وكذا ممسوح إذ لا يلحق على المذهب
الشروح عليها
(وَكَذَا مَمْسُوحٌ) ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ فَعِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَمْلِ (إذْ لَا يَلْحَقُهُ) الْوَلَدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ لِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ.
وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَغَيْرُهُ بِاللُّحُوقِ لِأَنَّ مَعْدِنَ الْمَاءِ الصُّلْبِ وَهُوَ يَنْفُذُ مِنْ ثُقْبَةٍ إلَى الظَّاهِرِ وَهُمَا بَاقِيَانِ، وَيَحْكِي ذَلِكَ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَتَنْقَضِي بِوَضْعِهِ هَذَا إنْ لَمْ يُولَدْ لِمِثْلِهِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْحَقُهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ الْغُسْلِ وَإِلَّا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالٌ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذَا اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ إلَخْ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْحُكْمُ يَبْقَى بِبَقَاءِ عِلَّتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِفَسَادِ مَنِيِّهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِوُجُودِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ (قَوْلُهُ: وَدُفِعَ بِمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَالِغُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ) سَيَأْتِي فِي الْمَسْلُولِ أَنْ يَلْحَقَهُ الْوَلَدُ مَعَ فَقْدِ أُنْثَيَيْهِ فَلَعَلَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ إنْ سَلِمَ أَنَّ الْمَسْلُولَ عَهْدٌ لِمِثْلِهِ وِلَادَةً
(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ لَمْ يُولَدْ لِمِثْلِهِ) هَذَا رَاجِعٌ إلَى الصَّبِيِّ فَقَطْ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ أَنَّ الْمَمْسُوحَ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ وِلَادَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(، وَكَذَا مَمْسُوحٌ) ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ مَاتَ عَنْ حَامِلٍ فَعِدَّتُهَا بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْحَمْلِ (إذْ لَا يَلْحَقُهُ) الْوَلَدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ بِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إذْ لَا يَلْحَقُهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَاءٌ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ الْغُسْلِ وَإِلَّا لَحِقَهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالٌ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذَا اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ اهـ سم، وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ قَضِيَّتُهُ كَقَضِيَّةِ الْأَوَّلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.
عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ نَصُّهَا أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ وَقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ إلَخْ عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَالْحُكْمُ يَبْقَى بِبَقَاءِ عِلَّتِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ لِفَسَادِ مَنِيِّهِ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ لِوُجُودِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْهُ الْوَلَدُ اهـ ع ش أَقُولُ وَعَلَى هَذَا الْجَوَابِ يُشْكِلُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَمْسُوحِ وَالْمَسْلُولِ فَتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى مَا قَالَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ بِفَقْدِ أُنْثَيَيْهِ سَيَأْتِي فِي الْمَسْلُولِ أَنَّهُ يَلْحَقُهُ وَالْوَلَدُ مَعَ فَقْدِ أُنْثَيَيْهِ فَلَعَلَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ إنْ سَلِمَ أَنَّ الْمَسْلُولَ عُهِدَ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ)
