرَى بَعْضُهُمْ عَلَى خِلَافِهِ،
وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ لِحَقِّهِ وَلَا أَثَرَ لَظَنِّهِ هُنَا لِفَسَادِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ كَمَا يَأْتِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَفْسَدَةِ بَلْ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ عِقَابَ الزَّانِي بَلْ دُونَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ، نَعَمْ يَفْسُقُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ،
وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ أَقْدَمَ عَلَيْهِ ظَانًّا أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَإِذَا هُوَ غَيْرُهَا: أَيْ وَهُوَ مِمَّا يَفْسُقُ بِهِ لَوْ ارْتَكَبَهُ حَقِيقَةً
(قَوْلُهُ: وَمَنْ فِي حُكْمِهَا) أَيْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَمَتُهُ فَكَذَلِكَ) أَيْ فَتَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَتَفَرَّعُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِظَنِّ الْوَاطِئِ فَكَانَ الْأَوْلَى جَعْلَهُ مُسْتَأْنِفًا كَأَنْ يَقُولُ لَكِنْ لَوْ وَطِئَ حُرَّةً ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ إلَخْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْحُرِّيَّةِ إمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ أَوْ بِظَنِّ الْوَاطِئِ،
وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: وَطِئَ أَمَةً لِغَيْرِهِ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ رَوْضٌ اهـ وَقَوْلُ ابْنِ قَاسِمٍ اعْتَدَّتْ أَيْ اسْتَبْرَأَتْ بِقُرْءٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَزْنِيٌّ بِهَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ عِدَّةٍ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِذَلِكَ لِحَقِّهِ إذَا كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَيَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا إذَا كَانَتْ خَلِيَّةً قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْضًا، وَانْظُرْ أَيْضًا مَا وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِالْقُرْءِ مَعَ أَنَّ عِدَّةَ الْأَمَةِ قُرْآنِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالْعِدَّةِ هُنَا الِاسْتِبْرَاءَ
(قَوْلُهُ: عِقَابُ الزَّانِي) أَيْ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ أَثِمَ بِالْأَقْرَاءِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ) أَيْ يَفْسُقُ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ غَيْرُهَا) هَذَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا لَوْ زَوَّجَ أَمَةَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا فَإِنَّهُ صَحِيحٌ مَعَ أَنَّ إقْدَامَهُ عَلَى الْعَقْدِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ، وَتَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَبِيرَةٌ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَفْسُقُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ إنْ قُلْنَا تَزْوِيجَهُ بِالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَرْجُوحِ وَمَا لَوْ زَوَّجَ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ إذْنِهَا ظَانًّا أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ كَأَنْ زَوَّجَ أُخْتَهُ ظَانًّا حَيَاةَ وَالِدِهِ فَبَانَ خِلَافُهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ أَنَّ تَعَاطِيَهُ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ فَلَا يَفْسُقُ بِهِ، عَلَى أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ أَنَّهُ لَيْسَ كَبِيرَةً خِلَافًا لحج، لَكِنْ هَذَا لَا يُرَدُّ لِأَنَّ الْقَائِلَ بِفِسْقِهِ إنَّمَا هُوَ لِإِقْدَامِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيمَا يَعْتَقِدُهُ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْعِبْرَةُ فِي كَوْنِهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً) سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِظَنِّهِ فِي كَوْنِهَا أَمَةً، فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ قَوْلِهِ أَوْ أَمَةً، وَهُوَ تَابَعَ فِيهِ حَجّ، لَكِنَّ ذَاكَ يَذْهَبُ إلَى أَنَّ الظَّنَّ يُؤَثِّرُ فِيهَا
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لَإِغْنَاءِ قَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي: وَهُوَ الْوَجْهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ) أَيْ لِزَوْجٍ مَثَلًا سَابِقٍ أَوْ لَاحِقٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَلَحِقَهُ) يَعْنِي: الْوَلَدُ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي التُّحْفَةِ، وَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْهُ مِنْ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) فِي عِدَّةِ (بَيْنُونَةٍ) أَوْ وَفَاةٍ (فَ) لِتُكْمِلَ عِدَّةَ (أَمَةٍ فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْبَائِنَ وَاَلَّتِي فِي حُكْمِهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ
أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ كَأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَعِتْقَهَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ قَطْعًا (تَنْبِيهٌ) الْعِبْرَةُ فِي كَوْنِهَا حُرَّةً أَوْ أَمَةً بِظَنِّ الْوَاطِئِ لَا بِمَا فِي الْوَاقِعِ حَتَّى لَوْ وَطِئَ أَمَةَ غَيْرِهِ يَظُنُّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَوْ حُرَّةً يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ حَقُّهُ فَنِيطَتْ بِظَنِّهِ هَذَا مَا قَالَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ خِلَافُهُ وَلَوْ وَطِئَ أَمَتَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ يَزْنِي بِهَا اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ هُنَا لِفَسَادِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُحَدَّ كَمَا يَأْتِي لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَفْسَدَةِ بَلْ وَلَا يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ عِقَابَ الزَّانِي بَلْ دُونَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ نَعَمْ يُفَسَّقُ بِذَلِكَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ،
وَكَذَا كُلُّ فِعْلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ يَظُنُّهُ مَعْصِيَةً فَإِذَا هُوَ غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ وَفَاةٍ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ حُرَّةً فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَمَةً
(قَوْلُهُ: مَعَ الْعِدَّةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّسَامُحِ فَإِنَّ الْعِتْقَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهَا لَا مَعَهَا، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي عِدَّةٍ عَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الطَّلَاقِ بِأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَحُرِّيَّتَهَا بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَتْ وَهِيَ سَالِمَةٌ مِنْ التَّسَامُحِ الْمَذْكُورِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ إلَخْ) أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ اعْتَدَّتْ بِقُرْأَيْنِ أَوْ أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ، وَقَوْلُهُمَا اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ إلَخْ أَيْ اسْتَبْرَأَتْ بِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةِ إلَخْ) خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ حَيْثُ قَالُوا وَلَوْ ظَنَّ الْحُرَّةَ أَمَتَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ اهـ وَعَلَّلَهُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي بِأَنَّ الظَّنَّ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الِاحْتِيَاطِ لَا فِي التَّخْفِيفِ اهـ.