وَقِيلَ يَلْحَقُهُ وَبِهِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَالْقَاضِيَانِ الْحُسَيْنُ وَأَبُو الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ مَعْدِنَ الْمَاءِ الصُّلْبِ وَهُوَ يَنْفُذُ مِنْ ثُقْبَةٍ إلَى الظَّاهِرِ وَهُمَا بَاقِيَانِ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَحَكَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدَ بْنَ حَرْبَوَيْهِ قُلِّدَ قَضَاءَ مِصْرَ وَقَضَى بِهِ فَحَمَلَهُ الْمَمْسُوحُ عَلَى كَتِفِهِ وَطَافَ بِهِ الْأَسْوَاقَ وَقَالَ اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْقَاضِي يَلْحَقُ أَوْلَادَ الزِّنَا بِالْخُدَّامِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِوَفَاتِهِ) أَوْ طَلَاقِهِ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا لِطَلَاقِهِ أَيْ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَلَمْ تَسْتَدْخِلْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ إذْ لَا يَلْحَقُهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ نَزَلَ مِنْهُ مَا لَمْ يَثْبُتْ لَهُ حُكْمُ الْمَنِيِّ فِي نَحْوِ الْغُسْلِ وَإِلَّا لَحِقَهُ الْوَلَدُ لِإِمْكَانِ الِاسْتِدْخَالِ حِينَئِذٍ، وَقَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ لِتَعَذُّرِ إنْزَالِهِ أَنَّهُ لَوْ عُلِمَ إنْزَالُهُ وَجَبَ الْغُسْلُ وَلَحِقَ الْوَلَدُ إذْ اُحْتُمِلَ الِاسْتِدْخَالُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) لَوْ مَاتَ (مَمْسُوحٌ) وَهُوَ الْمَقْطُوعُ جَمِيعُ ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ عَنْ حَامِلٍ فَتَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْوَضْعِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (إذْ لَا يَلْحَقُهُ) وَلَدٌ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ،
فَإِنَّ الْأُنْثَيَيْنِ مَحَلُّ الْمَنِيِّ الَّذِي يَتَدَفَّقُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ الظَّهْرِ وَلَمْ يُعْهَدْ لِمِثْلِهِ وِلَادَةٌ،
وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ، وَبِهِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَالْقَاضِيَانِ الْحُسَيْنُ وَأَبُو الطَّيِّبِ؛ لِأَنَّ مَعْدِنَ الْمَاءِ الصُّلْبِ، وَهُوَ يَنْفُذُ مِنْ ثُقْبِهِ إلَى الظَّاهِرِ وَهُمَا بَاقِيَانِ حُكِيَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ حَرْبَوَيْهِ قُلِّدَ قَضَاءَ مِصْرَ وَقَضَى بِهِ، فَحَمَلَهُ الْمَمْسُوحُ عَلَى كَتِفِهِ وَطَافَ بِهِ الْأَسْوَاقَ،
وَقَالَ: اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْقَاضِي يُلْحِقُ أَوْلَادَ الزِّنَا بِالْخُدَّامِ
(وَكَذَا مَمْسُوحٌ) أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ عَنْ حَامِلٍ اعْتَدَّتْ بِالْأَشْهُرِ لَا بِالْوَضْعِ (إذْ لَا يَلْحَقُهُ) الْوَلَدُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ، لِأَنَّهُ لَا يَنْزِلُ، وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنْ يُخْلَقَ لَهُ وَلَدٌ وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ وَغَيْرُهُ: يَلْحَقُهُ لِأَنَّ مَعْدِنَ الْمَاءِ الصُّلْبُ وَهُوَ يَنْفُذُ مِنْ ثُقْبَةٍ إلَى الظَّاهِرِ وَهُمَا بَاقِيَانِ، وَيُحْكَى ذَلِكَ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِالْوَضْعِ عَلَى هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) مِنْهُ الْقَاضِيَانِ، وَالصَّيْدَلَانِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ قَاضِي مِصْرَ، فَإِنَّهُ قَدْ أُلْحِقَ وَلَدٌ بِخَصِيٍّ فَحَمَلَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَخَرَجَ يُنَادِي بَيْنَ النَّاسِ يَقُولُ: إنَّ الْقَاضِيَ جَالِسٌ يُفَرِّقُ أَوْلَادَ الزِّنَى عَلَى الْخُصْيَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ) زَادَ غَيْرُهُ، لِأَنَّ الْأُنْثَيَيْنِ مَحَلُّ الْمَنِيِّ يَتَدَفَّقُ بَعْدَ انْفِصَالِهِ مِنْ الظَّهْرِ،
قَوْلُهُ: (وَغَيْرُهُ) أَيْ كَالْقَاضِيَيْنِ وَالصَّيْدَلَانِيِّ وَالصَّيْرَفِيِّ وَأَبِي عُبَيْدَةَ حَرْبَوَيْهِ. حَكَى أَنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ فَقَضَى بِاللُّحُوقِ فَحَمَلَهُ الْخَصِيُّ عَلَى كَتِفِهِ وَخَرَجَ يَقُولُ: الْقَاضِي جَالِسٌ يُفَرِّقُ أَوْلَادَ الزِّنَى عَلَى الْخُصْيَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا مسموح، إذ يلحقه على المذهب) ، لأن العادة لم تجر بذلك.
ويحكى عن الإصطخري والقاضي حسين وأبي الطيب أنه يلحقه، لأن معدن الماء الصلبُ وهو والمجرى باقيان.
وحكي أن أبا عبيد حربويه قلد قضاء مصر، فحكم في مثل هذا بلحوق الولد، فحمله الحصى على كتفيه وطاف به الأسواق وقال: انظروا إلى قاض يلحق أولاد الزنا بالخدام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.