(قَوْلُهُ: اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فَإِنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَزْنِيٌّ بِهَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ عِدَّةٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِذَلِكَ لِحَقِّهِ إذَا كَانَتْ مُزَوَّجَةً فَيَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَزْوِيجُهَا إذَا كَانَتْ خَلِيَّةً قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَيْضًا ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يُعَاقَبُ إلَخْ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا أَمَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِنْ أَثِمَ بِالْإِقْدَامِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:، وَكَذَا إلَخْ) أَيْ: يَفْسُقُ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كُلُّ فِعْلٍ قَدِمَ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مِمَّا يَفْسُقُ بِهِ لَوْ ارْتَكَبَهُ حَقِيقَةً اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: قَدِمَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَقْدَمَ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الْعِدَّةِ) أَيْ: مَعَ أَوَّلِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ حُرَّةَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ إلَخْ) عَبَّرَ الشَّيْخَانِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ نَقْلِهِمَا خِلَافَهُ بِالْأَشْبَهِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ اهـ فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا لَمْ يُرِيدَا التَّرْجِيحَ مِنْ جِهَةِ الْمَذْهَبِ وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ
وَمِثْلُهَا الثَّانِيَةُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ ظَنُّهُ إنْ اقْتَضَى تَغْلِيظًا فِي الْعِدَّةِ
(فَرْعٌ) وَطِئَ أَمَةً أَيْ لِغَيْرِهِ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ أَيْ وَاحِدٍ رَوْضٌ
(أَوْ) عَتَقَتْ فِي عِدَّةِ (بَيْنُونَةٍ فَأَمَةٍ) أَيْ تُكَمِّلُ عِدَّةَ أَمَةٍ (فِي الْأَظْهَرِ) الْجَدِيدِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ الْبَائِنَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ لِقَطْعِ الْمِيرَاثِ وَسُقُوطِ النَّفَقَةِ فَإِنَّهَا عَتَقَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَالثَّانِي: تُتِمُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ اعْتِبَارًا بِوُجُودِ الْعِدَّةِ الْكَامِلَةِ قَبْلَ تَمَامِ النَّاقِصَةِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فِي عِدَّةٍ عَمَّا لَوْ عَتَقَتْ مَعَ الطَّلَاقِ بِأَنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا وَحُرِّيَّتَهَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ قَطْعًا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَبِقَوْلِهِ " رَجْعَةٍ " عَمَّا لَوْ عَتَقَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ فَإِنَّهَا تُكَمِّلُ عِدَّةَ الْإِمَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو بينونة .. فأمة في الأظهر) ؛ لأن البائن كالأجنبية.
والثاني: تتم عدة حرة اعتبارًا بوجود الكاملة قبل تمام الناقصة,
وقيل: تتم عدة الحرائر بائنًا كانت أو رجعية - وبه قال المزني - لأنه وجب سبب العدة الكاملة في أثناء العدة الناقصة فينتقل إليها كما لو رأت الدم في خلال الأشهر, وإنما اعتبرت بالهلال؛ لأن المواقيت الشرعية تدور عليه,
فالخلاف كله ثلاثة أقوال:
- تتم عدة حرة مطلقًا.
- أمة مطلقًا.
- التفصيل بين البائن والرجعية, ولا ترجيح في (المحرر) فيها ولا في (الشرح).
والذي رجحه العراقيون وغيرهم: أنها تكمل عدة حرة مطلقًا, وهو منصوص (الأم) , ويترجح بأن الاحتياط للعدة مطلوب شرعًا,
أما إذا عتقت مع الطلاق بأن علق طلاقها وعتقها على شيء واحد .. فتجب عدة حرة بلا خلاف, قاله الماوردي.
واحترز المصنف عن التي عتقت في عدة الوفاة .. فالأصح: أنها تكمل عدة الإماء, ولا ترد على المصنف؛ لأن كلامه في فراق الحي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.